رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

94 ألف مستشار بالحكومة يكلف الدولة 20 مليار جنيه

الشارع السياسي

الخميس, 22 مارس 2012 17:04
94 ألف مستشار بالحكومة يكلف الدولة 20 مليار جنيه
كتب - ياسر إبراهيم:

ناقشت لجنة القوي العاملة برئاسة صبري أبوالفتوح طلب الإحاطة المقدم من نائب «الحرية والعدالة» محسن راضي بشأن ضرورة الاستغناء عن 94 ألف مستشار يعملون بالوزارات ويتقاضون مليارات الجنيهات من الموازنة العامة للدولة،

حيث أشار راضي لنموذج واحد فقط من هؤلاء لشخص يدعي أحمد الخادم مستشار بوزارة السياحة تم تعيينه في وزارة زهير جرانة بعدما أعطي له عاماً إجازة بدون مرتب وعينه في نفس اليوم مستشارًا له في الوزارة، متسائلا: «كيف لموظف يأخذ ألفين جنيه ومرة واحدة يأخذ إجازة ويعين مستشارًا للوزير بمرتب عشرين ألف جنيه في تعدٍ علي القانون وأموال الدولة؟».
وقال «راضي»: إنه في الوقت الذي تزيد فيه البطالة تتزايد فيه التعيينات بمثل هذه النماذج الفاسدة بدواعي الاستعانة بالخبرة المكذوبة، واصفاً هذا السلوك بمنظومة الفساد المتجذرة التي تريد أن تبقي كما هي، مطالبا بإعطاء استمارة 6 لكل مستشار من هؤلاء وإذا أراد أن يستمر يكون مجانا ويكفي عليه معاشه»، مؤكدًا أن لديه بيانات تؤكد أن حجم الأموال الذي ينفق علي هؤلاء المستشارين يتراوح ما بين مليارين إلي عشرين مليار جنيه.
وقال النائب صلاح نعمان: إن أكثر المستشارين يعملون بعد سن الستين مع صرف معاشاتهم ومازالوا يعملون، مؤكدًا أن هذه الظاهرة استفحلت بشكل كبير جدا، لافتاً إلي أن العسكريين يشغلون من 5 إلي 8٪ في الدولة وكل واحد من هؤلاء يأتي بدفعته وأقاربه للعمل معه، لافتا إلي أن الضابط العسكري يخرج إلي المعاش ومعه ربع مليون جنيه ويعين كمستشار في إحدي الهيئات، مطالبا بإضافة ملف العسكريين السابقين بجانب ملف المستشارين.
من جانبه قال النائب كمال أبوعيطة: إن البلد به هذه النسبة من البطالة ونسمح لأنفسنا أن هؤلاء المستشارين يستولون علي مقدرات آلاف العاطلين عن طريق أخذ مرتبات طائلة تكفي لتعيين هؤلاء القنابل الموقوتة، متسائلا: «ماذا يعني أن ضباط الشرطة والجيش يستولون علي هذه المناصب حتي وصلنا لهذا الحد من الفساد، وهذا يعني إخلالاً مبدأ استقلال القضاة عن طريق استخدامهم كمستشارين في الهيئات والمؤسسات، ولماذا لا يتم تعيين الشباب فيها؟».
من جانبه قال النائب جمال كساب إننا

