رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أول دعوي قضائية ضد تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور

الشارع السياسي

الخميس, 22 مارس 2012 17:02
أول دعوي قضائية ضد تشكيل الجمعية التأسيسية للدستورد, شوقي السيد

رفع الدكتور شوقي السيد أستاذ القانون والمحامي بالنقض أول دعوي قضائية أمام محكمة القضاء الاداري بالقاهرة طعن فيها علي قرار مجلسي الشعب والشوري بتشكيل وانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع دستور جديد للبلاد «لجنة المائة»

بواقع 50 عضواً من أعضاء البرلمان «مجلسي الشعب والشوري» و50 عضواً من خارج البرلمان واجراء انتخابات للمرشحين من أعضاء البرلمان وخارجه بمعرفة أعضاء المجلسين دون غيرهما. تقدم السيد بالطعن ضد كل من المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلي للقوات المسلحة بصفته والدكتور سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب بصفته والدكتور أحمد فهمي رئيس مجلس الشوري بصفته. وطالب «السيد» بإيقاف تنفيذ القرار وما يترتب عليه من آثار أهمها بطلان نتيجة انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية وكذلك بطلان عملها في اعداد مشروع دستور جديد للبلاد مع تنفيذ الحكم بالمسودة دون اعلان. وأشار «السيد» في دعواه الي بطلان قرار المجلسين لمخالفة القواعد الاصولية الدستورية والتقاليد البرلمانية وغصب السلطة والانحراف في استعمالها. وأكد إجماع فقهاء القانون الدستوري علي أن البرلمان لا يختص دستورياً بانتخاب الجمعية التأسيسية لوضع الدستور ولا يعد القرار عملاً تشريعياً ولا رقابياً ولا يعدو أن يكون قراراً ادارياً معدوما ينطوي علي غصب السلطة ويخرج عن اختصاص البرلمان. وأوضح «السيد» ان اعلان المجلس العسكري في 30 مارس لا يعد اعلاناً دستورياً ولا يأخذ مرتبة الدستور أو قوة الاعلانات الدستورية في البلاد لانه لا يستند الي شرعية دستورية ولا شرعية ثورية وأكد ان صياغة المادة «60» لا تخول لاعضاء المجلسين انتخاب أنفسهم ولا تخول لهم انتخاب غيرهم وإلا كانت تغولاً من السلطة التشريعية علي الارادة الشعبية وعلي غيرها من السلطات في البلاد. كما ان قانون الانتخاب مطعون عليه بعدم الدستورية. وأشار «السيد» الي عدم دستورية قانون الانتخاب في الدعوي رقم «20/34» دستورية وأن الطعن علي صحة العضوية يهددان قرار المجلسين وتشكيل الجمعية التأسيسية وبطلان أعمالها. وذكر «السيد» ان محكمة النقض اكتظت بالطعون في صحة العضوية وبلغت 634 طعناً وهو أكثر من عدد الاعضاء ومعظمهم مهددون ببطلان العضوية. وأشار الي أن المجلس العسكري لا يملك باعلان 30 مارس تفويض مجلسي الشعب والشوري بانتخاب جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد وأن الاعلان الصادر عن القوات المسلحة في 30 مارس 2011 لا يستند الي ارادة شعبية عن الثوار أو مجلس للثورة إذ وقف عند حمايتها والانحياز لها وانه اذا كان المجلس العسكري مفوضا في ادارة شئون البلاد فلا يجوز تفويض غيره فيما تم تفويضه فيه. ودعا الدكتور شوقي السيد علماء وأساتذة القانون والسياسة لبذل الجهود لمصلحة ومساندة الطعن بعد أن سقط البرلمان في أول اختبار. وجاء في تفاصيل الدعوي: أجرينا الانتخابات البرلمانية لمجلسي الشعب والشوري بعد تعديلات ضاغطة لتيارات سياسية وفي ظروف