رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خلال شهادتها فى قضية التمويل الاجنبى

"أبو النجا": مصر ثانى دولة تتلقى مساعدات أمريكية

الشارع السياسي

الأحد, 09 سبتمبر 2012 16:34
أبو النجا: مصر ثانى دولة تتلقى مساعدات أمريكيةالدكتورة فايزة ابو النجا وزيرة التعاون الدولي
كتبت - سامية فاروق ومونيكا عياد:

استمعت اليوم الأحد محكمة جنايات القاهرة للدكتورة فايزة ابو النجا وزيرة التعاون الدولي سابقاً لشهادتها في قضية التمويل الأجنبي، المتهم فيها43 شخصا منهم 19 امريكيا بينهم نجل وزير النقل الأمريكي, لتلقيهم أموالا من الخارج عبر منظات المجتمع المدنى الموجودة داخل البلاد من خلال 68 منظمة حقوقية وجمعية أهلية تعمل بدون ترخيص.

اثناء شهادة "ابو النجا" ذكرت الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك بمسمي " الرئيس السابق" وأنه تخلي عن الحكم, وأكدت أن مصر ثاني أكبر دولة تتلقي تمويلات أمريكية بعد إسرائيل، وأن أمريكا بعد ثورة يناير كانت تدرب المنظمات والجمعيات علي كيفية كسر الخطوط الحمراء ومواجهة مؤسسات الدولة وهدمها.
قبل بدء الجلسة أمر رئيس المحكمة بمنع التصوير داخل القاعة وقام الحرس بإخراج كاميرات القنوات الفضائية والمصورين الصحفيين من القاعة بسبب حضور فايزة أبو النجا وزيرة التعاون الدولي السابقة التي جلست في الصف الثاني بعد المحامين مباشرة وتم إثبات حضورها كما اثبتت المحكمة حضور المتهمين المصريين واثنين من الاجانب حضر ١٨ متهما تم اثبات حضورهم وايداعهم قفص الاتهام وتم إثبات حضور شهود آخرين ثم مثلت أبوالنجا للشهادة أمام المحكمة.
قالت أبو النجا في شهادتها أن الوزارة مسئولة عن إدارة العلاقات بين مصر والعالم,
وأضافت أن الحكومة المصرية اعترضت علي تمويل المنظمات دون اشراف من الجانب المصري باعتبار أن ذلك مخالف لنصوص الالتزام القانوني للاتفاقية وتمت مفاوضات مطولة بين الحكومتين المصرية متمثلة في وزارة التعاون الدولي ومسئولين أمريكيين.
وتابعت:" توصلنا وقتها إلى السماح بتمويل جزء من المساعدات الاقتصادية للمنظمات الأهلية، ولما حدث ذلك وبعد التفاوض توصلنا في عام 2006 إلى أن الحكومة المصرية ستسمح بتوجيه جزء من هذه المساعدات لمنظمات المجتمع المدني لبرنامج خاص بالديمقراطية، وتشجيع المجتمع على برامج التوعية."
وأوضحت أن الاتفاق نص على أن التمويل المخصص لهذا الغرض سوف يكون تمويلا معلنا بأن يخطر الجانب الأمريكي الحكومة المصرية وأن يكون التمويل مقتصرا على منظمات المجتمع الأهلي المسجلة والمشهرة والحاصلة على ترخيص، وكان ذلك من خلال خطابات متبادلة بينها وبين السفير الأمريكي ووزيري الخارجية المصري والأمريكي، أما فيما  يتعلق بالمنظمات الأجنبية في مصر وخاصة الامريكية التي تستفيد من هذا التمويل يشترط ان تكون منظمات أبرمت الاتفاق مع الحكومة المصرية يسمح لها بمزاولة النشاط في مصر من خلال الخارجية المصرية.
وقالت أبو النجا :"اتفقنا وقتها أيضا على تشكيل لجنة استشارية وكان اختيار أعضائها من شخصيات عامة لها مصداقية على مستوى المجتمع المصري، ومهمتها هو أن الجانب الأمريكي سيطرح عليها ما يقترحه من أنشطة لهذه المنظمات ويكون لها رأي استشاري في تلك الأنشطة
التي يشملها هذا التمويل، وبدأنا نبحث ذلك وكان هناك شخصيات معروفة في اللجنة منها منير فخري عبد النور وزير السياحة السابق، والدكتور صبري الشبراوي والدكتور محمود الشريف الوزير السابق، وغيرهم، وبدأت جلسات هذه اللجنة تمارس عملها، وشكى لي أعضاء

اللجنة عدة مرات بأن اجتماعاتها أصبحت دون جدوى لأن ما يقترحونه لا ينفذ وتقدموا بالاستقالات، وفشلت في النهاية".

