محللون : قرار الجامعة بشأن سوريا يعزز موقف المعارضة

الشارع السياسي

السبت, 12 نوفمبر 2011 22:34
القاهرة - (شينخوا)

رأى محللون سياسيون ومعارضون سوريون أن قرار الجامعة العربية اليوم (السبت) بشأن سوريا سوف " يزيد عزلة النظام السوري" و"يعزز موقف المعارضة " و" يعطى دفعة للشعب والثورة فى سوريا ".

وكان مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية قد قرر تعليق عضوية الحكومة السورية في الجامعة ودعا لسحب السفراء العرب من دمشق .
واكد القرار الذي تلاه رئيس وزراء وزير خارجية قطر حمد بن جاسم في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع " تعليق مشاركة وفد حكومة الجمهورية العربية السورية في اجتماعات مجلس الجامعة العربية وجميع المنظمات والاجهزة التابعة لها اعتبارا من 16 نوفمبر الجاري لحين قيامها بالتنفيذ الكامل لتعهداتها التي وافقت عليها بموجب خطة العمل العربية التي اعتمدها المجلس الوزاري للجامعة في الثاني من الشهر الجاري".
وطالب وزراء الخارجية " الدول العربية بسحب سفرائها من دمشق"، لكنهم اعتبروا ذلك " قرارا سياديا لكل دولة"، كما اتفقوا على "توقيع عقوبات اقتصادية وسياسية" على الحكومة السورية.
وقرر الوزراء "دعوة جميع اطراف المعارضة السورية للاجتماع في مقر الجامعة العربية خلال ثلاثة ايام للاتفاق على رؤية موحدة للمرحلة الانتقالية المقبلة في سوريا على ان ينظر المجلس في نتائج اعمال هذا الاجتماع ويقرر ما يراه مناسبا بشأن الاعتراف بالمعارضة السورية".
واوضح القرار انه سيتم "عقد اجتماع على المستوى الوزاري مع كافة اطراف المعارضة السورية بعد توصلهم الى اتفاق" بشأن المرحلة المقبلة.
وقرر الوزراء كذلك "توفير الحماية للمدنيين السوريين وذلك بالاتصال الفوري بالمنظمات العربية المعنية ، وفي حال عدم توقف اعمال العنف والقتل يقوم الامين العام بالاتصال بالمنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان بما فيها الامم المتحدة " .
اكد الامين العام للجامعة نبيل العربي ان القرار اتخذ بموافقة 18 دولة في حين اعترضت ثلاث دول هي سوريا ولبنان واليمن وامتنعت العراق عن التصويت.
وقال العربي ان الجامعة العربية تسعى "منذ اربعة اشهر لوقف العنف" لكن مساعيها "لم تثمر" ولذلك تم اتخاذ هذا القرار.
وتعقيبا على ذلك رأى امين عام المنظمة العربية لحقوق الانسان محمد فائق ان القرار " يزيد عزلة النظام السوري .. وينزع

