دفاع مبارك: مرافعة النيابة خدمت المتهمين

الشارع السياسي

السبت, 07 يناير 2012 08:22
كتبت – مونيكا عياد :

تستأنف الاثنين محكمة جنايات القاهرة بأكاديمية الشرطة برئاسة المستشار أحمد رفعت رئيس المحكمة استماع المرافعة الأولي للمحامين المدعين بالحق المدني في قضية قتل المتظاهرين المتهم فيها محمد حسني مبارك رئيس الجمهورية السابق ونجلاه علاء وجمال وحبيب العادلي وزير داخليته و6 من كبار مساعديه .

في نهاية الجلسة السابقة لمرافعة النيابة حددت المحكمة جلسة الغد وبعد غد لمرافعة دفاع المدعين بالحق المدني واعترض سامح عاشور نقيب المحامين ورئيس هيئة الدفاع للمدعين بالحق المدني علي قصر مدة المرافعة وطلب من هيئة المحكمة ثلاثة ايام لكثرة المدعين بالحق المدني، إلا أن المحكمة رفضت ورأت أن يومين يكفيان للمرافعة .
أثارت مرافعة النيابة العامة في قضية القرن لمحاكمة الرئيس السابق جدلا واسعا بين المدعين بالحق المدني ودفاع المتهمين بين من يشيد بمرافعة النيابة ويصفها بالممتازة ومن يعيبها ويعتبرها في خدمة المتهمين ولم تقدم اي ادلة تدين المتهم واصفين المرافعة بأنها مجرد خطاب وصفي .
كانت النيابة قد قالت في مرافعتها إن كافة الاتهامات التي أسندتها إلى الرئيس السابق محمد حسنى مبارك ووزير الداخلية الاسبق حبيب العادلى ومساعديه الستة في شأن ارتكابهم لجريمة قتل المتظاهرين السلميين بطرق الاشتراك والتحريض والمساعدة في القتل، مدعومة بأدلة وقرائن قاطعة، وأن تلك الجرائم لم تكن لتقع دون تحريض مباشر من المتهمين، وأن ما خلصت إليه النيابة العامة مدعومة بالتقارير الفنية يقطع بأن من قتلوا في المظاهرات ومن أصيبوا إنما كانوا يتظاهرون سلميا، غير أن قوات الأمن من الشرطة واجهت هذه التظاهرات السلمية بالرصاص الحى والأعيرة المطاطية والخرطوش والرش، فضلا عن عمليات الدهس الممنهجة بالسيارات المصفحة التابعة لوزارة الداخلية.

وقال المستشار مصطفي خاطر المحامي العام الاول لنيابات استئناف القاهرة إن شهادة الشهود من ضباط الشرطة تقطع بأن الأوامر والتعليمات الصادرة من اللواء أحمد رمزى مساعد وزير الداخلية قائد قوات الأمن المركزي كانت بتزويد قوات الأمن بالأسلحة النارية الآلية والخرطوش واستخدام تلك الاسلحة بالتعامل مع المتظاهرين وفقا للموقف وما يتراءى لهم على النحو الذى من شأنه منع المتظاهرين من الوصول إلى ميدان التحرير بالقاهرة والتجمع فيه، ومنعهم في بقية المحافظات من الوصول إلى