غير عادية اجتاحت البلاد مع غيبة الدستور وانتخاب رئيس جديد فأفرزت نتائج من ذات الجنس وأدت الي سيطرة فصائل سياسية علي أخري وجرت انتخابات المجلسين «الشعب والشوري» وما لبث ان اجتمع واحد من المجلسين بثلثي أعضائه ثم اجتمع المجلس بهذا النقصان الظاهر اجتماعاً مشتركاً مع شقيقه الاول مجلس الشعب بغير المعينين أيضاً لانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية أو لجنة المائة لوضع مشروع دستور جديد للبلاد فكان قرار المجلسين في الاجتماع المشترك بأعدادها الناقصة وتياراته الغالبة بالجلسة المشتركة المنعقدة يوم السبت الموافق 17/3/2012 وصدر القرار بتشكيل الجمعية التأسيسية من 50٪ من أعضاء البرلمان بمجلسي الشعب والشوري و50٪ من خارج البرلمان ثم أعلنت اللجنة المشتركة للمجلسين بالصحف عن ترشح الهيئات والمواطنين من خارج المجلسين ليتولي أعضاء المجلسين انتخاب المائة عضو «أعضاء الجمعية التأسيسية».. وهكذا كان قرار المجلسين في اجتماعهما الباطل بانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لوضع مشروع دستور جديد للبلاد استئثاراً لأعضاء المجلسين من انتخاب أعضاء جمعية تأسيسية تضع نصوص دستور دائم للبلاد يخلق السلطات ويحدد العلاقة بين السلطات ويحدد الحقوق والحريات لسائر المواطنين جميعاً. واذا كان قرار المجلسين وهو قرار خارج الاختصاصات الدستورية للبرلمان كما انه بالنظر الي طبيعة القرار ومضمونه هو بطبيعته قرار اداري قد صدر من احدي السلطات في البلاد لكنه ليس عملاً تشريعياً ولا هو عملا رقابيا ولا يتصل بالسياسة العامة للدولة أو اقرار الموازنة ومن المبادئ الدستورية والقضائية ان أعمال البرلمان لا تتأبي فوق المساءلة وأن العبرة بطبيعة القرار لا بطبيعة من أصدره وكان القرار الصادر من المجلسين في اجتماعهما المشترك بجلسة 17/3/2012 باختيار وانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية التي تضع دستوراً جديداً للبلاد وفتح باب الترشيح لها والاعلان عنها هو قرار اداري ولا يندرج ضمن

اختصاصات المجلسين الدستورية أو التشريعية ويفصح عن سلطة مصدره ويحدث اثاراً ليست لها صفة برلمانية أو تشريعية وقد خالف كل الاصول والقواعد الدستورية والمبادئ العامة قاطبة ويناقض طبائع الامور وقواعد المنطق إذ لا يتصور أن تتحكم أو تتسلط احدي السلطات في الدولة في مصير البلاد والعباد طغياناً علي غيرها من السلطات الاخري ومع ذلك تتحصن من الرقابة القضائية ولا يجدي المجلسان الاعتصام بنص المادة «60» من قرار المجلس الاعلي للقوات المسلحة وهي جهة تمثل سلطة قد خولت المجلس سلطة انتخاب جمعية تأسيسية من مائة عضو تتولي اعداد مشروع دستور جديد للبلاد في موعد غايته ستة أشهر من تاريخ تشكيلها علي نحو ما سنوضحه فيما بعد وكان الطالب قد شارك بتقديم اقتراح معايير تشكيل وانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية بتاريخ 8/3/2012 وأن تكون من خارج البرلمان وأن يكون قوام الاختيار العلم والحيادية ومن ثم فلقد بانت الصفة والمصلحة للطالب فضلاً عن ذلك بحسبانه مواطناً مصرياً يتمتع بكافة حقوقه الدستورية والسياسية ومن ثم يحق للطالب الطعن علي قرار المجلسين الصادر بجلسة 17/3/2012 باختيار أعضاء الجمعية التأسيسية لصدوره معدوماً ومخالفاً لكافة القواعد الدستورية وذلك للاسباب الآتية:
