قوى سياسية: نحتاج "بوعزيزي"... لا برادعي

الشارع السياسي

الأحد, 16 يناير 2011 10:40
كتب ـ عصام عابدين ونور محمد:


توالت ردود أفعال الحركات السياسية والمجتمع المدنى بعد هروب الرئيس التونسي زين العابدين بن علي حيث احتفلت حركة كفاية باختيار المنسق العام الجديد مجدي حسين خلفا للدكتور عبد الحليم قنديل أمس، وأبرزت الحركة تصريحات لمنسقها السابق قنديل عبر بيان رسمي علي الفيس بوك أن ما حدث في تونس هو مثال لافت لتحرير الشعوب العربية من النظم الديكتاتورية التي تحكمها، ما حدث في تونس يعني أن المعارضة لها طريق وحيد هو أن تكون في الشارع، وأن تعتصم بأسفلت الشارع وقوة الناس.
وأضاف أن ما حدث في تونس يعني أن بركة دم الشهيد وحدها هي الطريق، وأن ادعاءات أن التغيير يحتاج إلى عشرات السنين كلام فارغ، فالتغيير يحتاج فقط إلى عشرات الأيام إذا توافرت الهمة والشجاعة والنزول إلى الشارع.
وأثنى قنديل على محمد البوعزيزي ذلك الشاب الذي لم يعرفه أحد وفجر الثورة، منبها إلى ان ما حدث في تونس يعني أن قضية التغيير في مصر لا تحتاج إلى أبطال من ورق، أو مخلّصين مستوردين، ما حدث في تونس يعني أن مصر بحاجة إلى الشهيد محمد البوعزيزي.. وليس السفير محمد البرادعي.
من جانبها هنأت حركة 6 ابريل الشعب التونسي علي ما أسمته الانتصار الثمين ، ودعت الشعب المصري خلال بيان لها علي جروباتها الخاصة بالفيس بوك للاستفادة من هذا اليوم التاريخي موضحا إننا لدينا السيد بلال وخالد سعيد وسبقنا بوعزيزي وحرك الشعب التونسي، واختتم البيان وجاءت خاتمته "أنتم موتي الغد بلا كفن.. إذا جلستم في منازلكم اليوم فلا منازل لكم غدا، وإن ارتضيتم الموت فاذا لم تثوروا اليوم فلا

ثورة.. فثوروا ولاتدعو أحداً ينعم بأموالكم".
وأصدرت اللجنة التنسيقية للحقوق العمالية والنقابية بياناً وجهت فيه التحية لنضال وكفاح وانتفاضة الشعب التونسي وإلى الشهداء الذين عبدوا بدمائهم هذه الانتفاضة الباسلة والملهمة إلى عمال وشعوب العالم المقهورة للاقتداء بها من أجل انتزاع حقوقهم في العمل والحرية والديمقراطية.
من ناحية أخرى ذكرت منظمة اتحاد المحامين للدراسات القانونية والديمقراطية في بيان لها أن الشعب التونسي قدم مدرسة جديدة في السياسة العربية تدرس فن فض النزاع السلمي، واستطاع من خلال إرادته الحرة إسقاط ديكتاتور يعد أحد الديكتاتوريين العرب اللذين تأمل الشعوب العربية في الإطاحة بهم جميعاً.
كما أعلنت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم عن سعادتها وتهنئتها للشعب التونسي بنجاحه في إجبار ديكتاتور تونس زين العابدين بن على المعروف بـ بينوشيه العرب على مغادرة تونس، عقب حركة احتجاجية واسعة شهدتها المدن التونسية، أسفرت عن مقتل نحو 90شهيداً، قدموا دماءهم ثمنا للتحرر من الديكتاتور – وفق بيانها – وأشارت الشبكة العربية إلى أن هروب "بن علي" لن يعفيه من الملاحقة القانونية ومحاكمته على جرائمه ضد الشعب التونسي، وقمع النشطاء والصحفيين، الذي استمر منذ بداية حكمه في نوفمبر 1987، عقب انقلابه على الرئيس التونسي الأسبق "الحبيب بورقيبة".
بدورها، وصفت الجمعية الوطنية للتغيير "كفاية"، "خلع بن علي في تونس" باللحظة التاريخية والفارقة في أمتنا العربية، وقالت: إن هذا المشهد الرائع لانتفاضة الشعب
التونسي البطل أحيا الآمال لدى الشعوب العربية كلها في قدرتها على التغيير السلمي بانتفاضة شعبية تسقط حكم الفرد وتكسر قيود القهر وتفتح الطريق أمام ديمقراطية حقيقية.
وطالبت الجمعية، الشعب المصري الذي وصفته بأنه -على مر التاريخ كان رائد انتزاع حرياته-، أن يقف اليوم بكل الإجلال ليحمي انتفاضة الشعب التونسي البطل.
وقدمت الجمعية عزائها لأسر الشهداء في تونس، ووجهت كل التحية للشعب التونسي البطل، مطالبة إياه بالاستمرار حتى يحصل على حرياته كاملة.
كما أشاد المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بنجاح فقراء تونس في قهر الرئيس زين العابدين بن علي قبل أن يكمل العام الأول من فترة ولايته الخامسة في الحكم، من خلال مظاهرات العاطلين الغاضبة في مدينة سيدى بوزيد التونسية التي بدأت قبل ثلاثين يوما مضت احتجاجا على ما تعرض له الشاب محمد بوعزيزى الذى كان يقف بعربة خضار في سوق المدينة رغم أنه حاصل على مؤهل جامعي، وبدلا من أن يظل عاطلا امتهن هذه المهنة بحثا عن لقمة عيش شريفة الإ أن قوات البلدية التابعة للشرطة التونسية في إحدى حملاتها القمعية سحبت العربة منه وتكسيرها، مما أصابه بالقهر والعجز واليأس فأحرق نفسه في 17 ديسمبر2010.
وأشار البيان إلى أن هذا اليوم لم يكن يوما عابرا في تاريخ الشعب التونسى ولم يمر ما فعله البوعزيزى بنفسه مرور الكرام فخرجت المدينة عن بكرة أبيها غاضبة ومحتجة ومطالبة بتصحيح الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ورغم كل ما فعلته قوات الشرطة من اساليب استخدمت فيها كل الاسلحة حتى الرصاص الحي، إلا أنها فشلت في قمع الاحتجاجات التي انتقلت لباقي المدن التونسية بفضل نضال اتحاد الشغل التونسي الذى انحاز لمطالب الشعب التونسى التى أخذت في التصاعد إلى المطالبة بطرد بن على ورموز حكمه.
ودعت كل قوى الأمة العربية والإسلامية إلى الوقوف بجانب الشعب التونسي في صراعه من أجل الحرية والكرامة، وطالبت النظم العربية والعالمية بالاستماع الي صوت الشعوب حتي تكفل لنفسه الاستقرار الحقيقى والأمن التام والتنمية العادلة والعدالة للجميع فى ظل المنهج الإسلامى الوسطى المعتدل.

أهم الاخبار