حيثيات بطلان إحالة قانون العزل للدستورية

حيثيات بطلان إحالة قانون العزل للدستورية
كتب - هدير يوسف:

أودعت المحكمة الإدارية العليا في حيثيات حكمها الصادر بشأن وقف تنفيذ حكم القضاء الإداري الذي كان قد قضى ببطلان قرار لجنة الانتخابات الرئاسية بدعوة الناخبين للانتخاب - أن قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية قد أسند إلى لجنة الانتخابات الرئاسية سلطة دعوة الناخبين لانتخابات رئيس الجمهورية.

  وأضافت المحكمة أن لجنة الانتخابات الرئاسية لم تخرج على اختصاصها في هذا الشأن، بحسبان أن قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية هو القانون الواجب التطبيق دون قانون مباشرة الحقوق السياسية الذي يجب تطبيقه في شأن الانتخابات البرلمانية لمجلسي الشعب والشورى.

  وأشارت المحكمة إلى أنه وإذ حصن المشرع قرارات هذه اللجنة من الطعن عليها أمام أية جهة، فإنه يمتنع على محكمة القضاء الإداري تسليط رقابتها القضائية على هذا القرار.

  ودعت المحكمة السلطة المختصة إلى إصدار تشريع ينظم طريقة للطعن على ما يصدر من لجنة الانتخابات الرئاسية، بحيث يكون الطعن أمام الدائرة التي تختص بالفصل فيما يوجه إلى مثل هذه

القرارات من مطاعن بالمحكمة الإدارية العليا، وعلى أن يقدم الطعن إليها خلال وقت قريب ويتم البت فيه في وقت قريب بما يحفظ لانتخابات رئاسة الجمهورية مرتبتها، وبما لا يطيل أمد النزاع حول ما يصدر بشأنها من قرارات استقرارا لما تؤول إليه ووأدا للنزاعات التي تنشأ بشأنها وإعلاء لشأن المشروعية بكلمة عليا من المحكمة الإدارية العليا .

  وقالت المحكمة الإدارية العليا في حيثيات حكمها الصادر بشأن وقف تنفيذ حكم القضاء الإداري الذي كان قد قضى ببطلان قرار لجنة الانتخابات الرئاسية بإحالة تعديلات قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية (الخاصة بالعزل السياسي) إلى المحكمة الدستورية العليا - إن المحكمة الدستورية تختص استقلالا دون غيرها بالفصل في المسألة الدستورية المحالة إليها، بما يستلزم ذلك من فصل في مدى قانونية الطريقة التي انتهجت استدعاء

لولاياتها.

  وأضافت المحكمة الإدارية العليا أن قرار إحالة قانون العزل السياسي منذ قيده لدى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، يغدو مطروحا عليها (المحكمة الدستورية) أن تبسط رقابتها بشأنه.

وذكرت المحكمة أن أيا ما كان بشأن ما أبدى من اجتهاد حول الطبيعة القانونية للجنة الانتخابات الرئاسية، فإن ما صدر عنها من إحالة قانون العزل السياسي إلى المحكمة الدستورية العليا لا يتوافر بشأنه جميع أركان القرار الإداري.

  وأوضحت المحكمة أن الأثر المترتب على ذلك يتمثل في اتصال المحكمة الدستورية العليا بالدعوى الدستورية، مما يغدو ممتنعا على أية جهة قضائية أخرى التعرض للفصل فيه، وإلا كان في ذلك استطالة لاختصاص تلك الجهة القضائية، إلى اختصاص محجوز للمحكمة الدستورية العليا، ومن ثم يكون اختصاص مجلس الدولة منحسرا عن الفصل في مدى مشروعية هذا القرار، لكون الفصل في ذلك منحسرا عن الفصل في مدى مشروعية هذا القرار لكون الفصل في ذلك من مستلزمات النفاذ إلى الفصل في موضوع الدعوى الدستورية، والتي تستقل بالفصل في كلاهما المحكمة الدستورية العليا.

  صدر الحكمان برئاسة المستشار مجدي العجاتي رئيس المحكمة نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين حسين بركات، وأحمد عبد التواب، وأحمد عبود - نواب رئيس مجلس الدولة.

أهم الاخبار