رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رفض لفتوى مرسى بعدم ربوية قرض النقد الدولى

الشارع السياسي

الاثنين, 08 أكتوبر 2012 12:02
رفض لفتوى مرسى بعدم ربوية قرض النقد الدولىالرئيس محمد مرسي
القاهرة - الأناضول:

قال الدكتور جمال المراكبي - رئيس مجلس علماء جماعة أنصار السنة المحمدية- بمصر، إن هناك بعض الحالات التي تضطر رئيس الجمهورية للاقتراض بالربا سواء من الداخل أو من الخارج.

وكان الرئيس المصري محمد مرسي قد أكد في مؤتمر شعبي أول أمس السبت بمناسبة ذكري انتصار حرب 6 أكتوبر، أنه لا يقبل أن يأكل الشعب المصري من أموال الربا، وأن قرض صندوق النقد ليس قرضاً ربوياً، وأن ما يطبق علي القرض هو مصروفات إدارية.
وتفاوض مصر صندوق النقد لاقتراض 4.8 مليار دولار تساهم في سد عجز الموازنة المقدر بنحو 22.5 مليار دولار، من المقرر أن يكون سعر الفائدة علي القرض 1.5% سنويا، إلي جانب 0.25% تُدفع مرة واحدة.
وأضاف رئيس علماء السنة المحمدية أن المصروفات الإدارية التي يتم دفعها مقابل الحصول على القروض لا ترتبط بنسبة فائدة معينة "كأن يقول البعض أنه طالما أن سعر الفائدة تقل عن 2% فإنها لا تعتبر ربا وتصبح مصروفات إدارية"، كما أنها تكون ثابتة  ولا تزيد مع زيادة قيمة القرض "فما يُدفع كمصروفات إدارية لقرض بقيمة ألف جنيه يكون هو ما يُدفع لقرض بقيمة مليون جنيه".
وحول اقتراض الحكومة المصرية من الداخل من خلال طرح أذون وسندات خزانة حكومية تصل عوائدها إلي 16% سنويا قال المراكبي أن مجمع الفقه الاسلامي بمكة ومجمع الفقه برابطة العالم الاسلامي لهما فتوى تنص علي أن "الاقراض بالربا حرام لا تبيحه حاجة ولا ضرورة وأن الاقتراض بالربا حرام تبيحه الضرورة فقط".
ويُقدر عجز الموازنة المصرية خلال العام المالي الحالي 2012-2013 بنحو 22.5 مليار قابلة للزيادة بنحو مليار دولار، وتسعي مصر لاقتراض نحو 11 مليار دولار من الخارج، وتقترض الحكومة نحو 75 مليار جنيه، نحو 12.5 مليار دولار، من الداخل.
وقال المراكبي " لتمرير أي قرض لابد أن يكون محل نظر من المختصين من اهل الاقتصاد لبحث مدي الحاجة إليه، وكذا من الفقهاء لبحث مدي مشروعيته، انطلاقا من مبدأ الضرورات تبيح المحظورات".
وقال أن هناك منظورا أخر يُعتد به عند الاقتراض من الخارج قائلا أن "المؤسسات الدولية المانحة لن تُقرض مصر قروضاً بدون فوائد تحسباً لتغير نسب التضخم، ما يقلل من قيمة القرض بعد مرور فترة من الزمن"،

وهو ما ينفي وجود أية بدائل حسنة للاقتراض من الخارج.
وأكد المراكبي "أنا لا أبيح الاقتراض طالما أن هناك بدائل، وبديل الاقتراض من الداخل هو طرح صكوك مشاركة لمشروعات استثمارية".
وأضاف المراكبي "أطالب بتحرك شعبي لإسقاط الفوائد علي القروض بين الدول العربية والاسلامية".
وأوضح رئيس علماء السنة المحمدية أن الربا من المحرمات القطعية وأن الله خاطب من يقبلوا الربا بقوله " فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ"، وقال "لذا وجب الحذر ومراجعة أهل الاختصاص قبل أن تتخذ الحكومة أية قرارات في هذا الشأن".

ومن جانبه قال الدكتور محمد جودة المتحدث الرسمى باسم اللجنة الاقتصادية لحزب الحرية والعدالة، المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين وأمين لجنة البنوك والتمويل بالحزب ، أن لجوء الدولة لصندوق النقد الدولى يأتي في إطار الضرورة الاقتصادية الملحة، "وعلي الشرع أن يبحث بدوره في مدي مشروعية القرض".
وقال جودة أننا نأمل أن يجد الشرع منفذاً لقرض صندوق النقد وكذا القروض الأخرى التي تتفق عليها الحكومة سواء داخلياً أو خارجياً "قياساً بمشروعية أكل الميته إذا لم يجد المرء ما يطعمه".
وأضاف جودة "علي الجهات الفقهية والشرعية المعنية بالفتوي الاجتهاد والتدخل في عمليات الاقتراض التي تقوم بها الدولة جنباً إلي جنب مع المتخصصين الاقتصاديين".
وكانت وسائل الاعلام تداولت نهاية أغسطس الماضي بالتزامن مع زيارة كريستين لا جارد رئيسة صندوق النقد الدولي للقاهرة فتوي للهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، وهى هيئة علمية اسلامية مستقلة، تُحرم فيها قرض صندوق النقد باعتباره "قرضاً ربوياً".
 

أهم الاخبار