عبدالغنى: لست "كومبارس" .. الأهلي يحتاج "ثورة"

رياضة

الأحد, 20 أبريل 2014 08:51
عبدالغنى: لست كومبارس .. الأهلي يحتاج ثورةمجدى عبدالغنى
حوار- صبري حافظ:

صراحته المعهودة التي تصل إلى درجة المواجهة أدت لاختلاف البعض معه.. لكنه مازال مصراً على طبيعته وسجيته مهما كانت النتائج.. واجه صعوبات كثيرة كلاعب وإداري وخاض تجارب عديدة

وأخيرا اقتحم معركة انتخابات النادي الأهلي على منصب العضوية ولم يوفق وتعرض لاتهامات عديدة.
كشف مجدي عبد الغني نجم الأهلي السابق في هذا الحوار النقاب عن وجود قصور شديد في القلعة الحمراء وقال إنه شاهد بأم عينيه أموالاً كثيرة تصرف على الدعاية الانتحابية رغم أن العمل تطوعي مما يثير تساؤلات كثيرة وأعترف بأن محمود طاهر وابراهيم المعلم لم يرغبا في ضمه في قائمتهما لأنهما لا يفضلان الشخصية القوية ووصفهما بأنهما مختلفان تماما عن نهج الأسطورة العملاق صالح سليم.
< في البداية.. ماذا بعد الفشل في خوض انتخابات الأهلي؟
- لا أعتبرها فشلا لأنني استفدت منها كثيرا ووقفت على الأحوال عن قرب داخل النادي واكتشفت أمورا لم آرها من قبل وكنت في ذهول.
< وما هذه الأمور التي ذهلت من رؤيتك لها؟
- وجدت هناك قصوراً غير عادي داخل النادي في الجوانب الخدمية والإدارية خاصة في الاهتمام بشق الأعضاء والجانب الاجتماعي وهذا أؤكده رغم أن الانتخابات انتهت.
< ماذا تقصد؟
- يعنى لا أريد بهذا «مغازلة» لانتخابي فقد انتهى المولد الانتخابي.. بل حقيقة رأيتها وهي متراكمة من سنين.
< وماهي بالضبط التي لفتت انتباهك وأثارت استياءك؟
- حدائق الأطفال مثلا وأماكن جلوس الأعضاء شيء مؤلم حقا وليس من المنطق أن يغادر الطفل أو العضو النادي متجها الى بيته وحذائه وملابسه بهم كميات كبيرة من الرمال والتلوث وأشياء أخري يطول الحديث فيها مثل المطاعم والشماسي والصالات الرياضية ومنها الجمباز «غير آدمية» ومدربين غير مؤهلين علميا ولابد من إرسالهم لبعثات للتأهيل خارجيا لأننا نتحدث عن ناد من اكبر أندية الشرق الأوسط إضافة لأزمات الموظفين والعاملين وعدم صرف مستحقاتهم بينما هناك من يحصل على مبالغ خيالية مما يعملون في وظائف معينة خاصة الإعلام بالنادي.
< وما إنعكاس كل ذلك من وجهة نظرك؟
- للأسف انعكاسات سلبية سواء في النتائج الرياضية أو الجانب النفسي للاعب وعضو النادي لكن مجالس الإدارات الأخيرة للأسف اعتبرت أن كرة القدم هي الواجهة والمنقذ وستغطى علي أخطاء عديدة في ألعاب أو جوانب أخرى خدمية.
< ومن الذي تحمله المسئولية في هذا الجانب؟
- إدارة النادي بالتأكيد بجانب الأجهزة التنفيذية التي للأسف قامت إدارة النادي بتعينها «مجاملة» رغم عدم تأهلها للقيام بهذه المهام.. للأسف المعارف والأقارب وأشياء أخرى باتت هي معيار النجاح والتقييم لاختيار الجهاز التنفيذي بالنادي. وهذا لم نراه في فترات مجالس إدارات الأهلي القوية مثل صالح سليم أو مرتجي لأن المعايير اختلفت فتغيير الناتج والمردود.
< وأين دور الجمعية العمومية؟
- هناك أصوات أعلى من صوت الجمعية العمومية وقادرون بما ينفقونه من أموال كبيرة للدعاية أن «يضحكوا على الجمعية ويظهر الحق باطلاً والباطل حقاً لدرجه ممكن يشككك فيما تراه بعينيك.
< ولكن هناك أموالاً تصرف على الكرة فلماذا لا يخصص جزء منها على الجانب الاجتماعي؟
- لا أعرف ولكن هناك ازمات تحتاج لوقفه وتؤكد أن هناك عدم عدالة في أمور عديدة خاصة تأخر مرتبات العاملين والموظفين بالنادي وعدم صرف مستحقاتهم.
< وما الذي فجاءك في انتخابات الأهلي الأخيرة؟
- أنها خلت من لاعبي الكرة وهو مؤشر خطير لأن مجالس إدارات النادي طوال الفترة الماضية كانت تضم رياضيين

