سيناريوهات المشهد الأخير في قضية مبارك

الشارع السياسي

الخميس, 31 مايو 2012 16:20
سيناريوهات المشهد الأخير في قضية مبارك
كتبت – نورا طاهر:

يتوقع محللون سياسيون وقانونيون، السبت سيناريوهات الحكم علي الرئيس مبارك وصديقه الهارب حسين سالم ونجليه ووزير داخليته الأسبق اللواء حبيب العادلي و6من مساعديه،

فيما عرف إعلامياً وشعبياً بـ «محاكمة القرن» بتهمة قتل المتظاهرين وتصدير الغاز لإسرائيل والفساد المالي.
لا يخرج «مبارك»عن ثلاثة احتمالات فقط، للحكم عليه ما بين «البراءة» أو«السجن» أو«الإعدام».
لا يدري الفقيه الدستوري الدكتور ثروت بدوي وأستاذ القانون العام، سيناريو الحكم علي مبارك، لكن كل شيء متوقع من «البراءة» إلي «الإدانة» بأشد العقوبات، علي حد قوله.
ويضيف «بدوي» أن الجواب ظاهر من عنوانه، متسائلاً: هل في تاريخ البشرية طلب رد قاض أو محكمة تأخذ 7 أشهر؟
معتبراً كل ما يجري في محاكمة حسني مبارك عبارة عن مسرحية هابطة.
يستبعد في حديثه، وجود ارتباك في أحكام القضاء، ومنطق يحكم ما يجري في مصر، مما يدفع إلي استحالة التنبؤ بما سوف يجري.
«أستاذ القانون العام» يستعرض ما جري خلال الفترة الماضية من 11 فبراير  2011 إلي الآن، مؤكداً أن ما حدث بنسبة 99% جاء علي خلاف المتوقع والمنطق علي عكس ما يجب أن يكون.
ومن جانبه، يكشف الدكتور سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة

الأمريكية، عن وجود 3 سيناريوهات للحكم علي مبارك، ما بين التأجيل أو البراءة أو الإدانة.
يقول «صادق»: سيناريو الحكم بـ «الإدانة» ليس نهائيا إما بالحبس أو المؤبد يجوز الطعن عليه، وهذا يتشابه مع سيناريو الحكم علي الرئيس التشيلي السابق «بينوشيه»، الذي كان متهماً علي خلفية 250 قضية، واستمرت محاكمته علي مدار 4 سنوات، ثم توفي قبل الحكم عليه وأغلقت القضية.
ويضيف أن السيناريو الثاني الحكم بـ «البراءة» علي غرار الأحكام السابقة، كضباط الشرطة الذين كانوا متورطين في قتل المتظاهرين أمام قسم السيدة زينب، متوقعاً رد فعل عنيفا وموجة ثانية من الثورة.
ويؤكد أن هناك احتياطات أمنية مشددة، علي غرار حالة الإحتقان التي أصابت الشعب من نتائج الانتخابات الرئاسية.
ويشير أستاذ علوم الاجتماع السياسي إلي السيناريو الثالث «تأجيل» الحكم في القضية، لحين الانتهاء من الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة.
ويوضح أن انعكاسه يظهر في صورة «مليونية» في التحرير علي محاكمة مبارك.  
وفي سياق متصل، قال الدكتور محمد الجوادي المؤرخ والمحلل السياسي،
إن المحكمة الآن في حرج شديد، لانها تحاكم رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الأسبق «أحمد شفيق» نفسه مرشح لأن يكون رئيساً، بموافقة لجنة قضائية تضم في عضويتها المستشار عبد المعز رئيس محكمة استئناف القاهرة.
ومعني ذلك أن حكم البراءة صدر بالفعل يوم أن قبلت لجنة الانتخابات الرئاسية أوراق «شفيق»مرشحاً رسمياً للرئاسة.
لا يمكن أن تحكم المحكمة بأي حكم غير «البراءة»بعدم قبول أوراق «شفيق»، وإلا كان القضاء متناقض مع نفسه بكل وضوح.  
وعلي جانب آخر، يتمني الدكتور جمال نصار مدير المركز الحضاري للدراسات المستقبلية، أن تكون المحاكمة عاجلة ونافذة، بالقدر الذي تم به قتل المئات من الشهداء، متشككاً في التحجج بعدم وجود أدلة كافية للحكم عليه بالإدانة.
ويقول «نصار»: يدعي البعض بأن الحكم عليه ليس بغرض الفساد السياسي، ما كان مجرد الفساد، لكن الأجدر الحكم عليه من زمان بالإعدام.
ويشير إلي أن الحكم المخفف مشكلة كبيرة، لأن دم الشهداء لم يبرد، متوقعاً تأجيل نظر الحكم لحين الانتهاء من انتخابات الرئاسية.
ومن جهة آخري، يقبل فهمي هويدي الكاتب الكبير والمفكر الإسلامي أي حكم علي الرئيس «المخلوع»، باستثناء بالبراءة.
ويقول «هويدي»: المحاكمة الحقيقية لم تتم بعد، لأن الجريمة الحقيقية سياسية، وبالتالي الحكم علي الأشياء البسيطة سيكون مخففاً.
مجزماً بأن «مبارك» في إجازة بدون مرتب منذ عام ونصف، ولايزال معاراً في منتجع سياحي عالمي.
يظن «المفكر الإسلامي» عدم تأجيل الحكم، مؤكداً أننا بصدد فيلم بسيط يمر بهدوء، مستنكراً في نهاية حديثه المد في المسألة دون مبرر.
 

أهم الاخبار