مصابو العباسية: واجهنا رصاص البلطجية بالحجارة

الشارع السياسي

الاثنين, 30 أبريل 2012 16:23
مصابو العباسية: واجهنا رصاص البلطجية بالحجارة
كتبت - سها صلاح وأمنية إبراهيم:

التقت «الوفد» ستة من شهود العيان علي أحداث العباسية الذين أكدوا وقوع اعتداء عليهم يوم السبت الماضي 28 إبريل من بعض البلطجية أعلي كوبري العباسية

بالحجارة والرصاص الحي والخرطوش بصورة تعيد مشهد موقعة الجمل، مما أسفر عن قتيل وإصابة المئات بعضهم في حالات حرجة.
وإستقبل المتظاهرون الاعيرة النارية بالهتاف «سلمية.. سلمية» محاولين تهدئة الموقف منعاً لذعر أهالي العباسية ورغم كثرة عددهم إلا انهم لم يملكوا سوي الحجارة للدفاع عن انفسهم، كنا بنهتف «سلمية.. سلمية» عندما انهالت علينا طلقات الاعيرة النارية من أعلي كوبري العباسية، هكذا بدأ «أسامة مصطفي محمد» - 27 سنة - نقاش حديثه عن موقعة العباسية.
وروي «أسامة» الذي أسعف في مستشفي الدمرداش وألقي بقسم طوارئ الجراحة أنه اعتصم من يوم الجمعة 27 ابريل التي اطلقت عليها جمعة «انقاذ الثورة» وتوجه إلي وزارة الدفاع ولم يتعرض لنا أي شخص، وفي فجر يوم 28 ابريل وجدنا كوبري العباسية محاصراً من قبل الكثير من البلطجية الذين اشعلوا الشماريخ والقوا الحجارة علينا في البداية.
وأضاف أنه توجه مع الكثيرين إلي الكوبري مرددين «سلمية.. سلمية» ولكن البلطجية أطلقوا عليهم الأعيرة النارية والخرطوش فأصيب في قدمه اليسري برصاصتين، وروي «مصطفي محمد» - 39 عاماً - مبيض محارة انه فوجئ في الثانية صباحاً من فجر يوم 28 إبريل بتجمع أفراد عديدة فوق كوبري العباسية وكان من بينهم من يرتدون خوذة الأمن المركزي.
واستطرد قائلاً: «بدأوا في إشعال الشماريخ في الثالثة صباحاً وإلقاء الحجارة

لتفريقنا ثم إطلاق الاعيرة النارية علي المعتصمين»، وأكد «مصطفي» انهم توجهوا إلي ابواب وزارة الدفاع استنجاداً بأفراد الجيش وتوجه البعض الآخر لمنع البلطجية من اشعال الحرائق اسفل الكوبري، وقال «مصطفي» اصبت برصاص خرطوش في ساعدي الأيمن مما سبب لي كسراً بالعظام، وفي قسم الجراحة بمستشفي الحسين الجامعي التقينا بأحد شهود العيان علي موقعة العباسية «رمضان محمود» -30 عاماً - مهندس ديكور مصاب بخمس رصاصات في قدمه.
وقال انه كان عائداً إلي منزله بالعباسية يوم 28 إبريل في الثانية فجراً ورأي شماريخ أعلي كوبري العباسية، وحاول الفرار بسيارته لتجنب الاشتباكات ولكنه لم ينجح، حيث ألقي عليه البعض حجارة فخرج من سيارته مسرعاً واصيب.
وأكد «رمضان» أن المعتصمين لم يقوموا بأي اشتباكات مع الاهالي منذ يوم الجمعة 27 إبريل ولكن البلطجية حاولوا فض الاعتصام فاستخدموا العنف.
أما «أحمد عز الدين» - 20 عاماً - الطالب بكلية تجارة عين شمس والمصاب برصاصة جانب الرئة اليمني فبدأ كلامه قائلاً: احتشتدت اعداد كبيرة فوق كوبري العباسية، وبدأوا بإشعال الشماريخ وفي الوقت نفسه احاط بنا بعض من البلطجية تحت الكوبري وبدأوا بإلقاء الزجاجات علينا.
ويستكمل حديثه قائلا: «عند محاولتنا الصعود الكوبري لمنع زعر اهالي العباسية والسيطرة علي البلطجية قابلونا بإطلاق الرصاص الحي والخرطوش، ورغم
أن اعدادنا كانت تفوق عددهم إلا أننا لم نملك سوي الطوب مقابل الاسلحة البيضاء والاعيرة النارية وبدأت اصابتنا.


<< وفي عنبر الجراحة ألتقت «الوفد» محمد كمال محمد علي مصاب بطلق ناري في الساعد الأيسر والفخذ، أكد محمد كمال محمد علي 25 عاماً ويعمل مع والدة مجال التسويق، أنه قرر النزول إلي وزارة الدفاع والاعتصام هناك وذلك اعتراضاً علي سوء الأوضاع التي تمر بها البلاد واستمرار الحكم العسكري، مشيراً إلي أنه نزل للمطالبة بتغيير الإعلان الدستوري وكان ذلك ليلة الجمعة وتحديداً الساعة العاشرة مساءً وفور توافد الآلاف بعد منتصف الليل فوجئنا بهجوم عدد كبير من البلطجية علينا وقاموا برشقنا بالحجارة واطلاق اعيرة نارية، فبدأنا في الدفاع عن أنفسنا ورشقناهم بالحجارة التي كانت تقع علينا، وأثناء هذه المعركة الشرسة أصبت بطلقات نارية بالذراع اليسري وعدة مناطق أخري بالجسد فوقعت علي الأرض مغشياً علي، وفوجئت فور افاقتي بأن المتظاهرين قاموا بنقلي إلي مستشفي الدمرداش لإسعافي.
<< انتقلنا بعد ذلك إلي عنبر الطوارئ قسم الجراحة وهناك تقابلنا مع اسلام سلامة جاد الرب 25 سنة مهندس ميكانيكا من محافظة البحر الأحمر ومصاب بطلق ناري بالذراع، بدأ إسلام حديثه قائلا: عرفت بميعاد الاعتصام من علي موقع التواصل الاجتماعي «الفيس بوك» وذلك للمطالبة بإلغاء المادة 28 وسقوط حكم العسكر، مشيراً إلي أن الاعتصام ضم الآلاف من الشباب وكلهم جاءوا رافعين لافتات يسقط حكم العسكر ورددوا هتافات «سلمية.. سلمية»، وفي الساعة الحادية عشرة مساء فوجئنا بهجوم عدد كبير من البلطجية، وكان بعضهم يرتدي خوذاً علي رؤوسهم وبدأوا في رشقنا بالحجارة واطلاق وابل من الأعيرة النارية علينا، واثناء محاولة هروبي تمت اصابتي وسقطت علي الأرض فقام بعض المتظاهرين بحملي ونقلي إلي المستشفي، أكد إسلام أن المعتصمين جاءوا فقط ليعبروا عن رأيهم، لكنهم فوجئوا بهؤلاء البلطجية في تكرار لمشهد موقعة الجمل مرة أخري.

أهم الاخبار