خاصة كرة القدم وكان يتم انتخابهم حتى لو مستقلين أما هذه المرة فتم اختيار قائمة بأكملها بدون لاعبي الكرة بإستثناء طاهر الشيخ بجانب المصاريف التي تنفق على الدعاية وهو مؤشر خطير أيضاً.
< هل تنتوي خوض التجربة ثانية وتخوض الانتخابات؟
- هذا يحتاج لإعادة الدراسة من كل جوانبها وإيجابيتها وسلبياتها خاصة إنني لم أنفق مثل آخرين فقد قمت بعمل «لافتاتين» فقط. ويبدو ان الأمور تحتاج لفلوس أكثر.
< ماذا تقصد؟
- مندهش من الملايين التي انفقت في الانتخابات والذي أعرفه أن العمل في مجلس إدارة النادي الأهلي تطوعي بدون مقابل فلماذا الصرف بالملايين.. فمن المؤكد انه من يدفع كل هذه الأموال ينتظر عائداً أكبر أو على الأقل موازي لما انفقه.
< كلامك فيه إسقاطات.. ماذا تقصد بالضبط؟
- ياسيدي تم انفاق في الانتخابات الأهلي الأخيرة ما بين 15 و20 مليون جنيه وأوراق الدعاية لوحدها التي رأيتها بعد انتهاء اليوم الانتخابي والتي كان يصل ارتفاعها على الأرض 20 سم لو بيعت لوحدها ورق «دشت» مع «اليافطات» تعمل حوالي مليون جنيه.
< والحل؟
- لابد من تقنين الصرف «شوية» ولا بد أن يتضمن قانون الرياضة الجديد مثلما يحدث في انتخابات رئاسة الجمهورية حداً أقصى لأن الصرف على الدعاية واليافطات وأرقام الأهرام والاوبرا كبير للغاية. وهي رسالة صريحة وواضحة لوزير الشباب والرياضة المهندس خالد عبدالعزيز أن يضع هذه النقطة المهمة في حساباته وتوضع كبند مهم في قانون الرياضة الجديد.
< أنت متأثر بعدم نجاحك.. ولو كنت تتوقع أن إنفاقك أكثر على الدعاية سيكون إيجابيا كنت فعلت مثل غيرك.. ألست معي في هذا؟
- هذا مبدأ لأنني عندما أخوض انتخابات متوقع ان الجمعية العمومية تعرف من سيعطي ومن لا يعطي ولانني قد أنفق كثيرا ولا أنال رضا أعضاء الجمعية.. والمشكلة التي تفرزها أن هناك ناساً يملكون الرؤية والفكر وليس بمقدورهم أن ينفقوا على دعايتهم.. فماذا يفعلون؟! فهل ذنبهم أنهم لا يملكون أموالا رغم أنهم أفضل من غيرهم الجالس على الكرسي.
< هل عرضت نفسك على قائمة معينة؟
- لم اعرض نفسي على أحد وفضلت خوض التجربة بمفردي كما لم يعرض أحد أن انضم لقائمته وإن كنت أفضل وأقتنع بفكر طاهر .. فهما لا يحبان الشخصية القوية ويختلفان عن رمز كبير مثل صالح سليم وأرفض القيام بدور «الكومبارس»!
< هل تشعر بأنك أخطأت في الإقدام على هذه الخطوة أو في تكتيك خوضها؟
- بالتأكيد.
< كيف؟
- مكنتش عارف اللعبة أن الجمعية العمومية ليست داخل النادي فقط بل الأهم والمؤثر المؤسسات والهيئات والأعضاء الذين تم ضمهم مؤخرا لعضويات الأهلي ولابد أن تزورهم وتعرض رؤيتك وبرنامجك عليهم.
< وما السلبيات التي تأثرت بها ولم تعتد على رؤيتها من قبل؟
- هذه الانتخابات هي الأسوأ في التنظيم و كان هناك ناس من الشارع ليسوا أعضاء مش داخل النادي فقط بل في حرم التصويت نفسه؟!
< ومن تحمله المسئولية؟
- أكيد مسئول الانتخابات بالنادي حسن أبوالسعود.
< ألم تخش من خوض انتخابات بدون قائمة؟
- بالعكس كنت متفائلاً بالنجاح لاني خضت تجربة اتحاد الكرة وأنا في قائمة سمير زاهر ونجحت ولم أسكت داخل المجلس وكنت معارضا.. يعنى وجودي في القائمة مثل المستقل.. ولكن رأيت إنني ومحرم الراغب وأحمد سعيد لو خضنا التجربة في قائمة وحده كنت ممكن أنجح أو على الأقل وضعنا أفضل.
< وما رأيك في خوض محرم الراغب الانتخابات؟
- أدهشنى خوضه الانتخابات.
< لماذا؟
- الرجل كان مريضاً ووقفته كانت مؤلمه وهذا ليس حبا في الأهلي.
< كيف؟
