مراتي في الكوتة

الشارع السياسي

الاثنين, 15 نوفمبر 2010 14:36
كتبت: رقية عنتر


سي السيد‮ ‬ومراتي مدير عام‮ ‬والزوجة آخر من تعلم‮.. ‬مصطلحات لم تعد تثير السخرية والدهشة وحل محلها‮ جوز النائبة‮ ‬بعد ترحيب آلاف الأزواج بدعم زوجاتهم للزج بهن في انتخابات مجلس الشعب،‮ ‬فتحولت‮ الكوتة‮ ‬لدي كل زوج إلي حلم وأمل قد يتحقق بالرغم من أن الواقع المرير الذي تعيشه مصر هذه الأيام يكشف أن معظم الأسر المصرية الفقيرة تعولها سيدات وهذا ليس كلاماً‮ ‬وإنما أرقام وأبحاث مراكز بحثية حكومية وغير حكومية‮.‬

‮»‬زوج النائبة‮« ‬أمل وحلم جميع الأزواج الذين قرروا أن يخوضوا معركة من أجل كيان الأسرة وعلو شأنها حتي ولو كلف ذلك حياتهم فلا مكان لـسي السيد‮ ‬أمام معظم الرجال الذين قرروا أن‮ ‬يقتحموا الأبواب من أجل كرسي‮ النائبة‮.‬

‮»‬فيها إيه لما اتعاون معاها وأحضر أنا الفطار مثلاً‮.. ‬بهذه الكلمات بدأ فاروق حافظ مكاوي مدير عام تعليم سابق وزوج جورجيت جرجس مرشحة الوفد بقنا علي مقاعد الكوتة حديثه،‮ ‬في إشارة منه لتنازله وقبوله مساعدة زوجته في المنزل عندما تصبح نائبة‮.‬

وقال‮ »‬مكاوي‮« ‬مافيش في البيت حدود للتعامل والقيام بواجبته المنزلية وليس بيننا حساب،‮ ‬مين عمل ومين لم‮ ‬يعمل،‮ ‬فالتعاون بيننا كامل وغير محدود‮«.‬

وأضاف‮: ‬أنا ممكن أعمل كل مستلزمات البيت دون ضغينة مؤكداً‮ ‬أن التعاون بينهما موجود منذ فترة طويلة وغير مرتبط بترشحها لمجلس الشعب‮.‬

وقال‮ »‬مكاوي‮«: ‬وافقت بدون تردد علي ترشيحها للمجلس،‮ ‬بدافع حب الوطن والرغبة في خدمته،‮ ‬كاشفاً‮ ‬عن كونه منظم حملاتها الانتخابية ومرافقاً‮ ‬دائماً‮ ‬لها في كل جولاتها الدعائية‮.‬

وبنبرة قوية حازمة أنهي‮ »‬مكاوي‮« ‬حديثه قائلاً‮: ‬سأكون أسعد إنسان في الدنيا لما جورجيت تفوز بعضوية البرلمان،‮ ‬وأنا واثق أنها هتقدم الكثير خاصة المرأة،‮ ‬حيث تشعر بكل مشاكلها أكثر من أي ممثل من الرجال،‮ ‬وستكون نشأتها السياسية وتربيتها داخل أسرة تشتغل بالعمل العام عامل كاف لأجلب أفضل المكاسب لأهالي دائرتها‮.‬

ولم يختلف الأمر كثيراً‮ ‬لدي منصور محمد إسماعيل المحامي وزوج منال مصطفي إحدي مرشحات الكوتة عن محافظة الإسكندرية،‮ ‬والذي أكد أنه من شجعها علي خوض التجربة،‮ ‬ودعمها مادياً‮ ‬ومعنوياً‮ ‬للفوز بمقعد في البرلمان‮.‬

قال‮ »‬إسماعيل‮« ‬كل حاجة بتحصل في حياتنا يسبقها تداول مستفيض سواء علي المستوي السياسي أو الاجتماعي،‮ ‬وفكرنا جيداً‮ ‬قبل أخذ القرار بالمشاركة في الانتخابات،‮ ‬وقررنا المشاركة مع وضع

