رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"ويكيليكس" تكشف :

قصة عشاء مشاهير السياسة بسفارة أمريكا

الشارع السياسي

الأحد, 22 يناير 2012 07:13
قصة عشاء مشاهير السياسة بسفارة أمريكا
واشنطن- أمريكا إن أرابيك:

تنشر وكالة أنباء "أمريكا إن أرابيك" لأول مرة النص الكامل لواحد من اللقاءات المتعددة غير المعلنة التي جمعت مسئولين أمريكيين مع شخصيات اعتبارية مصرية وتناولوا أوضاع مصر الداخلية والمستقبلية.

وتبدأ وكالة أنباء "امريكا إن أرابيك" ببث اللقاء الذي عقد في 15 أغسطس2007، وناقش فيه السفير الامريكي فرانسيس ريتشاردوني ومستشار الشئون السياسية والاقتصادية في السفارة الامريكية عددا كبيرا من الموضوعات السياسية مع مجموعة تضم خمسة من أبرز المشاهير المصريين المطالبين في العلن بالديمقراطية والشفافية وحرية المعلومات وحرية الصحافة وحرية الكلمة في مصر.

وتنقل البرقية الدبلوماسية بشكل واضح كيفية استطلاع السفارة الامريكية للآراء وقراءة المستقبل في مصر وحرصها على حماية هوية المتعاملين معها بشكل قوي إذ يصر السفير الامريكي في برقيته للخارجية الأمريكية على حماية الاسماء ضد أي عملية لنزع السرية والحماية عنهم حتى إن السفير الامريكي قام بنفسه هو وضع كلمة سري على الوثيقة، الذي حصلت وكالة أنباء "أمريكا إن أرابيك" على نسخة منها، وطالب بعدم نزع السرية عن هذه الاسماء قبل اغسطس 2017 اي بعد 10 سنوات من تاريخ اللقاء.

يذكر أن ريتشاردوني كان قد وضع استراتيجية في مصر تنادي بإصابة مصر "بألف جرح صغير".

وتقول الوثيقة إن العشاء مع السفير الامريكي امتد ثلاث ساعات ونصف الساعة وحضره هشام البسطويسي، من محكمة النقض وهو واحد من القاضين اللذين كانا محور "أزمة القضاة" في ربيع عام 2006 والمدافع بقوة عن استقلال القضاء.

وحضر اللقاء حافظ أبو سعدة، السكرتير العام المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، وغادة شهبندر، مديرة حملة "شايفينكم" وهي منظمة مجتمع مدني تركز على مراقبة الانتخابات ومبادرات مناهضة الفساد، وناصر أمين، مدير المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة، وعمرو الشوبكي، المحلل السياسي البارز في مركز الأهرام، وأحد الأعضاء المؤسسين في حركة "كفاية والذي أصبح فيما بعد عضوا في مجلس الشعب المصري الجديد.

وتكشف الوثيقة، التي حصلت وكالة انباء "أمريكا إن أرابيك" على نسخة منها، المعلومات والقراءات للتحركات الأمنية والسياسية المستقبلية في مصر التي أمدها الناشطون للسفير الأمريكي على وجبة العشاء وطلب المسئولون الأمريكيون منهم النصيحة والتوصيات والمعلومات.

ووصل اللقاء للتحدث عن احتمالات التحركات العسكرية في حال حدوث تغيير في مصر. وبلغ من خطورة الوثيقة أنه تم إرسال نسخة منها لمجلس الأمن القومي الأمريكي التابع للبيت الأبيض والرئيس الامريكي في حينها جورج دبليو بوش، بحسب البرقية نفسها.

وقالت الوثيقة إن النشطاء نصحوا مسئولي الحكومة الأمريكية بأن "يتحدثوا عن المبادئ بدلا من الأشخاص" عند التعليق بشكل علني على القضايا المتعلقة بالإصلاح السياسي المصري؛ و"بهذه الطريقة لن تقصروا القضايا على شخص أو اثنين، ولن تستطيع الحكومة المصرية منع كلماتكم". وفيما يتعلق بخلافة الرئيس اتفق الحاضرون على أن المراحل الأولية لحكم الرئيس القادم، بغض النظر عمن هو، سوف تقدم فرصة ضئيلة لكنها حاسمة للتغيير والإصلاح في عدد من الجبهات."

