رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فى مقال له عام 1954..

البابا شنودة يعارض ترشح أساقفة الإبراشيات

البابا شنودة يعارض ترشح أساقفة الإبراشياتالبابا شنودة الثالث
كتب - السيد موسي:

عارض البابا شنودة الثالث, بطريرك الكرازة المرقسية الـ 117، في مقال له عام 1954 قبل أن يترهبن وكان اسمه فى ذلك الوقت نظير جيد، ترشح أساقفة الإبراشيات لمنصب البابا، رافضاً كل الحجج التى أوردتها اللجنة القبطية.

وهاجم البابا في مقاله بمجلة "مدارس الأحد"  تحت عنوان "اللجنة القبطية تفقد ثقة الشعب" اقتراحات اللجنة وخروجها على تقليد عريق فى الكنيسة المصرية"، مما يشير الى ان ما يتردد الآن حول نية الأنبا بيشوى الترشح لتولى منصب البابا أمر يخالف العرف الكنسى خاصة أن الأنبا بيشوي مطران دمياط وكفر الشيخ وبلقاس والبراري ولا يجوز له الترشح طبقاً للتقاليد والأعراف الكنسية لكن يجوز له الترشح طبقاً للائحة الخاصة بانتخاب البطريرك لعام 1957 والتى كان يعارضها البابا شنودة قبل أن يصبح بابا في ابريل 1954 ولم يتطرق لتغييرها بعد أن أصبح البابا عام 1971 .
وطالب البابا "بأن تعرض لائحة انتخاب البطريرك على الشعب ليطمئن على شرعيتها قبل ان يبت فيها" مشيرا إلى أن الشعب هو الذي كان يختار راعية في الأزمنة السابقة وعندما كان يعارض في اختيار الاسقف الجديد شخص واحد كانت رسامته تؤجل حتى يبحث الاعتراض.
وقال البابا في مقاله إن اللجنة خلصت في تقريرها الى ان المرجع في الشروط الخاصة بشخص البطريرك أى قوانين الكنيسة وخلاصتها ان يكون بتولا مشهودا له بالورع والتقوى، كما تعترف بأن الثابت في تاريخ الكنيسة أنها استقرت منذ أكثر من ألف سنة على اختيار البطريرك من فئة الرهبان فيجب احترام هذا التقليد والعمل به .
وأوضح في مقاله ان الكنيسة درجت من قديم على أن يكون البطاركة من الرهبان الذين لم يصلوا إلى رتبة الاسقفية لأن علاقة الأسقف بالإبراشية التي يرعاها لا تسمح بتخليه عنها".
وفند البابا حجج اللجنة قائلا: "تسير الكنيسة منذ 1900 سنة على تقليد واحد تؤيده قوانين ونصوص وتنذر كاسره حروم وعقوبات". مؤكدا ان "القانون والتقاليد والتجربة تمنع المطران من ان يكون بطرياكا".
يشار الى ان الكنيسة القبطية الأرثوذكسية قد شكلت لجنة ترشيحات خاصة لدراسة الأسماء المرشحة لتولي منصب بابا الإسكندرية، بطريك الكرازة المرقسية.
وقال أسقف الكنيسة القبطية في لوس أنجلوس- الأنبا سرابيوم-  إن "اللجنة ستتكون من 18 عضوًا حسب لائحة عام 1957، والتي تنظم انتخاب بابا الأقباط".
وأوضح الأنبا سرابيوم، أن لجنة ترشيحات الأساقفة تضم تسعة من رجال الدين هم: (الأنبا هدرا- أسقف أسوان، والأنبا بنيامين- أسقف المنوفية، والأنبا بولا- أسقف طنطا، والأنبا إبرام- أسقف الفيوم، والأنبا طرابيوم- أسقف لوس أنجلوس، والأنبا دانيال- أسقف المعادي، والأنبا يسطس- رئيس دير الأنبا أنطونيوس في البحر الأحمر، والأنبا أيذورس- رئيس دير البراموس، والأنبا كيرلس أيا مينا- رئيس دير ماري مينا).
وأضاف أن أعضاء التسعة الآخرين من غير رجال الدين وهم المستشارون: (نبيل ميرهم، وإدوارد غالب، وملك مينا، ومنصف سليمان، إلى جانب الدكتورة جورجت قليني، والدكتور رسمي عبد الملك، ووجدي لويس وكامل صالح وكمال شوقي).
أما عن بند الكنيسة الإثيوبية باللائحة، أكد الأنبا سرابيون، أن الكنيسة الأثيوبية سوف تشارك في التصويت في انتخابات بالطريرك بحضور خمسة ممثلين بناء على البرتوكول الذي تم توقيعه عقب انفصال الكنيستين، وذلك بصفة العلاقة التاريخية بينهما فالكنيسة الأثيوبية امتداد لكرازة مارمرقس.

