بيان من حزب الوفد إلي‮ ‬الأمة

الشارع السياسي

الاثنين, 29 نوفمبر 2010 16:09
كتب: أحمد بكير

استنكر حزب الوفد أمس الممارسات التي‮ ‬شهدتها الانتخابات البرلمانية أمس الأول‮ »‬الأحد‮«. ‬اتهم بيان أصدره حزب الوفد الي‮ ‬الأمة،‮ ‬الحزب الحاكم بارتكاب ممارسات لا ديمقراطية،‮

‬وانتهاك الشرعية الدستورية،‮ ‬واغتصاب حق المصريين في‮ ‬اختيار ممثليهم‮. ‬وأكد البيان ان الأحزاب في‮ ‬العالم‮ »‬تستمد‮« ‬شرعيتها من إرادة الشعوب واحترام الدستور والقانون‮. ‬والحزب الحاكم في‮ ‬مصر‮ »‬يغتصب‮« ‬شرعيته بالبلطجة والعدوان علي‮ ‬الدستور‮. ‬استنكر الوفد في‮ ‬بيان إلي‮ ‬الأمة الأفعال والممارسات‮ »‬الشاذة‮« ‬للحزب الوطني،‮ ‬وحمل اللجنة العليا للانتخابات المسئولية الرئيسية لما حدث،‮ ‬وطالبها بعدم إعلان نتائج الانتخابات لحين التحقيق في‮ ‬البلاغات والشكاوي‮ ‬وفقاً‮ ‬للقانون‮. ‬ودعا الوفد هيئته العليا إلي‮ ‬مقاطعة الانتخابات القادمة‮. ‬وقال بيان الوفد‮: »‬إن الحكومة قد انحرفت وحزبها الحاكم عن الوعد الرئاسي‮ ‬بضمان نزاهة الانتخابات،‮ ‬وجرت أسوأ انتخابات تشريعية في‮ ‬تاريخ البلاد‮.‬

وفيما‮ ‬يلي‮ ‬نص البيان‮:‬

لقد كان‮ ‬يوم الأحد‮ ‬28‮ ‬نوفمبر‮ ‬2010‮ ‬يوما حزينا شهد مذبحة الحرية والديمقراطية في‮ ‬مصر وانتهاك الشرعية الدستورية والقانونية بما قام به الحزب الحاكم من ممارسات لا ديمقراطية لاغتصاب حق المصريين في‮ ‬اختيار من‮ ‬يمثلهم وفرض مرشحيه للحصول علي‮ ‬أغلبية لا‮ ‬يستحقها في‮ ‬مجلس الشعب‮.‬

إن الأحزاب الحاكمة في‮ ‬العالم الحر والتي‮ ‬تؤمن بالديمقراطية وتلتزم بها في‮ ‬جميع ممارساتها إنما

تستمد شرعيتها من إرادة شعوبها واحترام الدستور والقانون‮. ‬وعلي‮ ‬العكس من ذلك فإن الحزب الحاكم في‮ ‬مصر والذي‮ ‬يتسمي‮ ‬بالحزب الوطني‮ ‬الديمقراطي‮ ‬يغتصب شرعيته بالعدوان علي‮ ‬الدستور والقانون والاستناد الي‮ ‬أساليب العنف والبلطجة في‮ ‬إدارته للانتخابات وتعامله مع معارضيه وفي‮ ‬مقدمتهم حزب الوفد الذي‮ ‬يدافع عن حق المصريين في‮ ‬اختيار من‮ ‬يمثلهم بكل حرية‮.‬

لقد رصد الوفد علي‮ ‬مدار‮ ‬يوم أمس بكل الدهشة والاستنكار ما حدث من أفعال وممارسات من جانب الحزب الوطني‮ ‬الديمقراطي‮ ‬وأعوانه أقل ما توصف به أنها شاذة لا‮ ‬يمكن تصور حدوثها في‮ ‬دولة‮ ‬يحترم حكامها الدستور والقانون ويتقبلون مبدأ تداول السلطة كما‮ ‬يتعاملون مع شعوبهم كمواطنين‮ ‬يملكون حق الاختيار الديمقراطي‮ ‬والحق في‮ ‬التغيير‮.‬

