رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ثورة الغضب تجتاح ماسبيرو

السيد الغضبان

الخميس, 24 مارس 2011 18:25
بقلم :السيد الغضبان‮

‮* ‬الارتباك في‮ ‬الإذاعة والتليفزيون‮ ‬يؤدي‮ ‬إلي‮ ‬كارثة

‮* ‬لقاء‮ »‬شرف‮« ‬و»الجمل‮« ‬مع المحتجين لم‮ ‬يحسم المشكلة

‮* ‬تصاعد الاحتجاجات لإقصاء جميع قيادات قطاعات الاتحاد

الغضب المكبوت في‮ ‬صدور العاملين بالاذاعة والتليفزيون طوال سنوات القهر والقمع،‮ ‬انفجر في‮ ‬صورة وقفات احتجاجية واعتصامات وحوارات صاخبة حول الفساد والقيادات المتورطة في‮ ‬الفساد المالي‮ ‬والاداري‮ ‬والمهني‮. ‬تعددت مجموعات الاحتجاج وتكاثرت مطالبها‮.‬

في‮ ‬مواجهة هذه الاحتجاجات الصاخبة اتسم موقف المسئولين بالارتباك‮. ‬وبدا واضحا أن المسئولين لم‮ ‬يقدروا حجم وعمق الغضب،‮ ‬وانهم ـ أي‮ ‬المسئولين ـ‮ ‬يجهلون الي‮ ‬حد بعيد طبيعة العمل بهذا الجهاز الحساس والعلاقات‮ ‬المتشابكة بين قطاعاته المختلفة وعمق الخلل الاداري‮ ‬وسيطرة‮ ‬الفساد المالي‮ ‬والمهني،‮ ‬فتعاملوا مع حالة الغضب الصاخبة باجتهادات‮ ‬غير موفقة‮.‬

مشرف عسكري‮ ‬مؤقت

كانت البداية تعيين اللواء طارق المهدي‮ ‬مشرفا علي‮ ‬اتحاد الاذاعة والتليفزيون‮. ‬وبدأ الرجل في‮ ‬اتخاذ قرارات تتعلق ببعض مظاهر الفساد المالي‮ ‬الصارخة،‮ ‬خاصة تلك المتعلقة ببعض الأجور المبالغ‮ ‬فيها‮. ‬ولقيت هذه القرارات ارتياحاً‮ ‬ملحوظاً‮. ‬لكن الأمر توقف عند هذا الحد لأن السيد اللو‭ ‬اء طارق رغم حسن نيته‮ ‬ورغبته الصادقة في‮ ‬الاصلاح لم‮ ‬يكن باستطاعته أن‮ ‬يعالج‮ »‬أصل الداء‮« ‬وكانت قراراته ـ رغم أنها في‮ ‬الاتجاه الصحيح ـ قرارات‮ ‬قاصرة‮ ‬لاتعالج الا هوامش تافهة،‮ ‬ولا تقترب من العلاج الحاسم للقضايا الجوهرية في‮ ‬جهاز اعلامي‮ ‬بضخامة اتحاد الاذاعة والتليفزيون‮.‬

وهذا القصور أمر طبيعي،‮ ‬فقد‮ ‬يكون اللواء المهدي‮ ‬قيادة عسكرية ممتازة،‮ ‬غير أن مؤسسة اعلامية في‮ ‬عصر تطورت فيه علوم‮ ‬وفنون الاعلام تحتاج بالقطع لخبرات اعلامية لايمكن ان تتوفر لأي‮ ‬شخص إلا بعد سنوات طويلة من الثقافة الموسوعية والدراسات المتخصصة‮ ‬والممارسة لمهنة الاعلام‮.‬