دائماً نشتكو من قلة الموادر والإمكانات والبطالة في الوقت الذي يتقاضي كل واحد من هؤلاء أكثر من 300 ألف جنيه كراتب شهري، مطالبا بإنهاء هذه المهزلة بالفعل وليس بالقول واستقالة الحكومة، مؤكدا أن وجودهم الآن حمل عليهم كأعضاء مجلس الشعب والحكومة «عاملة ودن من طين والأخري من عجين».
وأضاف أن الحكومة لم تتخذ أي إجراء يدلل علي أي نية لإصلاح البلاد مؤكدا أن راتب مستشار واحد يكفي لحل أزمة كبيرة في محافظة كاملة، معرباً عن خوفه في أن يفقد الشعب ثقته في البرلمان بسبب هذه الحكومة.
وقال النائب طارق صلاح: إننا نحتاج لتكريم هؤلاء المستشارين عن طريق مساعدتهم علي التوبة بعد هذا الفساد وأن نساعدهم علي شكر نعمة الله عليهم بعد أن اصطفاهم النظام السابق، مؤكداً ضرورة مساعدة هؤلاء علي الخروج من وظائفهم حتي يتسني لهم التوبة عن أعمالهم وترك الفرصة للشباب.
وقال رئيس لجنة القوي العاملة صابر أبوالفتوح: إن مصر بسبب مرتبات هؤلاء المستشارين تأخذ من الاحتياطي النقدي لكي تعطيهم مرتباتهم في الوقت الذي لا تستفيد فيه مصر منهم في أي شيء، بل وصل الأمر لإفساد المؤسسات التي يعملون بها.
وقال وزير المالية الدكتور ممتاز السعيد: إنه أول من ينادي بإقالة كل من يصل لسن الستين وعدم استمرار هؤلاء المستشارين إلا من يعتبر فعلاً خبرة نادرة، مؤكدا أنه طلب حصراً بجميع المستشارين، مبدياً أسفه لتلقيه بيانات هزيلة حتي بحصر عدد المستشارين فقط 1192 مستشاراً يأخذون 190 مليون جنيه فقط، وهذا لا يعقل ونحن لا نصدقه.
وأضاف انه من الضروري أن يتم فصل كل من تجاوز سن الستين وأن الوزارات ليست في حاجة إليهم وانها لديها خبرات ممكن الاستعانة بهم عن تعيين هؤلاء، لافتا إلي أن بند الخبراء العاملين في الدولة 51 مليون من الموازنة
العامة للدولة والخبراء الأجانب يتقاضون 28 مليون، مؤكدا أنه طالب بتخفيض هذه المرتبات إلي النصف كمرحلة أولي، ولفت إلي أن المشكلة الحقيقية هي أن هذه الوظائف تشغل من السادة الضباط وهذه ليست في امكانياته كي يأخذ قرارًا بمنعها ولكنه أوصي رئيس الوزراء بالحد من تعيين هؤلاء الضباط.
وأعلن تأييده للنواب وتمني استصدار قرار بمنع عمل أي موظف بعد الستين وأن يحد من مسألة الخبراء الذين يتم تعيينهم كمستشارين بقرار من مجلس الوزراء، لافتا إلي أنه تم الانتهاء من وضع الحد الأقصي للدخول والذي سيحد من هذه التجاوزات المالية، إلا أنه أوضح أن مسألة الحدين الأقصي والأدني يحتاج لتعديل لأن الحد الأدني يختلف عن وزارة إلي أخري، فمن الممكن أن يصل الحد الأقصي إلي مائتي ألف في بعض الوزارات نظرا لارتفاع الحد الأدني بها.
وقال وزير المالية بضرورة إلغاء الحسابات الخاصة والصناديق الخاصة علي مستوي الدولة التي يتم من خلالها تعيين هؤلاء المستشارين، مؤكدا أن هذه الصناديق مخالفة للقانون، مؤكدا أن هناك 50 مليار جنيه في هذه الصناديق الخاصة ويتم الانفاق منها دون ضوابط في الوقت الذي تحتاج فيه البلاد إلي ثلاثة مليارات.
وقال الوزير: إنه يتمني الرحيل اليوم قبل غداً خاصة مع هذا الكم من المشكلات التي يصعب السيطرة عليها في ظل هذه الظروف.
قال صفوت النحاس رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة: إن معظم الوزراء يستعينون بمستشارين من أساتذة الجامعة الذين يعملون في الدولة بمرتبات ويستمرون في العمل الجامعي وحتي سن 65 فتتم الاستعانة به كمستشارين، نافيا علاقته بالسيطرة علي الوزراء أو الهيئات الحكومية في تعيين هؤلاء المستشارين، مقترحا أداة تشريعية علي مجلس الشعب ووزير المالية للحد من استخدام المستشارين، لافتا إلي أن هناك بندين لتعيين الخبراء الوطنيين والخبراء الأجانب ولهم موازنة 57 مليون جنيه للمصريين و28 للأجانب.
وقال النائب خالد الأزهري وكيل اللجنة: إنه كيف تتم مناقشة قضية مثل هذه ولا يوجد قاعدة بيانات للحكومة تجاه عدد المستشارين، حيث ذكر الوزير أنه تم عمل حصر 30٪ من المعينين كمستشارين في الدولة، وتبين أنهم 600 مستشار، لافتاً إلي أن كلام الوزير غير واضح ويدلل علي أنه لا توجد قاعدة بيانات لهؤلاء المستشارين لأن معني كلامه أن عدد المستشارين لا يزيد علي ألفي مستشار، «فهل عدد المستشارين الذين يمثلون المشكلة ألفي مستشار فقط؟».
وأكد أنه يجب أن توضع تشريعات جديدة لتحديد المسئول عن تعيين هؤلاء المستشارين والضوابط التي يتم تعيينهم بناء عليها، فضلا عن أهمية حصر عدد المستشارين ووضع قاعدة بيانات لهم، ثم العمل من خلال الأداة التشريعية والتنفيذية علي حل هذه القضية وإنهاء الفساد فيها.

أهم الاخبار