رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شريف حبيب رئيس نادي المقاولون فى حوار جرىء:

دور وزارة الرياضة "غائب"

رياضة

الخميس, 06 مارس 2014 08:20
دور وزارة الرياضة غائبشريف حبيب
حوار: محمد حسام

مركب كبير يصارع الأمواج العاتية في بحر ليس له قرار لكنه فى نفس الوقت ما زال هناك أمل فى غد مشرق تصل فيه السفينة لبر الأمان لتبدأ صفحة جديدة هكذا وصف المهندس شريف حبيب رئيس نادى المقاولون العرب حال الرياضة فى مصر فى الفترة الأخيرة.

واشترط حبيب وصول جميع الأطراف لنقطة التقاء والجلوس على مائدة واحدة لإنقاذ الموقف بعد حالة الانشقاق التى ضربت المجتمع الرياضى فى مقتل وباتت تهدد استمرار النشاط الرياضى فى مصر بعد مغبة  التحذيرات والعقوبات التى تلوح بها اللجنة الأوليمبية الدولية والفيفا من أجل العودة من جديد .. ورغم الأزمات المتلاحقة التى تشهدها معظم الأندية إلا أن حبيب نجح فى التحليق بنادى المقاولون بعيدا عن المشاكل ليفاجئ الأندية بفريق قوى ينافس بقوة هذا الموسم فى صراع الدورى الممتاز.. "الوفد" حرصت على إجراء حوار معه هذا نصه..
< فى البداية كيف ترى الأوضاع الحالية التى تشهدها الرياضة المصرية؟
- للأسف الشديد الرياضة المصرية تمر بمنعطف خطير لأنها مازالت تدار بقانون قديم أدى لحدوث صراعات ونزاعات بين جميع الأطراف  وسيكون خالد عبدالعزيز أمام تحد صعب بعد إسناد حقيبة وزارة الشباب والرياضة له فى ظل حالة الاحتقان التى تشهدها الأندية بسبب اللائحة التى أقرها طاهر أبوزيد ونفس الأمر مع اللجنة الأوليمبية المصرية التى شهدت انشقاقا بين أعضائها ما بين مؤيد للائحة ومعارض لها ومن قبل ذلك أزمة البث وغيرها من المشاكل التى شغلت الوسط الرياضى.
< هل تسببت السياسات الخاطئة لوزارة الرياضة فى الأزمات التى شهدناها مؤخرا؟
- وزارة الرياضة تأخرت كثيرا فى إعداد القانون الجديد كما أن الدور الحقيقى للوزارة غائب، وهنا اتساءل: ماذا فعلت وزارة الرياضة للمواطن العادى الذى لا يستطيع الاشتراك فى الأندية والتى تحتاج مبالغ كبيرة ومن حقه ممارسة الرياضة وفى دول العالم يتم الاهتمام بممارسة الرياضة للمواطن للحفاظ على الصحة العامة والذى يمثل بعدا قوميا كما أن معظم الأندية تهتم بالجوانب الاجتماعية على حساب الرياضة.
< ماذا عن الخلافات الشخصية بين وزير الرياضة السابق وبعض رؤساء الأندية؟
- للأسف الشديد هناك عيب خطير فى تكوين الشخصية المصرية يتمثل فى خلط العمل بالصراعات الشخصية وهنا أرغب فى سرد واقعة شاهدتها بعينى خلال تواجدى فى مباراة السوبر الافريقى بين الأهلى والصفاقسى عندما فوجئت بطاهر أبوزيد وزير الرياضة السابق يرفض الجلوس فى المقعد المخصص له بجانب عيسى حياتو رئيس الاتحاد

