رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

‮البدوي ‬في المحمودية: آن أوان التغيير

الشارع السياسي

الأربعاء, 24 نوفمبر 2010 20:14


لن نقبل علي تاريخ الوفد أن تكون وعوده مجرد شعارات ترونها اليوم وتختفي غداً

حتشد أكثر من »20« ألفاً من أبناء المحمودية والبحيرة للاستماع لكلمة الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد، في المؤتمر الجماهيري الذي أقامه الحزب أمس الأول لتأييد أشرف أبوالعينين مرشح الوفد علي مقعد الفئات بالمحمودية. وهتفت الجماهير باسم الوفد والبدوي.

وتوجه »البدوي« بخطابه للآلاف داخل المؤتمر مؤكداً أنه دون أصوات الناخبين ستبقي البرامج وخطوات الإصلاح مجرد أمنيات بدون طريق عملي واضح للتنفيذ. وشدد علي أننا علي أعتاب مرحلة فارقة في تاريخ مصر.

وأكد د. السيد البدوي أنه آن الأوان ليختار الشعب رجالاً قادرين علي مواجهة الفقر والبطالة والفساد والمحسوبية وأن تكون لديهم القدرة علي إصلاح التعليم وتوفير المسكن والعلاج المجاني.

وأكد د. السيد البدوي رئيس الوفد أن الوفد لن يقبل علي اسمه وتاريخه وتراثه أن تكون وعوده مجرد شعارات تطلق في مؤتمرات انتخابية أو تعلق علي لافتات ترونها اليوم وتختفي غداً وإنما سيكون الوفد دائماً عند حسن ظن شعب مصر.

وتعقيباً من رئيس الوفد علي ما ذكره أشرف أبوالعينين مرشح الوفد بشأن توجيه التحية للنائب محمد عبدالعليم داوود.. أشاد الدكتور السيد البدوي رئيس الوفد بالنائب محمد عبدالعليم داوود الذي تمسك بوفديته لأن الوفدية ليست كارنيها لكنها انتماء لهذا الحزب العريق.

وقال "البدوي" في نص الخطاب:

الإخوة الأعزاء :

لا أجد من الكلمات ما أعبر به عن مشاعر الحب والامتنان والعرفان وأنا أقف أمام التجمعات الحاشدة التي تستقبل الوفد في كل مكان وعلي رأسها هذا الحشد الكريم الذي أشرف بالحديث إليه الآن .. إن حضوركم اليوم هو أسمي تعبير علي مكانة الوفد وتراثه الوطني العظيم في قلوب وعقول شعب مصر .. وإذا كان حضوركم اليوم هو أبلغ تعبير علي قوة الوفد وثقة شعب مصر فيه ، فإن حضوركم أيضا هو صرخة اعتراض منا ومنكم، صرخة إحتجاج ضد أحوالكم وأحوال كل المصريين.. إننا نشكر لكم وجودكم معنا اليوم ولكننا نطمع في أن يكون هذا التواجد ممتداً ومستمراً حتي ننجح معاً في هزيمة كل المتاعب المحيطـة بنا ، ننجح في مواجهة الإهمال والفساد الذي حول مركز المحمودية الي مكان يفتقر لأدني الخدمات.. فالتلوث طال أجسادنا وأجساد أبنائنا بعد أن طال الماء والزرع والهواء.

لن أخوض يا إخواني في شعارات وعبارات تملأ الآذان ولكنها لا تملأ العقول أو البطون ، سأطلب منكم فقط أن تنظروا في وجوه بعضكم البعض فإذا وجدتم نفس معالم الرضا اللي إحنا كفلاحين وكمصريين كنا مشهورين بيها يبقي الحمد لله ، لكن للأسف مجرد القليل الذي كنا قانعين وراضين به أصبح بعيد المنال.

الوفد هنا اليوم يطلب منكم الدعم في مواجهة السياسات التي لم تنجح إلا في الحفاظ علي مصالح شريحة معينة من الناس وتجاهلت مصالحكم .. نطلب منكم الدعم في مواجهة نفس الوجوه ونفس الوعود التي لا تتحقق .. نطلب منكم الدعم لكي نكتب بداية جديدة ونهاية لكل النفاق والتزييف والفشل الذي سرق الرضا من وجوهنا وحياتنا .

