«فلوس» الجماعة في خدمة الإخوان

الشارع السياسي

الخميس, 30 أغسطس 2012 18:14
«فلوس» الجماعة في خدمة الإخوان
أمانى زكى

أثناء المعركة الانتخابية الرئاسية عندما أثمرت عن متنافسين فقط وهما مرشح الاخوان المسلمين والفريق شفيق أصيب كثيرون بالحيرة بين المرشحين الا أن البعض لجأ بعد تفكير الى اختيار الدكتور محمد مرسى

بدعوى انتمائه الى جماعة منظمة أعلنت أنها تنوي تنفيذ مشروع قومي تنموي «النهضة» هدفه انتشال مصر من الضياع.
وعندما جاء «مرسى» إلي سدة الحكم خاب ظن الكثير واكتشفوا أن كل تصريحات البناء التي وعد بها رجال الأعمال الذين ينتمون لجماعة الإخوان مجرد وهم وسراب فقد اختفي هؤلاء ولم يظهروا سوى فى البورصة مع بداية فوز الرئيس فقط ولجأ مرسي وحكومته إلي الاقتراض من صندوق النقد الدولى بدلا من ايجاد حلول بديلة، وهكذا قبلوا بما رفضوه من قبل لحكومة الجنزوري.
ويتفق عدد من الخبراء الاقتصاديين أنه بالرغم من كثرة عند رجال أعمال الإخوان فإن مشروعاتهم تقتصر علي العمل التجاري المكرر لوجه النظام السابق وإن تاريخهم الاقتصادي نظري ولا يمت للواقع بصلة وهذا قصور كبير وضح من خلال عدم قدرتهم علي عمل مشروعات واستثمارات داخلية تغني عن الاقتراض.
وهناك عدد كبير من أبرز رجال الأعمال المنتمين للجماعة الذين يقومون بتمويلها بشكل رسمي وثابت ومنهم يوسف مصطفي ندا في سويسرا وعلي غالب محمود سوري مقيم في سويسرا وأكثر الشخصيات التي تدعم الجماعة يوسف توفيق علي يوسف «يوسف الواعي» يعمل في الكويت استاذا للشريعة بجامعة الكويت وفتحي أحمد حسن الخولي «سعودي مصري» صاحب مدارس التيسير في السعودية وتوفي منذ خمسة شهور ولكن تعد مدارسه

من أهم مؤسسات دعم الجماعة، وتضم القائمة أيضا إبراهيم فاروق محمد الزيات، مقيم في ألمانيا وهو المسئول عن الأمور المالية للجماعة في أوروبا والدكتور محمد علي بشر، مسئول عن إدارة اللجنة المالية للجماعة بالداخل والتنسيق مع اللجنة الخارجية والداخلية للشئون المالية. وأيضا الدكتور عبدالرحمن محمد سعودي صاحب مؤسسات مالية كبير يخصص جزءاً من عائدها للإنفاق علي نشاط الجماعة وخالد عبدالقادر مسئول الأمور المالية في الصعيد وأسامة عبدالمحسن شرابي صاحب شركة وعصام عبدالعليم حشيش مسئول الغربية ومحمود غزلان ومؤسساته كلها مخصصة للمساهمة في تمويل الإخوان بالإضافة إلي مدحت الحداد أشهر المستثمرين في مجال مستلزمات البناء.
والقائمة تضم أيضا ممدوح الحسيني والدكتور أشرف عبدالغفار في تركيا حيث يوجد للإخوان الكثير من الاستثمارات بها بالإضافة إلي أهم الشخصيات بالجماعة خيرت الشاطر وحسن مالك ولديهم شركات ومحلات وتوكيلات ويصرف منها علي الجماعة ويديرها أبناء الإخوان.
ويرى الدكتور رشاد عبده، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة أن جماعة الاخوان المسلمين تعمل منذ 80 عاما كتنظيم سرى تحت الارض ولا تعرف النور فضلا عن جهد النظام السابق فى حرمانهم من أى تحقيق مكاسب تجارية واقتصادية مهمة حتى لا يتم استغلالها فى تقوية الجبهة الداخلية للجماعة ضد النظام.
وأشار عبده إلى أن الإخوان دأبوا فى العمل بالتجارة طوال السنوات
السابقة ومنهم رجال أعمال ملياردريات حتى ذهب البعض إلى تشبيه خيرت الشاطر بأحمد عز رغم الاختلاف لأن الشاطر اكتفى بالصناعات الإنتاجية فى حين أحمد عز تجارته صناعية, فضلا عن أن الإخوان تفتقر الخبرة التنظيمية فى العمل الاقتصادى المعلن ولم تعمل فى الحكومة قبل ذلك وارتكزت خبراتهم فى المشروعات التجارية وحسب ويغلب عليهم البعد النظرى البعيد عن أرض الواقع العملى.
وتساءل عبده أين المصانع التى وعد بها رجال الأعمال الإخوان فى حال فوز مرسى بالرئاسة ولماذا لم نر منها أى شيء يذكر حتى الآن ولماذا ولجأوا الى الاقتراض من الخارج بدلا من تنشيط الاستثمار المحلي.. فعندما جاء وقت الجد تملصت الجماعة من وعودها بدعوى أن هناك فاصلا بين أموال الجماعة وأموال الدولة.
وأدان عبده موقف وزير الاستثمار الذى تم اختياره ضمن الحكومة ولم يعلن عن أى خطة ولم يحل مشاكل المستثمرين أو قطاع الأعمال ولم يفعل أى شىء سوى غلقه لقناة «الفراعين» إرضاء للرئاسة فتحول إلى وزير للإعلام وترك الاستثمار، فيما يتزايد عجز الميزانية العامة ويصل إلي 145 مليار جنيه.
وأضاف الدكتور إبراهيم العيسوى استاذ الاقتصاد بمعهد التخطيط القومي من ينظر الى برنامج الدكتور محمد مرسى يرى أنه لا يختلف كثيرا عن البرنامج الذى عملت به مصر لسنوات طوال حكم مبارك فهو قائم على الرأسمالية ويرتكز على الاقتراض من الخارج والاستثمار الخارجى دون المحلى, وقال: «هنا يأتى عيب التخطيط لأنه كان يجب على الرئيس ان يلجأ الى الاقتراض كحل اخير وليس فى بداية الطريق
وأعرب عن دهشته من عمل رجال الاعمال الإخوان الذين يركزون على المشروعات التجارية دون الصناعية فلا يوجد لديهم أى إضافة فهم يهتمون الآن بالأسواق التجارية الاستهلاكية التي تشبه مشروعات رجال مبارك فهو لم يأت بجديد، فهنا مشكلة جماعة الاخون انها تفتقر الخبرة فى التوجه فتوجهه تجارى ريعى فقط وليس صناعيا وهذا يضر بالاقتصاد اكثر مما يفيده.

 

أهم الاخبار