جدل قانونى فى شرعية قرار "الببلاوى"

رياضة

الاثنين, 20 يناير 2014 08:12
جدل قانونى فى شرعية قرار الببلاوىالببلاوى
كتب – يوسف الغزالى:

فجر قرار الدكتور حازم الببلاوي رئيس الوزراء بتجميد قرار وزير الرياضة طاهر ابوزيد حل مجلس إدارة النادى الأهلى، جدلا قانونيا ودستوريا بين فقهاء القانون والدستور.

أكدالمستشارعادل الشوربجى المستشار القانونى لمجلس الوزراء، أنه من حق الدكتورحازم الببلاوى، إيقاف تنفيذ قرار وزير الرياضة حل مجلس إدارة النادى الأهلى، لمزيد من البحث والدراسة.
وأوضح أن رئيس مجلس الوزراء ، لم يلغ قراروزير الرياضة طاهرأبو زيد بتكليف لجنة برئاسة عادل هيكل لإدارة شئون النادى الأهلى، وإنما أوقف تنفيذه وهذا حقه، لأن الوقت غير مناسب.
وقال إن قرار رئيس الوزراء قانونى وصحيح، لأنه أوقف تنفيذ قرار وزير الرياضة ولم يلغه.
من جانبه، أكد الفقيه القانونى المستشارعزمى البكرى رئيس محكمة بنى سويف الأسبق ، أنه من حق رئيس الوزراء إلغاء قرار الوزير، باعتباره مرؤسا له، طالما رأى أن هناك اعتبارات قانونية تبرر إلغاء القرار أو إيقافه، حتى يتم بحثه بحثاً دقيقاً، ثم التصرف معه فى ضوء ما يستبين له.
وقال المستشار "البكرى" ان مجرد خضوع رئيس النادى الأهلى للتحقيقات، أو منعه من التصرف فى أمواله ، لا يبرر قراروزير الرياضة بإقالته ، لمجرد وجود اتهامات جنائية موجهة لحسن حمدى، طالما لم يصدر فيها حكم قضائى نهائى وبات.
فى سياق متصل، أكد الفقيه المستشار سمير البدوى رئيس هيئة النيابة الإدارية الأسبق، عدم قانونية قرار رئيس مجلس الوزراء فى تعطيل قرار وزير الرياضة، لسابقة قرارات الوزير فى إقالة مجالس إدارة نواد وعلى سبيل المثال نادى الزمالك، وتكليف لجان من أعضائها لإدارتها مؤقتا، لحين إجراء انتخابات فيها طبقا للائحة الثمانى سنوات.
وأشار إلى غياب التنسيق بين الببلاوى وأعضاء حكومته، وأنه من المفترض أن تصدر قرارات الوزراء فى ظل الشخص المعنوى الممثل فى مجلس الوزراء ككل.
وقال إن مافعله رئيس الحكومة مع الوزير المختص بالحقيبة الرياضية  يدل على أن هناك قلعة أقوى من الحكومة هى النادى الأهلى ممثلا فى شخص رئيسه حسن حمدى!
وأكد أن تصرف وزير الرياضة طاهر أبوزيد تجاه مجلس إدارة النادى الأهلى تصرف قانوني سليم، وتساءل لماذا لم تقم قارعة عند إقالة ممدوح عباس ومجلسه من إدارة نادى الزمالك؟!
وأوضح أنه سواء كانت هناك اتهامات موجهة لرئيس النادى الأهلى حسن حمدى ومجلسه من عدمها، فإن مدة المجلس انتهت قانونا طبقا للائحة الجديدة للأندية التى أقرتها المحكمة

الإدارية العليا بمجلس الدولة، وحددت مدة رئيس وأعضاء مجالس إدارات الأندية دورتين لمدة ثمانى سنوات فقط.
وفجر الفقيه الدستورى والقانونى المستشار صدقى خلوصى رئيس هيئة قضايا الدولة الأسبق، أن الدستورالجديد للبلاد لم يدخل حيز التنفيذ، لكى يتمكن الببلاوى من إصدار هذا القرار.
وأوضح أن سريان الدستور لم يحدث بعد لعدم صدور قرار جمهورى بتطبيقه ونشره فى الجريدة الرسمية لكى يكون نافذا .
وأوضح أن الجريدة الرسمية لا تصدر إلا فى يومى "الاثنين"  و"الخميس" من كل أسبوع، وبالتالى توقيت صدور قرار الببلاوى لم يستند للدستور المستفتى عليه، لصدوره قبل دخوله حيز التنفيذ، وهو قرار غير دستورى وغير قانونى.
وقال إن دستور 2012 المعطل والإعلان الدستورى الذى مازال ساريا وقت إصدار الببلاوى لهذا القرار، لم يحدد صلاحيات رئيس الحكومة تجاه قرارات الوزراء، والصلاحيات متجمعة فى يد رئيس الجمهورية فقط.
وأوضح أن قرار الببلاوى  سياسى، لأنه بحسب الأصل ليس رئيسا للوزراء، ولكنه رئيس لمجلس الوزراء، وبالتالى هناك فارق كبير بين رئيس المجلس ورئيس الوزراء، فالأول لا سلطة له على الوزراء وهو ما يسرى على الببلاوى، والأخير له سلطة على الوزراء كما كان فى حكومات العهد الملكى.
وأكد المستشار "خلوصى" أن وزير الرياضة طاهر أبوزيد أصدر قرار حل مجلس إدارة النادى الأهلى، فى حدود اختصاصه القانونى، الذى يحتمل الصواب أوالخطأ ، ويقبل الطعن عليه بالطرق المقررة قانونا، كرفع دعوى أمام القضاء الإدارى بمجلس الدولة، بطلب وقف تنفيذه أو إلغائه.
وأضاف أن قرار "أبوزيد" قانونى ودستورى، وقرار "الببلاوى" غير قانونى وغير دستورى.

أهم الاخبار