الشرعية عنه .. ويمثل ضغطا قويا عليه حتى يتخذ مواقف مختلفة".
وقال فى تصريحات لوكالة انباء (شينخوا) ان وزراء الخارجية قرروا تعليق عضوية سوريا فى الجامعة اعتبارا من 61 نوفمبر الجاري ما يعنى ان الوزراء " تركوا الباب مفتوحا " امام النظام السوري لاربعة ايام حتى يوقف اعمال العنف والقتل.
واضاف " يجب ان يعلم النظام السوري انه اذا لم يستجب لمطالب الداخل فى سوريا ومطالب الجامعة فلن يستمر".
وتابع ان الجامعة ودولها بهذا القرار " اخذت جانب المعارضة السورية " واتخذت " خطوة لاسقاط النظام " فى حال لم يستجب لمطالب وقف العنف.
وايد فائق بشدة البند الخاص بتوفير حماية للمدنيين السوريين لان عمليات القتل فى سوريا زادت لكنه طالب ان تتوفر هذه الحماية " بأدوات اقليمية وليس دولية".
وقال " إن النظام السوري لازم يعرف ان هناك حدودا لأفعاله واذا تجاوزها لابد ان يكون هناك تدخل عربي او اقليمي " بحيث يتم حل الازمة السورية فى اطار عربي بعيدا عن التدخلات الدولية" .
وقال: لا نريد ان تصل الامور فى سوريا مثلما وصلت فى ليبيا واذا كانت الجامعة قادرة على ابقاء الازمة فى الاطار العربي فهذا مناسب خاصة ان الوضع فى سوريا بالغ التعقيد .
من جانبه، قال الدكتور جمال عبدالجواد الخبير بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ان القرار " يضع النظام السوري فى مأزق .. ويعزز المعارضة السورية ويشجعها على مواصلة الاحتجاجات كما ان من شأنه ان يشجع المزيد من المواطنين السوريين على الانضمام للاحتجاجات " .
واضاف " لا أرى فى الافق حلا سياسيا للازمة فى سوريا حيث ان الفجوة بين الطرفين كبيرة جدا " متوقعا ان يلجأ النظام السوري الى المزيد من التصعيد لانه كلما طال امد الازمة زادت الضغوط عليه ما
يدفعه لمزيد من العنف لانهاء الازمة .
بدوره عد المعارض السوري الدكتور باسل الكويسي عضو لجنة دعم الثورة السورية فى مصر القرار " بداية جيدة لنزع الشرعية " عن النظام السوري و " خطوة لردعه ودفعه للانصياع للشعب الذى يطالب بالتنحى " ، معتبرا القرار دليلا على ان الامور بدأت تأخذ منحى جديا من قبل الجامعة ودولها .
واضاف ان القرار " سيعطى دفعة معنوية للشعب السورى والثورة ويحسوا ان العرب يقفون معهم " ضد المجازر اليومية التى يتعرضون لها.
لكنه انتقد بند تعليق عضوية سوريا اعتبارا من يوم 16 نوفمبر متسائلا لماذا لا يتم التعليق فورا وسحب السفراء فورا ؟ خاصة ان الشعب السوري الاعزل يذبح لكونه يخرج فى مظاهرات سلمية.
غير انه اشاد بدعوة وزراء الخارجية الجيش السوري الى عدم التورط فى اعمال العنف قائلا ان هذه الدعوة ستؤثر على ضباط الجيش بحيث يتوقفوا عن العمليات العسكرية ضد الشعب .
وتابع : لو استمر النظام السوري فى القتل فان الجامعة ، بحسب القرار ، ستتحرك باتجاه الامم المتحدة لطلب حماية المدنيين ما يعنى تدويل القضية وحدوث تدخل عسكري.
ومعلقا على انقسام المعارضة السورية قال الكويسي " ان شاء الله سيتم توحيد الصفوف " لوقف المجازر بحق الشعب التى ان استمرت فان " النتيجة الحتمية هى تدخل عسكري " .
وعد اجتماع الجامعة العربية مؤخرا بالمعارضة السورية اعترافا مبدئيا بالاخيرة .
إلا أن المعارض مأمون الحمصى عضو البرلمان السوري سابقا اعتبر القرار العربي " مخيبا لامال الشعب السورى ولم يرتق لمستوى الدماء التى تسيل" فى بلاده بل انه عد هذا القرار " فرصة جديدة للنظام " لكى يستمر فى القتل .
وقال الحمصى " كنت اتوقع قرارا بتجميد العضوية ، وليس تعليقها مؤقتا ، واحالة القضية الى مجلس الامن " .
وعلق على دعوة وزراء الخارجية جميع أطراف المعارضة السورية للاجتماع في مقر الجامعة خلال ثلاثة أيام للإتفاق على رؤية موحدة للمرحلة الانتقالية في سوريا بالقول ان المعارضة لا تمثل الشعب بل بعض اطيافه .
واردف ان مطالب الشعب السوري محددة ومرفوعة علنا ولا مجال للحوار بشأنها وهى " الشعب يريد اسقاط النظام وحماية المدنيين وحظر جوي " .
على الجانب الاخر اعتبر مندوب سوريا الدائم لدى الجامعة العربية يوسف احمد قرار تعليق عضوية بلاده "غيرقانوني" و "نعيا" للعمل العربي المشترك.
وقال احمد الذي مثل سوريا في اجتماع وزراء الخارجية العرب إن " قرار الجامعة العربية تعليق عضوية سوريا غير قانوني ومخالف للميثاق والنظام الداخلي".
وتابع ان القرار "نعي للعمل العربي المشترك واعلان فاضح بأن إدارته تخضع لأجندات امريكية وغربية"

أهم الاخبار