رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عقب مكالمة عنان للبلتاجى

تفاصيل "المعركة" بين العسكرى والإخوان

تفاصيل المعركة بين العسكرى والإخوان
كتب- أحمد عامر :

كشف مصدر إخواني، أن الأزمة بين جماعة الإخوان المسلمين والمجلس العسكري ترجع للجلسة البرلمانية المشتركة بين مجلسي الشعب والشورى التي انعقدت السبت قبل الماضي.

يأتى ذلك عندما أجرى الفريق سامي عنان قائد أركان القوات المسلحة ونائب رئيس المجلس العسكري مكالمة هاتفية بالدكتور سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب أبلغه خلالها أن هناك طعنا أمام المحكمة الدستورية حول عدم دستورية النظام الانتخابي، من شأنه إبطال شرعية البرلمان.

وأوضح المصدر في تصريحات خاصة لـ"بوابة الوفد"، أن "عنان" حاول استغلال الطعن على قانون الإنتخابات البرلمانية ليبتز الإخوان ويرغمهم على التراجع عن مطلبهم بضرورة إقالة حكومة الجنزوري والتأثيرعلى تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه: "كما حاول العسكري استغلال قدرته على تحريك الطعن، واستصدار حكم ببطلان قانون الإنتخابات ما يعني حل البرلمان، في التأثير على تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور بفرد شخصيات بعينها على تشكيل الجمعية تمكنه من الحفاظ على وضع استثنائي للقوات المسلحة، بحيث يكون فوق المساءلة وعدم السماح لأي سلطة مدنية منتخبة من التدخل في شؤون الجيش حتى لو كان ذلك للصالح

العام".
وتابع: "ولم ينته الأمر عند هذا بل طلب الفريق عنان بأن ينص الدستور صراحة على ضرورة تصديق رئيس الجمهورية على تشكيل الحكومة"، مشيرا إلى أن ذلك ما يرفضه الإخوان تجنبا لإنتاج نظام فرعوني جديد على غرار نظام مبارك.

فيما اعتبر مصدر مطلع محسوب على العسكري، بيان الإخوان الأخير الذي حمل على المجلس العسكري محاولة صرف أنظار الشعب عن سعيهم، للدفع بالمهندس خيرت الشاطر لإنتخابات رئاسة الجمهورية رغم تعهداتهم بعدم تقديم مرشح رئاسي، موضحا أن هذه الخطوة استفزت كل المواطنين وحتى شباب الإخوان الذين لم تطح بهم الجماعة حتى الآن.

وأوضح المصدر في تصريحات خاصة لـ"بوابة الوفد"، أن الإخوان لا يشبعون من السلطة وأن كل نجاح يثير لعابهم تجاه جزء جديد من السلطة ليهيمنوا عليها.
وأكد أن ذلك هو السبب الذي دفع الإخوان للمطالبة بسحب الثقة من الحكومة وتشكيل حكومة ائتلافية يهيمن عليها الحرية والعدالة.

واتهم المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه،

الإخوان باجتزاء مكالمة الفريق عنان من سياقها للترويج في الشارع بأن الجماعة دفعت بمرشح رئاسي تخوفا من نجاح رئيس قريب من المجلس العسكري، مشيرا إلى أن الشارع يحتاج إلى ما يبرر تراجع الإخوان عن تعهداتهم وإتهام الآخرين بالعجز.

ولفت المصدر إلى أن ما ذكره الفريق عنان خلال المكالمة مع الكتاتني أن الدستور يجمع كل المصريين ويجب على الإخوان عدم الهيمنة على أغلبية تشكيل الجمعية التأسيسية، مؤكدا أن عنان شدد على ضرورة أن تظل القوات المسلحة بعيدة عن الصراعات السياسية بين القوى الحزبية.

وتابع: "ونادى عنان بعدم تَسييس القوات المسلحة من خلال المزايدة على الجيش ومحاولة تلوين هويته الوطنية ليميل يمينا ويسار وفقا لأغلبية برلمانية أو هوية شخصية الرئيس".

وكشف المصدر عن مطالبة عنان للكتاتني ببحث الخيارات إذا ما صدر حكم ببطلان قانون انتخابات مجلس الشعب، مشددا على أن العسكري لن يقبل أن تدور البلاد في إطار من اللاشرعية.


وانتقد المصدر اتهام الإخوان للعسكري بالسعي لتزوير الإنتخابات الرئاسية، منوها إلى أن جهاز الأمن القومي رصد مخالفات مسجلة بالصوت والصورة من شأنها إذا ما قدمت للقضاء أن تبطل العملية الانتخابية.

وفجر المصدر مفاجأة عندما كشف أن العسكري عرض هذه المخالفات على بعض القوى السياسية من بينها الإخوان، موضحا أن العسكري أبلغ الإخوان أن رغبته في تسليم السلطة في أسرع وقت هو الذي سيدفعه للتكتم على هذه التجاوزات وعدم إظهارها.

أهم الاخبار