جميع الإمكانيات المتاحة تحت الاستخدام حتي‮ ‬يتم نجاحها‮.‬

وأضاف:أنا مش بس بدعمها مادياً،‮ ‬أنا كمان منسق الدعاية الانتخابية لها وبفكرها بكل اللي بتكون نسياه،‮ ‬وبحاول أساعدها بكل الأحوال‮.‬

واعتبر إسماعيل مشاركة زوجته في الانتخابات مهمة وطنية وليس الهدف من البرلمان الحصول علي منصب شرفي قائلاً‮: ‬إحنا أساساً‮ ‬داخلين لمهمة وطنية ومش عايزين منصب نتجمل به‮.‬

ونفي إسماعيل احتمالية إصابته بضيق وغيرة عندما تصبح نائبة بالبرلمان قائلاً‮: ‬عمري ما أضيق لو بقت أعلي مني فأي نجاح لها نجاح لي ولأولادي وللوطن‮.‬

ورحب إسماعيل بمساعدتها في شئون البيت والأعمال المنزلية علي اعتبارأن المنزل قائم علي أساس التعاون الكامل بين جميع أطرافه،‮ ‬قائلاً‮: ‬المسألة مش بتتحسب كده زي زمان وأنا بساعدها في البيت،‮ ‬ومش عندنا فكرة حد يعمل وحد ما يعملش ومش أنا لوحدي هساعدها لا كمان أولادي في المشاركة الاجتماعية داخل البيت من أهم الأدوار الأسرية التي تعتمد عليها أي أسرة صحية للارتقاء‮«.‬

واختتم إسماعيل كلامه قائلاً‮: ‬أنا مش من النوع النمطي ومن أنصار الديمقراطية والحرية‮.‬

 

راجل صريح

‮»‬أنا ممكن أقف في المطبخ أعمل حاجات بسيطة وسهلة‮« ‬بهذه الكلمات أكد هاني محمد محمود زوج إحدي مرشحات الكوتة من محافظة الجيزة صفاء محمد أنه لا يمانع في مساعدة زوجته في أعمال المنزل في حالة انشغالها الدائم بعد حصولها علي منصب في البرلمان وسد الفراغ‮ ‬الذي ستتركه‮.‬

وأضاف محمد‮: ‬طبيعة أي بيت تستوجب مشاركة الزوجين في أعماله وقبل أن تصبح زوجتي نائبة وأنا أشاركها في أنشطة المنزل اليومية‮.‬

وقال محمد‮: ‬كون زوجتي سوف تصبح نائبة فهذا أمر جيد وحاجة كويسة وستضيف مكانة اجتماعية علي أفراد الأسرة،‮ ‬ولن أتضايق لو أصبحت زوجتي النائبة لأن فكرة أن الزوجة لا‮ ‬يجب ألا تكون أعلي من الزوج في المنصب الوظيفي أو المكانة الاجتماعية تفكير قديم انتهي من زمان،‮ ‬ولأن كله يصب في خدمة الصالح العام فقرر‮ »‬محمد‮« ‬النزول إلي الشارع ودعوة المواطنين لانتخاب زوجته وتنظيم المؤتمرات الانتخابية لها

وإدارتها‮.‬

أما صلاح محمد شلاقي زوج سناء يونس حمدان مرشحة الكوتة عن محافظة البحيرة قال‮: ‬لم أمانع في ترشيحها للبرلمان فشرف لنا خوض هذه المعركة وعند الفوز ستشرف الأسرة والحزب والبلد‮.‬

وأضاف‮: ‬تعاملنا مع بعض بعد الفوز لن يتغير وسأساعدها في أعمال البيت عشان أخفف عنها شوية،‮ ‬خاصة أن البيت له رونق وطبيعة خاصة قائمة علي روح التعاون‮.‬

