المصريون بالخارج:

زيارة وفد التأسيسية لأمريكا "مضيعة للوقت"

الشارع السياسي

الثلاثاء, 04 سبتمبر 2012 08:50
زيارة وفد التأسيسية لأمريكا مضيعة للوقتجلسة سابقة للجمعية التأسيسية للدستور
نيويورك - السيد موسى وأحمد فتحى

أثارت زيارة الوفد المنبثق عن الجمعية التأسيسية للدستور المقررة فى منتصف الشهر الحالى للولايات المتحدة العديد من ردود الأفعال ، حيث من المقرر أن يقوم وفد الجمعية بزيارة "نيويورك ،بوسطن، هيوستون"، للقاء أبناء الجالية المصرية و الإستماع إلى مقترحاتهم فى المسودة الأولى للدستور .

وقد استطلعت " بوابة الوفد " آراء عينة من المصريين المقيمين فى عدد من الولايات المختلفة حول الزيارة الهامة لوفد التأسيسية، والذين أكدوا ترحيبهم بمشاركتهم في صنع القرار حول صياغة الدستور.
من جهته قال المهندس "أيمن الصوة" الناشط الحقوقى: " إنه يشعر بالحزن الشديد لما حدث من تشكيك وطرح تساؤلات كتابة الدستور، وأنه كان من المفترض أن يجمع كل المصريين فى الداخل والخارج لأنه حجر الأساس فى بناء مصر جديدة تقوم على تفاعل وتكاتف المصريين فى كل مكان".
وأوضح :"أرى أن تتكفل الجاليات المصرية بمثل هذه اللقاءات ولا تُحمل ميزانية الدولة التى تقترض من صندوق النقد الدولى لسد الحاجات اليومية للمصريين لأنها اللجنة الأولى من نوعها التى تزورنا من مصر".
ولم تأت معظم آراء الجالية المصري بأمريكا إيجابية حول زيارة التأسيسية لأمريكا، حيث أوضح الدكتور "سعيد عفيفى" من مركز مونتجمرى للدراسات القانونية  ملاحظاته حول زيارة وفد التأسيسية لأمريكا قائلا :" هذه الزيارة تعبر عن شئ واحد و هو إننا ندور حول محور الولاء و الطاعة لأمريكا وأنا شخصياً لا أرضى عن هذا الأمر و خصوصاً بعد ثورة 25 يناير العظيمة".
وتابع :"أرفض أن يأتى أى إنسان لزيارتى هنا والحديث معى عن أمر يتعلق بمستقبل مصر"، وأضاف معللا :"مما لا شك فيه إننا هنا فى أمريكا قد اكتسبنا عادات و تقاليد سوف تؤثر قطعاً عند مناقشة أى بنود من بنود دستور سيتم العمل به فى مصر وليس هنا، وبالتالى فإننى أرى بأن هذه الزيارة هى مضيعة للوقت والجهد وهى بمثابة نوع من الدعاية الإعلانية فقط و لن تؤتى أكلها على أى مسار".
و أضاف الدكتور" عفيفى" أما بالنظر