رئيس اتحاد حائر

وانتهت مهمة المشرف العسكري‮ ‬بتعيين الدكتور سامي‮ ‬الشريف أستاذ الاعلام بجامعة القاهرة رئيساً‮ ‬لمجلس أمناء اتحاد الاذاعة والتليفزيون وتوقع كل من له صلة باتحاد الاذاعة والتليفزيون ألا‮ ‬يكون حظ الدكتور الشريف أوفر من حظ اللواء المهدي‮. ‬وليس في‮ ‬هذا‮ ‬انتقاص من مكانة الدكتور الشريف العلمية التي‮ ‬تؤهله لتدريس النظريات الاعلامية،‮ ‬غير أن موقع القيادة الأعلي‮ ‬بمؤسسة اعلامية‮ ‬يحتاج لمؤهلات ومواصفات‮ ‬لا تمثل فيها‮ »‬الدراسات النظرية‮« ‬الا نقطة في‮ ‬بحر متلاطم من الخبرات العلمية والعملية التي‮ ‬يجب أن تتوفر فيمن‮ ‬يتولي‮ ‬مسئولية القيادة العليا للاعلام الرسمي‮ ‬لدولة بمكانة مصر‮.‬

واستمرت الاحتجاجات الغاضبة ولم‮ ‬يستطع الدكتور الشريف أن‮ ‬يتعامل مع هذه الاحتجاجات بأسلوب‮ ‬يقنع المحتجين انه قادر علي‮ ‬معالجة المشكلات المعقدة التي‮ ‬فجرت الغضب‮. ‬واكتفي‮ ‬الرجل بكلمات وعبارات تحمل الكثير من الوعود المطاطة،‮ ‬واعتمد علي‮ ‬دعم بعض الاخبار التي‮ ‬تنشرها صفحات الفنون‮ ‬مزينة بصور سيادته وتتحدث عن ترحيب العاملين به‮.‬

وكانت النتيحة الطبيعية تصاعد الاحتجاجات وبدء عمليات الاعتصام والتظاهر اليومية‮. ‬وعاد اللواء الهدي‮ ‬الي‮ ‬المبني‮ ‬وأصبح الموقف بالغ‮ ‬الغرابة،‮ ‬فالجهاز تديره قيادتان‮. ‬وبدا المشهد مرتبكاً‮ ‬ومشوشاً‮ ‬واستمر تصاعد الاحتجاجات‮.‬

اللجوء لرئيس الوزراء ونائبه

وبدأ المحتجون في‮ ‬البحث عن جهة تحقق مطالبهم،‮ ‬ورأوا أن‮ ‬يلجأوا الي‮ ‬الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء‮. ‬واستقبل الرجل وفدا‮ ‬يمثل بعض المحتجين وانصت باهتمام بالغ‮ ‬الي‮ ‬مطالبهم وحاول

أن‮ ‬يستكشف معهم اسلوب الحل الأمثل الذي‮ ‬يعالج المشكلات التي‮ ‬حركت‮ ‬غضبهم‮. ‬واتسم الحوار بالموضوعية الي‮ ‬حد ما رغم أن حالة الغضب المسيطرة علي‮ ‬بعض المشاركين في‮ ‬الحوار كانت تجنح الي‮ ‬الشطط،‮ ‬لكن الدكتور عصام استطاع بسعة صدره أن‮ ‬يمتص الغضب وانتهي‮ ‬اللقاء بتحديد موعد‮ ‬يلتقي‮ ‬فيه الدكتور‮ ‬يحيي‮ ‬الجمل نائب رئيس الوزراء بوفد المحتجين هذا باعتبار الدكتور‮ ‬يحيي‮ ‬مسئولا عن‮ »‬ملف الاعلام‮«.‬

