بعد‮ ‬9‮ ‬سنوات سجناً‮.. ‬صدر حكم‮ ‬يؤكد أنه مظلوم

كتبت ـ أمنية ابراهيم‮:‬



ما أصعبها تلك اللحظات التي‮ ‬يقضيها بين جدران السجن وما أصعبه ذلك الاحساس بالظلم الذي‮ ‬يعتصر قلب المظلوم،‮ ‬وما أفظعها الكلمات عندما تتدافع من انسان باحث عن حقه ولا‮ ‬يجد آذانا صاغية،‮ ‬وحقا رائعة تلك اللحظة التي‮ ‬ينطلق فيها شعاع النور ليحطم قيود الظلمة معلناً‮ ‬ظهور الحق ولكن ماذا لو كانت بعد فوات الأوان‮.. ‬هذا بالضبط حال محمد محمد عبدالرحيم‮ ‬48‮ ‬سنة والذي‮ ‬ظل‮ ‬يعاني‮ ‬من قسوة الظلم علي‮ ‬مدار تسع سنوات وهو بريء،‮ ‬يقول محمد كنت أعيش حياة هادئة ومستقرة

مع أسرتي‮ ‬الصغيرة المكونة من زوجتي‮ ‬وابنتي‮ ‬الوحيدة،‮ ‬لكن دوام الحال من المحال،‮ ‬فقد انقلبت موازين حياتي‮ ‬رأساً‮ ‬علي‮ ‬عقب بعد أن اتهمت ظلماً‮ ‬في‮ ‬قضية مخدرات والمقيدة برقم‮ ‬2420‮ ‬لسنة‮ ‬2001‮ ‬وبالرغم من محاولاتي‮ ‬المستميتة في‮ ‬إظهار براءتي‮ ‬حكم علي‮ ‬بالسجن لمدة تسع سنوات،‮ ‬حاولت خلال هذه السنوات إثبات براءتي‮ ‬من هذه التهمة،‮ ‬لكن باءت جميعها بالفشل،‮ ‬وبعد أن ضاع أملي‮ ‬في‮ ‬رفع الظلم الواقع علي‮
‬وإنصافي‮ ‬فوجئت بصدور حكم من محكمة النقض ببراءتي‮ ‬والصادر في‮ ‬2010‭/‬4‭/‬4‮ ‬أي‮ ‬قبل انقضاء مدة السجن بـ‮ ‬54‮ ‬يوماً‮ ‬فقط‮.‬

انخرط محمد في‮ ‬بكاء طويل وبعد أن هدأ قليلاً‮ ‬استكمل حديثه قائلاً‮: ‬كنت أتمني‮ ‬أن أدير ظهري‮ ‬إلي‮ ‬الماضي‮ ‬وأبدأ من جديد،‮ ‬ولكن قسوة الأيام جعلتني‮ ‬أتمني‮ ‬الموت في‮ ‬كل لحظة،‮ ‬فلقد خرجت من السجن لأجد نفسي‮ ‬مريضاً‮ ‬بعدة أمراض مزمنة وبلا بيت وبدون مورد رزق وبلا أحباب‮ ‬يعطفون عليَّ‮ ‬خاصة بعد أن حصلت زوجتي‮ ‬علي‮ ‬الطلاق وأنا داخل السجن‮.‬

وبالرغم من كل ما واجه محمد من قهر وظلم مازال الحلم‮ ‬يراوده في‮ ‬الحصول علي‮ ‬كشك‮ ‬يساعده علي‮ ‬العيش حياة آدمية ما تبقي‮ ‬له من العمر‮.‬

 

 

أهم الاخبار