وإلى نص المقال:
اللجنة القبطية تفقد ثقة الشعب
جهل أم تجاهل:
استمرت اللجنة القبطية شهوراً تفكر وتجتمع وتقرر وتشرع ثم طالعنا الصحف يومي 13، 14 من شهر مارس بالمشروع الذي تقدمت به هذه اللجنة لرئيس الدولة فإذا بنا نقف أمام غالبية التشريعات التي تقدمت بها هذه اللجنة، ونسأل، أجهل هذا أم تجاهل،؟!.
إننا إزاء هذا نستطيع أن نقول إن التشريعات التي قدمتها اللجنة القبطية أو اللجنة التي ظلمونا فأطلقوا عليها هذا الاسم، ما هي إلى آراء شخصية لأعضاء اللجنة، لا تمثل القانون الكنسي، ولا تتفق مع إجماع الشعب في شيء.
ولنبدأ بنقد بعض النقط:
اللجنة تتحدى الشعب في لائحة انتخاب البطريرك
اللجنة تكسر القانون عن معرفة:
1- إن اللجنة تعترف في تقريرها بأن "المرجع في الشروط الخاصة بشخص البطريرك إلى قوانين الكنيسة، وخلاصتها أن يكون بتولا مشهوداً له، بالروع والتقوى معروفاً بفضله وعمله.
2- وتعترف أيضاً بأن الثابت في تاريخ الكنيسة أنها استقرت منذ أكثر من ألف سنة على اختيار البطريرك من فئة الرهبان فيجب احترام هذا التقليد والعمل به، كما أنها علاقة الأسقف بالأبروشية التي يرعاها لا تسمح بتخليه عنها.
ومع ذلك فإن اللجنة – سامحها الله – رأت أني كون الأساقفة والمطارنة نصيب في الترشيح، ضاربة عرض الحائط بقوانين الكنيسة وتقاليدها وتاريخها التي أشارت إليها آنفاً، وضاربة عرض الحائط بإجماع الشعب الذي تجلى فيما أرسلته الهيئات من اقتراحات، وفيما نشرته الصحف من مقالات..
الحجج الواهية التي ذكرتها اللجنة:
وبعد المقدمات السابقة تقول اللدجنة ".. ليس من المصلحة قصر الاختيار في الظروف الحاضرة على إحدى الفئتين وحرمان الآخر، ذلك لأن العصر الحالي يستلزم أن يكون البطريرك فوق ورعه وعلمه وتقواه، ذا شخصية قوية تؤهله لمواجهة المسئوليات الجسيمة، وحسن تصريف الشئون التي هي من خصائص مركزه الديني العظيم.
ونحن نعجب كيف سمح حضرات أعضاء اللجنة لأنفسهم أن يقولوا هذا؟ هل السماح باختيار البطريرك من بين المطارنة هو الضامن الذي يساعد على اختيار شخصية قوية، تؤهل صاحبها لمواجهة المسئوليات الجسيمة، وحسن تصريف الأمور....!؟!
لقد درجت الكنيسة منذ 1900 سنة على عدم اختيار البطريرك من بين المطارنة، فهل منع هذا من اختيار الشخصيات القوية التي مازالت أسماؤها تدوي في سمع التاريخ؟!.
وهل يعقل أن نقول هذا الكلام في القرن العشرين، بينما لم يجرؤ أحد على قوله في أزهى عصور الكنيسة؟ كان في الكنيسة القديس العظيم أنبا صرابامون (أبو طرحة) مطران المنوفية، وكان في الكنيسة القديس العظيم أبنا أفرام أسقف الفيوم. ولم يجرؤ احد مع وجود امثال هؤلاء الأساقفة العظماء القديسين على المناداة باختيار البطريرك من بين المطارنة، للحصول علي شخصية قوية لمواجهة المسئوليات الجسيمة، فهل نجرؤ نحن أن نقول هذا في القرن العشرين؟.. "ابهتي أيتها السماوات واقشعري جداً أيتها الأرض"!!
نشكر الله أن الشعب القبطي مازال بعقل سليم، لا يمكن أن تخدعه أمثال هذه الحجج، والشعب بالإضافة إلي هذا يريد أن يسأل هؤلاء الأعضاء: من أعطاكم سلطاناً أن تغيروا في قوانين الكنيسة وتقاليدها لتتماشي مع فهمكم الخاص للأمور؟
• حجة واهية أخري يقدمها حضرات أعضاء اللجنة (القبطية) ذلك أنهم يقولون، ولكن الكنيسة لم تحتفظ بهذا التقليد، فانحرفت عنه في العهود الأخيرة، وأجازت الاختيار من فئة المطارنة، فهل يري أحد أن هذه حجة؟!.
تسير الكنيسة 1900 سنة تقريباً علي تقليد واحد، تؤيده قوانين ونصوص، وتنذر كاسره حروم وعقوبات، فينسون هذا كله ثم يكسر هذا التقليد منذ سنة 1928 فيعتمدون علي هذا الكسر كحجة ولم تمض عليه إلا 26 سنة لا غير!! 26 سنة كلها ظلام وفساد، أقنعت كل من اشترك في كسر القوانين والتقاليد الكنسية بأننا قد أخطأنا، ويجب أن نرجع إلي تقليدنا القديم.
• ومن المغالطات المضحكات المبكيات أن يقول حضرات الأعضاء في تقريرهم إن قرارهم هذا هو توفيق بين الرأيين وتمهيد للعود إلي التقليد القديم.
من قال هذا؟!.. إنه ليس توفيقاً علي الاطلاق بين الرأيين؟.. وإنما هو انتصار لأحد الرأيين علي الآخر.. أما قولهم إن هذا تمهيد للعود إلي التقليد القديم فلسنا