وتم اللقاء فعلا‮ ‬في‮ ‬اليوم التالي‮ ‬واستقبل الدكتور‮ ‬يحيي‮ ‬في‮ ‬منزله وفد المحتجين في‮ ‬مناخ أقرب الي‮ ‬اللقاء الأسري‮ ‬في‮ ‬محاولة ذكية من الدكتور‮ ‬يحيي‮ ‬لاشاعة مناخ من الحميمية الودودة‮ ‬يكسر حدة الغضب‮.. ‬ويبدو أن بعض المشاركين في‮ ‬الحوار‮ ‬غلبه الغضب والحماس لكن الحوار استمر وبذل الدكتور‮ ‬يحيي‮ ‬قصاري‮ ‬جهده ليخرج الاجتماع باقتراحات عملية تفتح الطريق لتحقيق مطالب المحتجين،‮ ‬وانتهي‮ ‬الاجتماع‮ ‬بالاتفاق علي‮ ‬بعض المبادئ التي‮ ‬ترتكز عليها الخطوات العملية المطلوب بلورتها في‮ ‬مشروعات لقرارات وعد الدكتور‮ ‬يحيي‮ ‬عندما‮ ‬يتلقي‮ ‬هذه المقترحات المحددة بمناقشتها بكل الجدية والموضوعية وعرضها بعد ذلك علي‮ ‬السيد رئيس الوزراء واتخاذ الخطوات القانونية التي‮ ‬تستوجب الحصول علي‮ ‬موافقة المجلس الأعلي‮ ‬للقوات المسلحة‮.‬

وطمأن الدكتور الجمل الجميع بأنه مقتنع بمطالبهم بنسبة كبيرة وأن الأمل كبير في‮ ‬صدور القرارات التي‮ ‬تضمن تحقيق معظم المطالب المشروعة للعاملين علي‮ ‬أساس قواعد واضحة ومستقرة في‮ ‬ظل قيادة لاتحاد الاذاعة والتليفزيون تعتمد علي‮ ‬مبدأ‮ »‬القيادة الجماعية‮« ‬لمجلس‮ ‬أمناء له من الخبرة والكفاءة ما‮ ‬يضمن تحقيق المطالب المشروعة للعاملين بل ويتجاوز ذلك الي‮ ‬تطوير الاذاعة والتليفزيون ليحتلا المكانة اللائقة باعلام الدولة المصرية عربياً‮ ‬واقليميا‮.‬

انتهي‮ ‬الاجتماع‮ ‬بتوافق علي‮ ‬المبادئ،‮ ‬غير أن الشباب‮ ‬المتحمس رفض ان‮ ‬يستغرق تنفيذ هذا الحل عدة أسابيع قد تصل بحد أقصي‮ ‬الي‮ ‬شهر كامل وهي‮ ‬الفترة الزمنية التي‮ ‬يمكن أن‮ ‬يستغرقها اعداد الاقتراحات المفصلة ودراستها وعرضها علي‮ ‬مؤسسات الدولة المختصة بإصدار القرارات التنفيذية‮.‬

التصعيد مستمر

وعندما عاد وفد المحتجين الي‮ ‬المعتصمين بمبني‮ ‬ماسبيرو وعرضوا عليهم ما تم التوصل اليه في‮ ‬اجتماعي‮ ‬رئيس الوزراء ونائب رئيس الوزراء بدا واضحا أن حالة الحماس والتشدد هي‮ ‬الحالة الغالبة وقرر المعتصمون استمرار الوقفات الاحتجاجية والاعتصام‮.‬

وانضمت اعداد كبيرة الي‮ ‬الوقفات الاحتجاجية خارج وداخل مبني‮ ‬ماسبيرو وبلغ‮ ‬الصخب ذروته‮ ‬يوم الأحد الماضي‮ ‬وتصاعدت دعوات بضرورة الاضراب عن العمل‮ ‬يوم الأربعاء اذا لم تتم تلبية مطلبهم الرئيسي‮ ‬وهو عزل جميع قيادات قطاعات الاتحاد ونوابهم ومعهم رئيس الاتحاد‮ ‬الجديد‮. ‬وتحدث المحتجون عن‮ »‬أثير صامت‮« ‬وشاشة‮ »‬سوداء‮« ‬يوم الأربعاء إذا لم تتم الاستجابة لطلب عزل القيادات‮.‬