إن البرامج كثيرة والأماني أكثر ولكن الفرق الحقيقي هو بين اللي بيوعد وبين اللي قادر علي تحقيق وعده والوفاء بعهده .. الفرق بين البرنامج والأمنية هو أصواتكم ، البرنامج ممكن يتنفذ لو إنتم شاركتم في دعمه بالصوت والمشاركة الحقيقية التي سيكون علينا حمايتها وضمان عدم تزييفها ، ومن غير أصواتكم ستبقي البرامج وخطوات الإصلاح مجرد أمنيات بدون طريق عملي واضح للتنفيذ وتكون الكلمة الشهيرة يبقي الحال علي ما هو عليه وعلي المتضرر أن يسلم أمره لله ويرضي بواقعه الأليم الذي صنعه بيده لا بيد غيره لأن الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم.

أيها الإخوة الأعزاء:

نحن علي أعتاب مرحلة فارقة في تاريخ مصر.. مرحلة تتحدد فيها ملامح المستقبل وتنبعث منها إرهاصات الغد القريب.. مرحلة تتطلب صحوة الضمير وتفرض علينا دقة الاختيار، لقد جاء اليوم الذي نتحمل فيه مسئوليتنا أمام الله والوطن فقد آن أوان التغيير.. آن الأوان أن يكون نواب 2010 نواباً يتحملون المسئولية أمام الشعب ويعملون في خدمته ، ويبذلون كل غالٍ ورخيص من أجل رفعة الوطن لا من أجل إرضاء الحاكم أو من أجل مصالح شخصية أو منافع زائلة..

إن شعار حملتنا الانتخابية يابلدنا آن الأوان .. أوان

التغيير .. تغيير أحوال المصريين الذين يعانون من الفقر والبطالة بين شبابهم ، يعانون من تدني الخدمات في مجال الصحة والتعليم والإسكان والكهرباء والمرافق .. يعانون من الفقر الذي أصبح 43٪ من شعب مصر يعيشون تحت خطه ..

إن الوفد عيونه لكم وعليكم ولن تكون بعيدة عنكم، وإذا كنا نتباهي بتراثنا الوطني العظيم ، فنحن نؤكد لكم أننا أصبحنا بتأيدكم لنا وثقتكم فينا أكثر الأحزاب قدرة علي تصحيح أوضاع خاطئة استقرت وتشعبت لعقـــود من الزمان .. لن يقبل الوفد علي اسمه وتراثه وتاريخه أن تكون وعوده مجرد شعارات تطلق في مؤتمرات انتخابيه أو تعلق علي لافتات ترونها اليوم وتختفي غداً، وإنما سنكون دائماً عند حسن ظن شعب مصر بحاضر الوفد وتاريخه.. سيكون الوفد موجوداً بينكم متابعاً لمشاكلكم مدافعاً عن حقوقكم متبنياً لقضاياكم، سنبذل كل الجهد والطاقة لكي يليق حاضركم بحياتكم ومستقبل أبنائكم.

أيها الإخوة الأعزاء :

إن السياسة برجالها وأحزابها هي أداة الناس في تقدم المجتمع .. ولقد آن الأوان أن يختار الشعب رجالاً قادرين علي مواجهة الفقر والبطالة .. قادرين علي إصلاح التعليم وتوفير العلاج المجاني والمسكن ، قادرين علي ضبط الأسعار والارتقاء بمعيشة المواطن المصري .. آن الآوان أن يختار الشعب رجالاً قادرين علي مواجهة الفساد والمحسوبية اللذين انتشرا في كافة مرافق الدولة .. آن الأوان أن يختار الشعب رجالاً قادرين علي إصلاح السياسات التي جعلت الفلاح المصري يعاني أشد المعاناة والتي أدت الي تراجع القطن المصري بعد أن كان فخراً للمصريين .. السياسات الزراعية الفاشلة هي التي جعلتنا نستورد أكثر من 60٪ من احتياجاتنا من القمح والتي جعلت الفلاح المصري يخسر أكثر من 60٪ من دخله العام الماضي بسبب الكوارث التي لحقت بالمحاصيل الأساسية والتي كانت نتيجة طبيعية لغياب الرؤية وفشل الحكومة .. آن الأوان أن تستعيد مصر دورها المحوري وتأثيرها في الساحة العربية والإقليمية والدولية .. آن الأوان أن يختار الشعب برلماناً قوياً قادراً علي أن يتصي للعربدة الإسرائيلية في المنطقة ، إسرائيل التي تستولي علي أراضي الفلسطينين وتهدد منازلهم وترفع علي أراضيهم علمها .. آن الأوان أن نقف ونعلن بأعلي صوت أن القدس مقدسة للمسلمين والأقباط وأن اغتصاب إسرائيل للقدس الشرقية يهدد السلام العالمي .. آن الأوان أن نعلن بأعلي صوت أن إسرائيل بعدم احترامها لقرارات الأمم المتحدة والمواثيق والمعاهدات الدولية هي التي خلقت الإرهاب وحولت الصراع الي صراع ديني ديني ، آن الآوان أن نعلن أن إسرائيل بما ترتكبه من حصار وترويع وقتل للمدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ وكل أعمالها الوحشية هو ضد الإنسانية وهو الإرهاب بعينه .

