الموساد: نتابع غضب مصر ساعة بساعة!

الشارع السياسي

الأربعاء, 26 يناير 2011 13:17
كتب – محمد جمال عرفة:


قالت صحف إسرائيلية إن جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) يعكف علي متابعة ما يجري في مصر ساعة بساعة وسط مخاوف من تدهور الأوضاع بما يؤثر علي إسرائيل، ولكنها نقلت عن مسئولين إسرائيليين توقعهم أن "تنجح السلطة في القاهرة في أن تجتاز الأزمة التي تعصف بها بسلام".
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم الأربعاء أن الخبراء والمحللين في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية يكتفون الآن لمتابعة حركة الاحتجاج في الشارع المصري ساعة بساعة، وأن الأمر الوحيد الذي حرصوا على تأكيده هو أن "مصر ليست تونس"، بيد أن صحيفة هاآرتس قالت إن : النظام المصري فشل - على ما يبدو - في إقناع الشعب بأن هناك فرقا بين مصر وتونس وأن ما حدث من ثورة هناك لا يمكن أن يتكرر في بلادهم .
وقالت مصادر إسرائيلية استخباراتية رفيعة المستوى لصحيفة "معاريف" أمس (الثلاثاء) إن "مصر ليست لبنان أو تونس، والأوضاع فيها مستقرة حتى الآن، ولا يوجد أي داع للقلق. كما أن الأوضاع ما زالت بعيدة عن احتمال اندلاع عصيان مدني، وخلافاً للرئيس التونسي وشاه إيران اللذين أطيحا بهما واضطرا إلى الهرب من بلديهما، فإن الرئيس المصري حسني مبارك ليس بعيداً عن شعبه ويدرك نبض الشارع ويتخذ الاحتياطات اللازمة".
ووفقاً لتقدير المصادر الاستخباراتية نفسها فإن السلطة

المصرية سمحت بإجراء التظاهرات الكبرى أمس (الثلاثاء) "كي تتيح للجمهور العريض إمكان التنفيس عن غضبه". وقال أحد هذه المصادر إن "مصر هي دولة كبيرة مقارنة بكل من تونس ولبنان، وحتى بالمقارنة بدول أوروبا الشرقية التي اندلعت فيها ثورات شعبية في الماضي. وفضلاً عن ذلك فإن مؤسسات الدولة المصرية، بما في ذلك الجيش، خاضعة كلياً لسلطة الرئيس مبارك، وهي تملك تجربة غنية في مجال مواجهة مشاعر الجمهور العريض، وتعرف كيف تحافظ على الاستقرار". وأضاف هذا المصدر أن "تظاهرة يشترك فيها 20.000 أو 30.000 شخص لا تعد كبيرة في مصر مطلقاً، وتوجد لدى السلطة قوات أمنية بأعداد تفوق كثيراً هذا العدد".
قلق من الشباب
مع ذلك تؤكد المصادر الإسرائيلية الاستخباراتية أن "عيون العالم كله، بما في ذلك إسرائيل، تتابع ما يحدث في مصر بقلق كبير، وذلك لكونها دولة كبيرة ومهمة للغاية وذات تأثير هائل في العالم العربي كله. كما أن ما يحدث في مصر بموازاة ما يحدث في كل من لبنان وتونس يجب أن يثير القلق البالغ، خاصة أن هذه هي أول مرة
يكون معظم المتظاهرين من الشبان الذين جرى تجنيدهم عبر الشبكات الاجتماعية والإنترنت". وتضيف هذه المصادر: "حتى الآن الحكومة المصرية ما زالت تسيطر على الوضع وكلُ ما يجب فعله حالياً هوالانتظار ريثما يتبين ما إذا كان المتظاهرون سيخلون الساحات العامة بإرادتهم أو سيتم إخلاؤهم منها بالقوة. وتدل تجربة الماضي على أن السلطة في مصر تعرف كيف تواجه الاحتجاجات الشعبية بصورة صحيحة وحازمة، وكيف تحول دون أن تتسبب هذه الاحتجاجات بزعزعة الاستقرار الداخلي " .
وكان وزير التجارة والصناعة الإسرائيلى السابق، بنيامين بن اليعازر، قال إن الأحداث الأخيرة التى اندلعت بمصر فى "يوم الغضب" أمس لا تشكل تهديداً حقيقياً للنظام المصرى بقيادة الرئيس حسنى مبارك.
وأضاف بن اليعازر الذى يعد أكثر الشخصيات الإسرائيلية الرفيعة قربا من مبارك لإذاعة الجيش الإسرائيلى "كول صاهيل" صباح اليوم، الأربعاء، فى تصريحات له قائلا: "لا خوف على استقرار النظام المصرى، لأنه نظام قوى ويحكم سيطرته بقوة على البلاد".
وأوضح الوزير الإسرائيلى السابق أن نظام الحكم فى مصر هو (نظام الرجل الواحد) الذى يقف خلفه قوات الأمن والأجهزة الأمنية الرفيعة للغاية التى تحكم سيطرتها على الدولة بقوة.
وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن النظام المصرى بقيادة الرئيس حسنى مبارك يتمتع بعلاقات وطيدة مع إسرائيل، وهو الوحيد فى العالم العربى الذى استضاف رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتانياهو، فى ظل تعثر جهود دفع مفاوضات السلام، فيما تولى تل أبيب أهمية خاصة لمصر، لأنها تلعب دوراً محورياً فى الاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط.
ملحوظة مهمة للتحميل : يرجي رفع خبر بن اليعازر المنشور علي سلايدر فور نشر هذا الخبر لعدم التعارض

 

أهم الاخبار