وعندما علم المسئولون بهذا التصعيد تقرر أن‮ ‬يحضر الدكتور‮ ‬يحيي‮ ‬الجمل نائب رئيس الوزراء ليلتقي‮ ‬بهم ويحاول اقناعهم

بمنح المسئولين الفرصة الطبيعية‮ ‬لتنفيذ المقترحات التي‮ ‬سبق وناقشها مع ممثلي‮ ‬المحتجين‮.‬

وحضر الدكتور الجمل إلي‮ ‬مبني‮ ‬ماسبيرو واختار المعتصمون عددا من‮ ‬زملائهم ليحاوروا الدكتور الجمل‮. ‬وفي‮ ‬هذا اللقاء كرر الدكتور الجمل ما سبق ووعد به من حاوروه في‮ ‬اللقاء السابق بمنزله‮. ‬وطالب محاوريه بأن‮ ‬يقنعوا زملاءهم بفض الاعتصام والعودة الي‮ ‬العمل وعدم تعريض هذا الجهاز الحساس‮ ‬لمخاطر اضطراب لا‮ ‬يمكن قبولها‮.‬

وعاد الوفد المفاوض الي‮ ‬المعتصمين ليبلغوهم بما تم في‮ ‬اللقاء وكان رد المعتصمين هتافات رافضة ومعلنة الاصرار علي‮ ‬استمرار الاعتصام‮.‬

حاولت ان أنقل بأمانة حركة الأحداث خلال الأيام‮ ‬القليلة الماضية وقد شاءت الظروف أن أشارك في‮ ‬الحوار استجابة لطلب الزميلات والزملاء الذين شاركوا في‮ ‬هذه الحوارات وتصوروا كرما منهم وبدافع من ثقة اعتز بها أن انضمامي‮ ‬لهم قد‮ ‬يفيد في‮ ‬تقديم خبرة تضيف الي‮ ‬خبرات الشباب‮.‬

وقد حاولت جهدي‮ ‬أن اقنع الشباب بتعليق الاعتصام تعليقا مشروطا بتحقيق ما وعد به الدكتور الجمل فاذا لم تتحقق هذه الوعود في‮ ‬الموعد الزمني‮ ‬الذي‮ ‬حدده فلهم أن‮ ‬يعودوا الي‮ ‬الاعتصام والاحتجاج لكن هذا الاقتراح قوبل برفض‮ ‬غاضب من المعتصمين‮.‬

الحلول المقبولة

يبقي‮ ‬أن أشير الي‮ ‬أن الحلول التي‮ ‬عرضت ووافق عليها ممثلو المحتجين تتبلور في‮ ‬خطوطها الرئيسية حول هذه النقاط‮.‬

‮* ‬أولاً‮: ‬تشكيل مجلس أمناء النسبة‮ ‬الأكبر من اعضائه من الاذاعيين‮ »‬اذاعة وتليفزيون‮« ‬ممن مارسوا المهنة في‮ ‬هذا الجهاز وتراكمت خبراتهم العملية وعدد من الشخصيات العامة الذين‮ ‬يمثلون الخبرات المتنوعة والمشهود لهم بالكفاءة المتميزة والنزاهة‮.‬

وأن‮ ‬يكون لهذا المجلس السلطة الفعلية في‮ ‬اصدار جميع القرارات وتحديد السياسات ومتابعة الأداء‮.‬

‮* ‬ثانياً‮: ‬ينظر هذا المجلس في‮ ‬أول‮ ‬اجتماع له في‮ ‬أمر جميع قيادات القطاعات ويتخذ القرارات الحاسمة لاستبعاد القيادات التي‮ ‬تورطت في‮ ‬فساد مالي‮ ‬أو اداري‮ ‬أو مهني‮ ‬ويتم هذا في‮ ‬أول اجتماع للمجلس‮.‬

