الوفد يطرح مبادرة لإنهاء الأزمة

الشارع السياسي

الجمعة, 11 فبراير 2011 16:14

أصدر حزب الوفد بيانا مهما اليوم يطرح مبادرة توافقية بين الشرعية الدستورية ومطالب الثوار بمايكفل الخروج من الأزمة الحالية التي تهدد الوطن وسلامته وإستقراره .

تضمن البيان 9 بنود تشملها المبادرة وجاء فيه: "إنه انطلاقا من ثوابت الوفد الذي‮ ‬انحاز علي‮ ‬مدار تاريخه لصالح الوطن والمواطن وتقديرا للظروف الصعبة والخطيرة التي‮ ‬تمر بها البلاد وتحملاً‮ ‬لمسئوليتنا التاريخية والوطنية، فإننا نطرح مبادرة نري‮ ‬فيها توفيقا بين الشرعية الدستورية ومطالب الثوار تكفل الخروج من الأزمة التي‮ ‬أصبحت تنذر بما لا نرتضيه جميعا وذلك في‮ ‬أقرب وقت ممكن‮.‬

وأضاف البيان: إن هذه المبادرة تؤكد لشعب مصر العظيم الذي‮ ‬كان دائما وأبدا محور اهتمام وكفاح الوفد علي‮ ‬مدار تاريخه إننا لن نساوم أو نهادن أو نتردد من أجل تحقيق مطالبه في‮ ‬الإصلاح والتغيير والحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، ‬وذلك على النحو التالى‮:‬

أولا‮: ‬يوقع رئيس الجمهورية فوراً‮ ‬قراراً‮ ‬بحل مجلسي‮ ‬الشعب والشوري‮ ‬دون الالتزام بالدعوة لانتخابات مجلس الشعب خلال ستين‮ ‬يوما من تاريخ الحل وفقا لأحكام المادة‮ "‬136‮" ‬من الدستور،‮ ‬علي‮ ‬أن‮ ‬يتم طرح الموافقة علي‮ ‬هذا القرار في‮ ‬الاستفتاء علي‮ ‬التعديلات الدستورية كما‮ ‬يلي‮ ‬بيانه،‮ ‬بما‮ ‬يصحح هذا القرار من شبهة أي‮ ‬عوار دستوري،‮ ‬ويستند حق الرئيس في‮ ‬طرح هذه المسألة للاستفتاء علي‮ ‬المادة‮ »‬152‮« ‬من الدستور التي‮ ‬ترخص للرئيس وبالتالي‮ ‬لنائبه بعرض الأمور المهمة المتعلقة بالمصالح العليا للبلاد للاستفتاء بالإضافة الي‮ ‬أن الشعب هو مصدر السلطات وفقا للمادة‮ "٣" ‬من الدستور وهو صاحب السلطة النهائية في‮ ‬إصدار الدستور وتعديله،‮ ‬ويعتبر ذلك تحقيقا لمطالب الشعب المصرى بأسره‮.‬

ثانيا‮: ‬إعلان اللجنة الدستورية تعديل المواد‮ »‬76‮« ‬و‮»‬77‮« ‬و‮»‬88‮« ‬و‮»‬93‮« ‬و‮»‬179‮« ‬و‮»‬189‮« ‬كحد أدني،‮ ‬وتعديل التشريعات المكملة والمرتبطة بها وهي‮ ‬القوانين المنظمة لمباشرة الحقوق السياسية،‮ ‬مجلسي‮ ‬الشعب والشوري‮ ‬والأحزاب السياسية،‮ ‬بما‮ ‬يحقق مطالب الإصلاح الديمقراطي‮ ‬وإزالة التشوهات والقيود‮ ‬غير المشروعة وتوفير ضمانات الترشيح،‮ ‬والانتخابات في‮ ‬انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف القضاء وكذا حرية تأسيس الأحزاب علي‮ ‬أن تنتهي‮ ‬اللجنة من عملها بالتشاور مع ممثلي‮ ‬المعارضة وشباب الثورة والمجتمع المدني‮ ‬بنهاية فبراير‮ ‬2011‭.‬

ثالثا‮: ‬طرح التعديلات الدستورية للاستفتاء مباشرة في‮ ‬أوائل مارس‮ ‬2011‮ ‬بالتجاوز عن الإجراءات المنصوص عليها في‮ ‬المادة‮ "‬189‮" ‬من الدستور والتي‮ ‬تقتضي‮ ‬موافقة مجلس الشعب علي‮ ‬مبدأ التعديل ومناقشة المواد المطلوب تعديلها بعد شهرين ثم موافقة ثلثي‮ ‬الأعضاء قبل طرحها للاستفتاء،‮ ‬بالإضافة لموافقة مجلس الشوري‮ ‬وفقا للمادة‮ "‬194‮" ‬علي‮ ‬أن‮ ‬يتضمن الاستفتاء الموافقة علي‮ ‬ذلك الإجراء،‮ ‬استثناء من أحكام المادتين‮ "‬189‮" ‬و‮"‬194‮" ‬من الدستور،‮ ‬وعلي‮ ‬اعتماد القرار الجمهوري‮ ‬بحل مجلسي‮ ‬الشعب والشوري‮ ‬دون الالتزام بالمادة‮ ‬82‮ ‬وبالدعوة لانتخابات جديدة لمجلس الشعب في‮ ‬ميعاد لا‮ ‬يجاوز ستين‮ ‬يوما من قرار الحل،‮ ‬كما تقضي‮ ‬المادة‮ "‬136‮" ‬من الدستور‮.‬