نعلله إلا بأحد أمرين: إما أن ضميرهم وبخهم فقالوا هذا؟.. وإما أنها مغالطة مكشوفة.
سن المرشح للبطريركية:
تقترح اللجنة ألا يقل سنه عن 45 عاماً، ونحن نرفض هذا الاقتراح كل الرفض، خاصة ونحن في عهد قد اتسع عقله جداً حتي عرف أن السن الميلادي ليس مقياساً علي الاطلاق، فهناك أيضاً السن العقلي والسن الروحي ويمكننا أن نرد عليهم بقول داود النبي أكثر من الشيوخ فهمت لأني طلبت وصياك (مز 118: 100) وقول اليهو في سفر أيوب وهو الذي كان يمثل الله ليس الكثير والأيام حكماء، ولا الشيوخ يفهمون الحق (أي 32: 9).
لسن السن قياساً، ولو نفذ هذا الشرط ما كان القديس العظيم أثناسيوس الرسولي يختار بطريركاً للكرازة المرقسية، وبين المطارنة الذين سمحت لهم اللجنة بحق الترشيح من هم أقل من الـ 45 عاماً، بل من هم أقل من الأربعين، وبعضهم اختير – وهو في الثلاثين – للمطرانية، وهي نفس رتبة الأسقفية التي للبطريرك.. إننا نقترح إلغاء شرط السن هذا، وتوافقنا القوانين الكنسية التي كانت أكثر سعة في الفكر فجعلت الحكمة في المرشح عاملاً جوهرياً يلغي كل شرط السن، بل يوافقنا الكتاب المقدس نفسه الذي قال فيه بولس لتيمونيتوس الأسقف "لا يستهن أحد بحداثتك" (1 تي 4: 12) وكانت الأسقفية هي أكبر درجة كهنوتية في ذلك الحين وماتزال.
الناخبون
وبند الناخبين في تقرير اللجنة هو مهزلة سافرة، يريدون أن ينكمش عدد الناخبين في مائتين أو أكثر بقليل يضمون أعضاء المجمع المقدس ووكلاء المطرانيات وأعضاء المجلس الملي العام واثنين من كل مجلس ملي فرعي، والوزراء الأقباط الحاليين والسابقين وأعضاء البرلمان ووكلاء الوزارات والمستشارين ومن في درجتهم ومائة من كبار الأقباط تختارهم لجنة الترشيح استكمالاً للكفايات.
أما الشعب فلا شأن له بهذا الأمر وأما الشباب الذي يفهم الأوضاع الكنسية السليمة والذي قام ضد الفساد الحاضر فلا شأن له بهذا الأمر، وأما أساتذة الكلية الإكليريكية وكبار خريجيها فلا شأن لهم بهذا الأمر، وأما رجال الدين بوجه عام فلا شأن لهم أيضاً.
فمن هم أصحاب الشأن إذن؟
إنهم السياسيون: الوزراء ووكلاء الوزارات والنواب الذين برهنت غالبيتهم علي أنهم لا يفهمون في الدين ولا في الأوضاع الكنسية قليلاً ولا كثيراً.
وأصحاب الشأن أيضاً هم أعضاء المجلس الملي الذين كسروا آيات الكتاب المقدس في مسائل الطلاق والذين باشروا – بغير وجه شرع – عملاً كهنوتياً بتصريف هذه الأمور والذين أخرج زعماؤهم هذا التقرير الذي رأوا فيه أن يقوم بمسائل الطلاق قضاة مدنيون أقباط، من قضاة المحاكم الابتدائية الحكومية.