وأضافت أبو النجا في شهادتها أنه ظل العمل على هذا الأساس في وجود إصرار من الجانب الامريكي على عدم إحاطة الجانب المصري بتفاصيل الأنشطة الممولة وفقا للاتفاقية، وأرسلنا للاستعلام من وزارة التضامن الاجتماعي عن بعض الجمعيات وعندما كنا نتأكد من أن بعضها غير
مسجلة كنا نخطر الجانب الامريكي، أما الجمعيات المسجلة فلا مشكلة فيها، إلا باستثناء بعض الجمعيات التي لا نعلم تفاصيل مشاريعها الممولة من المساعدات، ولاحظنا أن هناك تسارع في عملية التمويل في الفترة قبيل الانتخابات البرلمانية 2010.

وقالت إن الحكومة لا تنكر أن الجانب المصري استفاد جزئيا من هذا البرنامج في العديد من المشروعات كإصلاح شبكات التليفونات وشبكة الصرف والمياه وخلافه، موضحة ان لجنة الاعتمادات الامريكية وجدت أن مصر كانت ثاني أكبر دولة بعد إسرائيل، وكانت تحصل أمريكا على 80 سنت عن كل دولار يعود إليها، لافتة الى  إعادة النظر في البرنامج ، ووافق الرئيس السابق بعد اجتماعين استمر كل منهما 4 ساعات على المذكرة التي أوصيت فيها بتحويل تلك المساعدات إلىوديعة تسدد منها مصر ديونها، والتي سددنا قيمتها كاملة وندفع الآن فائدة مركبة
قيمة القمح الأمريكي الذي كنا نستورده.

واضاف:" في هذا الوقت وجدنا أن مصر يجب أن تستغني عن المساعدات الخارجية ، ومصر قادرة بالفعل على ذلك، وكانت المساعدات التنموية التي تقدمها أمريكا مساعدات رسمية، أي من دولة إلى دولة أو من حكومة إلى حكومة، ولمعرفتنا أنه لا توجد مساعدات أبدية قررنا عمل صندوق نضع فيه جنيه مصري مقابل كل دولار لتسديد الديون والتخلص منها ومن برامج المساعدات".

وأوضحت الوزيرة السابقة أن السفيرة الأمريكية السابقة قالت لها أن الحكومة الأمريكية ليست في موقف يسمح لها بإلغاء المساعدات التنموية لمصر، فقالت لها أنه يجب أن نتفق على شكل تلك المساعدات،
ولن نوقع أي اتفاق مع الجانب الأمريكي.
وحصلت أبو النجا بحسب تأكيدها على موافقة من الرئيس السابق على أن لا نوقع أي اتفاق يخص برنامج المساعدات، وقالت أن الدستور كان ينص على عدم ضرورة موافقة المجالس النيابية على أي اتفاقيات تتضمن منح لا تمثل أعباءعلى الخزينة العامة للدولة، لكننا كنا نعرضها على مجلس الشعب.

وأكدت أن مصر امتنعت عن إبرام أي اتفاقيات مع امريكا طوال 2008 و2009 ، وعندما تم انتخاب أوباما أوفد وزيرة الخارجية وطلبت استئناف المساعدات الأمريكية ورفع المبلغ وتعهدت نقلا

عن أوباما أنه لن يتم التمويل إلا للمنظمات المسجلة قانونا واحترام القانون المصري
وأنه لن يتم تمويل المنظمات الأمريكية إلا المسجلة وعلى هذا الأساس وافقنا على استئناف البرنامج، إلا أنه بعد أشهر قليلة وجدنا أنه كلام ولم ينفذ وتسارعت وتيرة التمويل قبل الانتخابات.

