مصر والأردن تبحثان بدائل خطة عنان

الشارع السياسي

الاثنين, 14 مايو 2012 18:21
مصر والأردن تبحثان بدائل خطة عنانمحمد كامل عمرو وزير الخارجية
عمان- (يو بي أي):

أكد وزيرا الخارجية محمد كامل عمرو والأردني ناصر جودة ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سوريا، وكشفا أنهما بحثا البدائل المطروحة ومهمة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية المشترك كوفي أنان وغيرها من المسائل .

وشدد الوزيران خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب جولة مباحثات أجرياها اليوم الاثنين على التوافق بين البلدين بضرورة الحل السياسي للأزمة بما يحافظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية وحماية السوريبن والخروج من هذا الوضع الذي تعاني منه سوريا لأكثر من عام .

وقال عمرو ان " هناك توافقا وتناغما كبيرين الموقفين المصري والأردني " ، مشيرا إلى أن " المسألة السورية أخذت حيزا كبيرا في المحادثات لأهميتها الكبيرة المعروفة لمصر والأردن وللعالم العربي ككل " .

وأضاف إن "سوريا بلد استراتيجي ومهم في المنطقة بتركيبته العرقية والاجتماعية وبحدوده المتاخمة لعدد كبير من المناطق الحساسة وأن ما يحدث في سوريا يؤثر على الجميع " .

وأكد عمرو أنه "جرى خلال الاجتماع الحديث عن البدائل المطروحة ومهمة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية المشترك كوفي عنان وغير ها من المسائل " .

وقال " من الأهمية بمكان لحدوث هذا الحل(السياسي) حدوث توحد وتناغم بين جميع طوائف المعارضة السورية للتوافق على هذا "،مشيرا إلى أن هناك اجتماعا سيعقد الأربعاء المقبل في الجامعة العربية لطوائف المعارضة السورية المختلفة للوصول إلى توافق فيما بينها " .

وأكد أن " مصر كانت دائما تدفع إلى أهمية الوصول إلى توحد في موقف المعارضة السورية لأن هذا سيغير المعادلة الموجودة على الأرض، بالإضافة إلى تأييد مهمة كوفي أنان وإعطائها التأييد اللازم والفرصة لإثبات نجاحها ودورها في الحل "، معربا عن أمله في أن تنجح تلك الجهود في تحقيق تحرك إلى الأمام بالنسبة للأزمة السورية .

وبالنسبة لعملية السلام ،قال وزير الخارجية " نحن نعرف الموقف الإسرائيلي وهو ليس بجديد " ، مؤكدا على الموقف العربي الثابت على أساس إقامة دولة فلسطيني مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وهو موقف لا تنازل فيه سواء من جانب مصر أو الأخوة الفلسطينيين والمجتمع الدولي " .

وقال "هناك اتصالات ثنائية بين مصر والأردن من أجل معالجة ملف الأسرى لرفع المعاناة عنهم" ، مشيرا

إلى أن إعلان شرم الشيخ الصادرعن اجتماع دول عدم الانحياز كلف المندوبين الدائمين في نيويورك بإثارة هذا الموضوع على مستوى الجمعية العامة ومجلس الأمن، إضافة إلى تعليمات للمندوبين في جنيف لإثارة هذا الموضوع في إطار اتفاقيات جنيف الرابعة التي تحدد وتحكم معاملة الأسرى زمن الحرب.

وأشار إلى الاتصالات الثنائية التي تقوم بها مصر والأردن بشأن هذا الموضوع الهام للغاية إلى حل كبير فيه ، موضحا أنه" لو حدثت أية حالة وفاة بين الأسرى ستكون عملية مأساوية لا نقبل بها " .

وقال عمرو إن "مسألة الأسرى احتلت جزءا كبيرا من اهتمامنا" ، مشيرا إلى أن "هناك وفدا فلسطينيا زار القاهرة منذ ثلاثة أيام للبحث في موضوع الأسرى حيث التقيت بهم " ، لافتا إلى اجتماع عدم الانحياز بشرم الشيخ منذ أيام وكانت هناك مبادرة مصرية لعقد اجتماع خاص لبحث موضوع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية حيث صدر بيان في اجتماع شرم الشيخ يطالب إسرائيل بتحمل مسؤوليتها في هذا الشأن وبإطلاق سراح الأسرى وتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة على الأسرى الموجودين في سجونها.

وقال إننا بحثنا عددا من الموضوعات المتعددة منها العلاقات الثنائية العميقة سواء في المجالات الاقتصادية والإنسانية والعمالة وغيرها ".

