رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

50 بلطجيا في مهمة قذرة

الشارع السياسي

الثلاثاء, 23 نوفمبر 2010 16:33

 عند البسطاء هو "أبوزيد الهلالي سلامة" بطل أسطوري يغلب وحده جيشاً كامل العدة والعتاد.. هو فارس أحلام الغلابة.. وفجر الحالمين بوطن يسوده الحق والعدل والخير.. هو قبلة كل ملهوف.. وقمر يضيء ليالي الحياري والمظلومين.. هو محمد عبدالعليم داود.. المرشح المستقل بدائرة فوه ومطوبس بكفر الشيخ.. ولأنه كل ذلك قرر الحزب الوطني تصفيته جسدياً قبل الانتخابات.. وبدأ تنفيذ الجريمة.

 استأجر بعضهم 50 بلطجياً لقتل عبدالعليم، وقبل أيام أحاطوا بسيارته أثناء مرورها بأحد شوارع فوه وفي لمح البصر أخرجوا أسلحتهم البيضاء، وحسموا أمرهم علي ذبح محمد عبدالعليم، ولكن القدر أنقذه، لأنه لم يكن وقتها بالسيارة فلم يكن بها غير أحد أنصاره، الذي طعنه أحد البلطجية بالمطواة في وجهه فسقط علي الأرض غارقاً في دمائه وبعدها حطموا السيارة وتركوها وفروا هاربين!

الحادثة وقعت في وسط الشارع ولكن الشركة ومعها جميع الأجهزة المعنية لم تتحرك للتحقيق فيها، وكان طبيعياً والحال هكذا أن يكرر البلطجية محاولتهم، ولكن هذه المرة كانت بشكل مختلف.. استغلوا مشاركته في مسيرة انتخابية بقرية »برمبال« وأطلقوا وابلاً من الحجارة فأصابوا 7 ضحايا بإصابات مختلفة!

وتكررت المحاولة للمرة الثالثة أثناء مسيرة لمحمد عبدالعليم داود في »فوه« وكان الضحايا هذه المرة 10 مصابين! والمفاجأة أن أحداً لم يتحرك ليحقق في الحادثتين رغم أن المصابين حرروا عدة بلاغات تضمنت أسماء عدد من البلطجية.

وكالعادة لم تزد هذه الجريمة محمد عبدالعليم إلا قوة وإصرارا علي لقاء مؤيديه، ولهذا كثف جولاته ومسيراته وفي كل جولة أو مسيرة يحتشد الآلاف من أبناء فوه ومطوبس لاستقبال بطلهم الأسطوري.. ففي مدينة فوه استقبل أكثر من 10 آلاف مواطن مرشحهم محمد عبدالعليم داود عند مدخل المدينة وحملوه علي الأعناق وطافوا به شوارع المدينة بدءاً من شارع المحكمة حتي نهاية شارع البحر.. وشكر عبدالعليم كل أبناء فوه وتعهد بأن يكون عند حسن ظنهم وأن يظل دائماً نصيراً للضعفاء والمظلومين والمحرومين وصرخة في وجه كل ظالم وفاسد ومتجبر.

وأكد »عبدالعليم« أن الذين يحاولون إرهابه بالبلطجة والبلطجية واهمون وقال: مش عبدالعليم اللي يخاف من بلطجية مأجورين، فأنا أؤمن بأن الحياة رسالة ولهذا جعلت حركاتي وسكناتي فيها لمرضاة الله ومن يبتغي مرضاة الله لا يرهبه شيء.

وردد عبدالعليم الآية القرآنية »الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء وابتعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم«.

وقال عبدالعليم: أنا أبتغي رضوان الله وسأظل أقول الحق في وجه أي سلطة لوجه الله ورسوله.

وأكد حسن داود رئيس لجنة الوفد بمطوبس أن الحزب الوطني وراء استئجار البلطجية لقتل محمد عبدالعليم وتصفيته جسدياً أو علي الأقل إرهابه وإرهاب مؤيديه.

وأضاف: ما أقوله ليس كلاماً مرسلاً بل وقائع موثقة بشهادة وشهود عيان.

وواصل: لدي معلومات موثقة أيضاً أن أحد المرشحين لمجلس الشعب هو الذي يدفع للبلطجية أجورهم ويستعين بضابط شرطة يعمل بمحافظة البحيرة لتزويده بالمسجلين خطر لينضموا لجيش البلطجية الذي شكله!

وأكد الآلاف من أبناء فوه ومطوبس أن محمد عبدالعليم »رمز الوردة« ليس مجرد مرشح لمجلس الشعب وإنما هو تجسيد للأمل في مستقبل أفضل وقالوا إنه صار قدوة ومثلاً أعلي لملايين الشباب في مصر بعد أن تصدي علي مدي دورتين برلمانيتين للفساد والمفسدين وقدم وحده في الدورة الأخيرة 16 استجواباً و187 طلب إحاطة وبيانا عاجلا زلزلت كيان الحكومة وفضحت عجزها.

