ضحايا العادلي:كنا في عصرأمن الدولة ولم نقدرعليه

الشارع السياسي

الجمعة, 18 مارس 2011 11:42
كتب - إبراهيم قراعة:

يعتقد البعض ان حبيب العادلي وزير الداخلية السابق وجهاز امن الدولة متهمان بتعذيب المواطنين فقط وإيداعهم داخل معتقلات

لكن عقب سقوط النظام ظهرت حقائق أخري هي ان الضباط أيضا ضحية للوزير، وجهاز امن الدولة قام بالتنكيل بهم واستبعادهم من بعض المواقع القيادية نتيجة عدم رضا الوزير عنهم.

 

جهاز أمن الدولة الذي تم الغاؤه منذ عدة أيام بقرار صريح من اللواء منصور العيسوي وزير الداخلية تبين ان الجهاز كان يتحكم في عد أنفاس المواطنين والضباط والتنصت عليهم واسرهم ورصد تحركاتهم وبعيداً عن المواطنين والحياة العادية وقع بعض الضباط ضحية هذا الجهاز السيادي الذي كان يتحكم في كل كبيرة وصغيرة.

في البداية يقول العميد أمين سليمان الذي ذاق الأمرين علي أيدي ضباط جهاز أمن الدولة والوزير: وقعت ضحية من مثل مئات الضحايا من الضباط والمواطنين تم  التنكيل بي اكثر  مرة بدون  ذنب بسبب ضباط جهاز امن  الدولة يقول: بدأت القصة منذ عام 1991 حتي 2005 عندما عملت في حرس كلية التربية جامعة عين شمس وخلال تلك الفترة لم ارتكب أي أخطاء وكل تقاريري السرية خلال تلك السنوات امتياز وحصلت علي 3 حوافز وشهادة تقدير وبدت المأساة في بداية عام 2005 عندم عين الرائد رمضان  السبيعي في مكتب أمن الدولة بالقاهرة ومشرف علي الجامعة وكان شغله الشاغل اجبار ضباط الحرس علي إرغام عمداء الكليات لصرف مكافآت شهرية خاصة بمكتب أمن  الدولة لكنني ضت تلك التعليمات والتعاون معه بدأ في تلويث سمعتي وكتابة تقارير ضدي وفوجئت بقرار نقلي من حرس الجامعة الي نائب مأمور قسم شرطة حدائق القبة وبعدها قام الدكتور حامد زهران عميد كلية تربية جامعة عين شمس و7 أساتذة من الجامعة بالتوجه إلي اللواء نبيل العزبي مدير أمن القاهرة في ذلك الوقت وطلبوا منه اعادتي الي الحرس مرة أخري وأكد لهم انا هذا القرار صادر من أمن الدولة وبعدها توجهوا الي مقر الجهاز وطلبوا مقابلة رئيس الجهاز وتم  استدعاء المقدم رمضان السبيعي الذي كتب التقرير وكان السبب في نقلي لكنه لم  يبدي أسباب وبعدها تم نقل الضابط من مكتب الطلاب الي الأرشيف بأمن الدولة وبعد مرور 5 أشهر علي الواقعة فوجئت بهذا الضابط وكيل مكتب أمن الدولة بحدائق القبة وبدأت حلقة جديدة من التنكيل بي لكن عن طريق رئيس المكتب وفي أحد الأيام فوجئت بالضابط يرسل لي أمين شرطة بكشف مكافآت خاصة بامتحانات الثانوية العامة والاعدادية لاعتماده بخاتم شعار الجمهورية الموجود بحوزتي بالقسم حتي يمكنوا من  صرف تلك المكافآت وأثناء مراجعتي للكشف اكتشفت شيئاً خطيرا وهو قيام الضابط بكتابة اسماء وهمية ومفردات مرتبات مزورة وتغيير الرتب علي غير الحقيقة بداية من اللواء هشام  أبو غيدة حتي أصغر ضابط حتي أمناء الشرطة تمت  كتابتهم علي انهم  ضباط.