ومن المنتظر أن توالي وكالة انباء "أمريكا إن ارابيك" نشر تلك الوثائق رغم محاولة اسكات الصحفيين الجارية والتعتيم الإعلامي من الفضائيات الخاصة والصحف المملوكة لرجال اعمال وتبين الوثائق اللقاءات من بعض الذين التقوا المسئولين الامريكيين - وبعضهم يحصل على تمويلات- بشكل غير معلن وغير شفاف، وكشفهم موقع ويكيليكس الذي أسسه الصحفي الاسترالي جوليان اسانج المناصر لحرية الصحافة.

وكانت عدة وثائق أخرى من السفارة الامريكية قد حصل عليها موقع ويكيليكس قد كشفت عن تردد عدد من المفكرين والنشطاء المصريين على السفارة الامريكية وقيامهم بالتشاور مع دبلوماسيين امريكيين قبل الثورة المصرية حول مستقبل البلاد

كان من بينهم أسامة الغزالي حرب، وأحد مؤسسي جريدة المصري اليوم هشام قاسم، والدكتور حسن نافعة ود.والقانوني حسام عيسى، وأنور عصمت السادات والصحفية هالة مصطفى.

وحملت البرقيات تصريحات نقلها المسئولون الامريكيون عن المشاركين المصريين في عدة لقاءات منها برقية بتاريخ 19 اكتوبر 2009 جاء فيها أن السفيرة الامريكية، مارجريت سكوبي، عقدت لقاء على الغداء يوم 4 اكتوبر التقت فيه مع عدد من المصريين لاستطلاع آرائهم بشان الانتخابات المقبلة في ذلك الوقت.

البرقية:

رقم 07CAIRO2601

الموضوع: عشاء مع نشطاء الديمقراطية: إحباط وقلق وأمل

التاريخ: 22 أغسطس 2007

التصنيف: سري

المصدر: السفارة بالقاهرة

النص: القسم السري 01 – القاهرة 002601

مجلس الأمن القومي لكل من سنغ وووترز

أمر تنفيذي: 12958

يرفع عنها السرية في: 20 أغسطس 2017

إشعار: PGOV, PREL, KDEM, EG

الموضوع: عشاء مع نشطاء الديمقراطية: إحباط وقلق وأمل

مرجع: أ 2006 القاهرة 3006

        ب 2006 القاهرة 6374

        ج القاهرة 1283

تم تصنيفه سريا من قبل: السفير فرانسيس ج. ريتشاردوني، لأسباب 1.4 (ب) و(د).

1. (ج) ملخص: في عشاء موسع امتد ثلاث ساعات ونصف في 15 أغسطس، قالت مجموعة تضم خمسة من أبرز النشطاء المصريين المطالبين بالديمقراطية للسفير ومستشار الشئون السياسية والاقتصادية إن "تدهور" الشئون الداخلية المصرية في جميع المجالات نتج عنه زيادة الإحباط والغضب لدى المواطنين المصريين. ونصح النشطاء مسئولي الحكومة الأمريكية بأن "يتحدثوا عن المبادئ بدلا من الأشخاص" عند التعليق بشكل علني على القضايا المتعلقة بالإصلاح السياسي المصري؛ و"بهذه الطريقة لن تقصروا القضايا على شخص أو اثنين، ولن تستطيع الحكومة المصرية منع كلماتكم". وفيما يتعلق بخلافة الرئيس اتفق الحاضرون على أن المراحل الأولية لحكم الرئيس القادم، بغض النظر عمن هو، سوف تقدم فرصة ضئيلة لكنها حاسمة للتغيير والإصلاح في عدد من الجبهات. نهاية الملخص

