رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حتى بعد الثورة

مفكرون أقباط:الاضطهاد سبب عزوفنا عن السياسة

الشارع السياسي

الأربعاء, 19 أكتوبر 2011 23:27
كتب - بسام رمضان وسعيد حجازى:

قبل ثورة 25 يناير برر الأقباط عزوفهم عن المشاركة فى العمل السياسى بشكل مناسب بسبب اضطهاد نظام مبارك لهم وعدم وجود ديمقراطية حقيقية يمكنهم من خلالها المشاركة بفاعليه فى العمل السياسى, وفى أول انتخابات برلمانية بعد ثورة يناير لم يتغير شىء فعدد المتقدمين حتى الآن للترشح لمقاعد البرلمان لم يختلف عن ذى قبل ومازالت الساحة السياسية تشهد عزوفا قبطيا عنها.

أكد عدد من المفكرين والمحللين الأقباط أن هذا العزوف يرجع إلى التعامل مع الأقباط على أنهم قلة فى البلاد، والخطاب الدينى المتعصب والمتطرف ضدهم.
وأرجع المفكر القبطى جمال أسعد عضو مجلس الشعب السابق عزوف الأقباط عن الترشح في الانتخابات البرلمانية المقبلة لأنهم لن يحصلوا على مقاعد في البرلمان القادم، إلا من خلال القائمة المطلقة ووضعهم على رءوس القوائم كما حدث معه فى انتخابات عام 1984 و87 .
وأضاف أسعد لـ"بوابة الوفد" أن النظام الفردى لا يخدم الأقباط، فالتعدد الحزبى والصراع على ترتيب قوائم الأحزاب أتى بأمين إسكندر القيادي بحزب الكرامة في الرقم الثالث بقائمة التحالف الديمقراطى .
وتوقع أسعد أنه بعد مشاركة الأقباط في ثورة يناير سيشاركون في الحياة السياسية، مؤكدا أن الأحداث الطائفية المتلاحقة وآخرها أحداث ماسبيرو أشعرت الأقباط بالخوف من المشاركة في الحياة السياسية .
وأشار أسعد إلى أن من الممكن امتناع الأقباط عن التصويت في الانتخابات البرلمانية المقبلة مشددا على ضرورة مشاركة الأقباط لأنهم لن يحصلوا على حقوقهم إلا من خلال البرلمان .
  وأردف، قائلا :" على الأقباط المشاركة فى الحياة السياسية والخروج من عباءة الكنيسة وبيوتهم لأنهم لن يحصلوا على حقوقهم إلا بالمشاركة بفاعلية في الحياة السياسية".
وفسر الدكتور إكرام لمعى مدير كلية اللاهوت الإنجيلي ورئيس لجنة الإعلام بالكنيسة الإنجيلية وجود ذلك العزوف بسبب قيام الجيش بضربهم أمام ماسبيرو وقبل ذلك فى إمبابة، ولم يحقق أحد فيما حدث، ولم يحاكموا أحدا، فالجميع يعلم من قطع أذن الرجل فى محافظة قنا ولم يتحرك أحد فكل هذا جعل الأقباط فى عزوف.
وتابع، قائلا: " هناك تغير فى الشخصية المصرية، فمن الذى سينتخبهم، فى ظل خطاب دينى متعصب ومتطرف ضد الأقباط فالإسلاميون يقولون " لا ولاية  لغير المسلم على المسلم"، ويطالبون بحرمانهم من الوظائف العامة والمرموقة فى الدولة، وأيضا المناهج فى المدارس ضدهم، فالأطفال يدرسون فى المدارس أن المسيح كافر.     
بينما أوضح  الدكتور منير فخرى عبد النور وزير السياحة لــ"بوابة الوفد" أن هذا

العزوف نتيجة الأحداث الطائفية التي مرت بها البلاد وآخرها أحداث ماسبيرو . 
وفي سياق متصل شدد د.وسيم السيسي المتخصص في علم المصريات أن غياب سيادة القانون والاستقواء بالدين - في إشارة لتهديد أحد قيادات حزب الحرية والعدالة في إحدى الصحف الخاصة بإفساد العملية الانتخابية في حالة منع استخدام شعار"الإسلام هو الحل" طبقا لقرار اللجنة العليا للانتخابات .
وأكد السيسي أنه امتنع عن المشاركة في الانتخابات على قوائم حزب المصريين الأحرار لشعوره بأن دوره الميداني أفضل وللحالة الضبابية التي تمر بها البلاد، مستنكرا عدم وضع الدستور قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية.
وانتقد السيسي بقاء نسبة 50 % عمال وفلاحين، وتابع قائلا " كيف نجعل شخصا أميا يشرع قوانين ويستجوب وزراء، ويناقش  ميزانية الدولة".
وقال المفكر القبطي عادل نجيب إن الأسباب كثيرة فى عزوفهم أهمها قانون الانتخابات وتنظيم الدوائر الانتخابية فلا يعقل أن يرشح إنسان نفسه عن مركز هو غير موجود فيه، مضيفا إلى ذلك حالة الانفلات الأمنى والتحريض التى تقوم به التيارات الإسلامية  ضد القبطى تجعله يحسب خطواته جيدا .
وأضاف "ما يشاع فى وسائل الإعلام عن تكفير القبطى وأنه يستقوى بالخارج كما يذكر الإعلام الرسمى، يجعل المواطن القبطى يعزف عن الترشيح.
وتابع " السبب الآخر هو القوائم الحزبية والتى اشترط أن يكون القبطى فى مواقع متأخرة على القائمة، بالرغم من أن هذه الأحزاب لا تملك شعبية حتى أن بعض الأحزاب القديمة فقدت الكثير من مصداقيتها نتيجة دخولها فى ائتلافات مع التيارات الدينية وإن انفصل البعض منها،  فهناك حالة من الضبابية التى تسود تعامل الأحزاب مع الأقباط .

أهم الاخبار