جارديان: حكومة مصر تري نزاهة الانتخابات

الشارع السياسي

السبت, 27 نوفمبر 2010 20:51
كتب: شوقي‮ ‬عبدالخالق


توقعت صحيفة جارديان البريطانية عدم حدوث أي‮ ‬تغيير علي‮ ‬المستوي‮ ‬التنفيذي‮ ‬في‮ ‬الانتخابات البرلمانية في‮ ‬مصر عما كانت عليه في‮ ‬المرات السابقة‮. ‬كما توقع تقرير الصحيفة ظهور تحدٍ‮ ‬جديد في‮ ‬الانتخابات اليوم لم تشهده من قبل بعد اقتحام التكنولوجيا كل شيء في‮ ‬الحياة اليومية‮. ‬أوضح تقرير الصحيفة البريطانية ان النظام الحاكم في‮ ‬مصر لم ولن‮ ‬يستطيع منع المصريين العاديين من التقاط صور وفيديوهات تكشف الفضائح التي‮ ‬تقع في‮ ‬كثير من اللجان الانتخابية في‮ ‬مختلف أنحاء البلاد وبثها عبر المواقع الالكترونية علي‮ ‬شبكة الانترنت مثل‮ »‬تويتر‮« ‬و»فيسبوك‮« ‬مثلما حدث في‮ ‬كثير من الوقائع التي‮ ‬وقعت في‮ ‬أكبر بلد عربي‮ ‬من حيث تعداد السكان‮. ‬
وقال تقرير صحيفة جارديان‮: »‬الحكومة في‮ ‬مصر هي‮ ‬الوحيدة التي‮ ‬تري‮ ‬ان الانتخابات البرلمانية تجري‮ ‬في‮ ‬جو رائع من الديمقراطية وذلك‮ ‬يحدث فقط من خلال تزييف نتائج مراكز استطلاعات الرأي‮ ‬وهو ما لم‮ ‬يعد‮ ‬يقنع المصريين الذين أصبحوا في‮ ‬طريقهم للتخلي‮ ‬عن مقاعد المتفرجين كما كان‮ ‬يحدث في‮ ‬الماضي‮«.
‬وأكدت مجلة‮ »‬نيوزويك‮« ‬الامريكية اصرار حكومة الحزب الوطني‮ ‬الحاكم علي‮ ‬قمع المعارضة التي‮ ‬يخوض مرشحوها الانتخابات‮. ‬كما أكدت ان مصر قد شهدت الكثير من عمليات الاعتقالات لمؤيدي‮ ‬المعارضة في‮ ‬الايام الاخيرة التي‮ ‬سبقت الانتخابات‮. ‬أوضحت المجلة الامريكية ان الحزب الوطني‮ ‬يخوض الانتخابات وهو‮ ‬يعلم تماماً‮ ‬حجم سيطرته علي‮ ‬الدوائر الانتخابية والمقاعد في‮ ‬ظل وجود الرئيس المصري‮ ‬حسني‮

