رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مؤتمر "دستور لكل المصريين" يطالب الإخوان والسلفيين بالعودة إلي الصف الوطني

الشارع السياسي

الثلاثاء, 10 أبريل 2012 16:44
مؤتمر دستور لكل المصريين يطالب الإخوان والسلفيين بالعودة إلي الصف الوطنيجانب من المتحدثين في المؤتمر
كتب - صلاح شرابي:

أكد الدكتور جابر نصار وكيل كلية الحقوق بجامعة القاهرة أن الشعب المصري الآن يعاني نتائج الاستفتاء علي المواد الدستورية في 19 مارس 2011.

وأضاف: «قلت كثيراً إن الاستفتاء فيه سم قاتل ونحن نتجرع منه الآن كما يتجرع منه البرلمان منذ انعقاده ولن يستطيع البرلمان فعل شيء لكونه برلماناً بلا كتالوج سياسي». جاء ذلك خلال مؤتمر جبهة «دستور لكل المصريين» الذي عقد مساء أمس الأول بمقر نقابة الصحفيين بمشاركة 40 حزباً  وائتلافاً والمهندس حمدي الفخراني عضو مجلس الشعب والنائب السابق علاء عبدالمنعم والناشطة السياسية الدكتورة كريمة الحفناوي والكاتبة الصحفية نور الهدي زكي والدكتورة هالة كمال ممثلة تحالف المنظمات النسوية وعدد من ممثلي القوي الوطنية. وأكد «نصار» أن اللائحة الداخلية لمجلس الشعب منعدمة دستورياً لعدم وجود نص خاص بها في الإعلان الدستوري واصفاً ما يحدث في البرلمان بالخيال ومجرد الكلام مشيراً إلي أن المادة 56 منه تنص علي حق المجلس العسكري في إصدار القوانين والاعتراض عليها. ووصف «نصار» ما يحدث الآن باللخبطة السياسية والدستورية التي لا يعرف أحد كيفية الخروج منها كما وصف ما يحدث في اللجنة وسيطرة أنصار التيار الديني عليها بالعودة لنفس سياسة النظام البائد مؤكداً ضرورة مشاركة جميع الفئات لوضع دستور يتناسب مع قيام دولة مدنية ديمقراطية حديثة. وأكد عصام شيحة عضو الهيئة العليا لحزب الوفد ضرورة الملاحقة القانونية ضد تشكيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور لإثبات بطلانها بعد

سيطرة بعض التيارات عليها وانسحاب غالبية القوي الوطنية منها. وأضاف أن الدعوي القضائية المقامة بمحكمة القضاء الإداري هي خطوة علي الطريق مشيراً إلي وجود العديد من الطرق الأخري حتي يتم الاتفاق علي معايير واضحة لصياغة دستور يعبر عن أهداف وآمال ومطالب الثورة. وقال «شيحة» إن جبهة «دستور لكل المصريين» نجحت في تحقيق هدفها مستشهداً باتصال بعض القيادات في اللجنة مع القوي المنسحبة لإمكانية العودة والمشاركة فيها في الوقت الذي دعا فيه الحضور إلي مواصلة كفاحهم حتي الخروج بدستور يعبر عن طموحات الشعب.
وشن الدكتور عبد الجليل مصطفي المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير هجوماً حاداً علي التيارات الدينية ونوابها بمجلسي الشعب والشوري بعد سيطرتهم علي اللجنة واصفاً الفترة الانتقالية بالضبابية غير الواضحة، كما وصف البرلمان بالسيرك الشعبي الذي يقدم الفقرات المضحكة. وقال مصطفي إن التيارات الدينية انشغلت بالمصالح الخاصة وتركت مصالح الوطن العليا في العيش والكرامة ولعبت بالصفقات وزرعت في البلاد الشك والخلاف لخروج الثورة علي مسارها مما أدي إلي تداخل شعارات الثورة مع أكاذيب الثورة المضادة. وأضاف: «لن نسمح بتحالف العسكر والجماعات المتاجرة بالدين أو المدججة بالمال وتزييف الرأي العام ونقول لا لسياساتهم». وأشار «مصطفي» إلي أن المجلس العسكري يعتقد
أن ثورة يناير كانت هوجة وانتهت وحان الوقت لإسدال ستائر النسيان  ولكن عليه أن يعرف أن الشعب المصري قادر علي الخروج مرة أخري مثلما خرج في ثورة يناير التي كسرت حاجز الخوف». وألقي أحمد النقر المتحدث الرسمي باسم الجمعية الوطنية للتغيير توصيات المؤتمر التي تضمنت رفض تشكيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور بالنسبة الحالية لنواب البرلمان وإقصاء العديد من الفئات المجتمعية وممثلي القوي الوطنية، ووصف تشكيلها بالمخالفة للإعلان الدستوري وأحكام المحكمة الدستورية العليا والأعراف الدستورية. وطالب المؤتمر جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة والسلفيين وحزب النور بالعودة إلي الصف الوطني والعمل مع القوي السياسية والوطنية لصياغة دستور توافقي يعبر عن آمال الشعب بأكمله.
وأشاد بموقف المنسحبين من تشكيل اللجنة مع الثبات علي الموقف الرافض لهيمنة التيار الديني علي اللجنة. وناشد المشاركون في المؤتمر القوي الوطنية والأحزاب السياسية توحيد صفوفها لمواجهة الالتفاف علي الثورة وإجهاضها ومحاولة إعادة إنتاج نظام مبارك مطالباً بمقاطعة مرشحي الفلول والوقوف خلف مرشحي الثورة والمنتمين لها. وانتقد سامح مكرم عبيد عضو مجلس الشعب انقسام القوي المدنية داخل مجلس الشعب وعدم التنسيق فيما بينهما في الوقت الذي يجتمع فيه أعضاء التيارات الدينية علي هدف واحد قائلاً: «نحن منقسمين والقوي المدنية تعاني منذ الإعلان الدستوري من عدم التنسيق ووضع آلية معينة تتبناها وعمل من أجلها». واستكمل عبيد: «عددنا 90 نائبا يمثلون القوي المدنية ولكن للأسف كل واحد قاعد وحده ويعمل منفرداً ولابد من توحيد الصف حتي يتم إنقاذ الوطن قبل اختطافه». وقال عبد المجيد الخولي أمين عام اتحاد الفلاحين إن الفلاحين في مصر يمثلون40% من عدد السكان ولا يوجد من يمثلهم في اللجنة التأسيسية مشيراً إلي مواصلته حملة: «جه يومك تكتب دستورك» في جميع محافظات مصر وصفق الحضور للخولي أكثر من مرة خلال حديثه.