رابعاً‮: ‬أن تتم الدعوة لانتخاب مجلسى الشعب والشورى خلال تسعين‮ ‬يوما من انتخاب رئيس جديد للبلاد وفقا للدستور المعدل والقوانين المرتبطة به‮.‬

خامساً‮: ‬يستند كل ما سبق إلي‮ ‬المادة‮ "‬3‮" ‬من الدستور التي‮ ‬تقرر أن الشعب وحده هو مصدر السلطات والمادة‮ "‬189‮" ‬فيما قررته من نفاذ تعديل الدستور من تاريخ إعلان نتيجة الاستفتاء بموافقة الشعب‮. ‬كما‮ ‬يستند ذلك إلي‮ ‬سابقة دستورية فرنسية في‮ ‬عام‮ ‬1962،‮ ‬حيث قام الرئيس ديجول باقتراح تعديل دستوري‮ ‬لكي‮ ‬يتم بموجبه انتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع المباشر بدلا من الاقتراع‮ ‬غير المباشر،‮ ‬وقام بعرضه علي‮ ‬الشعب مباشرة بطريق الاستفتاء دون العرض علي‮ ‬غرفتي‮ ‬البرلمان كما تقضي‮ ‬المادة‮ "‬89‮" ‬من الدستور الفرنسي،‮ ‬وذلك استناداً‮ ‬للمادة‮ "‬11‮" ‬من الدستور الفرنسي‮ ‬بالرغم من أن تلك المادة ترخص له استفتاء الشعب فيما‮ ‬يتعلق بالقوانين فقط،‮ ‬لا التعديلات الدستورية‮. ‬وقد أقر الفقه الدستوري‮ ‬الفرنسي‮ ‬ذلك علي‮ ‬أساس أن السيادة للشعب عملا بالمادة‮ "‬3‮" ‬من الدستور الفرنسي‮ ‬وان الدستور ذاته قد أقر بموجب استفتاء شعبي‮ ‬وبالتالي‮ ‬يمكن تعديله بذات الأداة وهي‮ ‬الاستفتاء الشعبي‮.‬

سادساً‮: ‬إصدار تعديلات القوانين المنظمة لمباشرة الحقوق السياسية ولمجلسي‮ ‬الشعب والشوري‮ ‬والأحزاب السياسية والقرارات التنفيذية اللازمة لها بموجب قرارات جمهورية،‮ ‬صادرة من نائب رئيس الجمهورية،‮ ‬يتم التصديق عليها من مجلسي‮ ‬الشعب والشوري‮ ‬واللذين‮ ‬يتم انتخاب أعضائهما بعد انتخابات الرئيس الجديد،‮ ‬وذلك استناداً‮ ‬للمادة‮ "‬147‮" ‬من الدستور والتي‮ ‬ترخص لرئيس الجمهورية أن‮ ‬يصدر قرارات لها قوة القانون في‮ ‬غيبة مجلس الشعب، إذا حدث ما‮ ‬يوجب الإسراع في‮ ‬اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير،‮ ‬علي‮ ‬أن‮ ‬يتم عرضها علي‮ ‬مجلس الشعب خلال خمسة عشر‮ ‬يوما،‮ ‬إذا كان قائماً،‮ ‬أو أول اجتماع له في‮ ‬حالة الحل‮.‬

سابعًا‮: ‬تنتهي‮ ‬هذه الإصلاحات بنهاية مارس‮ ‬2011‮ ‬ويمكن لنائب الرئيس أن‮ ‬يدعو لانتخابات رئاسية مبكرة ويتم تسليم السلطة علي‮ ‬نحو آمن ومنظم ودستوري‮ ‬للرئيس الجديد الذي‮ ‬يتم انتخابه وفقا للدستور المعدل والقوانين المرتبطة المعدلة وبموجب انتخابات حرة ونزيهة‮ ‬يشرف عليها القضاء المصري‮ ‬ويراقبها الشعب‮.‬

ثامنًا‮: ‬يقوم الرئيس الجديد بالدعوة إلي‮ ‬انتخاب جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد‮ ‬يكفل تداول السلطة فى إطار جمهورية ديمقراطية برلمانية في‮ ‬دولة مدنية حديثة وعادلة ويضمن عدم الجمع بين رئاسة الدولة ورئاسة أي‮ ‬حزب سياسي‮.‬

تاسعًا‮: ‬يتم الإسراع في‮ ‬التحقيقات المتعلقة بأحداث‮ ‬28‮ ‬يناير و2‮ ‬فبراير الدامية لتحديد ومحاكمة المسئولين عن إطلاق الرصاص الحي‮ ‬علي‮ ‬المتظاهرين سلميا وعن قتل الشهداء وإصابة الآلاف من أبناء مصر،‮ ‬والمسئولين عن انسحاب الشرطة المفاجئ والشامل في‮ ‬28‮ ‬يناير مما أدي‮ ‬لغياب الأمن وتعريض حياة المواطنين للخطر ولخسائر فادحة في‮ ‬الممتلكات العامة والخاصة‮. ‬كما‮ ‬يتم الاستمرار في‮ ‬ملاحقة الفساد واتخاذ الإجراءات القضائية العادلة والناجزة ضدهم‮.‬

وإختتم بيان الوفد أن ما سبق من إجراءات والالتزام بتنفيذها كفيل بعودة الهدوء والاطمئنان إلى جموع المصريين وضمان الانتقال المنظم والسلمى للسلطة‮.‬

 

أهم الاخبار