جارديان: التعديلات "خدعة بارعة"

الشارع السياسي

الخميس, 28 أبريل 2011 10:29
كتب - جبريل محمد:


قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية:"إنه مع قرب الانتخابات البرلمانية في مصر المقرر إجراؤها سبتمبر القادم، ومرور الثورة بمرحلة ضعف حاليًا، يظهر احتمال قوي من أن فلول النظام القديم يعيدون رص صفوفهم لاستعادة قبضتهم على السلطة، وهو ما يظهر الحاجة لإنشاء اتحاد اشتراكي جديد يضم عمال مصر، وينافس في الانتخابات، خاصة أن التعديلات الدستورية كانت "خدعة بارعة". وتحت عنوان "ائتلاف الاتحاد الاشتراكي المصري يحافظ على روح الثورة" قالت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الخميس:" إنه في الوقت الذي لا تزال عناصر النظام السابق في مكانها ويشغلون مناصب مهمة في السلطة، وسوف يتم تمثيلهم في الانتخابات القادمة، والصحافة لا تزال غير حرة، واتضح أن الاستفتاء على التعديلات الدستورية كان "خدعة بارعة"، حيث بهذه التعديلات تجاوزت البلاد الحاجة إلى دستور جديد، فضلا عن وضع التعديلات العقبات في طريق تشكيل أحزاب

سياسية جديدة".

وأضافت"إن المجلس العسكري الحاكم يدعم جهارًا الاستقرار، وهو ما يعني المعاملة القاسية للإصلاحيين، وفي هذه الحالة تحتاج مصر لصوت أكثر مصداقية للإصلاح، والحاجة تشتد إلى ضرورة إنشاء "الائتلاف الاشتراكي"، ليكون بديلا لحزب التجمع الذي فقد مصداقيته جراء صلاته بالنظام القديم، مما دفع عددا من رجالات الحزب للانشقاق عن التجمع والانضمام للتحالف الجديد .

وأوضحت الصحيفة أن الائتلاف الجديد تأسس على قاعدة شعبية واسعة وشاملة، حيث يشتمل على طائفة من الأطراف المعتدلة والمتطرفة، ويترك الباب مفتوحا للسياسيين المستقلين، وبرنامجها الأساسي تشكيل اتحاد جديد لنقابات العمال، التي تعتبر أكبر قوة بمصر، حيث عدد القوى العاملة يبلغ 25 مليون فرد، وهو الطاقة غير المستغلة سياسيا وتسعى ليكون لها تمثيل

في البرلمان، فالنقابة السابقة كانت مجرد صورة، فيما تسعى الجديدة للمطالبة بوضع حد أدنى للأجور، والضمان الاجتماعي والرعاية وإطلاق سراح السجناء السياسيين".

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الائتلاف بدأ يأخذ شعبية واسعة بسبب دعمه لمطالب العمال المحتجين في المحلة وغيرها من المطالب العمالية، مثل السكن المدعوم للفقراء، والتعليم المجاني، وقدر أكبر من التمثيل المحلي، وفضلا عن المطالب الأساسية للثورة وهي الحرية الاجتماعية والعدالة والديمقراطية.

وتابعت: "إن الائتلاف الجديد يسعى للحصول على تمثيل كبير في البرلمان، لمنافسة سيطرة الأحزاب الإسلامية وفلول النظام السابق على الأمور، والهدف من التحالف هو جعل الناس يحصلون على بدائل للأحزاب الإسلامية وفلول النظام، والتحالف يتطلع على المدى الطويل أن يمثل روح الثورة، وقال المتحدث باسم التحالف الاشتراكي أحمد عزت "في نهاية المطاف سوف تعترف الناس بأن سياساتنا هي ما كانوا يقاتلون من أجلها".

وتختم الصحيفة موضوعها بالقول إن دعم النقابات العمالية للائتلاف، يمكن أن يجعله في نهاية المطاف صوتا مؤثرا في الحكومة الجديدة، وتساءلت هل هذا الاحتمال قد يخيف إسرائيل والولايات المتحدة أكثر من استيلاء الإسلاميين على الحكم؟

أهم الاخبار