رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وجدى زين الدين يكتب: جامعة القاهرة تقود الطريق نحو تطوير العقل المصرى

أخبار وتقارير

الاثنين, 15 يوليو 2019 22:00
وجدى زين الدين يكتب: جامعة القاهرة تقود الطريق نحو تطوير العقل المصرىوجدى زين الدين يكتب

مشروع فكرى جديد يحمل مشاعل التنوير للمشاركة فى بناء الوطن

المصريون تعرضوا لتجريف العقل وتهميش الفكر خلال عدة سنوات

عبدالله التطاوى: بناء الإنسان المصرى ضرورة لتنفيذ برامج التنمية

 

بدعوة كريمة من الدكتور محمد عثمان الخشت، رئيس جامعة القاهرة، كان لى شرف المشاركة فى برنامج معسكر قادة المستقبل فى نسخته الثالثة، وهو يهتم بمشروع تطوير العقل المصرى ودور المؤسسات الإعلامية فى هذا الصدد.

والمعروف أن نهضة أية أمة تبدأ بتطوير العقل المصرى لإعادة بناء الإنسان من جديد فى ظل هذه المرحلة المهمة فى تاريخ مصر، حيث تقوم خلالها بتطبيق مشروع وطنى جديد

بعد ثورة 30 يونيه.

وفى اللقاء الذى أداره الدكتور عبدالله التطاوى، المستشار الثقافى لرئيس جامعة القاهرة، كان لى الشرف بإلقاء محاضرة عن تطوير العقل المصرى، والحقيقة أن الدكتور محمد الخشت، قد فتح أبواب التنوير من خلال مشروعه الفكرى المتميز عن سبل تطوير العقل المصرى، لما لهذا المشروع من ضرورة وأهمية خاصة فى بناء مصر الجديدة، ومواكبة المشروع الوطنى المصرى، وهو ما يؤكد ريادة جامعة القاهرة تاريخاً وواقعاً ومستقبلاً منذ انطلقت منها مشاعل التنوير، وما خرجته من أعلام المفكرين والمثقفين والأدباء والإعلاميين، فكان لهم دور بارز فى قيادة حركة المجتمع.

ومصر بحاجة للعقل المصرى الذى يحتاج إلى التطوير فى هذه المرحلة المفصلية من تاريخ الوطن بعد معاناة رحلة طويلة من الجمود، خاصة فى السنة التى تولت فيها جماعة فاشستية أخرت الدولة منذ أرادت تحويلها إلى دولة ثيوقراطية تخلط الدين بالسياسة فأساءت إلى الدين والسياسة والوطن والمواطن معاً.

ولا يخفى الدور العملى البناء لجامعة القاهرة، حين قررت تدريس التفكير النقدى لجميع طلابها، وهو مطلب مهم لطلاب الكليات العملية والنظرية جميعاً، حيث يمثل دعوة مفتوحة للرأى والتفكير وحل المشكلات بهدف دعم الابتكار والإبداع وثقافة الحوار والمراجعة والمساءلة.

وهنا تأتى أهمية ثورة 30 يونيه بوصفها مشروعاً وطنياً جديداً ضمن للبلاد استقراراً أمنياً واجتماعياً، وكشف للبسطاء ألاعيب الجماعة التى اتخذت من الدين ستاراً لمطامعها، وهو ما بانت حقيقته على صخرة الوعى المصرى والعقل الناضج فى ظل الإصرار الشعبى على إنجاح المشروع الوطنى بكل مقدراته وآلياته ومواجهة تحدياته.

ويمكن تشخيص «الحالة المصرية فى عدة مسائل أهمها:

< الحرب الضروس من جانب الإرهاب وجهود الجيش المصرى والدولة والشعب فى القضاء عليه.

< برنامج الإصلاح الاقتصادى واستعداد الشعب للمشاركة الوطنية وتحمل الأعباء بوعيه وعبقريته.

< تطور العلوم والفكر والإفادة من القديم تجديداً وابتكاراً ونقداً ومراجعة وتحديثاً.

< تطوير طرق التعليم وتشغيل العقل فى العلوم النقلية وتجاوز رحلة الحفظ والتلقين والاستظهار والسمع والطاعة إلى رحلة إعمال الفكر وتطوير العقل من خلال خطاب جديد بكل مستوياته الإعلامية والدينية والشبابية والاجتماعية والأخلاقية.

< أهمية المشروع الوطنى للدولة الحديثة فى تطوير التعليم وتهيئة الظروف والمناخ لإعمال العقل مع إعلاء دور الطلاب فى مساعدة الدولة الوطنية فى هذا الاتجاه؛ لأن التعليم الجيد هو أساس نهضة الأمة وتقدم الشعب.

< الاعتزاز بالثوابت الدينية المقدسة من الكتاب وصحيح السنة والبحث فى باب الاجتهاد عما ينفع الناس على مستوى الزمان والمكان، حيث جاءت الأديان لإسعاد البشرية وحل مشكلاتها، ونشر القيم الأخلاقية والفضائل المثلى.

< أهمية تجديد الخطاب الإعلامى من خلال صقل الثقافة الإعلامية وتعظيم دورها فى مساندة الدولة الوطنية بكل مؤسساتها، وصحافتنا حرة وتعمل فى إطار بناء دولة جديدة عصرية جديدة تحت قيادة وطنية مهمومة بقضايا الوطن والمواطنة، وشعب قادر على الفرز بدقة.