< أولاً: ان المادة «60» الواردة بإعلان المجلس الاعلي للقوات المسلحة الصادر في 30/3/2011 ليست لها قوة الدستور ولا تحظي بمرتبته لانها تفتقد ارادة الشعب صاحب السيادة ومصدر كل السلطات كما انها لا تعد اعلاناً دستورياً لانها لم تصدر من سلطة تمثل «ارادة الثورة» أو شرعية من قاموا بها إذ وقف المجلس الاعلي للقوات المسلحة حسبما يقر صراحة عند انحيازه الي جانب الثورة والثوار منذ اللحظة الاولي وحماية شرعيتها وحماية النسيج الوطني في كل رسائله التي وجهها الي الشعب منذ اللحظة الاولي للثورة وبعدها. كما ان المجلس الاعلي للقوات المسلحة لم يفوض في حكم البلاد ولو مؤقتاً وانما مفوض في ادارة شئونها وتسيير أعمالها كما ان الاعلان الدستوري لم يصدر عن السلطة الشرعية وهي الشعب التي جري استفتاؤه علي تسع مواد فقط ومازال الدستور القائم معطلاً ولم يسقط بعد ومن ثم فان واضعي المادة «60» في الاعلان غير مفوضين دستورياً بوضع دستور جديد للبلاد أو بإعلان دستوري بل ان المفوض لا يفوض غيره فيما فوض فيه.. فضلاً عن أن المجلس الاعلي للقوات المسلحة لا يملك دستورياً تفويض مجلسي الشعب والشوري في اختيار أو انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لاعداد مشروع دستور جديد للبلاد وتبعاً لذلك فان ما ورد بنص المادة «60» من الاعلان يفتقد شرعية السلطة التي أصدرته والاساس الدستوري لاصداره وتبعاً لا يملك المجلسان الاستناد الي تلك المادة لممارسة سلطته لانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد.
< ثانياً: انه لا يجوز أن يجتمع المجلسان «الشعب والشوري» بنقصان عدد من الاعضاء بنحو مائة عضو عشرة من مجلس الشعب وتسعين من مجلس الشوري بدعوي انهم أعضاء معينون إذ يعني ذلك إخلالاً بمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص بين الاعضاء جميعاً المنتخبون والمعينون متي تحققت صفاتهم النيابية كأعضاء في المجلس إذ ليس في القواعد الاصولية والدستورية ما يؤدي الي انتقاص حقوق أي الاعضاء في المشاركة مع غيرهم خاصة في اجتماع لانتخاب أعضاء جمعية تأسيسية لاعداد دستور جديد للبلاد والقول باستبعاد الاعضاء المعينين بالمجلس من المشاركة في القرار يعني اعترافاً واضحاً بأن ولاءهم لمن عينهم وهو أمر غير جائز وغير مستساغ وإلا وجب إلغاء التعيين مطلقاً طالما كان انتماء الاعضاء المعينين وتحيزهم لمن أصدر قرار تعيينهم وإذ كان عدد المجلسين منقوصاً غير كامل فان ما يصدر عنه من قرار بتشكيل جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد يعد قراراً باطلاً يصل الي درجة الانعدام وغير نافذ قانوناً.
< ثالثاً:  بل انه حتي في نطاق صياغة مفردات المادة «60» من الاعلان وقد عهد الي المجلسين في اجتماع مشترك انتخاب جمعية تأسيسية من مائة عضو لم تنص المادة ذاتها علي أن يكون تشكيل الجمعية من بين أعضاء المجلسين
وحدهم أو بأي نسبة ومن ثم فانه لا يجوز مطلقاً أن يكون اختيار 50 عضواً مقصوراً علي أعضاء البرلمان وحدهم وكأن الاعضاء قد أصدروا قرارهم بأنفسهم ولأنفسهم ونصبوا ارادتهم تحت قبة المجلس أوصياء علي الشعب كله في وضع دستور جديد للبلاد باختيار وانتخاب نصف أعضاء الجمعية التأسيسية 50 عضواً من بين أعضاء المجلسين
وهو تسلط وانحياز بارادتهم ضد ارادة الشعب الذي أتي بهم تحت قبة البرلمان ولم يفوضهم في مثل هذا الاختيار.