فهما هو دليلهم؟.. وما هي الردود عليه؟
يقولون إنه من عيوب الطريقة الديمقراطية في الانتخاب إنها تتعارض تعارضاً كلياً مع التقاليد السامية التي سار عليها الأقباط منذ العصور الغابرة، إذ كان أرخنتهم وكبراؤهم يجتمعون ويرشحون الشخص الذي يرونه لائقاً لهذا المقام الخطير بالاتفاق مع أحبار الكنيسة.
1- إننا نسمع عبارة "التقاليد السامية" فنعجب.. نعجب كيف يدافعون عن هذه التقاليد وهم في نفس التقرير يكسرون هذه التقاليد بالسماح بترشيح المطارنة للكرسي البطريركي، وكيف يدافعون عن هذه التقاليد وهم في نفس التقرير يكسرون هذه التقاليد بترك الأحوال الشخصية للمحاكم الابتدائية والاستئنافية الحكومية.. يا حضرات الأعضاء المبجلين كان يجب أن تتركوا لغيركم أمر التحدث عن التقاليد السامية.
2- وإنصافاً للحق نقول إن الشعب كله هو الذي كان يختار راعيه في الأزمنة السابقة، وعندما كان يعارض في اختيار الأسقف الجديد شخص واحد كانت رسامته تؤجل حتي يبحث الاعتراض.
3- ثم نريد أن يعرف حضرات أعضاء اللجنة معني كلمة "أراخنة" في الكنيسة لم يكن معناها الزعماء السياسيين من وزراء ووكلاء وزارات ونواب، ولم يكن معناها كبار موظفي الحكومة من مستشارين ومن في مستواهم، وإنما الأراخنة هم كبار الأقباط، الذين يفهمون في أمور الكنيسة والذين يواظبون علي حضور القداسات، ويفهمون في عقائد الكنيسة وتقاليدها وطقوسها، ويمكنهم قيادة الشعب في هذه الأمور بإشراف رجال الكهنوت فهل ينطبق هذا مع معني كلمة "الأراخنة" كما فهمها أعضاء اللجنة الموقرين.
إننا نهيب بالشعب:
أما الشعب الذي احتقرته هذه اللجنة فتجاهلت رأيه في عدم جواز انتخاب المطارنة للكرسي البطريركي، الشعب الذي احتقرته هذه اللجنة فحرمته من إعطاء صوته في اختيار بطريركيه، هذا الشعب نهيب به أن يسمع صوته للهيئات المسئولة مظهراً لها أن أعضاء اللجنة القبطية في تقريرهم هذا إنما يمثلون أنفسهم لا غير، في تقريرهم الذي كسروا به القوانين والتقاليد الكنسية وتجاهلوا به إرادة الشعب، أما الأخطاء الأخري في تقرير اللجنة، وخاصة الماسة بمشروع الأحوال الشخصية فلنا رجعة إليها بمشيئة الرب.
ونهمس في آذان الشعب القبطي همسة أخري وهي أن تقرير هذه اللجنة قد أعطاه فكرة عن الطريقة التي يصرف بها أمور الكنيسة الوزراء السابقون ومن في مستواهم عندما تختارون قادة، اختاروا الفاهمين للدين والقوانين الكنسية، وليس أصحاب الوظائف المدنية.

أهم الاخبار