للأسماء التى ستزورنا فى أمريكا فقد لاحظت أن الوفد لم يتضمن أيا من الإخوة الأقباط الأرثوذكس الذين يمثلون أكثر من 80% من تعداد مسيحيي مصر، فكيف يعقل أن يأتى ممثل الطائفة الإنجيلية للحديث عن الدستور مع ابناء الطوائف الأخرى.
أما بالنسبة لمعدى ومنظمى الزيارة، قال عفيفي إن كل هذه الأسماء لا تمثل العقول المصرية فى أمريكا سواء من الناحية المعرفية أو الثقافية كى تكون مؤهلة لمناقشة بنود الدستور المصرى.
و اختتم الدكتور " عفيفى " قائلاً مما سبق فإننى شخصياً أعترض على هذه الزيارة شكلاً و مضموناً و لن اشارك فى استقبالهم أو الحديث معهم، وأن هذه الزيارة تعد مضيعة للوقت، موضحا أن أعضاء التأسيسية يجب أن يجلسوا مع البدو والفلاحين لعرض دستورهم عليهم.
أما الدكتور " مجدى العبادى" الأستاذ بجامعة إلينوى بشيكاغو فقال : " بعد متابعة كل ما يقال وما يثار والتفكير حول زيارة اللجنة، قررت ألا أشارك على الرغم من أننى كنت قد أعددت ورقة عمل للمشاركة بها، و سوف أرسلها إلى الجمعية التأسيسية مباشرة".
وأوضح " العبادى " أسباب عدم مشاركته، بأنه  لا أحد يعرف ما إذا كانت هذه اللجنة موفدة رسمياً من الجمعية التأسيسية أم لا؟ و عندما سألت المنظمين هذا السؤال، لم يقدموا إجابات واضحة، لافتا إلى أن هذا يشكك فى مصداقية اللجنة
و أضاف " العبادى " :"أن الحديث  عن أن الجالية سوف تتحمل النفقات لأن الحكومة المصرية ليس عندها تمويل، هو كلام فارغ من وجهة نظري و يوشي بأن هذه اللجنة ليس لها أية صفة رسمية"
وأوضح أن التعتيم على أسماء رجال الأعمال الذين سيتكفلون بكل النفقات ـ حسبما قال بعض المنظمين ـ أمر
مريب، متسائلا  حول مسار اللجنة والمدن التي ستتوقف بها، مشيرا إلى أنه إذا كان الأمر مبنى على التبرعات، كان من الأفضل أن يتيحوا لأى تجمع من المصريين في أي من المدن الكبرى يمكنه استضافة اللجنة علي أن تتحمل الجالية فى تلك المدينة نفقات اللجنة.
و قال "صفى الدين دياب" المراسل الصحفى بالأمم المتحدة : "إن اللجنة شابها العديد من التساؤلات، وأصر هنا على لفظ تأديتها عملها بالخارج ، وهذا اللفظ يعطى الحق للجنة فى الحصول على بدل سفر وإقامة طبيعى لأن مهمة اللجنة هى مواصلة الحوار مع المصريين بالخارج ، والمصريون بالخارج يعرفون ان لمصر سفارات وقنصليات تستطيع تدبير أمور مثل هذه اللجان ، ولا أرى سبباً لكل هذا الإحراج والإهانة للجنة واعضائها الموقرين".
وأعلنت اللجنة المنظمة لزيارة وفد الدستورية أن الوفد يرأسه الدكتور أيمن نور رئيس حزب غد الثورة، وعضوية كل من عمرو عبد الهادي المحامى وعضو الهيئة العليا لحزب غد الثورة والدكتور داود الباز -أستاذ القانون الدستوري بجامعة الازهر، والدكتور صفوت البياضى، رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر والدكتور سيد بكرى ممثل الازهر في الجمعية التأسيسية.
و كانت  ردود الأفعال قد توالت حول ما نشرته "بوابة الوفد " عن تساؤلات بعض أبناء الجالية المصرية فى الولايات المتحدة حول غموض تمويل زيارة وفد الجمعية التأسيسية.
وكانت "آيات عرابى" المشرفة على صفحة زيارة وفد الجمعية التأسيسية، قد أعلنت على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك :" أن تمويل لقاءات وإقامة وانتقالات أعضاء اللجنة خلال تواجدهم بالولايات المتحدة هي عبارة عن تبرعات من مجموعة رجال أعمال وشخصيات مرموقة بالجالية المصرية".
وتابعت :"أنه بناء على الاجتماع الذي دار بيننا قد اتفقوا فيما بينهم علي حجز غرف الفندق وحجز سيارات للانتقالات، والتحضير للعشاء، على أن يتم ذلك من جانبهم وألا تحصل اللجنة المنظمة علي أي تبرعات مادية من أي من الأفراد، وتبرع أحدهم بأن يتفاوض مع الجامعة في نيويورك لحجز القاعة وتبرع آخرون بتحمل مواصلات من المطار الي القاعة و غيره من الأوتيل الي بوسطن و هكذا".
وأضافت أن هذا العمل يجب أن يشكر عليه أبناء الجالية المصرية الذين تعاونوا معنا من البداية، كما وجهت اللجنة الشكر إلى جامعة "سانت فينسنت"، التي قدمت القاعة بالمجان، ولوفد اللجنة الدستورية على تحمله عناء المجئ إلى امريكا وبعض الدول الأخري لسماع آراء المصريين في الخارج.
وأوضحت المشرفة على صفحة اللجنة أن الجنة ليست منظمة تقوم بجمع التبرعات، وإنما تقوم على الجهود التطوعية لبعض أبناء الجالية .

 

أهم الاخبار