رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سوزان وراء منع برنامج الشعراوي

الشارع السياسي

الاثنين, 11 أبريل 2011 08:41
القاهرة - صحف :

قال عبدالرحيم نجل الشيخ الشعراوي إن الرئيس السابق حسني مبارك كان يريد استخدام الائمة في اصدار فتاوي لصالحه‮، ‬فابتعد عنه‮، ‬ولذلك فقد أمرت سوزان مبارك،

صفوت الشريف بمنع إذاعة حلقات خواطر الشعراوي‮، لأنه لم يكن يذهب للحاكم أو يطاطي له، وأن والده عندما وضع يده على كتف مبارك ناصحا، فسر المقربون من مبارك ذلك بأنه محاولة "استهزاء" وسألوه "كيف تلمس الرئيس؟!".
وأكد عبدالرحيم: "أن الإمام الشعراوي كان يحترم الحاكم ولكنه‮ ‬لا يسكت على الظلم‮، ‬والعلاقة مع الرؤساء اختلفت‮ فإذا كان الحاكم جيدا كانت العلاقة معه جيدة فبالنسبة للرئيس محمد نجيب فقد تدخل الإمام للإفراج عنه وعندما تولى عبدالناصر كان مشغولا‮ ‬بأمور الدعوة‮ ‬في داخل مصر وخارجها.وبالنسبة للرئيس السادات، قال إن علاقة الإمام بالسادات كان فيها احترام متبادل دائما‮، ‬وقد تولي الشيخ‮ ‬في عهده وزارة الاوقاف ولكن عندما اكتشف الشيخ طبيعة مطبخ السياسة الذي لايطيق وجود الدين ترك الوزارة".وبالنسبة لعلاقة الشعراوي بالرئيس السابق مبارك، قال :" ان من حوله كانوا ‬يسيطرون عليه و‬يقولون له الائمة كثيرون‮، كما كان يريد استخدام الائمة في اصدار فتاوي لصالحه‮، ‬فابتعد عنه"، بحسب صحيفة الأخبار الاثنين.
وقال: إن الإمام الشعراوي‮ ‬التقي مبارك عام‮ ‬1995‮ ‬‮ ‬خلال مشاركته في زيارة قام بها وفد من علماء الدين الإسلامي والمسيحي في مصر لمبارك، لتهنئته على نجاته من محاولة اغتيال في‮ "‬أديس أبابا‮، وكان مريضا ولكن وزير الاوقاف‮ ‬قد ألح
عليه وقتها في الحضور، ‬فذهب وكان الوحيد المسموح له بالحضور متأخرا والانصراف مبكرا ‬نظرا لظروفه الصحية‮، وهناك وضع يده على كتف الرئيس‮ ‬ناصحا له وفسر المقربون من الرئيس‮ ‬ذلك بأنه محاولة استهزاء رغم أنها كانت طريقة نصح‮، ‬وسألوه "كيف تلمس الرئيس"، فقال لهم إنه مثل ابني.‬
وقال حينها الشعراوي خطبته الشهيرة على الملأ والرئيس مبارك ورجال الدين الاسلامي والمسيحي بجواره‮ " ‬إني يا سيادة الرئيس أقف علي عتبة دنياي لأستقبل أجل الله‮.. ‬فلن أختم حياتي بنفاق،‮ ‬ولن أبرز عنتريتي باجتراء‮.. ‬ولكني أقول كلمة موجزة للأمة كلها،‮ ‬حكومة وحزباً،‮ ‬معارضة ورجالاً‮ ‬وشعباً‮ ‬آسف أن‮ ‬يكون سلبياً‮ ‬أريد منهم أن يعلموا أن الملك بيد الله،‮ ‬يؤتيه من يشاء،‮ ‬فلا تآمر لأخذه،‮ ‬ولا كيد للوصول إليه‮.