لقد بدأ العدوان علي‮ ‬إرادة الأمة منذ صباح‮ ‬يوم الانتخاب بمنع مندوبي‮ ‬الأحزاب والمستقلين من دخول لجان الانتخابات وذلك بالاستعانة بعناصر تحترف البلطجة والتي‮ ‬أصبحت ثقافة واضحة لمرشحي‮ ‬الحزب الوطني‮ ‬وأداة من أدوات اغتصابه لإرادة الأمة‮.‬

وقد تعددت صور ومظاهر الاعتداء علي‮ ‬الشرعية والاجتراء علي‮ ‬إرادة الناخبين حيث تم

الالتجاء إلي‮ ‬تسويد أعداد هائلة من بطاقات التصويت لصالح مرشحي‮ ‬الحزب الحاكم وذلك بمعرفة القائمين علي‮ ‬العملية الانتخابية وأعوان مرشحي‮ ‬الحزب،‮ ‬كل ذلك في‮ ‬غياب الإشراف القضائي‮ ‬وانفلات النظام في‮ ‬معظم اللجان،‮ ‬كما ساعد في‮ ‬تيسير تلك التجاوزات اختيار الكثير من مسئولي‮ ‬اللجان الانتخابية من بين الموظفين المحليين من ذات دوائر مرشحي‮ ‬الحزب الحاكم بما‮ ‬يناقض متطلبات الحياة والموضوعية‮.‬

والوفد إذ‮ ‬يشجب تلك الممارسات إنما‮ ‬يحمل اللجنة العليا للانتخابات المسئولية الرئيسية ـ الي‮ ‬جانب كل الجهات الرسمية المشاركة في‮ ‬إدارة العملية الانتخابية‮. ‬إن الوفد‮ ‬يخاطب في‮ ‬اللجنة العليا للانتخابات ورئيسها ضمير القاضي‮ ‬ـ والذي‮ ‬كان وسيظل الملاذ الآمن لضمان الحقوق المشروعة لأبناء الوطن ـ لممارسة صلاحياتها فهي‮ ‬المسئولة قانوناً‮ ‬عن‮ »‬تلقي‮ ‬البلاغات والشكاوي‮ ‬المتعلقة بوقوع مخالفات للأحكام المنظمة للعملية الانتخابية والتحقق من صحتها واتخاذ اللازم في‮ ‬شأن ما‮ ‬يثبت منها‮«.‬

إن الوفد‮ ‬يطالب اللجنة العليا للانتخابات بإيقاف إعلان نتائج الانتخابات حتي‮ ‬تتحقق من صحة البلاغات والشكاوي‮ ‬التي‮ ‬تم إبلاغها بها وإعلان نتيجة الفحص وفقا للقانون‮.‬

لقد شارك الوفد في‮ ‬هذه الانتخابات اعتمادا علي‮ ‬وعد رئيس الجمهورية بنزاهتها وذلك علي‮ ‬الرغم من اتجاه ما‮ ‬يقرب من نصف أعضاء الهيئة الوفدية إلي‮ ‬مقاطعتها‮. ‬وللأسف فقد انحرفت الحكومة والحزب الحاكم عن هذا الوعد الرئاسي‮ ‬وتمت أسوأ انتخابات تشريعية في‮ ‬تاريخ البلاد مما‮ ‬يفقدهما ثقة الشعب‮.‬

ويعاهد الوفد الشعب أن‮ ‬يواصل كفاحه في‮ ‬الدفاع عن حقوقه الدستورية وإقامة الديمقراطية وتأكيد أنه ضمير الأمة‮.‬

عاش الشعب المصري‮ ‬حراً‮ ‬كريماً‮ ‬في‮ ‬وطنه،‮ ‬والحق فوق القوة والأمة فوق الحكومة‮.‬