رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سؤال الساعة.. "صلاح" "هيروح" إسرائيل و"لا لأ"؟!!

رياضة

الأحد, 04 أغسطس 2013 09:29
سؤال الساعة.. صلاح هيروح إسرائيل ولا لأ؟!!محمد صلاح
تحقيق - محمد اللاهوني:

لم يكن يتخيل محمد صلاح مهاجم وهداف المنتخب الوطني والمحترف في صفوف فريق بازل السويسري، أن يواجه هذا الموقف لدى موافقته على الرحيل إلى أوروبا لخوض تجربة

احتراف تألق في أول مواسمها في الأراضي السويسرية.. فالثلاثاء المقبل سيواجه صلاح موقفًا عصيبًا مع زميله محمد النني نجم وسط المنتخب حيث يبقى عليهما الذهاب مع فريقهما بازل إلى إسرائيل - نعم إسرائيل - ليس على سبيل التجسس كقصص أبطال المخابرات المصرية المشهورين رأفت الهجان وجمعة الشوان وغيرهما، ولكن لخوض مباراة رسمية أمام ماكابي تل أبيب الإسرائيلي في إياب الدور التمهيدي الثالث لبطولة دوري أبطال أوروبا بعد أن انتهى لقاء الذهاب بهدف نظيف في سويسرا في مباراة شهدت مشاركة النني وصلاح.
الإعلام المصري والسويسري وحتى الإسرائيلي لا ينشغل سوى بقضية صلاح والنني، وخاصة الأول؛ لأنه أحد عناصر ترجيح كفة بازل في ظل توهجه ومهاراته العالية التي تجعل غيابه أمرًا صعبًا على جماهير بازل في ظل النتيجة غير المطمئنة التي حققها الفريق السويسري في لقاء الذهاب.
الصحف السويسرية لا حديث لها حاليًا إلا على قضية صلاح والنني فصحيفة "بيلك" الواسعة الانتشار كشفت حيلة صلاح للتهرب من مصافحة لاعبي ماكابي في لقاء الذهاب، بعد أن توجه لتغيير حذائه حتى انتهاء المصافحة، بينما تناولت في تقرير موسع أن صلاح والنني في ورطة؛ بسبب هذا اللقاء؛ نظرًا لحساسية الموقف لهما أمام الجماهير العربية.
الإعلام الصهيوني ناقش القضية أيضًا بعد أن نشرت صحيفة "جيروالزيم بوست" تقريرًا مطولًا حول صلاح وأكدت أنها لم يكن يعلم أنه تسرع في تصريحاته العدائية على حد وصفها بأنه لن يذهب إلى إسرائيل قبل ستة شهور عند رفضه مصافحة حكم إسرائيلي في مباراة لفريقه، كما هاجمت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية اللاعب ووصفته بالمعادي  للسامية بعد رفضه مصافحته لاعبي ماكابي.
إذا استرجعنا قصص اللاعبين المصريين الذين خاضوا تجربة الاحتراف في أوروبا مع إسرائيل، فنجد أن هاني

