قاضي «المشروعية» يخالف القانون

الشارع السياسي

الجمعة, 18 مايو 2012 17:22
قاضي «المشروعية» يخالف القانون
تحقيق - حمدي حمادة:

أليس غريبا أن يخالف قاضي المشروعية القانون ويتحداه ويقرر بإرادته هو تحدي القرارات الصادرة من وزارة التنمية الادارية وحتي القرارات الصادرة من مجلس الوزراء فيما يتعلق بشأن قواعد

وضوابط توظيف العاملين المتعاقدين وبدءاً من القرار 25 لسنة 1997 والقرار 7 لسنة 2010 بل والقرار الأخير 205 لسنة 2012 الصادر يوم 28 فبراير 2012 والذي وقعه مؤخراً الدكتور كمال الجنزوري رئيس مجلس الوزراء.. وهل من المنطقي وفي الوقت الذي ينتظر فيه الحائرون ومن يبحثون عن فرصة عمل من آلاف الخريجين يتم اعادة توظيف من احيلوا للمعاش بمجلس الدولة ويتقاضون المعاش الآن وبالطبع تقاضوا مكافآت واستحقاقات نهاية الخدمة التي قد تصل إلي بضعة آلاف من الجنيهات ويتم في المقابل حرمان من يستحقون تقاضي هذه الآلاف بل ويتم تجاهل النظر في الحالات الانسانية وليس علي سبيل المثال لا الحصر، حالة موظفة سابقة كانت زوجة لأحد المستشارين، واضطرت إلي تقديم استقالتها بمجرد زواجها منه وبعد العشرة الزوجية التي استمرت لسنوات، وأسفرت عن انجاب الأولاد ثم حدث الطلاق وتتقاضي نفقة للأولاد بسيطة وتتسلمها عن طريق محضر وبطريقة مهينة فاستجارت برئيس وأمين عام مجلس الدولة وقدمت طلبا لإعادة تعيينها من جديد وأرفقت الأوراق والمستندات التي كشفت عن حقائق رهيبة عن هذا المستشار، ورغم ذلك يتم تجاهل مطلب مشروع ولم يسأل عنها أحد ولكن يتم السؤال ومجاملة بعض الموظفين الذين انتهت خدمتهم ويتقاضون المعاشات ولا يتم السؤال

عن من تطلق الاستغاثات لنجدتها من مأساتها وأزمتها!! هل هذا منطق مقبول يا من تصونون بنود القانون؟ بل وللغرابة أن يقوم المستشار محمد زكي موسي أمين عام مجلس الدولة بإعداد عقود بتوظيف بعض العاملين استنادا لقانون مجلس الدولة الصادر بالقانون 47 لسنة 1972 وعلي قانون نظام العاملين بالدولة الصادر بها لقانون 47 لسنة 1978 وعلي قرار وزير التنمية الادارية رقم 3 الصادر عام 1979 بشأن توظيف العاملين الذين يقومون بأعمال مؤقتة ودون أن يدري الأمين العام بما تلا ذلك من قرارات من وزارة التنمية الادارية بل ومن رئيس مجلس الوزراء الحالي الدكتور كمال الجنزوري!.


وهل يعلم الأمين العام أن جميع هذه القرارات نصت صراحة علي ألا يجوز التعاقد إلا بموافقة وزير التنمية الادارية وبعد العرض علي جهاز التنظيم والادارة.. ألم يطالع المستشار الأمين العام ما تضمنته مثلا المادة «2» من القرار 25 لسنة 1979 الذي أصدره وزير الدولة التنمية الادارية والمتضمن بأنه لا يجوز أن تزيد مدة التعاقد خلال السنة الحالية بالنسبة للأعمال المؤقتة والأعمال المعارضة التي تحتاجها الجهة الادارية خلال السنة المالية وكذلك الأعمال الموسمية التي ترتبط بمواسم معينة حيث لا يجوز أن تزيد مدة التعاقد علي «شهرين» وتجدد لمدة

شهر واحد ولمرة واحدة إذا اقتضت حاجة العمل ذلك ولا يجوز اعادة التعاقد مع نفس العامل أو تجديد العقد لمدة أو مدد أخري إلا بموافقة وزير الدولة للتنمية الادارية بناء علي عرض الجهاز المركزي للتنظيم والادارة قبل التعاقد أو التجديد.. أظن أن نص المادة واضح وضوح الشمس ولا غموض فيه.. فكيف بالله عليكم يا معالي الأمين العام لمجلس الدولة أن تقوم بتحرير عقود مؤقتة لعاملين تعدوا عمر الـ 60 عاما.. والمعروف أن تحرير مثل هذه العقود يكون لأسباب معينة ومن أهمها احتياج جهة الادارة لمثل هؤلاء العاملين وفي عمل ومشروع معين وينتهي بمدة زمنية محددة ولكن وللأسف خالف مجلس الدولة وهو قاضي المشروعية ما حدده القانون.. وعفوا إذا قلت بأنه يتم تحرير مثل هذه العقود للمقربين والمحظوظين ومن يتميز بخفة الدم!! بل أنه لا التزام لمثل هؤلاء لا بمواعيد حضور أو حتي توقيت محدد للانصراف فلا رقيب ولا حسيب بل لا توجد آلية محددة للحساب لأن الحساب سيكون يوم الحساب!! وقد يظن الأمين العام المستشار محمد زكي موسي أننا نغالط فيما نكتبه ولكن أحيل إليه مثلا كشف المرتبات عن شهر مارس 2012 والخاص بالديوان العام والمتضمن بعض الاسماء ومنهم م.م.م والذي يتقاضي راتباً محدداً بـ 1200جنيه وكذلك أ.ع.أ وايضا ع.ع.ع أما السيدة ت. ط.ع فتقرر لها راتب بـ 1300 جنيه والسيدة ص.ج.م فتحصل علي 1450جنيهاً والسيد أ.م.ف يتقاضي 1400 جنيه والسيدة م.أ.س تحصل علي 1400 جنيه، فيما عدا ف.ع.أ وأيضا أ.م.م فيحصلان علي 700 جنيه لكل منها.. هذا مجرد مثال ولا داعي لنشر بقية الرواتب التي يتم استقطاعها ربما بما هو خاص ببند المكافآت أو حتي أي صندوق.. وبالبلدي هل توجد ميزانية خاصة مالية يتم الصرف منها علي حسب التعليمات والأوامر وفقا للمزاج والهوي!!