2. (ج) في عشاء موسع عقد في 15 أغسطس، استضافه المكتب السياسي ناقش السفير ومستشار الشئون السياسية والاقتصادية عددا كبيرا من الموضوعات السياسية مع مجموعة تضم خمسة من أبرز النشطاء المصريين المطالبين بالديمقراطية (يجب حماية هوياتهم وعدم إعلانها بأي شكل من أشكال رفع السرية قبل موعدها) وهم: هشام البسطويسي (من محكمة النقض وهو واحد من القاضيين اللذين كانا محور "أزمة القضاة" في ربيع عام 2006 والمدافع بقوة عن استقلال القضاء، مرجع أ وب) وحافظ أبو سعدة (رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان) وغادة شهبندر (مديرة حملة "شايفينكم" وهي منظمة مجتمع مدني تركز على مراقبة الانتخابات ومبادرات مناهضة الفساد) وناصر أمين (مدير المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة) وعمرو الشوبكي (لمحلل السياسي البارز في مركز الأهرام، وأحد الأعضاء المؤسسين في حركة "كفاية").

مصر في انحدار

3. (ج) عبّر جميع الحضور عن رأيهم أن مصر محليا في حالة من "الانحدار" و"التدهور" المفرط في الخدمات السيئة المقدمة، وانفصال الحكومة عن الشعب، والإجراءات القاسية للشرطة وأجهزة الأمن، وتكاليف المعيشة، مقارنة بما كان عليه الحال قبل 10 أو 15 عاما، وكل هذا يغذي شعورا متناميا بالإحباط والغضب لدى جميع قطاعات المواطنين المصريين.

وأكد الشوبكي أنه "حتى في مواجهة هذا فإن

النظام فاسد وضعيف للغاية، بسبب تدني شعبيته بشكل هائل، وفساده الكامل... وما لدينا في مصر هو توازن الضعف وليس توازن القوة". وأشار المشاركون إلى الموجة الأخيرة من الإضرابات العمالية في مختلف أنحاء مصر (مرجع ج) باعتباره دليلا على تزايد رغبة المصريين في مواجهة الحكومة ردا على مظالمها، حيث قال الشوبكي: "لم نشهد إضرابات في مصر مثل هذه منذ خمسينيات القرن العشرين، وهذه الظاهرة معبرة بشدة".

وقال البسطويسي: "في هذه الظروف، وعندما لا يكون هناك مخرج سياسي، أو أمل للمواطنين في انتخابات نزيهة، تتزايد بشدة مخاطر اندلاع نوع من العنف. وفي المقابل يزيد هذا من احتمالية (حدوث) تدخل عسكري، ويؤدي أكثر من ذلك إلى تراجع آفاق الديمقراطية حتى بعد مغادرة مبارك للمنصب".

4. (ج) عبّر جميع الحاضرين تقريبا عن قلقهم بشأن عدم سماح الحكومة للأحزاب السياسية الليبرالية بأي "مساحة من التنفس" وهو ما يجعل بالتالي الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم وجماعة الإخوان المسلمين "اللاعبين الوحيدين في الميدان السياسي". لكن البسطويسي أكد أنه "ينبغي ألا نشعر بالرعب من الإخوان المسلمين" مؤكدا أن "أغلب المصريين معتدلون ووسطيون، ولا يدعمون الإسلاميين. والإخوان المسلمون لن يأتوا إلى السلطة في انتخابات نزيهة". وقال ناصر أمين إن "الإخوان المسلمين قنبلة دخان تلقيها الحكومة في وجه الولايات المتحدة كي تبعدكم عن الضغط من أجل إصلاحات حقيقية".