‬مبارك علي‮ ‬رأس الحزب‮. ‬وأشارت الي‮ ‬أن بعض جبهات المعارضة تطالب بزيادة الضغوط الخارجية علي‮ ‬مصر لاجراء انتخابات ديمقراطية نزيهة‮. ‬وبثت هيئة الاذاعة البريطانية‮ (‬بي‮.‬بي‮.‬سي‮) ‬ملفاً‮ ‬خاصاً‮ ‬عن الانتخابات البرلمانية التي‮ ‬ستجري‮ ‬اليوم في‮ ‬مصر‮. ‬ونقلت في‮ ‬موقعها علي‮ ‬الانترنت تأكيدات الدكتور مفيد شهاب وزير المجالس النيابية بإجراء الانتخابات في‮ ‬موعدها بدون تأجيل برغم الاحكام التي‮ ‬أصدرتها محكمة القضاء الاداري‮ ‬بالغاء الانتخابات في‮ ‬بعض الدوائر الانتخابية خاصة في‮ ‬الاسكندرية‮.
‬وأكدت مجلة‮ »‬الإيكومنست‮« ‬البريطانية في‮ ‬تقرير لها أمس حول الانتخابات البرلمانية المصرية ان الانتخابات تخدم الحزب الحاكم في‮ ‬مصر أكثر مما تخدم قضية الديمقراطية ربما أكثر من أي‮ ‬انتخابات سابقة‮. ‬وأشارت الصحيفة في‮ ‬تقرير لها تحت عنوان‮ »‬مهزلة أخري‮ ‬في‮ ‬الانتخابات المصرية‮« ‬ان الانتخابات المصرية تميل الي‮ ‬انتاج أغلبيتين حاكمتين أولاهما الحزب الوطني‮ ‬الذي‮ ‬يسيطر علي‮ ‬ثلثي‮ ‬مقاعد البرلمان منذ انشائه في‮ ‬عام‮ ‬1978‮ ‬وهو ما دفع أغلبية المواطنين المصريين الي‮ ‬عدم المشاركة في‮ ‬الانتخابات فيما‮ ‬يعد نتيجة طبيعية لثلاثة عقود من الديمقراطية الزائفة التي‮ ‬حفظت للنظام المصري‮ ‬بقاءه واستقراره طوال تلك السنوات‮. ‬
وأوضحت المجلة ان الاغلبية الثانية التي‮ ‬تفرزها الانتخابات المصرية تتمثل في‮ ‬الطبقة الاجتماعية الحاكمة التي‮ ‬تزداد ابتعاداً‮ ‬عن الطبقة
الكادحة التي‮ ‬تتزايد عدداً‮ ‬مشيرة الي‮ ‬أن الحزب الحاكم‮ ‬يسعي‮ ‬للحصول علي‮ ‬400‮ ‬مقعد من أصل‮ ‬508‮ ‬مقاعد في‮ ‬البرلمان إلا أن نسبة الاقبال والمشاركة في‮ ‬الانتخابات لن تتجاوز‮ ‬25٪‮ ‬من الناخبين الذين شاركوا في‮ ‬انتخابات‮ ‬2005‭.‬‮ ‬وأشارت المجلة الي‮ ‬بعض الممارسات التي‮ ‬تشهدها الانتخابات المصرية معتبرة ان الانتخابات الحالية قد لا تقل في‮ ‬أحداثها الدرامية عن الانتخابات السابقة،‮ ‬مشيرة الي‮ ‬انتشار لافتات الحزب الحاكم والاشتباكات بين المرشحين المتنافسين داخل الحزب الوطني‮ ‬التي‮ ‬تلجأ الي‮ ‬استخدام البلطجة والاشتباكات المستمرة بين جماعة‮ »‬الاخوان المسلمين‮« ‬والشرطة والتي‮ ‬أدت الي‮ ‬مقتل ثلاثة أشخاص علي‮ ‬الاقل واعتقال‮ ‬1300‮ ‬من أعضائها اضافة الي‮ ‬استبعاد بعض مرشحيها وتمزيق ملصقات مرشحيها‮. ‬
ومن جانبها قالت صحيفة‮ »‬وول ستريت‮« ‬تحت عنوان‮ »‬مصر تقيد حملة انتخابات الاخوان‮« ‬انه من المتوقع أن‮ ‬يتمكن الحزب الوطني‮ ‬الحاكم من السيطرة علي‮ ‬البرلمان القادم بسبب التمويل الجيد الذي‮ ‬تشهده حملته الانتخابية مشيرة الي‮ ‬القيود المفروضة علي‮ ‬أعضاء الجماعة والمواجهة المستمرة مع الشرطة المصرية‮. ‬وأشارت وكالة الانباء الفرنسية في‮ ‬تقرير لها أمس ان الحزب الوطني‮ ‬لم‮ ‬يرشح علي‮ ‬قوائمه سوي‮ ‬11‮ ‬قبطياً‮ ‬بينما وضعت المعارضة‮ ‬27‮ ‬قبطياً‮ ‬علي‮ ‬قوائمها وأشارت الي‮ ‬امكانية حدوث عنف طائفي‮ ‬في‮ ‬ظل رفع شعار انتخبوا ابن البلد والجدع وابن الحتة وليس علي‮ ‬أشخاص لهم مواقف سياسية من قضايا الشعب والوطن بسبب انعدام الديمقراطية وهو سبب الاحتقان‮. ‬ودفع نواب بالحزب الوطني‮ ‬بعدد كبير من البلطجية للسيطرة علي‮ ‬مقار اللجان الانتخابية في‮ ‬المحافظات‮. ‬وأكدت مصادر ان بعض البلطجية حصلوا علي‮ ‬إفراج شرطي‮ ‬من السجون مؤخراً‮ ‬وأغلبهم من المسجلين خطر في‮ ‬قوائم الامن العام وشن الحزب الوطني‮ ‬حملة ضد جماعة الاخوان قبيل ساعات من الانتخابات تحت عنوان‮ »‬افتكروا تاريخهم الاسود بينما واصل حملته العدائية ضد مرشحي‮ ‬الوفد والاحزاب المعارضة‮«.‬

أهم الاخبار