"‬سي‮ ‬ان ان‮ "‬: نموذج تونس قابل للتطبيق بمصر

الشارع السياسي

الاثنين, 17 يناير 2011 16:37
القاهرة‮- ‬سي‮ ‬ان ان‮:‬

تسود حالة من الحذر والترقب بعض العواصم العربية وخاصة في‮ ‬مصر،‮ ‬بعد أن تفوقت حركة الشارع التونسي‮ ‬علي الأحزاب السياسية والإسلامية في‮ ‬إحداث تغيير،‮ ‬بدأته احتجاجات شعبية

قادت إلي هروب الرئيس التونسي‮ ‬زين العابدين بن علي‮. ‬ويري مراقبون أن النموذج التونسي‮ ‬قابل للتطبيق في‮ ‬مصر،‮ ‬بسبب تشابه الظروف،‮ ‬ما لم تحدث‮ ‬إصلاحات دستورية تقضي علي الفساد،‮ ‬لافتين إلي أن احتكار الشعب من الرئيس أو نجله أو صهره وبعض رجال الأعمال أمر لم‮ ‬يعد ممكنا‮.‬
ونقلت سي‮ ‬إن إن عن رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة قوله إن نموذج السيناريو الشعبي‮ ‬التونسي‮ ‬قابل للتطبيق في‮ ‬مصر وبلدان عربية أخري،‮ ‬ما لم‮ ‬يتم تدارك الأمر وعمل إصلاحات دستورية وفتح حوار وطني‮ ‬والقضاء علي الفساد‮. ‬واضاف أن العوامل التي‮ ‬من أجلها هبت الثورة الشعبية التونسية‮ ‬يمكن أن تحدث في‮ ‬مصر،‮ ‬بسبب تشابه الظروف وعدم وجود ديمقراطية وتزوير الانتخابات وتهميش المعارضة واستخدام القمع الشديد عند الاعتصام والتظاهر،‮ ‬فضلا عن قضايا الفساد والبطالة وعدم تقديم الخدمات للمواطنين‮. ‬وأشار الناشط المصري‮ ‬إلي أن مصر لم تشهد في‮ ‬تاريخها ثورة شعبية تصل إلي حد تغيير السلطة،‮ ‬إلا أن التاريخ ليس بالضرورة أن‮
‬يعيد نفسه لذا فاحتكار الشعب من الرئيس أو نجله أو صهره أو بعض رجال الأعمال لم‮ ‬يعد ممكنه‮.‬
وقال الدكتور عصام العريان عضو مكتب الإرشاد في‮ ‬جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في‮ ‬مصر إن علي عقلاء السلطة في‮ ‬مصر أن‮ ‬يتعظوا بما حدث في‮ ‬تونس،‮ ‬ويقوموا بعمل إصلاحات،‮ ‬لافتا إلي أن الأحداث الأخيرة لم تكن متوقعة وأثبتت عدم وجود مستحيل‮. ‬وشدد علي أن ظروف الانتفاضة الشعبية التونسية وملابساتها،‮ ‬موجودة في‮ ‬جميع الدول العربية وليس مصر فقط،‮ ‬مضيفا أن شرارة انفجار الأوضاع في‮ ‬تونس تختلف عن مصر فلم‮ ‬يحين الأوان حتي الان لانفجار ثورات إلا أن التوقيت‮ ‬يختاره الله‮. ‬وقال محمد عز العرب الباحث في‮ ‬العلوم السياسية في‮ ‬مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية إن السيناريو التونسي‮ ‬الذي‮ ‬أدي إلي إزاحة الرئيس زين العابدين بن علي‮ ‬غير قابل للتكرار بمصر،‮ ‬بسبب اختلاف العوامل والظروف،‮ ‬فالبيئة الخصبة التي‮ ‬أخرجت الاحتجاجات التونسية تختلف عما‮ ‬يحدث هنا‮. ‬واشارت إلي أن مطالب الشعب التونسي‮ ‬كانت مطالب عامة لم‮ ‬يتم احتواؤها
أو وأدها من منبعها،‮ ‬أما في‮ ‬مصر فهي‮ ‬مطالب فئوية لم تتطور بشكل سياسي،‮ ‬حيث شرعت الدولة في‮ ‬استبعاد بعض الحركات الاحتجاجية ورضخت لبعض مطالب المحتجين مثل قضية الضرائب العقارية وبعض مطالب الصحفيين والمحامين والقضاة‮. ‬وأوضح أن الأحداث التونسية ربما تجعل لدي الأنظمة العربية وخاصة مصر،‮ ‬نوعا من الحذر في‮ ‬التعامل مع شعوبها،‮ ‬حيث بدأت في‮ ‬اتخاذ أفعال تخطت حيز الصمت والتحفظ،‮ ‬لاسيما وانه من‮ ‬غير المتوقع أن تحدث حركات احتجاج تؤدي إلي تغيير هرم السلطة‮. ‬وقال محمد أبو الغار عضو الجمعية الوطنية للتغيير محمد أبو الغار أن الأزمة ليس في‮ ‬قيام ثورة شعبية تمتد إلي مصر في‮ ‬أي‮ ‬وقت مثلما حدث في‮ ‬تونس،‮ ‬وإنما في‮ ‬مخاطرها،‮ ‬فعدم وجود معارضة حقيقية تستطيع‮ ‬التفاوض مع الحكومة في‮ ‬حال وجود احتجاجات شعبية،‮ ‬سيكون التغيير مصاحبا بدمار بسبب احتمالية اندلاع أعمال عنف و تخريب كبير‮. ‬وأضاف أن التاريخ المصري‮ ‬شهد أحداثا مماثلة أهمها ثورة‮ ‬1919والتي‮ ‬خرج فيها الشعب،‮ ‬ليطالب بوضع دستور للبلاد وعمل حياة ديمقراطية بوجود برلمان وحكم ذاتي،‮ ‬وعلي الرغم من أنها لم تصل إلي‮ ‬حد تغيير حاكم مصر،‮ ‬إلا أنها حققت جزءاً‮ ‬كبيراً‮ ‬من مطالبها،‮ ‬كما أن أحداث حريق القاهرة عجل بقيام ثورة‮ ‬يوليو عام‮ ‬1956‭. ‬ونوه أبو الغار إلي أن حالة من الترقب والحذر ستسود بعض الدول العربية خاصة مصر والجزائر والأردن وسوريا،‮ ‬في‮ ‬التعامل مع الشعوب بعد أحداث تونس الأخيرة،‮ ‬باستثناء الدول الخليجية التي‮ ‬لديها سيوله مالية كبيرة تمنع الفقر والبطالة‮.‬

 

أهم الاخبار