‬.. ‬فالملك حين ينزله الله،‮ ‬فإنه يؤتي الملك من يشاء،‮ ‬فلا تآمر علي الله لملك،‮ ‬ولا كيد علي الله في حكم،‮ ‬لأنه لن يحكم أحد في ملك الله إلا بمراد الله،‮ ‬فإن كان عادلاً‮ ‬فقد نفع بعدله،‮ ‬وإن كان جائراً‮ ‬ظالماً،‮ ‬بشّع الظلم وقبّحه في نفوس كل الناس فيكرهون كل ظالم ولو لم يكن حاكماً‮".‬
وتابع: "لذلك أقول للقوم جميعاً،‮ ‬إننا والحمد لله قد تأكد لنا صدق الله في
كلامه،‮ ‬بما جاء من الأحداث،‮ ‬فكيف كنا نفكر في قول الله‮ "‬ويمكرون ويمكر الله‮"‬،‮ ‬وكيف كنا نفسر‮ "‬إنهم يكيدون كيداً‮ ‬ونكيد كيداً‮"‬؟‮..‬الله يريد أن يثبت قيوميته علي خلقه‮. ‬فأنا أنصح كل من يجول برأسه أن يكون حاكماً،‮ ‬أنصحه بألا تطلبه،‮ ‬بل يجب بأن تطلب له،‮ ‬فإن رسول الله قال‮ "‬من طلب إلي شيء،‮ ‬أُعين عليه،‮ ‬ومن طلب شيئاً‮ ‬وُكّل إليه‮"..‬ووضع يده علي كتف الرئيس ليقول له يا سيادة الرئيس،‮ ‬آخر ما أحب أن أقوله لك،‮ ‬ولعل هذا يكون آخر لقائي أنا بك،‮ ‬إذا كنت قدرنا فليوفقك الله،‮ ‬وإذا كنا قدرك فليعينك الله علي ما تتحمل‮"‬.وقال إن عائلة الشعراوي لم تنضم إلى السياسة ‬حسب نصيحة الامام‮، وتابع قائلا " ‬فأذكر والدي عندما كنت شابا كان يقول لي‮ "‬ابعد عن السياسة اليومين دول لانها مغرضة‮ "..‬أما هو فقد كان وفديا قديما‮ عندما كان الحزب قويا وله اهداف واضحة عادلة‮..‬وعندما قام العسكريون بثورة‮ ‬1952‮ ‬لنفس اهداف الحزب‮ ‬فضل الإمام‮ ‬الانسحاب من الوفد لترك الفرصة لصناع الثورة وقال طلقت السياسة بالثلاثة‮.‬
واعتبر أن من يرى ان الدين والسياسة متعارضان، ‬قصير النظر من يقول‮ "‬افصل الدين‮ ‬الاسلامي عن السياسة‮ " ‬فالإسلام دستور، والسياسة والدين جناحان للوصول للكمال‮ اي نحو الله‮ ‬والقرآن يشمل كل نواحي الحياة فقد‮" ‬جمع فأوعي‮" ..‬ولكن العيب ان نفهم‮ ‬خطأ مفهوم الدين الإسلامي‮ ..‬فمن يسمون‮ ‬مثلا‮ ‬أنفسهم‮ "‬بالسلفيين‮" ‬هم ابعد مايكون عن السلف الصالح المحصور اصلا‮ ‬في‮ ‬3‮ ‬اجيال هم الصحابة والتابعون لهم‮" ‬فالمسمي اصلا خاطئ".
وتابع أن والشيخ الشعراوي كان يقول اريد ان‮ "‬أُحكم بالاسلام لا ان أحكم انا بالاسلام‮"، ‬ويوضح انه‮ " ‬إذا تحول الأمر ‬لاستغلال الدين لغرض ما تنتفي بذلك المصلحة العامة وتحل‮ ‬مكانها المصلحة الخاصة ولذلك فاستخدام الشعارات الدينية للوصول للحكم مرفوض.

أهم الاخبار