الوطني‮ ‬يتحدي‮ ‬ويعيد ترشيح نوابه المشبوهين

الشارع السياسي

الجمعة, 12 نوفمبر 2010 19:23
علياء علي

اتفق كثير من السياسيين والحقوقيين مع المركز المصري لحقوق الإنسان في انتقاده لاختيارات الحزب الوطني الديمقراطي لبعض المرشحين وإعادة ترشيح نواب سابقين علي ذات المقاعد بذات الدوائر رغم الجدل الذي أثير حول مواقف هؤلاء النواب من القوي الوطنية ونحن لا ننسي نائب الرصاص نشأت القصاص الذي طالب الداخلية بضرب المتظاهرين بالرصاص قائلا وقتها: »لو كان الأمربيدي لاستجوبت وزير الداخلية بسبب حنيته في التعامل مع هؤلاء الخارجين علي القانون، يا وزير الداخلية نحن 80 مليون بناقص شلة فاسدة ومتجاوزة عايزين يرجعوا أيام انتفاضة الحرامية اضربوهم بالنار، واستعملوا الرصاص مع المتظاهرين الخارجين علي القانون«.

وأحمد سعد أبوعقرب الذي تضامن مع الدعوة التي أطلقها القصاص وقال: أطالب الداخلية بالكف عن اللين وأن تتعامل بالقسوة مع الخارجين علي القانون ولابد من ضربهم بيد من حديد.

وأيضا النائب الحالي اللواء حازم حمادي الذي استشهر بأنه من الضباط الذين استخدموا التعذيب ضد النشطاء السياسيين والمعارضين لنظام الحكم في الثمانينيات بحسب تقارير منظمات حقوق الإنسان وكذلك النائب رمضان الزيني نائب الكروت الذي ورد اسمه في تحقيقات النيابة العامة حول تورط عدد من النصابين فيما عرف بقضية »الكروت« التي استولوا فيها

علي قرابة المليار جنيه من المواطنين في قرية أبوزعبل مركز الخانكة بالقليوبية وضواحيها في أكبر عملية نصب وتوظيف أموال. ثم أعاد الحزب الوطني ترشيح نائب الكروت للمرة الثالثة علي التوالي في ذات الدائرة متحديا الرأي العام وسخط وتضرر الآلاف ممن ضاعت أموالهم في عملية النصب الكبري.

أكد المستشار محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة الأسبق أنه بالرغم من تصريحات قيادات الحزب الوطني عن انتخابات ستجري بنزاهة وشفافية إلا أن كافة الأجواء المحيطة تؤكد عكس ذلك لأنها تجري في ظل نظام الطوارئ المستدام، وتقييد حركة الأحزاب المعارضة وحرمانها من عرض البرنامج الانتخابي لها في سوائل الإعلام وإهدار حق المصريين المقيمين في الخارج ورجال الشرطة والقوات المسلحة من ممارسة حقهم الدستوري في اختيار مرشحيهم وكلها دلائل علي أن الانتخابات ستجري وفق رغباتهم وحساباتهم بدون مراعاة للحرية والنزاهة والشفافية.

وأضاف الجمل أن الحزب الوطني لا يعنيه أهلية وصلاحية من يرشحهم لهذا البرلمان وإنما يرشح من يقدم الولاء والمباركة والتأييد لكل ما

يفعله النظام وأشار الجمل الي أن ما يفعله الحزب هو مصادرة علي سيادة الشعب وحصرها علي حزبه الوطني.

وانتقد السفير الدكتور عبدالله الأشعل مساعد وزير الخارجية الأسبق إعادة ترشيح نواب الرصاص وضباط التعذيب مؤكدا أن إعادة ترشيحهم يدل علي إصرار الحزب الوطني علي البلطجة والفساد وحماية المنتفعين علي حساب الشعب فضلا عن مخالفته للمعايير التي وضعها منذ بداية الإعلان عن اختيار مرشحيه في المجمع الانتخابي مشيرا الي أن هذه المعايير تعتمد علي السمعة الحسنة والشعبية والالتحام بالجماهير والقدرة علي حل مشاكلها.

وأشار الأشعل الي أن الحزب بذلك يكافئ المفسدين ويتحدي رغبة الشعب الذي تظاهر ضد تصريحات نائب الرصاص في شمال سيناء ولا يدل إلا علي تواطئه معهم.

كما انتقد الأشعل تفريغ بعض الدوائر للوزراء موضحا أنه لا يجوز للوزير أن يصبح عضوا في مجلس الشعب لأنه بذلك يصبح الحاكم والمحكوم في آن واحد وتفريغ الدائرة للوزير جريمة أخري لأنه بذلك يؤكد نيتهم المبيتة للتزوير وأي مرشح ضد الوزير لن ينجح. وقال الأشعل إن الحزب الوطني احتل مصر احتلالا دائما وتحتاج الي تحرير ثان من سيطرة الوطني.

وأكد الدكتور عمرو هاشم ربيع الخبير السياسي بمركز الأهرام للدراسات أن إعادة اختيار هؤلاء المرشحين دليل قاطع علي القيادة البوليسية لنظام الحكم قائلا: إنه من غير الطبيعي أن يتم اختيار مرشحين معادين للمواطنين يطالبون بضربهم بالرصاص.

وأشار ربيع الي أن الحزب الوطني يعتمد علي من لهم صوت عال في الدفاع عن السياسة الأمنية للطوارئ وقمع المعارضين.

أهم الاخبار