رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

النيابة تتحفظ على شرائط تسجيلات "الوزراء"

الشارع السياسي

الأحد, 18 ديسمبر 2011 11:38
النيابة تتحفظ على شرائط تسجيلات الوزراء
كتبت – مونيكا عياد :

تباشر نيابة جنوب القاهرة برئاسة المستشار طارق أبو زيد المحامي العام العام الاول لنيابات جنوب القاهرة التحقيقات في أحداث مجلس الوزراء والتي أسفرت عن سقوط 10 قتلي وإصابة المئات من المعتصمين.

وأمرت النيابة بالتحفظ علي جميع شرائط الفيديو التي تم تسجيلها من خلال كاميرات مجلسى الشعب والشوري والسفارة الأمريكية التي سجلت بداية الاشتباكات لمعرفة المتعدين، واستعجلت النيابة التقرير النهائي للطب الشرعي.

كشف التقرير المبدئي أن 7 من الشهداء لقوا مصرعهم إثر إصابتهم بطلقات نارية حية فى أماكن متفرقة من الجسد أدت إلى إصابتهم بهبوط حاد فى الدورة الدموية ونزيف تسبب فى وفاتهم، بينما أصيب واحد فقط بطلقة فرد خرطوش فى الصدروتوفى على أثرها، واثنان مجهولا الهاوية جار التعرف علي أوصافهما واخذ عينة من الدم لتحليلها للوصول إلي أهليتهم .

كما انتقل فريق من النيابة العامة برئاسة أحمد الإبريق رئيس نيابة السيدة زينب إلى شارع قصر العيني لإجراء معاينة تفصيلية للمواقع التي اشتعلت اثناء الاشتباكات الدائرة  أمام مبنى مجلسى الوزراء والشعب.

وأسفرت المعاينة المبدئية عن إتلاف الأدوار الأول والثاني والثالث من مجلس الشعب من تكسير النوافذ وتحطيم السور المحيط بالمجلس، إلا أن المكتبة الأثرية بالمجلس لم تمسها أي إتلافات والتي تضم كتبا ومجلدات أثرية يرجع تاريخها لعدة قرون.

كما تبين من خلال المعاينة ـن مبني الطرق والكباري الملاصق لمجلس الشعب تعرض لسرقة الخزينة الكبري، حيث تعرضت أدواره بالكامل لعملية نهب واشتعلت النيران بسنترال ومكتب بريدي ملاصق لمجلس الشعب أتت النيران علي كل محتوياته، لعدم تمكن سيارات الإطفاء من الوصول لمكان الواقعة.
وعثر فريق النيابة أثناء المعاينة

على بقايا قنابل مولوتوف فى مدخل مجلس الوزراء، وتسلمت من بعض المتظاهرين عددا من الطلقات النارية الفارغة، التى تم إطلاقها خلال الأحداث لتحريرها ضمن ملف التحقيقات، انتقل فريق آخر من النيابة العامة إلي مستشفى قصر العينى لسؤال المصابين حول الأحداث، ومعرفة أسباب إصاباتهم، ومناظرة جثث الذين لقوا مصرعهم فى الاشتباكات.

واستمعت النيابة العامة المعاينة لعدد من شهود العيان وسكان العقارات المجاورة للوقوف على حقيقة الأحداث، ومعرفة المتسببين فيها. واختلفت الروايات حول سبب اندلاع الاشتباكات، قال أحد المعتصمين إن الجيش قبض على شاب من ألتراس أهلاوى واعتدى عليه، فيما يقول معتصمون آخرون إن الجيش كان يرد عليهم بعد أن ألقوا القبض على ضابط بملابس مدنية كان يتجول بينهم ليجمع معلومات.

وقال الدكتور المسئول عن المستشفي الميداني بمسجد عمرو مكرم إنه تم إجراء عمليات جراحية بالكامل داخل المستشفي لخوف المعتصمين من نقلهم إلي المستشفيات الحكومية بسيارات اسعاف ثم يتعرضوا للاعتقال، مشيرا إلى انه تم علاج أغلب المصابين داخل المستشفيات بالميدان،  في حين تم نقل الحالات الخطيرة إلي مستشفي قصر العيني بواسطة موتوسيكلات .

وقال أحد شهود العيان إن  قوات من الشرطة عسكرية خرجت بأعداد كبيرة إلى شارع مجلس الوزراء، وطاردت المتظاهرين الذين كانوا يرشقون مبنى المجلس بالحجارة مما أدي إلي تراجع المتظاهرين حتى ميدان التحرير، وتمركزت القوات عند مدخل الميدان واقتحمت الشرطة العسكرية

المستشفى الميدانى بمسجد عمر مكرم، وألقت القبض على عدد من الأطباء والمصابين وأشعلت النيران في خيم المعتصمين وبها المستلزمات الطبية، ثم قامت قوات الشرطة العسكرية بعمل فاصل من الأسلاك الشائكة والدروع الحديدية بعرض شارع قصر العينى من مقدمة مجلس الشعب، لمنع الهجوم عليه.

وأضاف أحد المعتصمين أنهم حاولوا إطفاء الحريق ولكنهم وجدوا المياه مفصولة عن حنفية الحريق المثبتة في مجلس الشعب في حين قامت قوات الجيش بتوجيه خراطيم المياه ضد المتظاهرين لتفريقهم، وقال إن قوات الجيش في الساعة الحادية عشرة مساء صباح أمس تعاملت مع المعتصمين بالقوة وفرضت سيطرتها علي الميدان وقامت بإخلائه بالقوة واقتحمت العقارات المجاورة له وكسرت جميع الكاميرات الموجودة بها وألقت القبض علي العديد من النشطاء الذين كانوا يقومون بتوثيق الانتهاكات من خلال تصويرها، وعقب تزايد الصحفيين والمصورين تقهقرت قوات الجيش وتبدل الجنود الذين كانوا اعلي مجلس الشعب والذين كانوا يقومون برشق المتظاهرين بالحجارة إلي اشخاص يرتدون ملابس مدنية.

كانت نيابة جنوب القاهرة قد أمرت بحبس 16 متهما من متظاهرى مجلس الوزراء 4 أيام على ذمة التحقيقات بعدما وجهت لهم  تهم محاولة اقتحام مبني حكومي وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة والتجمهر وتعطيل حركة المرور والاعتداء علي رجال الأمن وحرق منشأة عامة.

ونفي المتهمون التهم الموجهة إليهم واقروا أن قوات الشرطة العسكرية ألقت القبض عليهم بطريقة عشوائية وأنهم لم يرتكبوا تلك التهم أو التحريض عليها .

واعترف المتهمون بأنهم ذهبوا لمقر الاعتصام أمام مبني مجلس الوزراء للوقوف مع المعتصمين بعد تردد أنباء باعتداء قوات الأمن عليهم .

من ناحية أخري فور انتهاء النيابة من التحقيقات والاستماع لأقوال المصابين والشهود سترسل ملف التحقيقات لقضاة التحقيق الذين سينتدبهم وزير العدل لاستكمال التحقيقات، حيث قرر المستشار عادل عبدالحميد، وزير العدل، انتداب لجنة من مستشارى محكمة استئناف القاهرة للتحقيق فى الأحداث، وطلب من المستشار عبد المعز إبراهيم، رئيس محكمة استئناف القاهرة، ندب عدد من مستشارى المحكمة، لإجراء تحقيق قضائى فى الأحداث، وما قد يكون مرتبطا بها من وقائع.

 

أهم الاخبار