رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قانونيون: منع "الإسلام هو الحل" غير دستورى

الشارع السياسي

الأحد, 16 أكتوبر 2011 19:42

كتب- بسام رمضان وسعيد حجازي:

على الرغم من صدور أكثر من 300 حكم قضائي نهائي أكدت دستورية شعار "الإسلام هو الحل" وأحقية أي مرشح في استخدامه كشعار له في حملته الانتخابية، إلا أن المستشار عبد المعز إبراهيم رئيس اللجنة العليا للانتخابات يصر على الإدلاء بتصريحات تثير الجدل على الساحة السياسية، والتي كان آخرها قوله إن المرشح الذي سيرفع شعار "الإسلام هو الحل" في الانتخابات ستتم إحالته للمحكمة الإدارية العليا تمهيدًا لشطبه.


أكد قانونيون أن شعار "الإسلام هو الحل" دستورى مائة فى المائة وأن قرار منعه مخالف لما أقرته المحكمة، وأن المستشار عبد المعز عندما أدلى بهذا التصريح تناسى أو تجاهل أن المحكمة الإدارية العليا التي سيحال النواب إليها هي نفسها التي أصدرت حكمًا نهائيًّا في عام 2007م قضى بدستورية الشعار وبأحقية أي مرشح في استخدامه؛ لأنه يتوافق مع مبادئ الدستور المصري، كما رفضت المحكمة طلب اللجنة العليا للانتخابات بشطب بعض مرشحي الإخوان الذين استخدموا هذا الشعار في انتخابات الشورى التي جرت في نفس العام.

قال الدكتور عاطف البنا أستاذ القانون بجامعة القاهرة إن شعار "الإسلام هو الحل" ليس شعارا يمنع لأن النصوص التى تقول ألا يجوز  ممارسة العمل السياسى  على أساس دينى تقصد التفرقة الدينية أو التمييز الدينى كأن يتم إنشاء أحزاب على أساس تمييز دينى معين .

وأضاف "الشعار معناه أن مرجعية الجماعة 

هو الإسلام ولا يمكن أن يتم منع ذلك، فالإسلام ليس مجرد قواعد تنظم العلاقة بين الإنسان وربه فقط، ولكنه ينظم أيضا العلاقة بين الإنسان والمجتمع فهو عقيدة وشريعة ومعاملات".

ويرى المستشار رفعت السيد رئيس نادى قضاة أسيوط أن هذا الشعار قد تم استخدامه فى اللجان السابقة وتم رفع الأمر للقضاء الإدارى الذى حكم أن الشعار لا يعتبر دينيا يستخدمه البعض فى الدعاية الانتخابية، وطبقا للقانون فلا يجوز للجنة الانتخابات استبعاد هذا الشعار .

وأضاف السيد"هذا الشعار لا يعد دينيا لأن الإسلام هو الحل فى كل الأمور والعبارة ليس لها مدلول محدد، وهو لايعنى أن الدين هو الذى يحكم أو أن نرجع إليه فى كل صغيرة وكبيرة، فالذى يحكم هو الدستور والقانون الذى يطبق فى أى دولة مدنية".

وأكد محمد الدماطي رئيس لجنة الحريات بنقابة المحامين أن المحكمة الإدارية العليا أصدرت حكمًا قضائيًّا نهائيًّا يؤكد أن هذا الشعار يتفق مع أحكام المادة 2 من الدستور الحالي، ويعبر عن هوية الدولة والأمة، ولا يتعارض مع مبدأ المواطنة التي تعني التساوي في الحقوق والواجبات، وعدم التفرقة بين المواطنين على أساس الاعتقاد أو
اللون أو الجنس.
بينما يؤكد الدماطي لــــ"بوابة الوفد"  أنه ينبغي على الإخوان المسلمين البعد عن استخدام الشعار بعد أن أصبحت لهم ذراع سياسية عن طريق حزب الحرية والعدالة, مضيفا أن الإخوان يعترفون بمدنية الدولة ولن يقبلوا أن يخرج الأقباط رافعين شعار "المسيحية هي الحل" وإلا ستقع مصر في فتنة لن تخرج منها.


أما عبد العظيم المغربى نائب الأمين العام للاتحاد المحامين العرب، فيؤكد أن حكم المحكمة الإدارية العليا نهائى وملزم، وإذا أصدرت اللجنة العليا للانتخابات قرارا مخالفا فهو قرار غير دستورى، ويجب الطعن عليه.

وفسر المستشار أحمد مكى نائب رئيس محكمة النقض السابق  أن القانون يمنع استخدام أى شعارات دينية، ولكن يبقى القرار حول هل "الإسلام هو الحل" هو شعار دينى أم رأى سياسى؟ لأنه إذا كان شعارا  دينيا، فقرار حجبه واجب .

أما ناصر أمين المحامى ورئيس المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة، يؤكد أن قرار المستشار عبد المعز إبراهيم متفق مع صحيح الإعلان الدستوري وقانون الانتخابات والذي يحظر استخدام  الشعارات الدينية في الدعاية الانتخابية, مؤكدا على حق المستشار عبد المعز فى شطب المرشحين المخالفين وعلى المتضرر اللجوء للقضاء الإداري .
وأشار أمين إلى أن قرار محكمة القضاء الإداري والخاص بشعار "الإسلام هو الحل" في الدعوى التي أقيمت في عام 2007 وقررت أنه  شعار سياسي وليس دينيا, لا يترتب عليه أثر رجعي أو يطبق في عموم الأمر ولكن في شأن الدعوى التي أقيمت في ذلك الوقت فقط. 
وأضاف أمين أن المحكمة الدستورية هى التي تطبق أحكامها في عموم الأمر ومن المفترض في الوقت الحالي اللجوء للمحكمة الدستورية للفصل في الخلاف الدستوري الذي نشب بسبب الشعار لأننا في وضع دستوري جديد.

أهم الاخبار