رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عمرو: مصلحة مصر أولا ولن نقدم ضمانات لأمريكا

الشارع السياسي

السبت, 15 أكتوبر 2011 11:20

القاهرة - أ ش أ:

قال وزير الخارجية محمد عمرو إن الثقة والصدق أمور مهمة للغاية في العلاقات الدولية، مؤكدا أن السياسة الخارجية  لمصر واضحة "ونحن نقول ما نفعل ونفعل ما نقول".

وأكد عمرو فى مداخلة مع الإعلامي حافظ الميرازى فى برنامج "بتوقيت القاهرة" الليلة الماضية ان الأحداث الأخيرة نقلت إعلاميا بشكل أعطاها صورة غير الصورة الحقيقية، ومن هنا تأتي أهمية التواصل المباشر مع المسئولين في دولٍ كثير ة، ومن بينهم وزيرة الخارجية الأمريكية ، والتي لم تكن الوحيدة التي تحدثنا إليها .

وقال عمرو إنه تحدث أيضا مع وليام هيج وزير خارجية بريطانيا، وآلان جوبيه وزير خارجية فرنسا، وأكمل الدين احسان أوغلو أمين عام منظمة التعاون الإسلامي، والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي ، مشيرا الى أن الصدق والثقة هما أهم شيئين في هذه المرحلة .
كان عمرو يرد بذلك على سؤال حول معاناة مصر في السابق من عدم مصداقية بعض مسئوليها، حتى أنها حرمت من توقيع اتفاقية التجارة الحرة لعدم صدق أحد الوزراء الهاربين حاليا بالخارج، وطبيعة ما تريده واشنطن في الوقت الحالي من القاهرة خاصة فيما يتعلق بأحداث ماسبيرو.
وأضاف وزير الخارجية " لقد قمنا بشرح الصورة وتحدثنا بشكلٍ مبدئي لأن هناك لجنة لتقصي الحقائق ويجب علينا انتظار تقريرها المفصل حتى تكتمل الصورة .
وبشأنِ حديث كلينتون عن إصدار قانون موحد خاص بدور العبادة وتجريم التمييز الديني ، تساءل الميرازي عن هذا القانون هل هو جزء من ضمانات للولايات المتحدة، أو أنه إبلاغ لواشنطن عن جهود تتم في هذا الشأن رد وزير الخارجية قائلا :" نحن لا

نقدم ضمانات لأمريكا ولا لغير أمريكا، إن ما نفعله هو ما نرى أنه صحيحا لنا في الداخل المصري ، مصلحة مصر هي في المقام الأول وهو ما نضعه نصب أعيننا ولا نقدم ضمانات لأحد ولا نأخذ تعليمات من أحد، وهذا هو الواقع ".
وأضاف أن القانون الموحد لدور العبادة يمضي في طريقه منذ فترة، وقررنا التعجيل به ، وإضافة فقرة عن منع جميع أشكال التمييز كان محل نقاش من مجلس الوزراء منذ أكثر من أربعة أسابيع مؤكدا :" ما نفعله هو لمصلحة مصر في الداخل وليس لإرضاء أي طرف خارجي ".
وفيما يتعلق بسير التحقيقات في أحداث ماسبيرو ، خاصة وأن أحد أطرافها هو المجلس العسكري الحاكم حاليا، وإمكانية أن يخلق مشكلة لدى الأطراف الدولية المختلفة، أمريكية وغربية وعربية ، نظرا لكون المحققين ليسوا من خارج هذه المنظومة أكد وزير الخارجية محمد عمرو أن الأمور لا ينظر اليها بهذه الطريقة وقال " يمكن أن تكون النيابة العسكرية هي الجهة التي تجري التحقيقات ، لأنه وفقا للقانون المصري إذا كان أحد الأطراف عسكريا فالنيابة العسكرية هي من تجري التحقيق، وفي ذات الوقت هناك أيضا لجنة لتقصي الحقائق وهي لجنة مستقلة مدنية تقوم بتقصي حقائق هذه الأحداث، وهما خطان سيوصلان في النهاية إلى صورة حقيقية لما حدث بالفعل .
وشدد عمرو على أن المجلس الأعلى أو المؤسسة العسكرية هما في النهاية مؤسسة وطنية بشكلٍ واضح ولا يهمها إلا مصلحة الوطن وإظهار حقيقة ما حدث بالضب ط، دون التصوير الإعلامي الذي لم يعكس ما حدث في الواقع .
وردا على سؤال حول ما ذكرته وزيرة الخارجية الأمريكية من أن المجلس العسكري ماض في تنفيذ الجدول الزمني الذي حدده، وأن واشنطن تدعم المجلس فيما يقوم به في هذا الصدد، وسفيرتنا تقوم بجهد كبير في هذا الصدد، لكن الأمر لن يكون سهلا لنحكم عليه في هذه الفترة القليلة "، ومدى انعكاس هذه التصريحات الإيجابية خاصة على الكونجرس الأمريكي فيما يتعلق بالمعونات الأمريكية لمصر ، وما إذا كانت هذه التصريحات موجهة للكونجرس من قِبل الإدارة الأمريكية.
قال وزير الخارجية في الحقيقة هذه اللهجة تعكس تفهما أمريكيا لطبيعة الأوضاع في مصر في المرحلة الحالية ولما يواجهنا من ظروف كانت متوقعة بعد التغيير الكبير الذي حدث إثر ثورة الخامس والعشرين من يناير، وهناك تفهم من جانب الإدارة الأمريكية لحقائق الوضع على أرض الواقع في مصر، هذا بالطبع من المفروض أن ينعكس على مواقف الكونجرس لأن الإدارة تتواصل وتتفاهم معه .
وبشأن مشروطية المعونات قال وزير الخارجية إننا عبرنا عن رفضنا لهذه المشروطية والإدارة الأمريكية أعلنت توافقها معنا في هذا الرأي مائة بالمائة وأنه لا مساس كذلك بالمعونات الأمريكية ، وقد وعدت الإدارة بذلك ، كما وعدت كذلك باستمرار الجهود لدى الكونجرس حاليا حتى لا يمر مشروع القانون المتعلق بذلك في بداياته الأولى سواء بمجلس النواب أو مجلس الشيوخ .
وردا على سؤال عما تردد عن وجود أسرى مصريين بالسجون الإسرائيلية ، أفاد وزير الخارجية بأنه لا يوجد أسرى بالمعنى الحرفي لها ولكن قد يوجد مسجونون مصريون في سجون إسرائيل، مؤكدا على أن مصر لا تنسى أبدا أبنائها الموجودين في الخارج، وأن وزارة الخارجية تتابع باستمرار وتدقق في هذه الأمور، وعند وجود أي فرصة لإطلاق سراح أي من هؤلاء فسوف تقوم الوزارة باستغلالها بالكامل .

 

أهم الاخبار