أيها الإخوة :

لقد آن الأوان أن نختار رجالاً قادرين علي فرض نظام ديمقراطي حقيقي يقوم علي أسس التعددية السياسية والفكرية واحترام حقوق الإنسان وحرياته وتداول السلطة.. فمصر بتاريخها وثقافتها وحضارتها هي أكثر الدول استحقاقاً للديمقراطية، ولمن يزعمون أن الشعب المصري غير مؤهل للديمقراطية أقول لهم إن تاريخ شعب مصر هـو خير شاهـد علي إستحقاق هذا الشعب للديمقراطية ، فلقد شهدت مصر أول مجلس نيابي عام 1866 وكان اسمه »مجلس شوري النواب« بينما شهدت تركيا وكانت دولة عظمي في ذلك التاريخ أول مجلس نيابي عام 1905 مصر عرفت الأحزاب بمعناها الحديث عام 1907 كان عندنا ثلاثة أحزاب الحزب الوطني بزعامة مصطفي كامل ، وحزب الأمة ، وحزب الإصلاح علي المبادئ الدستورية ثم كان حزب الوفد عام 1918 مصر عرفت أول دستور عام 1882 وتطورت الدساتير حتي جاء دستور 1923 والذي في ظله خاض الوفد انتخابات نيابية حصل فيها علي الأغلبية الساحقة .. في هذه الانتخابات استطاع الناخب المصري والفلاح المصري البسيط أن يسقط رئيس الحكومة وزير

الداخلية الذي أجري الانتخابات وهو يحيي باشا ابراهيم أمام مرشح الوفد في ذلك الوقت وهو أحمد أفندي مرعي ، حدث هذا في مصر وبأصوات فلاحـي مصـر منذ أكثر من 85 سنة.

لقد أصبح السبيل الوحيد لنهضة مصر واستعادة مكانتها وضمان قوتها وعزتها هو إقامة نظام ديمقراطي حقيقي يعترف بتداول السلطة وتدعمه صحافة حرة وإعلام مستقل وقضاء مستقل ورقابة شعبية ومساءلة سياسية.

أيها الأخوة :

إذا كنا نستمد من تاريخ الوفد وثوابته وتراثه الوطني ثقة المصريين بنا والتفافهم من حولنا فإننا علي يقين أننا اليوم نسير علي دربهم نحاول بسعينا أن نقدم لأبنائنا وطناً مختلفاً ومتطوراً.. وطناً يكفل كل الحقوق لأبنائه تكون المواطنة والعدل والمساواة هي الأساس .. لقد أقسمنا أن نحافظ علي تراث الوفد الذي كان دائماً ينحاز للوطن والمواطن دون تهاون أو تفريط .

إن للوفد برنامج إصلاح شاملا يحقق الإصلاح السياسي والاقتصادي ، لدينا برنامج لتحقيق العدالة وحسن توزيع الدخل وتقريب الفوارق بين الطبقات .. لدينا رؤية لتمكين الفقراء بالتوسع في برامج تخفيض الفقر ونعلم كيف ندبر الموارد اللازمة لتنفيذ تلك البرامج.. لدينا برنامج لتخفيض البطالة وفتح فرص العمل وإقرار نظام تأمين البطالة بما يوفر للمتعطلين عن العمل والقادرين عليه تعويضا شهرياً مناسباً.. برنامج يوفر إعانات شهرية للمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة الذين لا تتوفر لهم فرص العمل ولا يوجد عائل يرعاهم.. لدينا برنامج لتطوير نظام الدعم المخصص للمواد الغذائية.. لدينا برنامج لمكافحة الجوع وسوء التغذية الناتج عن الحالة المتدنية التي وصل إليها مستوي ونوعية الغذاء المتداول في الكثير من محافظات مصر مما أثر علي المستوي الصحي والعقلي ويهدد بتأثيرات سلبية علي كفاءة وقدرات أغلي عناصر التنمية وقدراتهم الذهنية ومدي قابليتهم للتحصيل الدراسي.. لدينا برنامج لتحسين الرواتب ورفع الحد الأدني للأجور علي المستوي القومي بما يتناسب مع نفقات المعيشة واستحداث الآلية اللازمة التي تكفل تحقيق التوازن بين الأجور والأسعار وإعادة النظر في الأجور بصفة دورية.. لدينا برنامج لتطوير نظام التأمين الاجتماعي بما يلزم الدولة بنظام تأميني عادل يشمل جميع قطاعات المواطنين وخاصة عمال الزراعة وتوفير معاشات لكبار السن الذين لم يسبق لهم الاشتغال بوظيفة منتظمة في الحكومة أو القطاع الخاص.

