و.جورنال: الوطني تفكك لكن لم يمت

الشارع السياسي

الاثنين, 18 أبريل 2011 12:14
كتب - جبريل محمد:


قالت صحيفة "وول استريت جورنال" الأمريكية اليوم الاثنين إن حكم المحكمة الإدارية العليا بحل الحزب الوطني (الحاكم سابقا) لا تعني وفاته، فقادته وكوادره لا يزالون متواجدين ولن يستلموا وسيسعون لإحيائه، ولكن بشكل جديد واسم جديد، وسينافس في الانتخابات التشريعية المقررة سبتمبر المقبل. وأضافت الصحيفة أن :" حكم المحكمة بحل الحزب الوطني، هو تلبية للمطلب الأساسي للثورة التي أطاحت بالرئيس السابق في فبراير الماضي، ولكن التقارير التي تحدثت عن وفاة الحزب مبالغ فيها إلى حد كبير، فقيادة الحزب المتبقية ترص صفوفها من جديد للعودة، مع اسم جديد وقيادة جديدة".

وتوضح الصحيفة أن أغلب الصحف المصرية الصادرة الأحد عنونت صفحتها الرئيسية بخبر "وفاة الحزب الوطني"، وهو الأمر غير الصحيح بالمرة، فحتى أقوى معارضي الحزب يتوقعون أن يستمر وإن كان ذلك التوقع سابق لأوانه، فهدف التظاهرات كان الدعوة للديمقراطية، إلا أن النظام في مصر الديمقراطية الجديدة يحتاج إلى كل شيء جديد، وقطع صلاتها بالماضي تماما.

ونقلت الصحيفة عن عبد الله حلمي، وهو زعيم

في اتحاد شبيبة الثورة قوله :" لن ينجح الحزب في الانتخابات البرلمانية بنفس الشكل الذي كان عليه قديما .. إنهم بحاجة لسياسة جديدة، وحسابات مصرفية جديدة، وأماكن جديدة للعمل، إنهم في حاجة لكل ما هو جديد".

وتشير الصحيفة إلى أن الحزب الوطني أبدى رغبة في الظهور بمظهر جديد وفتح صفحة جديدة، حيث انتخب أعضاء الحزب طلعت السادات، ابن شقيق مؤسس الحزب وأشد منتقدي الحزب الوطني قبل الثورة، زعيما جديدا للحزب بدلا من الرئيس السابق حسني مبارك، وقال السادات إنه كان سيعيد تسمية الحزب باسم جديد، وتطهير صفوفه من الفاسدين.

كما تم نقل مقر الحزب إلى مقر جديد في ضاحية مصر الجديدة بالقاهرة بعدما حرقت مكاتبهم السابقة في وسط العاصمة خلال الأيام الأولى للثورة، وقال مجدي علام، وهو نائب سابق وأحد المسئولين في الحزب :" نحن لسنا نفس

القادة، ولن نطبق نفس السياسات، ولا نخضع لنفس اللوائح".

ووصف علام نداء ثلاثة عناصر من مسئولي الحزب بأن الحزب قد مات بأنهم "متشائمون"، وقال الحزب يعتذر عن أي "مخالفة" ارتكبت خلال سنوات إدارته لمصر، وسننظف ونطرد أعضاءه الفاسدين ونغيّر نظامه الداخلي لإنشاء نظام أكثر ديمقراطية للحكم الداخلي". وأضاف علام الذي أوضح أنه تم طرد 22 من أعضاء الحزب "إننا سنصلح الأمور تماما".

ويجري التحقيق حاليا مع أغلب أعضاء الحزب الوطني بتهم تتعلق بالفساد وإهدار المال العام وعلى رأسهم رئيس الحزب السابق حسني مبارك ونجله جمال وعدد كبير من رجال السياسة والمال في العهد البائد.

ونقلت الصحيفة عن الصحفي والنائب السابق مصطفى بكري أن "سمعة رجال الحزب الوطني ملوثة، والناس سترفض أي شخص من النظام القديم.. إنهم يمكن أن يستمروا في العمل لكن بتشكيل حزب جديد، ونحن نعلم أن هؤلاء المسئولين لن يكونوا أعضاء في هذا الحزب لأنه لن يكون متصلا بالحكومة".

وادعى بكري أن الحزب الوطني انتهك أحكام القانون في مصر واحتكر السلطة وتجاهل الأحكام القضائية التي كانت محدودة القوة، فضلا عن اختطاف أمن الدولة للمصريين لتخويف الناخبين والتلاعب بالانتخابات وقمع المعارضين.

ومن جانبه قال حسن جابر، محام الحزب الوطني الجديد، إنه يعتزم استئناف الحكم الذي وصفه بأنه "ذو دوافع سياسية".

أهم الاخبار