رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

دفاعاً عن المبادئ ..

السيد موسي

الاثنين, 26 مارس 2012 09:46
بقلم : السيد موسى

توقفت كثيراً أمام تلك العبارة التى وردت فى الفقرة الأخيرة من البيان التاسع للمجلس العسكرى و التى قالت : "إننا نطالب الجميع أن يعوا دروس التاريخ لتجنب تكرار أخطاء ماضٍ لانريد له أن يعود" ، تلك العبارة التى تحمل تهديداً صريحاً من قيادات العسكر  للجميع ،

و نسى العسكر أنهم الذين حكموا مصر منذ الإنقلاب فى 23/7/1952 و أطاحوا بأول رئيس للجمهورية محمد نجيب عندما شعروا أنه سيعود بهم إلى الثكنات ، بعد مرور سنتان أي فى 1954 فأطاحوا به و نظموا المظاهرات المدفوعة لتهتف ضد الدستور و القانون و الديمقراطية و تعتدى على السنهورى باشا امام مجلس الدولة ، و ليهيمنوا على مصر و مقدراتها طوال الستة عقود الماضية و يحيلوها إلى دولة فقيرة ضعيفة  مدينة ، بعد أن كانت تمتلك من الرصيد الذهبى الضامن لعملتها ما جعل الجنيه المصرى يساوى أكثر من الجنيه الذهبى بثلاثة قروش ، و رغم عمليات النهب المنظمة التى مارسها العسكر على مدار  هذه السنوات الطويلة ، إلا أنهم عز عليهم أن يتركوا لشعب مصر إدارة البلاد و العودة إلى ثكناتهم بعد ستون عاماً من الفشل الذريع فى إدارة البلاد ، و يريدون الآن أن يستمروا بصيغة جديدة فى الهيمنة و السيطرة على الحكم و مواصلة مزيد

من الأخطاء التى إرتكبوها فى حق مصر و شعبها .
و يُخطئ المجلس العســــــــــــــكرى إذا ظن أنه يمكنه إعادة عقارب الســــــــــــــــــــــاعة إلى الوراء ، وإستنساخ المجازر و الانتهاكات التى إرتكبها عسكر الخمسينات و الستينات ضد الاخوان المسلمين والشيوعيين و الوفديين و غيرهم ، من تلفيق القضايا و إيهام الشعب أنه يعمل لخدمته فشعب مصر اليوم تزيد فيه نسبة الشباب تحت سن الثلاثين عاماً و الذين شاهدوا ظلم نظام مبارك وكان المجلس العسكرى بمثابة القلب لهذا النظام ، إن هذا الشعب و هؤلاء الشباب سيقفوا بكل قوة ضد أي مخطط يعتزم العسكر تمريره لإعادة إنتاج نظام مبارك ، و ضمان استمرار سيطرة العسكر على 40% من إجمالى الدخل القومى لمصر ، ليستفيد منه حوالى 450 ألفاً هم تعداد الجيش المصرى طبقاً لإتفاقية كامب ديفيد و يقاسى باقى الـــــــ 85 مليوناً الأمرين فى حياتهم اليومية .
و قد يعتقد البعض أن هذه السطور هى للدفاع عن تيار سياسى معين لا ننتمى إليه ،  ولكنها فى الحقيقة هى دفاع عن المبادئ التى نؤمن بها و من أهمها أننا نرفض الإقصاء
، و نذكر أن آخر زعماء مصر الزعيم خالد الذكر مصطفى النحاس باشا عندما شكل وزارة الوفد عام 1950 التى كان من أوائل قراراتها الإفراج عن جميع المعتقلين  و إعادة فتح المراكز و الشعب الخاصة بالإخوان المسلمين فى كل أنحاء مصر  ، و لأننا أيضاً نتمسك فى الدفاع عن الآخر و إن إختلفت رؤيته ، فهذا ما تعلمناه عندما قال " فولتير " قد أختلف معك فى الرأي و لكننى أدفع عمرى لتقول رأيك " ، لهذا و دفاعاً عن هذا القطاع الكبير من أبناء مصرنا الحبيبة الذين أيدوا الاخوان وغيرهم ليحصدوا 75% من مقاعد مجلسى الشعب و الشورى لأنه ليس من حق أحد كائناً من كان أن ينقلب على شرعية 60% من الناخبين الذين خرجوا ووضعوا ثقتهم فى هذا الفصيل أو ذاك .
إن المجلس العسكرى الذى يتمتع بغباء سياسي لا يُحسد عليه ، يعتقد أنه قادر على إشعال مصر و تقسيمها ،و الاستمرار فى استخدام طريقة " فرق .. تسد " ، و لكنه نسى أو تناسى أن التاريخ لا يعيد نفسه ، و إنه بهذا التهديد و الوعيد بتكرار أخطاء الماضى الذى إرتكبه العسكر  قد أعطى وقوداً لثورة مستمرة ، و بعد أن ثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه يدير الثورة المضادة لإعادة تشكيل نظام يتمتعون فيه بكل السلطات ،  و لا يسألهم أحد كما فعلوا طوال العقود الماضية ،  و لكن هذا لن يحدث ، و سينتصر الشعب حتماً ، و ستكتمل ثورته التى حاول العسكر طوال الأربعة عشر شهراً الماضية كسرها ، و إن غداً لناظره قريب .