الأخوة الأعزاء :

لقد آن الأوان لتحسين الخدمات الصحية والعلاجية للمواطنين بتطوير التأمين الصحي ومد مظلته لتغطي جميع فئات المجتمع، فالعلاج المجاني الذي يليق بالإنسان المصري هو حق وليس منحة أو تفضلاً.. حق كفله الدستور وكافة المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والتي وقعت عليها مصر.. ولذلك لابد من التوسع في العلاج علي نفقة الدولة للمستحقين من أبناء الشعب مع وضع الضوابط الكفيلة بمنع استخدام اعتمادات العلاج لغير مستحقيها.

آن الآوان لتوفير مياة الشرب الصحية لكافة المواطنين في القري والنجوع وجميع مناطق الوطن مع توفير خدمات الصرف الصحي وحماية المواطنين من الأمراض الناشئة عن تلوث مياه الشرب والزراعات بمياه الصرف الصحي.. آن الأوان لإعادة هيكلة قطاع الائتمان الزراعي علي أسس اقتصادية وإدارية واضحة وإعادة تنظيم أساليب توزيع الأسمدة والمبيدات وغيرها من المستلزمات الزراعية التي تنظم الدولة تداولها.. آن الأوان لتحسين المنظومة التعليمية بدءًا من المدرسين ورفع كفاءاتهم وتحسين أوضاعهم المالية مروراً بتطوير المناهج الدراسية والمدارس وتجهيزها بما يوفر مناخاً تعليمياً صحياً، وانتهاءً برفع مستوي أبنية المدارس الحكومية وتوفير مستوي آدمي من المرافق الأساسية بها.

آن الآوان للقضاء علي العشوائيات التي يعاني منها أكثر من 20مليون مصري في أكثر من 1200 منطقة عشوائية يتعرضون فيها لكل مصادر الهلاك والخطر.

أيها الإخوة :

إن ما ذكرته لكم لإصلاح حال مصر ليس مجرد نوايا طيبة أو حديث مرسل ولكنه وعد وعهد يقترن باسم الوفد الذي لا يقبل في أي مرحلة أن يساوم عليكم أو يبتزكم تحت ضغط متاعب الحياة ومشكلاتها، كل ماذكرته لكم هو برنامج للوفد مقترن بخطوات عملية تقدمها لكم وجوه الوفد وعقوله.. كل ما ذكرته قابل للتنفيذ أو علي الأقل هناك أمل في تنفيذه بعقول جديدة ووجوه جديدة بخلاف تلك التي يقدمها الحزب الوطني وفشلت علي مدار ما يزيد علي النصف قرن.

إن الأمل حياة أما اليأس والاستسلام للواقع فهو موت لنا ولأبنائنا ، إن أحسنا فأيدونا لدورة قادمة وإن أسأنا لكم حق تغييرنا وإسقاطنا ، ومن يخدعكم فليس منكم والحزب الذي خدعكم سنوات طوالا عانيتم فيها لا يستطيع تقديم حلول لمشاكل من صنعه وعجز عن حلها.

وأنا من هنا أعاهدكم بأننا سنقف بكل قوة لحماية أصواتكم، ولن نسمح لكائن من كان أن يعبث بإرادتكم. نحن نراهن علي أصواتكم ونراهن علي دعمكم لمرشح الوفد.. ولقد أدينا واجبنا تجاه الوطن بأن قدمنا له ما استطعنا من مرشحين شرفاء أقوياء جديرين بحمل الأمانة وسنقف وراءهم بكل قوة ولن نتهاون في الدفاع عن حقهم في انتخابات حرة نزيهــة تكون تعبيراً حقيقيا لإرادة شعب مصر.

يا أبناء دائرة المحمودية اليوم يومكم وغداً تحددون مصير الوطن قفوا خلف إبنكم وإمنحوه ثقتكم ودافعوا عن حقه في تمثيلكم.

يا أبناء دائرة المحمودية ويا أبناء محافظة البحيرة ويا أبناء مصر كلها كونوا أوفياء للوفد وللوطن واعلموا أن الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم ، واعلموا أن دعمكم ومساندتكم لأشرف أبو العينين مرشح الوفد خطوة علي طريق التغيير .. تغيير الواقع الأليم لشعب مصر.

شعارنا دائماً أن الحق فوق القوة والأمة فوق الحكومة.

ولقد آن الأوان أن يعلو الحق كل قوة ويعلو الشعب كل حكومة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أهم الاخبار