الإفريقى نظرا لوجود حسن حمدى رئيس النادى الأهلى بجوارهم وهو خطأ بروتوكولى سقط فيه الوزير عندما جلس فى مكان بعيد وهو ما يعكس سياسة الوزير فى التعامل مع الملفات الشائكة فى الوسط الرياضى.
< هل تسببنا بتلك الخلافات فى الإساءة لسمعة مصر على المستوى الدولى؟
- نعم إذا نظرنا للواقع سنجد أننا تأخرنا كثيرا فى إعداد القانون وفى الفصل بين صلاحيات الوزارة واللجنة الأوليمبية بجانب عدم تطبيق دورى المحترفين فى الوقت الذى بدأت كثير من الدول حولنا النهوض بالرياضة ولابد من الاسترشاد بقوانين دول ناجحة فى العالم  ولابد من الاطلاع على قانون الرياضة الصينى الذى أحدث طفرة كبيرة هناك.
< إذا هل تؤيد إقامة انتخابات الأندية فى موعدها أم تفضل تأجيلها؟
- المسألة هنا ليست محل نقاش ولابد أولا من مخاطبة الجهات الرياضية  الدولية لاستطلاع رأيها فى الأمر على أن تكون الخطابات الموجهة إليها من الوزارة واضحة وصريحة وتتضمن سؤالاً واحداً هل هناك ما يمنع أو يعيق إقامة الانتخابات فى الموعد المحدد سابقاً مع إطلاعهم على المجهودات التى نبذلها حاليا فى إعداد قانون الرياضة الجيد الذى سيصدر للنور خلال فترة ليست ببعيدة.
< البعض يرى أن أزمة اللائحة تتمثل فى بند الـ 8 سنوات فقط مما جعل البعض يهاجمها.. ما رأيك؟
- أنا شخصيا أرى أن بند الـ 8 سنوات غير ديمقراطى ولم أر أى دولة فى أوروبا تطبقه بدليل وجود جوزيف بلاتر على رأس الاتحاد الدولى لكرة القدم "فيفا" منذ عام 1998 ويتم انتخابه كل دورة ويحصل على اعلى الأصوات ونفس الأمر ينطبق على عيسى حياتو رئيس الاتحاد
الافريقى بمعنى أن يتم الخضوع لرغبة أعضاء الجمعيات العمومية لجميع الهيئات الرياضية بدلا من حرمان أى شخص من الترشح لوجوده على المقعد لمدة 8 سنوات.
< ما هو تقييمك لأداء اتحاد الكرة؟
- مجلس اتحاد الكرة نجح فى إقامة الدورى وسط ظروف غاية فى الصعوبة لكنه فى المقابل فشل فى إدارة ملف البث ولجنة الأندية كما أن الجبلاية لم تنجح فى وضع خطة إعداد
جيدة للمنتخبات وهو ما جعلنا نفشل فى الوصول لمونديال البرازيل، كما أن المجلس كانت تنقصه الخبرات لمواجهة الأزمات لكبيرة التى تشهدها كرة القدم.
< كيف ترى أداء فريق المقاولون العرب هذا الموسم؟
- المقاولون يقدم أفضل عروضه هذا الموسم فى ظل وجود جهاز فنى مميز يقوده محمد رضوان مقارنة بالمواسم السابقة التى كنا نعانى خلالها من شبح الهبوط ورغم الأموال الطائلة التى كنا نتكبدها كل موسم فى تعاقدات جديدة بالملايين مع لاعبين ولم تحقق طموحاتنا لكننا فى الموسم الحالى فضلنا الاعتماد على الناشئين من أبناء النادى وأثبتت التجربة نجاحها كما أننا الفريق الوحيد الذى لم يتعاقد مع لاعبين جدد فى انتقالات يناير ولدينا 19 لاعبا فقط فى القائمة.
< هل سياسة الاعتماد على الناشئين بدأت تؤتى ثمارها فى الجبل الأخضر؟
- بالفعل أثبتت التجربة نحاجها بشهادة الخبراء والنقاد، كما أننا نجحنا فى إعداد جيل من الناشئين قادر على المنافسة بقوة واستعادة أمجاد الجيل الذهبى للمقاولون لكننا ما زلنا فى بداية تطبيق التجربة التى تحتاج إلى وقت كما أن الإعلام تسبب فى إيقاف قطار انتصارات الفريق فى الأسابيع الأخيرة للدور الأول بعد تسليطه للأضواء على اللاعبين الناشئين مما أثر بالسلب على ادائهم داخل الملعب.
< لماذا لم يتعاقد المقاولون مع لاعبين أصحاب خبرات من أندية الدورى؟
- إذا فعلنا ذلك تكون قد قضينا على تجربة الاعتماد على الناشئين التى تسير بخطوات ثابتة ومؤشرات نجاحها قوية ولدنيا رغبة فى منح فرصة للاعبينا فى التأقلم على اللعب فى دورى الأضواء، كما حدث فى الموسم الجارى بعد الدفع بعدد من منهم وكان آخرهم إسلام مسعود الذى لعب مباراة سموحة فى نهاية الدور الأول وظهر بمستوى جيد رغم صغر سنة.
< وماذا عن السماح للاعبى المقاولون بخوض تجربة الاحتراف الخارجى؟
- أنا دائما لدى قناعة أن اللاعب الذى لم يلعب فى الفريق الأول أو المنتخب قبل أن يصل لسن الـ20 عاما تكون فرصه فى الاحتراف قليلة والدليل على ذلك ثنائى المقاولون السابق محمد صلاح مهاجم تشيلسى الحالى ومحمد الننى لاعب بازل اللذان لولا منحهما فرصة اللعب مع الفريق الأول بالمقاولون ما وصلا للنجومية الحالية فى أوروبا.
< البعض يشعر بالقلق على مسيرة صلاح الاحترافية بعد جلوسه على مقاعد البدلاء فى تشيلسى .. ما رأيك ؟
- الحكم على تجربة صلاح فى الوقت الحالى سابق لأوانه خاصة وأن اللاعب لم يشارك حتى الآن بشكل أساسى بجانب الاختلاف الكبير بين الدوريين الإنجليزى والسويسرى فى مستوى الأداء والقوة كما أن الأجواء فى لندن تختلف كثيراً عن الأجواء السويسرية وسيحتاج صلاح إلى وقت للتكيف معها للظهور بالمستوى المتوقع منه فى حالة حصوله على فرصة كاملة وأعتقد أنه سيكون له شأن كبير مع البلوز فى الموسم المقبل.
< أخيرا.. متى نرى المقاولون العرب ينافس بقوة على الدورى الممتاز؟
- مع إنشاء شركة للكرة ككيان مستقل عن النادى وسيكون التركيز على فريق الكرة أكبر مع الاعتماد على تجربة الناشئين التى ستؤتى ثمارها فى المواسم القادمة لإعداد فريق قوى قادر على المنافسة.
 

أهم الاخبار