كما استطاع تحقيق مطالب المواطنين من أبناء دائرته فكان وراء إنشاء عدد من المشروعات الخدمية منها كوبري فوه ـ المحمودية، الذي افتتحه الرئيس مبارك وإنشاء أكبر محطة لمياه الشرب بمطوبس وتغطية المجاري المائية، فحمي مئات الآلاف من الأهالي من التلوث والأمراض ورصف طريق مطوبس ـ برج مغيزل واستطاع أداء دوره الرقابي والتشريعي كأحسن ما يكون الأداء ولم يوافق علي أي مشروع قانون يخالف الشريعة الإسلامية ولم يوافق علي قانون مشبوه يقيد الحرية وحقوق المواطنين.

الكتاب الأبيض

ومن يطالع أعمال محمد عبدالعليم منذ أن بدأ العمل العام سيكتشف أنه أمام رجل فذ.. وطني من الطراز الأول.. مقاتل شرس في وجه الطغاة، لا يخشي في الحق لومه لائم.

فمنذ بداية عمله صحفياً في جريدة الوفد كشف الستار عن العشرات من قضايا الفساد وبارز العشرات من الفاسدين وانتصر عليهم ففي عام 1989 وفي القضية الشهيرة بقضية »السيد الباز« كشف الستار عن استغلال النفوذ والاستيلاء علي أراضي الدولة عام 1989 واستردت الدولة الأرض.

وبعدها فجر قضية استيلاء وزير الداخلية ـ آنذاك ـ زكي بدر علي أراضي البسطاء من أبناء فوه ومطوبس عام 1989 ـ 1992.. وقضية استيلاء بعض الوزراء والمحافظين علي أراضي الأهالي بكوم دميس ومنية المرشد وابيانة والهوكس واستطاع بمقالاته الصحفية وقف جبروت اللواء علي نصر مدير أمن كفر الشيخ وقتها، وإعادة 2500 فدان إلي الأهالي عام 1991.

كما أجبر ـ بمقالاته الصحفية أيضاً ـ محافظ كفر الشيخ الأسبق علي وقف سياسته التوسعية في الاستيلاء علي الأراضي.

وفي 2 نوفمبر أعلن فوزه بعضوية مجلس الشعب عن دائرة فوه ومطوبس »27048 صوتاً« في دورة 2000 ـ 2005.

وهدد في شهري يناير وفبراير 2001 بالاعتصام داخل مجلس الشعب إذا لم تقم الحكومة بإنهاء مشكلة مياه الشرب في مطوبس.

وفي شهر يناير 2001 تقدم بطلب إحاطة لإنشاء كوبري فوه كفر الشيخ ـ المحمودية البحيرة علي النيل واستمرت متابعته حتي بدأ العمل في الكوبري.. ولأنه طرق كل الأبواب ولم يجد آذاناً تسمع أو عقولاً تعي خاطب رئيس الجمهورية في يناير 2001 بخطورة القضايا التي تعاني منها دائرته في رسالة مفتوحة نشرت علي صفحات جريدة الوفد وكان أهم هذه القضايا: مياه الشرب بمطوبس وكوبري علي النيل لفوه ووقف الاستيلاء علي أراضي مطوبس وكفر الشيخ وإنهاء مشكلة السجاد والكليم في فوه وإنشاء مستشفي جامعي بمستشفي التأمين الصحي بفوه ووضع فوه علي خريطة السياحة الإسلامية.

في 4 يوليه 2001 وفي الجلسة 90 وافق مجلس الشعب بالإجماع علي اقتراحه بإنشاء جامعة كفر الشيخ وذلك بفصل فرع جامعة كفر الشيخ عن طنطا لتكون جامعة مستقلة.

وكشف خلال مناقشات المجلس في يوم 25 يناير سنة 2004 عن فضيحة عدم حصول مدرسي الحصة علي مستحقاتهم المالية وكانت مناقشة حامية بدأها في المجلس أيده فيها رئيس البرلمان ووزراء التعليم والتنمية الإدارية وبالفعل تم إلزام الحكومة بإنهاء هذه القضية.

وفي سنة 2004 وافق مجلس الشعب علي خروجه من القاعة بسبب احتجاجه علي إغلاق باب المناقشة في قيام إسرائيل بمذبحة استشهد

فيها الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس.

وفي يوم 2 مارس 2004 طالب بمحاكمة الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء أمام القضاء بعد رفض المجلس محاكمته سياسياً.

وفي سنة 2005 قام بتقطيع وتمزيق التعديلات الجديدة في لائحة المجلس التي تقضي علي حق النائب في إبداء رأيه تحدثاً في أسباب حق الامتناع عن التصويت في أمر ما وذلك احتجاجاً علي عدم إعطائه الكلمة لإعلان رأيه في هذا الموضوع.

في شهر أغسطس 2005 وافق رئيس مجلس الشعب علي طلبه بعقد اجتماع عاجل للجنة الإدارة المحلية لإلزام الحكومة بإعفاء أصحاب المساكن الاقتصادية ومنخفضة التكاليف من الفوائد وبالفعل تم إلزام الحكومة بالتنفيذ وتم إنهاء أكبر مطاردة من الشرطة والوحدات المحلية للذين تم تحميلهم بفوائد بالمخالفة خاصة في مدينة فوه وباقي مدن محافظة كفر الشيخ.

