رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وداعاً صاحب السيرة الحسنة

السيد موسي

الأربعاء, 27 أبريل 2011 14:34
بقلم - السيد موسى


خسرت الصحافة المصرية والعربية والإسلامية برحيل أستاذنا "عادل القاضى"

الكثير وتتعاظم الخسارة  لأنه كان رمزاً للصحفى النبيل .. نظيف اليد .. عف اللسان ..  دمث الخلق .. عميق الإيمان بقضايا أمته ووطنه.

الصغير "مصر"  ووطنه الكبير "العالم العربى"  و يقوده هذا الإيمان فى مهنيته و حرفيته سواء

كان مؤسساً لصحيفة محلية كجريدة "وفد الدلتا" التى وضع لبناتها الأولى

مع رفيق عمره و دربه "عادل صبرى"

أو بجريدة "المدينة" بالسعودية أو عندما ترأس الديسك المركزي

لجريدة "الاتحاد" بالإمارات أو مديراً لتحرير  "المصري اليوم"  أو فى رئاسة تحرير شبكة الأخبار العربية

"محيط"، أو نائباً لرئيس تحرير موقع "إسلام أون لاين".

و انتهاء بتأسيسه لبوابة "الوفد" الإلكترونية و رئاسة تحريرها حتى لقى

ربه. وإذا أردنا أن نتعرف على قدرته و

مهنيته فى إنجاز العمل الصحفى و توقفنا

فقط على تجربته فى بوابة الوفد الإليكترونية التى بدأها منذ شهر سبتمبر الماضى   لكانت

خير دليل على حجم الخسارة التى تكبدناها بفقد هذا الصحفى القدير و هو فى قمة عطائه.

 

كان "القاضى" رجلاً عز مثله فى هذا الزمن الرديء و مهما عددنا من مآثره و قلنا عن كرمه و شجاعته فى الحق و

غيرته على دينه و تواضعه و غفرانه حتى لمن أساء إليه فلن نوفيه حقه فقد ترك سيرة

حسنة سيذكره بها كل من عرفه عن قرب أو حتى عن بعد.. و يصدق فيه قول رسول الله -

صلى الله عليه و سلم -: ‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏قالت:"‏إن من أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وألطفهم بأهله"

و نحسب أن أستاذنا كان من أحسن الناس خلقاً و من

أكثرهم لطفاً بأهله و أيضاً يصدق فيه الحديث الشريف:

"إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً"

و قد عرف عن فقيدنا العزيز تواضعه الجم وأدبه الشديد مع

الجميع بدءاً من تلاميذه وانتهاء بأساتذته ومروراً بزملائه .

و لكن إذا كان الموت قد غيب " القاضى " فجأة فما يحزننا أنه لم

يطل بقاؤه ليعيش و يعايش مصر بعد هذه المرحلة الانتقالية ولكننا على يقين أنه

سيرى و يفرح لمصر و بمصر التى عاش لها و ناضل من أجلها حتى يصبح مستقبلها أفضل من

حاضرها.

رحمك الله يا أستاذى و صديقى و أسكنك فسيح جناته جزاء ما قدمت لوطنك و لأمتك.و

خالص العزاء و الدعاء بالصبر و السلوان لأسرتك الصغيرة و أسرة الوفد التى طالما

اعتبرتها أسرتك الكبيرة.