رفضت التوقيع  علي تلك الأوراق وقمت بإعادة أمين الشرطة مرة أخري بالأوراق، استغل الضابط الراحة الأسبوعية الخاصة بي وقام  بختم  تلك الأوراق المزورة  عن شهور أغسطس وأكتوبر  2006 ويناير 2007 والخاصة بمكافآت تأمين لجان الامتحانات ويستكمل سليمان ويقول ان جهاز أمن الدولة يتحكم في

تعيين رئيس الكنترول والمدرسين القائمين علي التصحيح وبعد تلك الواقعة بشهر واحد جاء الانتقام الشديد أثناء جلوسي داخل مكتب المأمور فوجئت بأحد الأشخاص يدعي ناصر عبدالجواد  يبكي ويصرخ ويقول "أنا اتنصب علي" وان  هناك شخصا محتجزا ديوان القسم استولي منه علي 40 ألف جنيه مقابل انهاء عقد شقة وكلفني المأمور العميد إسماعيل عز الدين باستدعاء هذا الشخص وتبين انه مسجل خطر وتبين صحة كلام المبلغ وتم  تحرير محضر والاتفاق مع المتهم علي إعادة المبلغ وبعد مرور 10 أيام علي تلك الواقعة فوجئت باستدعاء رسمي من النيابة العامة وفوجئت بالمتهم الذي قام بالنصب علي المواطن يحرر لي محضرا بالاعتداء عليه وتعذيبه وإرغامه علي توقيع ايصالات أمانة وقامت النيابة بمناظرة جسد المبلغ ولم تجد أي آثار تعذيب وتبين  كذب البلاغ وفوجئت بذات الضابط رمضان السبيعي يكتب في تقرير للمكتب الفني للواء حبيب العادلي يفيد انه من خلال رصد أمن الدولة للأقسام اكتشفوا  قيامي بالتعدي علي المتهم بالضرب وتعذيبه وادعي الضابط في التقرير انه مقاول وذلك لإرغامه علي سداد بعض الأموال الخاصة لإحدي السيدات وانني علي علاقة بها وانني علي اتصال بالمحامي طارق العوضي مؤسس حركة كفاية وانني سييء السمعة ومشهور عني علاقاتي النسائية وتبين ان ضابط أمن الدولة اخطأ في كتابة اسم  المتهم ولم يتحري الدقة واكتشف مفتش الداخلية تزوير التحريات الخاصة بالضابط عقب تلك الواقعة وطلبت مقابلة اللواء إسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة لكنه رفض وتم إحالتي الي مجلس تأديب وصدر قرار المجلس ببراءتي من تلك  الواقعة واقمت دعوي تعويض ضد المتهم وقضت المحكمة عليه بالحبس شهرين وحاولت أخذ حقي من أمن الدولة وتقابلت مع اللواء وجدي صالح مساعد الوزير لشئون الضباط "وقال لي أننا في عصر أمن الدولة ومنقدرش عليهم" وتقدمت بمذكرة لوزير الداخلية و4 فاكسات وشرحت فيها الظلم الذي وقع علي لكن دون جدوي ولم يتم النظر الي ولم يقف الأمر إلي هذا الحد بل قام اللواء إسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة بالتنكيل بي وتعييني مشرفا علي السفارة الامريكية وقصر العيني وميدان التحرير وكانت وظيفة بعض الضباط في هذا الوقت هو تأدية التحية العسكرية وتأمين موكب الشاعر من المعادي حتي باب الخلق مقر المديرية وفي 22 فبراير 2010 وقع علي ظلم فادح كنت معينا للمرور والإشراف الليلي علي دائرة فرقة عابدين والتي يقع  في نطاقها وزارة الداخلية والمعبد اليهودي وفي تلك الليلة قمت بالمرور علي كافة الخدمات والمنشآت في الساعة الثانية عشرة ليلا حتي الساعة الثامنة صباحا وحدثت الواقعة المشهورة وهي محاولة تفجير المعبد اليهودي عقب قيام أحد الأشخاص بإلقاء عبوة ناسفة عليه
من أحد الفنادق المطلة علي الشارع وبمجرد وصول اللواء إسماعيل الشاعر والحكمدار وبعض ضباط أمن الدولة قاموا بسؤال أفراد القوة المعينة خدمة أمام المعبد عن قيامي بالمرور عليهم وأكدوا قيامي بالمرور علي الخدمات ولم  يمر عليهم ضباط الأمن العام أو أمن الدولة وقاموا بكتابة مذكرة تفيد تقصيري في العمل وعدم مروري علي الخدمات وذلك علي خلاف الحقيقية وتم احالتي أنا و7 ضباط الي الاحتياط بدون ذنب وذلك أقصي إجراء للضابط المنحرف وان أحصل علي 200 جنيه من راتبي وبعدها تم إحالتي الي مجلس تأديب وكان رئيس المجلس اللواء أحمد رمزي وفي 28 ابريل 2010 حتي صدور الحكم علي قام اللواء احمد رمزي بالتنحي عن الجلسة لعدم وجود أي دليل علي أو إهمال لذا لا يجب احالتي إلي مجلس تأديب وظهرت براءتي وقام بعدها اللواء حبيب العادلي بنقلي الي مديرية أمن القليوبية وخلال تلك الفترة اصيبت بعدة أمراض منها الضغط وتضخم في الكبد والإساءة الي سمعتي وأسرتي وتوجهت الي اللواء وجدي صالح ومعي حكم البراءة وطلبت إعادتي الي عملي واسترداد المبالغ المالية التي خصمت مني ظلما دون وجه حق بعدما تراكمت علي الديون ومكثت 7 شهور في المنزل قال لي "السيد الوزير مصحف لا يمكن التعديل فيه" وأثناء جلوسي بمكتبه  تقدمت بطلب لإنهاء خدمتي بوزارة الداخلية وأطلب من اللواء منصور العيسوي وزير الداخلية إقصاء الفاسدين من الوزارة ورد الأموال التي خصمت مني بدون  ذنب.

