فى تقرير أعدته عن الأحداث..

المحامين: "العسكرى" مسئول عن مذبحة العباسية

المحامين: العسكرى مسئول عن مذبحة العباسيةمحمد الدماطي
كتب - أحمد أبو حجر:

أعدت لجنة تقصى الحقائق التى شكلتها لجنة الحريات بنقابة المحامين تقريرا حول أحداث العباسية التى وقعت فى الفترة من 28 أبريل 2012 وحتى 4 مايو الجارى، والتى راح ضحيتها عدد من القتلى ومئات الجرحى.

تقدمت اللجنة ببلاغ للنائب العام اليوم الأحد، حمل رقم 1547 بلاغات النائب العام لسنة 2012، وبلاغ لرئيس هيئة القضاء العسكرى، تضمنا ما شمله التقرير من ملابسات ومعلومات حول أحداث العباسية والمتسببين فيها.
وحمل التقرير مسئولية وقوع أحداث العباسية لخمسة أطراف هى، وزير الداخلية، والمعتصمون وأنصار الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، والمجلس الأعلى للقوات المسلحة بصفته السياسية، وبعض القوى السياسية والإعلام، مؤكدا أن جميع تلك الجهات ساهمت فى الأحداث سواء عمدا أو بالخضوع إلى أخطاء سياسية وقانونية كان يجب ألا تقع فيها حبا فى مصر والوطن وسلامة دماء هؤلاء الشهداء الذين سقطوا دون ذنب ومئات الجرحى ومئات المعتقلين وأن كل ذلك يصب فى مصلحة أعداء الوطن.
وأشار التقرير إلى أن وزير الداخلية ومعاونيه سواء الأمن العام أو الأمن الوطنى تقاعسوا عن تقديم الخطة الأمنية قبل الاعتصام أو إلقائهم القبض على المعتدين على المعتصمين أو إلقاء القبض على أى أشخاص أو أسلحة رغم البلاغات التى قدمت لهم بعد أيام السبت والأحد 22 و 23 أبريل 2012، مما أدى إلى زيادة الاحتقان والاعتصام والتعاطف وانضمام بعض القوى السياسية إلى الاعتصام، الأمر الذى يعرض الأمن القومى والوطنى وحياة المصريين للخطر، وهو إهمال شديد فى أداء العمل المكلفين به، مما يشكل جريمة الامتناع العمدى عن أداء الأعمال المنوطة بههم والمعاقب عليها طبقا لأحكام القانون الجنائى، بالإضافة إلى عدم رد وزير الداخلية على بيان الفيديو والأقوال التى صاحبت وجود أحد الضباط مع بعض البلطجية بالاتفاق على الاعتداء على المعتصمين.
واتهم التقرير المعتصمين وأنصار الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل بأنهم قاموا بالمخالفة لأحكام القوانين فى أحقية الاعتصام والتظاهر السلمى بمنع المواطنين من أداء أعمالهم وحرية التنقل وعطلوا مؤسسات عامة وخاصة من أداء أعمالها منها جامعة عين شمس ومستشفى عين شمس التخصصى وبعض المؤسسات الحكومية المتواجدة فى حدود ميدان العباسية وتعريض حياتهم وأولادهم وأسرهم والمواطنين

لخطر التعرض للاعتداء والموات فى التواجد يوم الجمعة 28 أبريل 2012 رغم وجود خطة حادة وتحذير من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وتعريض السلم والأمن القومى للخطر فى حصار رمز الدولة وهو المجلس العسكرى وذلك بالاعتصام حول وزارة الدفاع رغم الانتقادات العنيفة لذلك وطلب الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل لهم بالرحيل والرجوع إلى التحرير.
كما حمل تقرير لجنة تقصى الحقائق المسئولية عن الأحداث للمجلس الاعلى للقوات المسلحة، وقال إنه لم يقم بحماية المدنيين ومنع الاعتصام بشكل سلمى وقام بمخالفة حق الدفاع عن الشرعية واستخدام القوة المفرطة مع المعتصمين مما أدى إلى إحداث وفيات وإصابات نتيجة تلك القوة، بالإضافة إلى اقتحام مسجد النور بالمخالفة لما فى ذلك من قدسية فى الدين والشريعة الإسلامية.
وأضاف التقرير أن المجلس العسكرى وضع نفسه والمعتصمين وأصحاب المصلحة فى عدم استقرار البلاد فى أن يكون ما حدث هو الحل الوحيد أمامه لصيانة أمل ووحدة الوطن وعدم دخول البلاد فى الفوضى الخلاقة.
وأشار إلى أن بعض القوى السياسية والإعلام قامت بالتحريض والوقيعة بين أنصار "أبو إسماعيل" وبعض القوى والحركات والمجلس العسكرى استمرارا لسياسة عدم الاستقرار واستمرار المسيرة الديمقراطية نظرا لتصارع تلك القوى السياسية.
وأوصت لجنة الحريات بضرورة تقديم كل من تسبب فى قتل أو جرح أى مواطن مصرى إلى المحاكمة الجنائية، وعدم إحالة أى من المقبوض عليهم إلى المحكمة العسكرية إلا بعد ثبوت قيامه بالاعتداء على منشأة عسكرية أو إصابة جندى أو ضابط عسكرى بأدلة مادية لا تقبل الشك، مناشدة المشير محمد حسين طنطاوى، بصفته حاكم مصر بالإفراج الفورى عن كافة المعتقلين لحين ثبوت الجريمة فى حقهم.

وناشدت اللجنة جميع القوى الوطنية والسياسية والحكومية والتشريعية والمجلس العسكرى، تغليب مصلحة البلاد ونبذ الخلافات وإعلاء مصلحة الوطن حتى تمر تلك المرحلة العصيبة وانتهاء الانتخابات الرئاسية.

تشكلت لجنة تقصى الحقائق برئاسة محمد الدماطى، وكيل نقابة المحامين ومقرر لجنة الحريات، وصلاح صالح، عضو مجلس النقابة ومقرر لجنة الحريات، وضمت كل من إيهاب البلك، عضو مجلس النقابة ومقرر لجنة الحريات، وطارق إبراهيم عبد القادر، ومحمد محمد جمعة، وأشرف عبد الغنى، وحسام الروبى، أعضاء لجنة الحريات.

 

أهم الاخبار