رأى أنه لا معنى لتعديل مواد فى دستور غير قائم

البدوى: الأفضل وضع دستور جديد

الشارع السياسي

الاثنين, 07 مارس 2011 17:45

شارك الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد والدكتور علي السلمي مساعد رئيس الوفد في اللقاء الذي تم مع أعضاء من المجلس الأعلى للقوات المسلحة,

وقد عرض الدكتور السيد البدوي وجهة نظر الوفد في موضوع التعديلات الدستورية، حيث أكد أن دستور 1971 قد أسقطته ثورة الشعب وأن الرئيس السابق قد انحرف عن الالتزام بذلك الدستور، حين تخلى عن منصبه وكلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شئون البلاد بدلاً من اتباع ما تقضي به المادة 82 من الدستور في مثل هذه الحالة، كما أن الإعلان الصادر عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يوم 13 فبراير 2011 قضى بتعطيل الدستور.

وخلص البدوي من هذا إلى أن الوفد يرى أنه لا محل لتعديل مواد في دستور غير قائم، وأن الأدق هو أن يصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة إعلاناً دستورياً مؤقتاً يضم التعديلات التي اقترحتها اللجنة الدستورية للمواد 76، 77،88،93 و189 وإلغاء المادة 179 فضلاً عن الأحكام العامة للدساتير بغرض تحديد القواعد الدستورية التي تنظم شئون الحكم خلال الفترة الانتقالية,وفي ضوء هذا

الرأي يعتبر الوفد أنه لا محل لإجراء الاستفتاء الشعبي على التعديلات الدستورية.

واستكمل رئيس حزب الوفد عرض وجهة نظر الحزب بأن الأفضل هو وضع دستور جديد للبلاد يؤسس لجمهورية برلمانية لدولة مدنية ديمقراطية عادلة، وأن الوقت يسمح بإعداد هذا الدستور الجديد انطلاقاً من مشاريع دساتير متاحة وفي مقدمتها دستور 1954 الذي يحظى بقبول أغلب الأحزاب والقوى السياسية، وأنه يمكن انتخاب جمعية تأسيسية لوضع هذا الدستور.

وأكدت وجهة نظر الوفد أن الوقت الآن لا يسمح بإجراء انتخابات تشريعية نظراً لظروف الانفلات الأمني وتصاعد المطالبات الفئوية لطوائف كثيرة من المواطنين، فضلاً عن عدم تعديل قانون الأحزاب مما يمنع قيام أحزاب جديدة تعبر عن فكر الثورة، وعدم إتاحة الوقت الكافي للأحزاب القائمة للاستعداد للانتخابات بعد التخلص من قيود وتدخلات الأجهزة الأمنية التي أسقطتها الثورة.

وحسب رؤية الوفد التي عرضها الدكتور البدوي يجري إعداد قانون مباشرة الحقوق السياسية

وقانون مجلس الشعب وقانون مجلس الشورى, وقانون الأحزاب في نفس الفترة الانتقالية وبالتوازي مع إعداد الدستور الجديد، فضلاً عن إعادة بناء جداول الانتخابات من واقع قاعدة بيانات الرقم القومي، بما يسمح بإجراء الانتخابات التشريعية في ظروف أفضل كثيراً يضمن نزاهتها واطمئنان الناس إلى نتائجها.

من ناحية أخرى، طرح الدكتور علي السلمي أهمية إعداد خطة واضحة لمسارات وخطوات التحول الديمقراطي المنشود وتحقيق أهداف الثورة التي يضمنها المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وأشار إلى أن الوفد قد أعد مشروعاً لتلك الخطة سيتم تقديمها إلى المجلس بالإضافة إلى البرنامج الشامل للتنمية الوطنية الشاملة التي أعدته حكومة الظل الوفدية. وقد دعا الدكتور السلمي إلى تصحيح المفهوم الشائع عن حكومة "تسيير الأعمال" حيث يفهمه البعض على أن الحكومة القائمة اثناء فترة الانتقال تركز فقط على تسيير الأمور اليومية وحل المشكلات الطارئة من دون أن تنشغل بالقضايا الوطنية الكبرى أو إدارة عملية التحول السياسي والاقتصادي تمهيداً لمرحلة ما بعد الفترة الانتقالية.

وقد تقبل أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة أفكار ومقترحات ممثلي الوفد واعدين بعرضها على المجلس، مرحبين في ذات الوقت بتبادل الأفكار والتواصل مع الأحزاب والقوى السياسية بما فيه صالح الوطن. وقد وعد ممثلا الوفد أن الحزب سيقدم للمجلس الأعلى للقوات المسلحة ورقة شاملة برؤيته حول قواعد ومسارات الحركة الوطنية لتحقيق أهداف ثورة الشعب.

أهم الاخبار