وقالت أنه عقب تخلي الرئيس السابق عن السلطة ووقوع أحداث يناير قامت وزيرة الخارجية الامريكية ومسئولين آخرين والسفارة الأمريكية بالإعلان عن أنهم قرروا بشكل أحادي إعادة مبلغ 150مليون دولار من البرنامج من المنح السابقة لتمويل المنظمات، وكانت هذه الاموال
مخصصة لتمويل مشروعات الصحة والتعليم وغيرها، ونحن اعترضنا وأبلغناهم ذلك على جميع المستويات وإبلاغهم بالرفض ورغم ذلك أصروا وقالوا "هذا قرار وأنتم حكومة انتقالية وسنتفاهم مع الحكومة القادمة"، وقالت أننا ظللنا على مدى عدة شهور  طلبنا وقف تحويل المبالغ، وإعادة
برمجتها وفقا للاتفاقيات.

وأكدت أبو النجا أن النظام السابق لم يكن لديه أي مشاكل مع منظمات المجتمع المدني وكان لدينا 30 ألف جمعية كنا نبحث لها عن تمويل وكان هناك صندوق للديمقراطية، وأنه كان أي تمويل أجنبي كان لابد من إخطار النائب العام بمصادره وما يتم فيه، إلا أنه كان هناك إصرار من الجانب الامريكي للتركيز على جمعيات معينة في محافظات معينة ، وبالتالي
لاحظنا أنهم ضربوا بالموقف المصري عرض الحائط، والوكالة الدولية الأمريكية أعلنت أنها ستوجه هذا التمويل لمنظمات المجتمع المدني.

وأشارت إلى أنه  خلال شهر فبراير إلى مايو 2011 تم صرف 105 مليون دولار على برامج التوعية والتحول الديمقراطي وهذه معلوماتنا من مصادرنا، وأوضحت أن هذه المنظمات الامريكية لها اهداف غير معروفة وكانت تعمل دراسات وبرامج تليفزيونية والمنظمات غير القانونية تهدد الأمن القومي لمصر، وأنه هناك تسجيلات لندوات قامت بها هذه المنظمات وكانت تحض المشاركين على العمل ضد الشرطة والقوات
المسلحة.

وكانت هناك دورات تدريبية للشباب حول عمل مظاهرات وإهانة الشرطة والهجوم على المؤسسات و"أنا كوزيرة حلفت اليمين عدة مرات لحماية الوطن وسلامة أراضيه، ولو عاد بي الأمر لفعلت ذلك عدة
مرات وقدمت تقرير حول الواقعة"،  وقالت أنه تم عرض التقرير الخاص بالمنظمات الحال مسئوليها على مجلس الشعب وأمر وزير
العدل بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق وعرضت تقريرها على مجلس الوزراء وفي شهر اكتوبر قرر رئيس الوزراء إحالة تقرير اللجنة إلى قاضي التحقيقات "ومنذ ذلك الوقت
انقطعت صلتي تماما عن هذا الملف، وأنا سئلت من قبل في التحقيقات وقدمت كل ما لدي من بيانات ومعلومات ومستندات".

وجه محمد منير دفاع المتهم يحيى غانم سؤالا لفايزة أبوالنجا قال فيه أن
السيدة الوزيرة قالت امام المحكمة خلال شهادتها احداث يناير 3 مرات  في اقوالها الم تدرك حتي الا انها كانت ثورة ،
هنا صفق المتهمون من داخل قفص الاتهام  وهتفوا الله اكبر.
ووقفت فايزة ابو النجا طوال الوقت مبتسمة وقالت ان قرار الاحالة وصفت فيها احداث يناير بالثورة العظيم التي قامت بيد الشعب المصري ولولا خروج الشعب المصري بالملايين ما أصبحت ثورة وما أجبرت مبارك عن التخلي عن الحكم.
وسأل الدفاع ابو النجا قائلا" ان السيدة الوزيرة شاركت في العديد من الاتفاقيات الخاصة بالمساعدات الاجنبية  منذ 2001 حتى 2011 الم تدرك ان هناك تهديد للسيادة المصرية الا بعد سقوط مبارك ؟".
قالت ان الخلاف كان علي مدار عشر سنوات سابقة تصاعدت الوتيره فيما بعد  الثورة بعدما وجدت الوزارة ان المبالغ التي صرفت في ٦ اشهربعد الثورة للمنظمات اصبحت اضعاف ما صرفت خلال ٦ سنوات مما يثير علامات الاستفهام لاي متابع لتلك المنظمات.
عقدت الجلسة برئاسة المستشار مكرم عواد وعضوية المستشارين صبحى اللبان وهانى عبد الحليم وسكرتارية محمد علاء الدين ومحمد طه محمد .

أهم الاخبار