< ولذلك أطالب بتحويل مشروع جامعة القاهرة إلى مشروع وطنى شامل يعمم فى جامعات مصر، بهدف إعادة بناء الإنسان المصرى الذى ظل عقوداً يعانى من تجريف العقل وتهميش الفكر، فهو يحتاج تلك الصحوة القوية بما يضمن له مستقبلاً أفضل، وتم فتح باب الأسئلة للطلاب وقد دارت حول: طبيعة المؤامرات الخارجية ضد مصر، وضد الوطن كله، على غرار ليبيا وسوريا واليمن والعراق، والتخطيط الأجنبى لإسقاط دول وحكومات ومؤسسات، وكانت العين على مصر، فهى عمود الخيمة، ومقبرة الغزاة، وقد حفظها الله لأنها- لا سمح الله- لو سقطت لسقطت الأمة كلها، ولكن الله حاميها وحامى الأمة بقوة جيشها الوطنى الذى لا يعرف الفرقة ولا التقسيم، وهو سند قوى للشعب والدولة معاً،

وسند أقوى لبناء الدولة الحديثة، وسلاحنا الوطنى فى مواجهة المؤامرات هو التسلح بالوعى والقدرة على التفكير والنقد ومواجهة الغزو الفكرى، ومواجهة حروب الجيل الرابع التى تتم بالوكالة والريموت كنترول عبر حرب الشائعات والإحباط والتيئيس وحروب التشكيك فى مصداقية المشروعات الوطنية العملاقة، بما يتطلب تصحيح المعلومات من مصادرها الوطنية السليمة.

وحول غياب بعض الحقائق وتكتم الإعلام، استعرضت الإجابة رحلة التجريف الفكرى ومحنة عام الإخوان، والانتقال إلى المشروع الوطنى لبناء الدولة من خلال ثورة التعليم، كما تتطلب الإنتاج، وتفعيل برنامج الإصلاح الاقتصادى، وبرامج الحماية الاجتماعية، وإعمال شبكات حماية الفقراء والبسطاء، ووقف دعم البنزين للأغنياء.

فالإعلام لا يتكتم على شىء مع كثرة مصادر المعلومات، وهو ما يدعونا إلى النظر بحق إلى الفارق بين ما قبل 30 يونيه وما بعدها من مساكن، وشبكات طرق وأنفاق، وتنمية سيناء، ومشروع 100 مليون صحة والقضاء على فيروس «سى» الذى أنهك أجساد المصريين ومشروع التأمين الصحى على المواطنين بما يحتاج إلى المزيد من الإضاءات الإعلامية.

وعن طبيعة الطريق الصحيح بعد 30 يونيه، كانت الإجابة هى أن نبدأ من تلمس سبل الإصلاح حيث جاءت برامجه فى وقتها، ولو أنه بدأ مبكراً منذ سنوات لأحس الناس بنتائجه، ولكنها التجربة المصرية فى تأسيس الدولة الوطنية من خلال جيش وطنى قوى يحمى حدودها واستثماراتها، ويهيئ لجيل الأبناء والأحفاد حياة أفضل.

أما عن خصائص المشروع المصرى للتنمية، فإنه تضمن نقاطاً محددة هى:

< مقاومة الإرهاب بالفكر والوعى إلى جانب الدور الوطنى للجيش المصرى.

< عمليات البناء المستمرة بما يتطلب قوة وتوحد القوى الوطنية فى سياق منظومة العمل والتعليم.

< ضرورة إفشال خطط التآمر التى تقوم على فرضية شعب كسول لا يعمل ولا يفكر!

< إعلام الدولة يجب أن يكون مرآة حقيقية تعكس كل قضاياها فى سبيل نشر القيم الدافعة للتقدم.

< أهمية الأخذ بالأسباب وزيادة المعرفة ومواكبة التطور ومواجهة مؤامرات افتعال الأزمات أو تشويه الإنجاز من خلال إعلام دول معادية مأجورة.

< مراجعة دور الإعلام المرئى فى مواكبة الإنجاز الوطنى وإعمال العقل والفكر فى مواجهة ثقافة القطيع وقوى التآمر من خلال مشروع وطنى وقومى ضخم يستحقه هذا الوطن.

ووردت بعض مداخلات الأساتذة والوكلاء ومنسقى الأنشطة عن أهمية هذا اللقاء بكل ما فيه من الدقة والعمق والصراحة والمكاشفة والمصداقية، دعماً للمشروع الوطنى الذى تتبناه جامعة القاهرة فى تطوير العقل المصرى وما ترجم منه فى كتاب التفكير النقدى وكتاب ريادة الأعمال الذى قارب على النشر ليكمل مسار المنظومة الابتكارية للجامعة الأم بكل ريادتها وعراقتها وتطلعاتها إلى المستقبل.

وكان تقديم الدكتور عبدالله التطاوى المستشار الثقافى لرئيس الجامعة أكثر من رائع، وأكد أهمية تطوير العقل من أجل بناء الإنسان المصرى للمشاركة فى عملية التنمية ودفع عملية التقدم التى تقودها البلاد حالياً.

أهم الاخبار