الدين المحلي يهدد مصر بالإفلاس

الشارع السياسي

الأربعاء, 19 يناير 2011 16:23
كتب‮ - ‬عبدالرحيم أبوشامة‮:‬


دخلت الديون المحلية دائرة خطيرة تهدد بقرب إعلان مصر عدم قدرتها علي‮ ‬الوفاء بالتزاماتها وإعلان إفلاسها‮. ‬تجاوزت الديون الداخلية حجم الناتج المحلي‮ ‬الاجمالي‮ ‬بالأسعار الثابتة وبتكلفة عوامل الانتاج‮. ‬وبلغت قيمتها‮ ‬888‭.‬6‮ ‬مليار جنيه مقابل‮ ‬425‭.‬6‮ ‬مليار جنيه بزيادة‮ ‬463‭.‬1‮ ‬مليار جنيه خلال ست سنوات فقط منذ‮ ‬يوليو عام‮ ‬2004‮ ‬وحتي‮ ‬يوليو‮ ‬2010‮ ‬الماضي‮ ‬تتجاوز الزيادة نحو‮ ‬109٪‮ ‬خلال الفترة،‮ ‬بينما بلغ‮ ‬حجم الناتج المحلي‮ ‬الاجمالي‮ ‬لمصر بالاسعار الثابتة وتكلفة عوامل الانتاج نحو‮ ‬837‭.‬8‮ ‬مليار جنيه بمعدل نحو‮ ‬5‭.‬1٪‮ ‬بنهاية العام المالي‮ ‬الماضي‮ ‬في‮ ‬يونيو‮ ‬2010‭.‬‮ ‬وهو ما‮ ‬يعني‮ ‬أن الديون المحلية فقط تجاوزت الناتج المحلي‮ ‬بنحو‮ ‬106٪‮ ‬وتقترب الدولة من السقوط في‮ ‬هاوية الافلاس عند اضافة قيمة الديون الخارجية المستحقة علي‮ ‬مصر،‮ ‬التي‮ ‬تجاوزت‮ ‬33‭.‬7‮ ‬مليار

دولار بما‮ ‬يعادل‮ ‬192‮ ‬مليار جنيه خلال الفترة وبالتالي‮ ‬فإن حجم الديون المحلية والخارجية المستحقة علي‮ ‬مصر بلغت‮ ‬1‭.‬1‮ ‬تريليون جنيه‮. ‬
ومن المتوقع ان تصل إلي‮ ‬أرقام فلكية بنهاية العام المالي‮ ‬الحالي‮ ‬2011‭/‬2010‮ ‬نتيجة لزيادة الديون المحلية وعجز الموازنة المتواصل وتوسع الحكومة الحالية في‮ ‬الاستدانة من السوق المحلي‮ ‬عن طريق أذون وسندات الخزانة والتي‮ ‬تجاوزت العام الحالي‮ ‬أكثر من‮ ‬100‮ ‬مليار جنيه ومتوقع لها الزيادة بنهاية العام الي‮ ‬اكثر من‮ ‬120‮ ‬مليار جنيه‮. ‬وتكشف أرقام الديون المعلنة من الحكومة لجوء وزير المالية الدكتور‮ ‬يوسف بطرس‮ ‬غالي‮ ‬إلي‮ ‬خفض نسبة الدين المحلي‮ ‬من الناتج المحلي‮ ‬وكذلك أرقام الديون المستحقة علي‮ ‬الحكومة
بعد تطبيقها نظام فصل السلع التموينية والهيئات الاقتصادية العامة عن الديون المستحقة علي‮ ‬الحكومة
لتنخفض قيمة الديون،‮ ‬كما لجأت الحكومة لإضافة وحذف بنود الأصول المالية العامة والاعتراف بمبلغ‮ ‬663‭.‬8‮ ‬مليار جنيه ديوناً‮ ‬مستحقة علي‮ ‬الحكومة بنسبة‮ ‬55٪‮ ‬من الناتج متخلصة من ديون الهيئات ومديونية بنك الاستثمار القومي‮ ‬وبعيدا عن ألاعيب في‮ ‬الأرقام فإن المراقبين لأداء وسياسات الحكومة‮ ‬يؤكدون‮ ‬غرق الدولة في‮ ‬الديون سواء المحلية أو الخارجية بشكل متضاعف في‮ ‬فترة زمنية قصيرة وان هناك خططاً‮ ‬جهنمية تفكر فيها الحكومة للتنصل من هذه الديون تدريجيا بعد تطبيق قانون التأمينات الاجتماعية الجديد والتي‮ ‬تسعي‮ ‬من ورائه إلي‮ ‬التخلص من أعباء أموال التأمينات الاجتماعية وتدبير أموال للموازنة من الداخلين الجدد في‮ ‬النظام الجديد‮ ‬يمكنها من خفض معدلات العجز وأعباء الديون المحلية‮. ‬ويري‮ ‬الكثيرون ان هذه المشكلة تمثل كارثة علي‮ ‬أوضاع المواطنين الاقتصادية والاجتماعية،‮ ‬كما تضغط الديون المحلية في‮ ‬الوقت الراهن علي‮ ‬معدلات الأسعار وتعتبر عاملا أساسيا في‮ ‬استمرار معدلات التضخم المرتفع في‮ ‬البلاد‮.‬

أهم الاخبار