< رابعاً: بل انه وقد تم الاعلان بالصحف بتاريخ 19/3/2012 الي المواطنين بالتقدم للترشيح من الهيئات والشخصيات العامة الي اللجنة المشتركة للمجلسين لانتخاب خمسين عضواً ممن يتقدم منهم لعضوية الجمعية التأسيسية وأن الانتخاب سيجري بمعرفة أعضاء المجلسين وحدهم وبما يؤدي الي الاعتداء علي حقوق المواطنين جميعاً باحتكار وتسلط لارادة الناخبين وسلطة الاختيار من أعضاء المجلسين وطغياناً علي ارادة الامة كلها وعلي المتقدمين منهم للترشح وكأن قاعدة الهرم معكوسة! إذ بدلاً من أن يختار المواطنون أعضاء الجمعية التأسيسية لوضع دستورهم إذ بالنواب وهم وكلاء يختارون بإرادتهم من أبناء الامة لوضع دستور الجديد وبغير وكالة خاصة أو تفويض وهم أصحاب الحقوق وأصحاب الدستور. بل المذهل أن حزبين اثنين يمثلان تياراً واحداً من بين ثلاثة عشر حزباً ممثلين في مجلس الشعب والقوي السياسية الاخري الحزبية وغيرها والمستقلين التي لم تفز بأي مقعد أصواتها في مجلس الشعب 63.4٪ وهي نسبة تجعل قرارها نافذاً وكاسحاً وفي مجلس الشوري فان نسبة ذات التيار ولحزبين اثنين فقط من بين ثلاثة عشر حزباً تبلغ 80٪ من أعضاء المجلس.. وهكذا يسع المجلسان بارادة مشتركة لحزبين اثنين فقط أن تحدد مصير الجمعية التأسيسية بالانتخاب واختيار من تشاء من أعضاء الجمعية لوضع الدستور الجديد للبلاد والعباد وتحدد مقدماً طبيعة الدستور والاصل فيه انه دستور دائم يحدد مصير البلاد وهو القانون الاسمي والاعلي بين القوانين في مدارج التشريع والنتيجة اننا أمام طغيان كاسح في اختيار وانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لعدد محدود من الاعضاء بالمجلسين بما يؤثر بالبطلان علي القرار المطعون فيه.
< خامساً: ان قانون الانتخاب الذي أفرزت نتائجه نواب المجلسين مطعون فيه بعدم دستورية وقد أحيل الطعن الي المحكمة الدستورية العليا ومنظور أمام هيئة مفوضي الدولة بها وذلك بالحكم الصادر في الطعن رقم «4146/58ق» عليا بجلسة 20/2/2012 ولسوف يتحقق الخطر الشديد اذا ما حكم بعدم الدستورية وهو أمر راجح ان لم يكن مؤكداً إذ عندئذ سوف يمتد البطلان الي أعضاء الجمعية التأسيسية الخمسين من أعضاء البرلمان بعد زوال صفتهم النيابية وأيضاً الخمسين الآخرين من خارج البرلمان الذين اختارهم المجلس الباطل وهو أمر يهدد البلاد بالانهيار الدستوري اذا ما تضمنت الجمعية التأسيسية المختارة من المجلسين لاعداد وضع الدستور الجديد للبلاد كذلك.