‮* ‬ثالثاً‮: ‬تطبيق مبدأ القيادة الجماعية في‮ ‬جميع القطاعات فلا تترك القرارات لرئيس القطاع منفردا بل تناقش القرارات في‮ ‬لجنة قيادية تضم قيادات المستويات الادارية المختلفة بالقطاع‮.‬

‮* ‬رابعاً‮: ‬تشكيل لجنة من فنيين وقانونيين للنظر في‮ ‬جميع الشكاوي‮ ‬والتظلمات التي‮ ‬يتقدم بها العاملون‮. ‬وتلتزم هذه اللجنة بدراسة جميع ما تتلقاه من شكاوي‮ ‬واصدار الحكم فيما تضمنته وابلاغ‮ ‬صاحب الشكوي‮ ‬بمبررات القرار الذي‮ ‬انتهت اليه ليكون من حقه التظلم للجنة أعلي‮.‬

رؤية لحل مقبول

هذا المأزق الخطير لا‮ ‬يمكن علاجه بتصرفات خشنة ومتشنجة من أي‮ ‬طرف‮. ‬وأثق كل الثقة في‮ ‬أن الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء‮ ‬والدكتور‮ ‬يحيي‮ ‬الجمل نائب‮ ‬رئيس الوزراء كلاهما حريص أشد الحرص علي‮ ‬تحقيق المطالب المشروعة للمحتجين وأن كلا منهما‮ ‬لديه رغبة أكيدة في‮ ‬انقاذ اعلام الدولة الرسمي‮ ‬وتطويره‮. ‬وبنفس القدر فإنني‮ ‬أثق كل الثقة في‮ ‬نقاء ضمائر المحتجين وأن‮ ‬غضبهم‮ ‬يحركه الضمير الوطني‮ ‬الذي‮ ‬يتطلع الي‮ ‬الارتقاء بالاعلام الرسمي‮ ‬للدولة وتخليصه من شوائب فساد بشع‮.‬

بهذا الايمان العميق أري‮ ‬أن‮ ‬يتم حل الأزمة بهدوء علي‮ ‬النحو التالي‮.‬

‮* ‬أولاً‮: ‬الابعاد الفوري‮ ‬لقيادات قطاعات الاتحاد ويمكن أن‮ ‬يتم ذلك بمنحهم‮ »‬اجازات‮« ‬لشهرين‮.. ‬والخوف من فراغ‮ ‬غير وارد فكل قطاع به شخصيات‮ ‬يمكن أن‮ ‬يسند اليها الاشراف المؤقت حتي‮ ‬يتم اختيار قيادات دائمة‮.‬

وهذا الاجراء سيمنع القيادات الحالية من انتهاز الفرصة لاتخاذ قرارات تلحق الضرر بالمحتجين،‮ ‬خاصة وقد حدث بالفعل أن اتخذ بعض هذه القيادات قرارات واجراءات انتقامية من بعض المشاركين في‮ ‬الاحتجاجات‮.‬

كما أن هذا الاجراء سيطمئن المحتجين أن الوعود المبذولة‮ ‬لهم في‮ ‬الطريق للتنفيذ‮.‬

‮* ‬ثانياً‮: ‬يباشر المسئولون دراسة المقترحات الخاصة بتشكيل‮ ‬مجلس الأمناء ويصدر قرار التشكيل خلال أسابيع‮.. ‬ويقوم مجلس الأمناء باستكمال الخطوات التي‮ ‬تحقق مطالب المحتجين والتي‮ ‬ترسي‮ ‬قواعد تطوير الاعلام‮.‬

أما اللجوء الي‮ ‬الأساليب المتوترة من أي‮ ‬جانب فستكون نتائجه كارثية حتي‮ ‬وان ضمن هدوءا ظاهرياً‮. ‬كما أن الابقاء علي‮ ‬حالة الارتباك والتخبط التي‮ ‬سادت طوال الأسابيع الماضية فسوف تؤدي‮ ‬الي‮ ‬كارثة أكبر‮.‬