5. (ج) في قضية خلافة الرئيس التي تلوح في الأفق في مصر، اتفق الجميع على أن المراحل الأولية لحكم الرئيس القادم، بغض النظر عمن هو، سوف تقدم فرصة ضئيلة لكنها حاسمة للتغيير والإصلاح على عدد من الجبهات. واتفق الحاضرون على أن نجل الرئيس جمال مبارك غير مرغوب في توليه سدة السلطة التنفيذية، لكنهم انقسموا بشأن ما إذا كانت هذه النتيجة أصبحت محتومة بشكل متزايد، أم أن حدوث انقلاب عسكري (سواء عقب وفاة حسني مبارك مباشرة أو في المراحل الأولية لرئاسة جمال) أصبح أمرا راجحا بشكل أكبر. وأشار البعض إلى أن جمال يبدو "حاضرا بشكل متزايد" في صناعة السياسات الوطنية "على عكس والده". ولم يبد أن أيا منهم يعتقد أن الإخوان المسلمين سيقومون بأي تحرك فوري للرئاسة في سيناريو الخلافة، حيث قال الشوبكي: "يمكنهم تحمل الانتظار؛ فهم يعتقدون أن الوقت لصالحهم".

وأشار أبو سعدة إلى أنه بمجرد أن يسمع في الأخبار أن الرئيس قد مات فإنه يتوقع أن يسرع إلى الشارع مع الآخرين من الإصلاحيين المصريين للمطالبة بقوة بالتغيير السياسي والحريات. ورد أمين ضاحكا بقوله إن هذه صورة حالمة، وإنه يتوقع أن تتحرك أجهزة الأمن فور وفاة مبارك لاعتقال المئات من الإصلاحيين المصريين الأكثر نشاطا، من أجل منعهم من "إثارة المشكلات" في هذا الوقت الحساس. وكان التوقع الذي حظي بالإجماع هو سيناريو مشابه لذلك الذي حدث في أعقاب اغتيال السادات؛ فالناس سيبقون في المنزل وسينتظرون التطورات.

بمَ توصون إذن؟

6. (ج) وعند سؤال البسطويسي عن رؤيته لكيفية مضيّ الإصلاح السياسي في طريقه، وكيف يمكن للحكومة الأمريكية أن تساعد، نصح البسطويسي أن تقوم الولايات المتحدة "بالحديث صراحة عن المبادئ لا الأشخاص" مشيرا على سبيل المثال إلى أنه بدلا من انتقاء أيمن نور أو سعد الدين إبراهيم ينبغي أن تتعامل مع المبادئ الواسعة للديمقراطية وحرية المعتقلين السياسيين "وبهذه الطريقة لن تقصروا القضايا على شخص أو اثنين، ولن تستطيع الحكومة المصرية منع كلماتكم". وقد حظي هذا الاقتراح بقبول الحاضرين الآخرين.

وعبر البسطويسي بشكل متكرر عن رأيه أن جوهر الإصلاح يكمن في الانتخابات الحرة والنزيهة واستقلال القضاء "وهذا هو الطريق الوحيد لمصر كي تمضي قدما". وأكد أمين أن تعديل قانون الأحزاب السياسية المقيد هو مفتاح التغيير السياسي الحقيقي. (ملحوظة: يشترط قانون الأحزاب السياسية على أي حزب سياسي مصري طامح أن يحصل رسميا على موافقة من لجنة يهيمن عليها الحزب الوطني الديمقراطي قبل أن يتمكن قانونا من المنافسة في الانتخابات أو تسجيل الأعضاء. نهاية الملحوظة).

وأكدت شهبندر أن ثمة خطوات رئيسية تتمثل في قيام الولايات المتحدة بـ"وقف تقديم المعونة لمصر" مشيرة إلى أن "المساعدات تجعلكم متواطئين في دعم هذا النظام الفاسد". وقد انتهى العشاء بملحوظة إيجابية نسبيا؛ حيث أشار جميع الحاضرين إلى أنه رغم التحديات التي تواجهها مصر فإنهم "متفائلون بشأن المستقبل". وستظل مصر في منطقتها البلد الذي يتمتع بأكبر المزايا لصناعة الديمقراطية.

لمشاهدة البرقية على موقع ويكليليكس  أضغط هنا:

 

أهم الاخبار