وأضاف أنه فيما يتعلق بعملية السلام والصراع الفلسطيني الإسرائيلي والتطورات التي تدور حاليا على الساحة،فقد تحدثنا وتبادلنا الآراء حيث كان هناك تقارب كبير في الآراء حول هذا الموضوع.

وقال عمرو إن ضخ الغاز المصري إلى الأردن قد بدأ بالفعل .. ونحن مقدرون تماما للصعوبات التي تحملها الأردن خلال فترة انقطاع الغاز ولا نقبل بهذا ونبذل كل ما نستطيع من جهده لمنع تكراره " .

وأضاف إننا "نأمل في القريب العاجل الوصول إلى ضخ الطاقة القصوى للغاز في الخط والبالغة 150 مليون متر مكعب يوميا حيث أنها بلغت حاليا 100مليون متر مكعب يوميا إدراكا منا لاحتياجات الأردن للغاز والتي تمثل أهمية كبيرة لنا للوفاء بها

" .

من جانبه ، وصف وزير الخارجية الأردني ناصر جودة زيارة عمرو للمملكة بالزيارة الهامة في ظل العلاقات الأردنية –المصرية والقوية المتجذرة في التاريخ " .

وحول الملف السوري ، أكد جودة ضرورة التواصل مع مصر حول هذا الموضوع، مشيرا إلى أنه تم خلال اللقاء التركيز على أن يكون الحل سياسيا بحيث يمكن الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية

وحماية الشعب السوري والخروج من هذا الوضع الذي تعاني منه سوريا لأكثر من عام .

وقال جودة إن الحديث تركز في المجال السياسي حول مسيرة السلام والجهد الاستكشافي الأردني الذي بدأ منذ بداية العام الجاري وأخر التطورات التي تم متابعتها مؤخرا من تبادل الرسائل بين القيادة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية والتي نأمل من خلالها أن يكونهناك انفراج حقيقي في هذا الملف الهام " .

وأكد أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعلى خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية مصلحة أردنية عليا تماما كما هى مصلحة مصرية عليا ومصلحة عربية وفلسطينية .

وأضاف جودة إنه "تم الحديث عن الأسرى في السجون الإسرائيلية وضرورة الاستمرار في الضغط على الحكومة الإسرائيلية لتحسين أحوالهم وصولا إلى الإفراج عنهم "، مشيرا إلى أن "هناك جهودا مشتركة مع مصر حول هذا الموضوع" ، لافتا إلى أن "وزارة الخارجية الأردنية تتابع الجهود بشأن الأسرى الأردنيين داخل السجون الإسرائيلية " .

وأوضح أن "مصر والأردن ومن خلال علاقاتهما الدبلوماسية والتمثيل الدبلوماسي (مع إسرائيل) تمارسان هذه الضغوط من خلال القنوات الدبلوماسية المباشرة وغير المباشرة ونحن مارسنا بالفعل هذه الضغوط وسنستمر فيها وسنتابع هذه العملية والتي تتم منذ زمن طويل قبل الإضراب الأخير للأسرى عن الطعام لأن هذا وضع مقلق جدا ونتابعه يوميا وعلى مدار الساعة " .

وقال إنه أجرى اليوم اتصالات مع الجانب الإسرائيلي .

وأكد جودة مواصلة بذل المزيد من الجهود من خلال الضغوطات المباشرة وغير المباشرة للمطالبة للإفراج عن الأسرى، مشيرا إلى أنه من خلال الجهد الاستكشافي الذي تم في عمان في مطلع العام الجاري وفي إطار العملية السلمية ومن خلال الحديث المباشر وغير المباشرة الترتيب لإطلاق سراح بعض الأسرى ونحن متابعون لهذا الأمر.

وأشار إلى أنه استمع إلى شرح مفصل من عمرو حول الأوضاع السياسية في مصر وتداعيات عملية الانتخابات الرئاسية وكل التفاصيل المتعلقة بهذا الشأن، معربا عن تطلعه في الاستمرار في عملية التشاور السياسي بين مصر والأردن .

وفيما يتعلق بملف الغاز المصري ، أشار جودة إلى أن عمرو أكد حرص مصر على ألا ينقطع الغاز في المستقبل ، لافتا إلى أن ما حدث العام الماضي من انقطاعات للغاز أثر على الأردن بشكل كبير خاصة وأن فترة الانقطاعات تجاوزت 145 يوما حملت الخزينة الأردنية 5 ملايين دولار يوميا وهو ما شكل عبئا على الاقتصاد الأردني .

أهم الاخبار