الميادين والساحات العامة.
وأشارت النيابة الى أن الشهود من ضباط الشرطة قرروا في التحقيقات أن التعامل مع المتظاهرين في الشوارع المؤدية الى وزارة الداخلية تم بالسلاح الناري، وأن تشكيلات قوات الامن المركزي تم تسليحها بطلقات الخرطوش والأعيرة النارية، وأن تلك القوات قد اتخذت وضعية الهجوم واطلاق النيران ضد المتظاهرين في أكثر من موقف ومكان.
في حين قالت النيابة إنه لم يتوفر دليل مباشر يحدد الفاعلين الأصليين في قضية قتل المتظاهرين، فالفاعل الأصلي، بحسب توضيح النيابة، هو من يأتي بفعل من أفعال الجريمة داخل مسرح الجريمة، وأنه ومن المستحيل في هذه الدعوة الوصول للمتهمين الفعليين، مشيرًا إلى أن المتهمين كان دورهم في الجريمة هو الاتفاق والتحريض والمساعدة.
كما أضافت النيابة العامة انها اكتفت بالحد الأدنى للإدانة حتى تحيل الدعوة للمحكمة، وهذا يختلف عن المحكمة التي يجب أن تحكم بأدلة قاطعة، مؤكدًا أن الفاعلين الأصليين هم رجال الشرطة بتحريض من المتهمين، ونوه إلى أن أجهزة الدولة لم تتعاون في التحقيقات، وأن من بين الأجهزة التي لم تتعاون في التحقيقات وزارة الداخلية والأمن القومي.
وقال إن أدلة الثبوت تتضمن أدلة قولية، تمثلت في 2000 شاهد، بعضهم من جهاز الشرطة، حيث شهدوا أنه تم تسليح بعض القوات بأسلة خرطوش وآلية، وصدر تعليمات للتعامل العنيف مع المتظاهرين وفقًا للموقف (بأي طريقة) لمنعهم من الوصول إلى الميادين.
وأضاف المستشار أن شهادة الشهود من ضباط الشرطة تقطع بأن الأوامر والتعليمات الصادرة من اللواء أحمد رمزى مساعد وزير الداخلية قائد قوات الأمن المركزي كانت بتزويد قوات الأمن بالأسلحة النارية الآلية والخرطوش واستخدام تلك الاسلحة بالتعامل مع المتظاهرين وفقا للموقف وما يتراءى لهم على النحو الذى من شأنه منع المتظاهرين من الوصول إلى ميدان التحرير بالقاهرة والتجمع فيه، ومنعهم في بقية المحافظات من الوصول إلى
الميادين والساحات العامة. وذكرت النيابة أن ضباطا من قطاع الأمن المركزي أكدوا أن الخدمات الأمنية للأفراد والضباط وتسليحها قد انطوى وتضمن أسلحة آلية نارية وأعيرة خرطوش.
اكد دفاع المتهمين ان مرافعة النيابة تؤيد براءة المتهمين لأنها تعتمد علي استنتاجات دون ادلة، قال يسري عبد الرازق رئيس دفاع المتطوعين للدفاع عن مبارك إن مرافعة النيابة خدمت المتهمين، فإن النيابة لم تقدم في القضية أدلة تقطع بارتكابهم الجرائم المنسوبة إليهم. موضحا ان المرافعة كانت ضعيفة واصفا اياها "بخطبة العيد" تعتمد علي الاستنتاجات بدلا من الادلة القطعية. مؤكدا ان النيابة أخفقت عندما قدمت المتهمين في هذه القضية، واشار إلى ان المرافعة تناقضت في اقوالها كما انها قدمت فيديوهات دون التحري من صحتها مما يدفع دفاع المتهمين بتزوير الفيديوهات، واشار إلى ان فريد الديب المحامي سيدافع وحده عن مبارك .
وفي نفس السياق أكد محمد الجندى، أحد أعضاء فريق الدفاع عن المتهم الخامس حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق، أن مرافعة النيابة فى أيامها الثلاثة، لم تضمن دليلا قطعيا أن موكله أصدر تعليمات صريحة بضرب المتظاهرين.
وعلي الجانب الآخر قال الدكتور سمير صبري احد المحامين عن المدعين بالحق المدني إن مرافعة النيابة جاءت قوية جدا واستدلت النيابة بأدلة شهود قوية كانت قاطعة لإدانة المتهمين، ومنها الشرائط التي عرضتها النيابة واثبتت بالصورة أن هناك عمليات قتل المتظاهرين علي يد رجال الشرطة، كما ان صور قناصة الداخلية علي اسطح العقارات  كذب جميع الشهادات السرية لعمرسليمان ومحمود وجدي ومنصور العيسوي .
وفجر سمير عن مفاجأة أن دفاع مبارك المحامي فريد الديب اعطي محامين من المدعين بالحق المدني رشاوي  ليندسوا بين المدعين لصالح مبارك، وانه تم اتخاذ معهم اجراءات اللازمة لمعنهم من التحدث .
واشار إلى ان المدعين بالحق المدني جاهزون للدفاع وأعدوا الخطة الدفاعية والتي سترأسها سامح عاشور نقيب المحامين و5 آخرين بالنقابة، وستنقسم المرافعة الي جزأين مرافعة شفوية واخري مكتوبة تقدم لرئيس الجلسة .
وفي نفس السياق قال ياسر السيد احمد احد المحامين المدعين بالحق المدني إن  جميع المحامين المدعين بالحق المدني سيعقدون اجتماعا اليوم السبت الحالي بنقابة الصحفيين لتحديد الاسماء التي ستتولي المرفعة. ووصف  ياسر مرافعة النيابة في اليوم الثاني بالامتياز في الاداء . مشيرا إلى ان الادلة التي قدمتها النيابة لا ترتقي الي الدليل القاطع لكن في ظل الظروف الاستثنائية التي عملت بها النيابة فإنها تمثل الدليل الوحيد .واشارإلى ان مرافعة المدعين بالحق المدني ستتضمن إثبات الضرر علي المدعين بالحق المدني الواقع عليهم والخطأ الواقع من المتهمين وإثبات علاقة السببية بين الخطأ والضرر .
ويذكر ان عدد المحامين المدعين بالحق المدني في قضية قتل المتظاهرين بلغ 80 محاميا في الجلسة الاخيرة و20 آخرين للدفاع عن المتهمين.

أهم الاخبار