في أول ديسمبر 2005 أعلن عن فوزه بعضوية مجلس الشعب وكان الوحيد من بين 24 متنافساً في انتخابات الدائرة الذي فاز من أول مرة عن الدائرة، بالإضافة إلي أنه كان الفائز الوحيد عن محافظة كفر الشيخ وكان الوحيد أيضاً من بين مرشحي المعارضة والمستقلين الذي فاز من المرة الأولي في الجولة الأولي من المرحلة الثالثة وحصل علي »23045 صوتاً« في دورة 2005 ـ 2010.

في سنة 2006 تمت إحالته إلي لجنة القيم لاتهامه أن المجلس متواطئ مع الحكومة في الفساد ووجهت له عقوبة اللوم.. وفي يناير 2007 رفض التعديلات الدستورية التي قضت علي الإشراف القضائي للانتخابات وضربت الحريات في مقتل.. وفي سنة 2007 قام بتمزيق تقرير لجنة الصحة الذي يكشف انتشار الأمراض في أعقاب استجوابه عن انتشار الأمراض وذلك بعد عدم الأخذ به كمستند ووجه المجلس له تهديداً بإحالته إلي لجنة القيم.

وبسبب وقف العمل في محطة مياه شرب مطوبس في يوليو 2007 هدد بالإضراب عن الطعام إذا لم تتحرك الحكومة لاستئناف العمل وحدد يوم 25 من الشهر ذاته كموعد لبدء الإضراب.

في 25 يوليه نفذ بالفعل الإضراب عن الطعام منذ الصباح وعقد مجلس الوزراء يومها اجتماعاً وفي مساء نفس اليوم اتصل مجلس الوزراء به وأرسل وفداً من الحكومة للتفاوض التزم فيه الوفد بمطالبه واتفق علي حضور الوزير المختص في اليوم التالي للتوقيع علي هذا الالتزام علي أن يغادر قاعة الاعتصام، ولم يغادر غرفة الاعتصام وبات ليلته في غرفة المجلس مواصلاً اعتصامه وإضرابه وتدخل رئيس المجلس حتي يفك اعتصامه وأصر النائب علي الاعتصام وهنا قدم رئيس المجلس تعهداً والتزاماً بضمانة الحكومة بتنفيذ رئيس البرلمان في مساء اليوم الثالث للإضراب ولم تمض ساعات حتي وصل خطاب من وزارة الإسكان يتعهد فيه لرئيس المجلس بإنهاء مشكلة مياه دائرة النائب.

في نهاية 2007 أصدر رئيس المجلس قراراً بتحويله إلي لجنة القيم لقيامه بتمزيق بيان رئيس الوزراء حول مصانع تم إنشاؤها والحقيقة أنها كانت منشأة من قبل المواعيد التي ذكرها رئيس الوزراء ونسبها لحكومته احتجاجاً علي معلومات غير حقيقية تقدم للبرلمان من رئيس الوزراء وحكومته وكان المجلس يطالبه بالاعتذار للحكومة وقال: إذا كان هناك اعتذار فلن يكون للحكومة وإنما يكون للمجلس فقط.

في يناير 2008 تقدم ببلاغ للنائب العام مطالباً فيه بالتحقيق في تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات حول الحساب الختامي الذي يكشف إهدار المال العام وذلك بعد انتقال المجلس إلي جدول الأعمال.

في مايو 2008 وبسبب قيام الحكومة بزيادة الأسعار بشكل لا مثيل له وفي حضور رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وأثناء استعراض أحمد عز ـ القيادي بالحزب الوطني ـ بنود زيادات الأسعار وقف محمد عبدالعليم داود معترضاً وقال: إن من يحكم مصر مجموعة من الحرامية قاصداً بذلك محتكر الحديد الأول في مصر.

في 29 سبتمبر 2008 تفضل السيد رئيس الجمهورية بافتتاح محطة مياه شرب مطوبس ووعد بافتتاح كوبري فوه وقام بزيارة مدينتي مطوبس وفوه وناقش مشاكلهم وقضاياهم علي أرض المدينتين وقام بزيارة مدينة فوه بدون أي ترتيبات أو استعدادات أمنية.

وفي يوم 14 يونيه 2009 اليوم الأخير للدورة البرلمانية الرابعة من الفصل التشريعي التاسع أرسل مذكرة بأسماء مافيا أراضي كفر الشيخ إلي السيد رئيس الجمهورية كاشفاً فيها أسماء الكبار الذين قاموا بالاستيلاء علي أراضي مطوبس وقاموا بتسقيعها وكانوا قد حصلوا عليها بأسماء أبنائهم، مؤكداً أن هناك مافيا جديدة تحاول الاستيلاء علي الأراضي المخصصة التي أعلنت هيئة الأوقاف أنها تتبعها.

أهم الاخبار