رمزي المدير الفني لوادي دجلة ذهب إلى تل أبيب عام 1995 لمواجهة ماكابي مع فريقه الأسبق فيردر بريمن في بطولة كأس الكؤوس الأوروبية، بينما ذهب نادر السيد نجم المنتخب الوطني الأسبق مع فريقه كلوب بروج البلجيكي في مباراة ودية هناك وتحجج السيد وقتها بأنه ذهب إلى هناك لزيارة المسجد الأقصى!!، ولعب أحمد حسن عميد لاعبي العالم مباراة مع أندرلخت البلجيكي أمام فريق إسرائيلي في بلجيكا بينما رفض اللعب في تل أبيب.
وعلى مستوى اللاعبين العرب، رفض رفيق حليش لاعب المنتخب الجزائري السفر مع فريقه السابق بيرامار البرتغالي إلى تل أبيب، وهو نفس موقف مواطنه أمير سعيود الذي رفض السفر مع فريقه الحالي بيروي البلغاري لمواجهة هابويل تل أبيب في الدوري الأوروبي.
وبعيدًا عن الكرة فقد رفض العديد من الرياضيين المصريين والعرب مواجهة أبطال صهاينة آخرهم رمضان درويش بطل الجودو المصري والذي ودع إحدى البطولات العالمية؛ بسبب هذا الموقف.
بقى أن نذكر نقطة قد تدعم موقف صلاح والنني، وهي حالة التعاطف التي انتابت مدربهم ذات الأصول التركية مورات ياكين، الذي أكد أنه يقدر موقف اللاعبين في ظل الصراع العربي الإسرائيلي الذي يعلمه جيدًا موضحًا أن الفريق يضم لاعبين آخرين على قدر المسئولية لتحقيق نتيجة طيبة في تل أبيب.
"بوابة الوفد" حرصت على استطلاع رأي العديد من نجوم الكرة المصرية بخصوص موقف صلاح والنني قبل مواجهة الثلاثاء الحاسمة، فإلى ما قالوا:
أحمد حسام ميدو صاحب واحدة من التجارب الاحترافية الطويلة في أندية مارسيليا الفرنسي وأياكس الهولندي وروما الإيطالي وسلتا فيجو الأسباني وتوتنهام وهال سيتي وميدلسبروه الإنجليزية طالب صلاح بالذهاب إلى إسرائيل وخوض اللقاء وعدم
التفكير سوى في تحقيق الفوز.
وقال ميدو في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "أنصح محمد صلاح بأن يذهب ﻹسرائيل وأن يساهم في فوز فريقه والصعود.. المزايدات في كرة القدم تنقلب عليك"، أضاف:" على محمد صلاح أن يحلم بشيء واحد فقط وهو إحراز هدف في تل أبيب ومساعدة فريقه على الفوز".
من جانبه، حذر عمرو زكي نجم السالمية الكويتي زميله محمد صلاح من العنصرية في حالة عدم ذهابه لإسرائيل أو الإدلاء بأي تصريحات بخصوص هذا الأمر، موضحاً في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أن الاتحاد الإنجليزى أنذره أثناء احترافه في ويجان بعد أن تحدث عن المدرب الإسرائيلي لفريق بورتسموث.
وطالب زكي عبد الفتاح مدرب حراس مرمى المنتخب اللاعبين بالذهاب إلى إسرائيل وخوض اللقاء وقيادة بازل لعبور عقبة ماكابي تل أبيب في عقر دار الأخير، بينما أبدى شريف حبيب رئيس نادي المقاولون العرب الفريق السابق لصلاح والنني والذي ساهم في انتقالهما إلى بازل رفضه سفر اللاعبين إلى إسرائيل مهما كلفهما الأمر.
أما هيثم فاروق نجم الزمالك الأسبق والذي خاض تجربة احتراف طويلة في العديد من الأندية الأوربية أبرزها فينورد الهولندي، فأكد أنه لو كان مكان صلاح لرفض الذهاب لإسرائيل في ظل تجاوب المدرب ياكين مع موقفه وزميله النني، موضحًا أنه لم يمر بموقف مماثل من قبل في مشواره الكروي.
أشار إلى أن اللعب أمام فريق إسرائيلي مقبول ولكن الذهاب إلى إسرائيل غير مقبول بالمرة في ظل الانتهاكات الوحشية التي يقوم بها العدو الصهيوني في أرضنا الفلسطينية منذ سنوات طويلة واحتلاله الأراضي العربية.
وأشار ياسر رضوان نجم الأهلي الأسبق ومدرب منتخب الناشئين والذي لعب من قبل في صفوف كايزر سلاوتيرن الألمانى، إلى أنه لو مر بنفس الموقف سيرفض السفر مهما كلفه الأمر، موضحًا أن سفر صلاح سيفتح عليه النار في ظل عدم تقبل الأمر من جانب الجماهير المصرية والعربية.
أما أيمن عبد العزيز لاعب وسط مصر المقاصة والذي خاض تجربة احتراف طويلة بالدوري التركي فأكد أنه لا يرى أي مانع في خوض اللاعبين اللقاء، موضحاً أنه لو مر بنفس الموقف سيذهب إلى تل أبيب ويقاتل للإطاحة بماكابي من البطولة.
وقال: "ما المانع هل سيذهب صلاح إلى تل أبيب للنزهة أو التسوق أو خوض مهرجان اعتزال مثلًا؟..صلاح في مهمة رسمية مع ناديه وأتمنى أن يخوض اللقاء ويحرز هدفًا ويسجد على أرضهم ويقهرهم في عقر دارهم".
 

أهم الاخبار