أما اللواء أحمد المراغي ضابط سابق بالأموال العامة قضي 32  عاما من عمره في خدمة الوطن والوزارة وفي النهاية يتم استبعاده من العمل وإخراجه إلي معاش بسبب قيام أحد أقاربه باطلاق لحيته والتحفظ عليه لدي أمن الدولة بالرغم من انه لم يرتكب أي أخطاء طوال فترة عمله يقول: تخرجت في عام 1977 وبعد مرور فترة تم اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات وفي تلك الفترة تم التحفظ علي أحد أقاربي لدي جهاز امن الدولة ومنذ تلك اللحظة وأنا في دائرة الشك التي لا تنتهي وتم استبعادي من العمل في جهاز الأمن العام وتم رصد تحركاتي واتصالاتي مما سبب لي الماً نفسياً رهيباً لانني كنت أعمل بصدق وإخلاص وأثبت للجميع انني أعمل بصدق وإخلاص ولم استغل أعمال وظيفتي في التربح وفوجئت بعدها بنقلي الي محافظة دمياط بدون رغبتي وبعدها الي القليوبية وبعدها الي أسوان وفي النهاية الي مباحث الأموال العامة ومكثت بها 13 عاما دون ارتكاب أي مخالفة وفي عام 2009 فوجئت بإحالتي الي المعاش وعمري 53 سنة بدون أي أسباب أو حتي اخطاري بالرغم من قيام الوزير السابق بتكريمي في عيد الشرطة عام 2009 لأنني من الضباط المتميزين اصيبت بالإحباط والظلم والقهر الذي وقع علي عقب سماعي هذا القرار وتوجهت الي بعض القيادات الأمنية عن سبب احالتي عرفت اعتراض جهاز امن الدولة علي سابقة التحفظ علي أحد أقاربي بالرغم انني قضيت 13 عاما في الاموال العامة وفي تلك الفترة كان الدور علي في تولي منصب بالإدارة لكن قوة الجهاز كانت تتحكم في مصير الضباط وعزلهم والتنكيل بهم وأكد المراغي ان الفترة السابقة اسوأ حقبة في تاريخ الوزارة لانها كانت تعتمد علي الظلم والقهر وان أمن الدولة غير دوره من الحفاظ علي أمن الوطن والمواطنين الي أمن النظام فقط وإهمال الدور الأساسي للشرطة وهو منع الجريمة والحفاظ علي الأمن الداخلي وطالب المراغي من اللواء منصور العيسوي وزير الداخلية ان يتم  تخصيص لجنة شعبية مكونة من حكماء مسلمين واقباط يتم  انتخابهم حتي يتم التواصل من خلالها بين المواطنين والشرطة وتقوم علي حل مشاكل المواطنين ولابد علي الوزارة من اعادة هيكلة المرتبات علي حسب الكفاءة والقدرة وليس المحسوبية التي دمرت الوزارة والاستعانة  ببعض الضباط  الذين خرجوا الي المعاش في بعض الأعمال الإدارية مثل الجوازات ونقل الضباط  حديثي التخرج  الي الأقسام.

أهم الاخبار