< سادساً: ان عدد الطعون أمام محكمة النقض في صحة عضوية أعضاء مجلس الشعب قد بلغ 634 طعناً فضلاً عن بعض الطعون أمام محاكم القضاء الاداري في قرارات اللجان.. واعلان النتيجة بالإلغاء.. ويترتب علي قبول الطعون كلها أو بعضها وإبطال صحة العضوية بحكم القضاء من شأنه أن يبطل عضوية أي من أعضاء المجلسين «الشعب والشوري» في الجمعية التأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد ويهدد أعمالها بالبطلان.
< سابعاً: ان قرار المجلسين المطعون فيه قد أتي لنا ببدعة لم تعرفها المبادئ والتقاليد والاعراف الدستورية من قبل إذ جعل من البرلمان جهة تتحكم في خلق الدستور واعداده واختيار جمعية تأسيسية بطريقة تحكيمية علي حين ان العكس هو الصحيح إذ تؤكد كل التقاليد والاعراف والمواثيق الدستورية ان قوام الدستور فضلاً عن الحقوق والحريات تشكيل البرلمان وتكوينه من جناح واحد أو جناحين واختصاصات كل منهما والعلاقة بين البرلمان والسلطات الاخري ولا يمكن أن يحدد البرلمان بسيطرته علي تشكيل الجمعية التأسيسية أو اختصاصات السلطات الاخري في البلاد وإذ خرج القرار المطعون فيه علي كل القواعد الاصولية في المبادئ الدستورية فانه يكون فاقداً لركن الشرعية ويكون واجب الالغاء.
ثامناً: ان قرار المجلسين المطعون فيه بانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لاعداد دستور جديد للبلاد بمعرفة أعضاء المجلسين أنفسهم قد أرسي بدعة جديدة تتضمن اهداراً لقيمة العلم والخبرة في كافة المجالات التي يتطلبها اعداد أبواب الدستور وفصوله وهي كلها تتصل بعلوم القانون والسياسة والاجتماع والاقتصاد والادارة وشئون الحكم والقانون الدستوري.. فقد غابت تلك المسلمات عن قواعد المفاضلة والاختيار عند الانتخاب.. فكانت قصراً علي أعضاء المجلسين مطلقاً.. وقائمة علي الانتخاب وحده الذي تتحكم فيه السيطرة والمجاملة والعلاقات والهوي وهي كلها قواعد تهوي بالقرار المطعون فيه والصادر باختيار وانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية وما تفضي اليه من نتائج وما تفرزه من شخصيات تصل به الي درجة الانعدام.
< تاسعاً: كذلك غاب عن القرار المطعون فيه مراعاة تمثيل كافة القوي في المجتمع والاحزاب السياسية بأطيافها المختلفة حتي ينأي القرار عن سيطرة اتجاه معين علي الحياة السياسية عند انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لاعداد دستور جديد للبلاد ولسوف تأتي نصوصه ومبادئه والنظريات التي يرتكز عليها الدستور الجديد معبرة عن تيار سياسي بعينه الذي غلب في المجلسين دون باقي أطياف المجتمع وهو التيار الغالب الذي أفرزته قوانين لحقتها شبهة عدم الدستورية ومهددة بالبطلان.
< عاشراً: بل وتؤكد لنا السوابق الدستورية والتاريخ السياسي المصري منذ دستور 23 وقد أعدته لجنة مختارة من ثلاثين عضواً يمثلون التيارات والاحزاب السياسية المختلفة في المجتمع وقتئذ وعند اعداد مشروع دستور 30 وضعته نخبة من العلماء والسياسيين والخبراء وفي مشروع دستور 54 كانت لجنة الخمسين التي رأسها علي ماهر وتكونت لجنة الخمسة برئاسة الدكتور السنهوري كان معظمهم من العلماء والخبراء وقد أعدت المشروع واعتمدته من لجنة الخمسين التي مثلت كافة الطوائف والاحزاب بل وجمعت ثلاثة من واضعي دستور 1923 الساقط وقتئذ.

أهم الاخبار