بالأمر‮.. ‬أصوات عمال المصانع وموظفي‮ ‬الشركات لمرشحي‮ ‬الحكومة

الشارع السياسي

الجمعة, 12 نوفمبر 2010 19:18
هشام الصوابي

توقع سياسيون وحقوقيون أن تشهد انتخابات مجلس 2010 تزويرا فاضحا خاصة أصوات الموظفين والعاملين في المصانع والشركات التابعة للحكومة والقطاع العام وقطاع الأعمال العام. فقد قامت الحكومة بتسجيل أسماء الموظفين والعاملين في الجداول الانتخابية بالدوائر التي تقع فيها تلك الشركات والمصانع فأصوات موظفي شركات التأمين والنصر للاستيراد والتصدير في وسط البلد تذهب لمرشحي الوطني في دائرة قصر النيل وكذلك أصوات موظفي مبني التليفزيون الذين يقترب عددهم من 3 آلاف صوت.

أما أصوات عمال المصانع الحربية فإنها تذهب الي مرشح الحكومة سيد مشعل وزير الإنتاج الحربي وكذلك الوزارات. هذا الأمر يعد أحد أشكال التزوير وتزييف إرادة الناخبين ويتطلب إعادة النظر في القوانين المنظمة للموطن الانتخابي.

في البداية يؤكد المستشار محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة الأسبق أن الانتخابات في أي دولة ديمقراطية بالعالم يتوفر فيها صفات ويتحقق لها شروط لشرعيتها وأن هذه الانتخابات يجب أن تكون حرة بإبداء الأصوات دون ضغوط من السلطة التنفيذية أو إغراءات ورشاوي من المرشحين.

وأشار الجمل الي إنه يتعين عدم استخدام المنشآت العامة ووسائل النقل والاتصالات المملوكة للشعب لحساب المرشحين الذين ينتمون للحزب الحاكم بالإضافة أنه لابد أن تكون هذه الانتخابات القادمة شفافة بمعني أنها تتم في العلانية بالنسبة للإدلاء بالأصوات فيما عدا سرية الإدلاء ضمانا

لحرية الناخب ويشير الي استخدام الحزب الوطني ومرشحيه وسائل الضغط والإغراء علي الناخبين سواء من العمال أو فئات المجتمع ممايؤدي الي تغييب الإرادة الحقيقية للشعب وتزييف إرادتهم وهو ما يخالف الشريعة وبطلان الانتخابات.

وطالب الجمل بمراقبة علي العملية الانتخابية بصورة فعالة وحرة سواء من مندوبي المرشحين أو من منظمات المجتمع المدني أوالقضاء ومتابعة سير العملية الانتخابية لمتابعة ما يجري باللجان من وسائل الإعلان المحلية والدولية.

وأكد الجمل أن الانتخابات القادمة تحرم 6 ملايين ناخب من المصريين الموجودين بالخارج في حقوقهم للإدلاء بآرائهم بالإضافة الي استبعاد رجال الشرطة والقوات المسلحة وذلك بالمخالفة لأحكام الدستور وقانون مجالس الشعب ومباشرة الحقوق السياسية.

التصويت الجماعي

ووصف حسين عبدالرازق القيادي بحزب التجمع أن هذا النوع من التصويت الجماعي أصبح شائعا في الانتخابات المصرية حيث يقوم رؤساء مجالس إدارات شركات القطاع العام والمصانع وكافة ممتلكات الدولة بشكل عام بتسجيل العاملين بهذه المصانع في هذه الدائرة وتوجيههم يوم الانتخاب للتصويت الجماعي لصالح مرشح الحزب الوطني سواء كانوا رؤساء مجالس الشركات أو الوزراء أو مرشحي الحزب الوطني وهذا أحد أشكال التزوير الشائعة منذ

عام 1976 مع بدء التعددية الحزبية المقيدة.

وأكد المستشار محمود أبوالليل وزير العدل السابق أن قيام أعضاء ورجال الحزب الوطني بحشد العاملين بالشركات ومصانع الدولة وهيئاتها الحكومية تحت الضغط وتزييف إرادتهم أمر ينال الدهشة من نزاهة الانتخابات وحرية الناخبين بالإدلاء بأصواتهم واستخدام قوي غير متكافئة للمرشحين أمر غير مقبول إطلاقا.

ووصف أبوالليل تزييف إرادة الناخبين بأسلوب الضغط علي العمال من شركات رجال الأعمال وغيرهم بالأمر المباشر عبث لا يقبله أي مواطن حر وانتقد السياسة الخاطئة التي يتبعها رجال الحزب الوطني من ترشيح أكثر من مرشح بدائرة واحدة قد يتجاوز خمسة مرشحين مما يؤدي الي تفتيت الأصوات ونجاح المرشح المنافس وهذا نوع من الغباء السياسي للدولة وأمر غريب علي الساحة السياسية.

وأكد أبوالليل أنه لا يوجد دور للجنة العليا للانتخابات فأصبحت ديكورا ووجهة لتجميل صورة الحزب الحاكم فقط، وأشار أبوالليل الي أن الانتخابات في عام 2005 كانت تحت إشراف قضائي علي اللجان وحدثت تجاوزات في بعض اللجان وفي الانتخابات القادمة يأتي موظفون يتأثرون بالقيادات التنفيذية لفصلهم من العمل وبالتالي يقومون بالتصويت لصالح مرشحي الوطني تحت الضغوط حتي لو وصل الأمر الي استبدال صناديق الانتخابات.

ويقول النائب علاء عبدالمنعم: القيد الجماعي ظاهرة موجودة للأسف في الجداول الانتخابية ويلجأ المرشحون والمسئولون اليها بالإضافة الي رجال الأعمال وأصحاب المصانع ذات الكثافة العالية وأنه من المفترض الطعن بهذا القيد لمعرفة المرشحين وجرت أحكام محكمة القضاء الإداري علي شطب هذه الأسماء الجماعية والمسئولية مشتركة ما بين المرشحين المؤيدين والمرشحين الذين لا يطعنون علي هذا القيد وأنا أطالب كل مرشح أن يقدم طعنا في كل قيد جماعي بدائرته.

أهم الاخبار