- أنا كرجل.. أديت مهمتي لماذا أخوض انتخابات وأنا مريض ولن أكون قادراً على العطاء لماذا لا أعطي الفرصة للشباب والوجوه الجديدة تفسيري الوحيد أن هناك هدفا آخر الله أعلم به غير خدمة النادي لأن المصالح الخاصة باتت أهم.
< هل ترى أن سقوط ابراهيم المعلم سيؤثر سلبا فى حسن حمدي والخطيب مستقبلا؟
- بالتأكيد لأن سقوط قائمة المعلم كان لها معنى واحد أنها لاتريد هذه المجموعة ومن يقف خلفها.
< ألا ترى أن ابتعادك عن الأهلي وراء عدم وجود أرضية لك خاصة في الجمعية العمومية؟
- أنا في الأهلي منذ عام 70 .. ولم أتركه.
< أقصد لم نشاهدك في الأهلي كإداري أو تتولى منصبا حتى ولو شرفيا رغم انك زملت الخطيب في الملعب مما قد يترك ارضية لك جيدة؟
- لا أعلم.. رغم انني لم أتسبب في ازمة مع حسن حمدي أو الخطيب ولم أتول منصبا لان مجالس الإدارات عوزة ناس معينة.
< ماذا تقصد؟
- يعني مش عوزين الصوت العالي واللي يقول «لا» لأي غلط رغم أنهم اختاروا من قبل ثابت البطل كمدير للكرة رغم انه كان قويا لكن «مجدي» لا.. فأحيانا يصبح الصوت العالي والقوة شيئاً حلواً وجميلاً وأحيانا تبقى شيئاً غير مطلوب.. بصراحة حاجه تجنن..العيب يصبح ميزة والميزة تصبح عيبا..!!
< ماذا كنت تريد لرئاسة الأهلي «طاهر» أم «المعلم»؟
- أنا انتخبت محمود طاهر لأن لديه أفكاراً جيدة والأهلي محتاج إلي مجهود كبير.
< كيف؟
- صدقني.. الأهلي لو لم يتم مراجعة أمور كثيرة مهمه داخله ستتلاشى سواء في إحداث ثورة في الناشئين أو فريق الكرة فمثلا لابد من اختبارات وقياسات معينة لأي لاعب ينضم للأهلي لأنه غير أى لاعب.. فالأهلي يشارك محليا وأفريقيا وكأس العالم للأندية بدليل أن لاعباً مثل وليد سليمان لم يتحمل وإصاباته متعددة.
< وما تفسيرك لتحسن نتائج الفريق مؤخرا واقترابه من صدارة المجموعة؟
- الأهلي ليس أفضل.هو كان في المركز الثامن.. وصعد نحو المقدمة لأن الآخرين نفسهم ضعيف وليس عندهم الطموح أو الفوز بالبطولة.
< وما رأيك في صفقة ايمن حفني؟
- «حفني» ذهب الى ليبيا والأهلي كان سيتعاقد معه قبل سنوات عندما لعب أمامه مباراة.. كان من المفترض أن يسافر ليبيا من الأهلي ويشوف اللاعب سرا دون معرفة أحد للوقوف علي مستواه مباراتين ثلاثة وسوف يكون اللاعب «مقلباً» جديداً للأهلي.
< وكيف تفسر الهجوم الحالي على طاهر الشيخ؟
- ببساطة لانه لاعب كرة فقط.
< ولكن البعض يتهمه بإطلاق تصريحات تثير «البلبلة»؟
- كل ما قاله إن يوسف باقٍ حتى نهاية الموسم والأهلي في حاجة لمدرب أجنبي في الموسم المقبل. وهذا شيء طبيعي وتصريحاته حول وائل جمعة «إنه يبطل كرة» فهذا طبيعي لأن «وائل» نفسه قال: سوف اعتزل في نهاية الموسم.

البلد عاوزة «السيسي»
قال مجدي عبدالغني البلد غير مستقرة وتحتاج لرجل قوي وجرئ مثل عبد الفتاح السيسي
مشيرا إلى إننا نشتاق للاستقرار والهدوء والتفرغ للعمل والإنتاج
اعترف عبدالغني بأن السيس نجح فيما فشل فيه المشير طنطاوي والذي كان من الممكن أن يبعد البلاد من الفوضى السائدة حاليا.

لسه بدري
أكد مجدى عبدالغني أنه لا يفكر في خوض انتخابات اتحاد الكرة لصعوبة تحديد مصير المجلس الحالي برئاسة جمال علام هل هو باقٍ أم سيرحل وهل اللوائح الجديدة تعتبر المدة الحالية للمجلس بمثابة دورة ام لابد من الانتظار لمدة اربع سنوات كدورة.
سر انقسام الجبلاية
قال مجدي عبدالغني «اللي أعرفه شىء واحد.. طالما فيه خلافات لازم يكون فيه مصلحة» بمعنى انك لن تجد أبدا خلافات حول بناء أو إنشاء ومصلحة.. الخلاف دوما سيكون أما عن إشراف على منتخب أو سفرية أو زعامة داخل المجلس وغيره.