الشوبكى: الإصلاح فى مصر يمثل مشكلة لإسرائيل

الشارع السياسي

الثلاثاء, 26 أبريل 2011 16:49
كتب- سامح رأفت:


أكد الباحث السياسى د.عمرو الشوبكى أن العديد من التيارات السلفية التى ظهرت مؤخرا على الساحة لم تمارس السياسة فعليا من قبل، ونجد أن 80 مليون مصرى تحولوا من خبراء فى كرة القدم إلى خبراء سياسيين.

وتابع أن الإخوان تضامنوا مع تصريحات السلفيين التى أقحمت الدين فى الحياة السياسية فلم يخرج ممثل لجماعة الإخوان المسلمين ليرد على تصريحاتهم.

فالدين ليست له علاقة بأى من المواد الـ8 التى تم الاستفتاء عليها فى التعديل الدستورى الذى جرى مؤخرا.

وأضاف الشوبكى فى ندوة بعنوان "ملامح الدولة الديمقراطية فى ظل المرجعية الإسلامية" والتى استضافتها كلية الهندسة بجامعة القاهرة اليوم الثلاثاء، أن المادة الثانية من الدستور لا تمثل مشكلة لأى أحد على الإطلاق.

وتابع أنه على المسلمين والمسيحين أن يستمع كل منهم للآخر ولا يعكف المسيحيون على الشكوى للبابا داخل الكنيسة، فنحن مسلمون ومسيحيون شركاء فى وطن واحد، لذلك لابد أن يعرض المسيحيون

توجساتهم من المادة الثانية فى الدستور، وإذا لم يحدث هذا فلابد أن تكون هناك مشكلة ما.

واستطرد الكاتب والمفكر السياسى قائلا إن نجاح أنصار المرجعية الإسلامية غير ضرورى على الإطلاق فلن ينجحوا لمجرد أن مرجعيتهم إسلامية فقط، فهناك نماذج مثل السودان ودول أخرى لم تنجح فى التجربة الإسلامية، وهو ما أدى بدولة السودان إلى الانقسام الذى نراها عليه الآن.

وتابع أن دولا أخرى نجحت بالفعل فى التجربة الإسلامية كتركيا والمغرب من خلال أحزاب الحرية والعدالة الموجودة هناك والسبب وراء نجاح هذه التجارب هو اعتماد هذه الدول على أدوات الديمقراطية وإيمانهم بدولة القانون والدستور.

واستنكر الشوبكى فكرة عالمية حزب العدالة والحرية الذى يسعى الإخوان لها وقال إنه لا مانع للإخوان كجماعة فى العالمية، فعالمية الجماعة تختلف كثيرا عن

عالمية الحزب لأن عالمية الحزب هى بداية الفشل فالحزب لابد أن يعمل فى إطار الدولة طالما ارتضى بآليات الديمقراطية.

وأكد الشوبكى أن كل ما كان يتوقعه قبل الخامس والعشرين من يناير هو قيام انتفاضات شعبية متفرقة من أجل إجهاض مشروع التوريث فقط لكن ماحدث هو شئ تاريخى لم يكن فى الحسبان.

وعن علاقات مصر الخارجية قال الشوبكى إن الديمقراطية والتنمية المصرية التى ستحدث مستقبلا لن تمثل مشكلة بالنسبة للولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبى ولكن الدولة التى ستعادى هذه الديمقراطية وهذا التقدم هى إسرائيل. فأمريكا ودول الاتحاد الأوروبى كل ما يهمهم هو المصلحة وإسرائيل هى المتضرر الأكبر من العملية الديمقراطية فى مصر .

وأوضح أن المستقبل المصرى الديمقراطى فى ظل عصر جديد من الحرية سيشبه نظيره فى أوروبا من خلال تعدد الأحزاب القوية ليصل عددها إلى خمسة أو ستة أحزاب، أما التجربة فى الولايات المتحدة الأمريكية هى تجربة استثنائية من حيث وجود حزبين وحيدين على الساحة الأمريكية.

وشدد الشوبكى على دور الشباب فى المرحلة القادمة حيث أكد أن الشباب لهم دور كبير فى عملية التوعية واستكمال ثورتهم فهناك تراكمات تركها لنا النظام السابق علينا التخلص منها.

 

أهم الاخبار