واستبعد‮ »‬صلاح‮« ‬فكرة الضيق من كونها أعلي منه قائلاً‮: ‬أنا عارف مكانة نفسي كويس ولا أعاني من مرض نفسي عشان أزعل لما مرآتي تبقي نائبة بمجلس الشعب‮.‬

أما محسن عز زوج زينب أحمد مرشحة كوتة من محافظة سوهاج قال‮: ‬موافق أنها تترشح للمجلس بس مش أوعدها أني هساعدها لأن عندي شغلي الخاص بس هحاول،‮ ‬وكمان البيت فيه‮ »‬3‮« ‬بنات سيملأن هما الفراغ‮ ‬ويقومن بالواجب‮.‬

وقال المهندس يسري السماعي زوج أحد مرشحات الكوتة عن الحزب الوطني بمحافظة الإسماعيلية الدكتورة سلوي فراج شجعتها علي أخذ خطوة الترشح لأنها معطاءة وخدومة بدون مقابل،‮ ‬ولم اعترض نهائياً‮ ‬علي أن تصبح زوجتي نائبة لأني متأكد أنها ستؤدي خدمات كثيرة للمواطنين‮.‬

وأضاف شعوري بأنها تركت بصمة واضحة في الشارع وفي خدمة أهالي الدائرة شجعني علي تقديم دعمي الكلي لها،‮ ‬ومساندتها وتنظيم دعايتها الانتخابية وعلي الرغم من المجهود الكبير الذي أبذله في الجولات الانتخابية‮.‬

وبدأ محمود محمدين زوج حنان حلبي مرشحة الكوتة عن سمالوط محافظة المنيا مستقل حديثه قائلاً‮: ‬زوجتي عضو بمجلس الشعب من‮ ‬غير كارنيه من‮ ‬15‮ ‬سنة في إشارة لموافقته علي ترشحها للمجلس أصلاً‮ ‬لتقديم مزيد من الخدمات لأهالي الدائرة‮.‬

وأضاف‮: ‬كل الأسرة واقفة معها وتؤيدها وتدعمها مادياً‮ ‬ومعنوياً‮ ‬للوصول لمقعد البرلمان خاصة أن نشاطها بالعمل الاجتماعي بارز وهدفنا ليس المال أو الشهرة فعندنا الكثير‮. ‬وقال محمد‮: ‬عمري ما أبص لنقطة أنها أعلي مني في المكانة الاجتماعية فكل واحد فينا له مكانته وتخصصه،‮ ‬إلا أنني سعيد لأنني بشعر أنني بدعم نفسي مش مراتي‮.‬

واستطرد قائلاً‮: ‬أكيد مش هتضايق لأن مراتي هتصبح نائبة لأن نجاحها من نجاحي وأنا دعمتها دعماً‮ ‬جزئياً،‮ ‬ولكي من بداية حياتها السياسية وعمري ماهبص للنقطة دي،‮ ‬فأنا بتشرف بها،‮ ‬وكمان هي بتشرف بيا واحنا الاثنين مدركين أن نجاح أي واحد فينا نجاح للتاني‮.‬

‮»‬وكمان أنا مش عندي مانع أن أساعدها في أعمال البيت لأن مفيش بيننا أي مجال للخجل،‮ ‬وكمان هي عاملة حسابها علي توفير وقت معين للبيت عشان تقوم بكل التزاماتها‮« ‬المختلف عن الآخر ولا تتنافس في مجال واحد لأن لكل واحد خط ماشي فيه وهنكمل بعض‮«.‬

وأضاف‮: ‬أنا مشغول أغلب الوقت وهي كمان هتبقي مشغولة عشان كده عاملين برنامج معين عشان نقدر نقضي وقت في البيت مع الأولاد ومش هيكون هناك عبء نفسي أو ضغوط لأن الأسرة كلها تعاونية بتكمل بعضها في ظل انشغال الزوجة في العمل السياسي من‮ ‬15‮ ‬سنة‮.‬

 

أهم الاخبار