زواج رجال الأعمال من كرة القدم.. باطل

رياضة

السبت, 19 مايو 2012 15:45
زواج رجال الأعمال من كرة القدم.. باطلممدوح عباس وكامل أبوعلي وياسين منصور
إعداد - محمود علي الدين, محمد اللاهوني, محمود خميس

شهدت السنوات الأخيرة تغلغل عدد كبير من رجال الأعمال في جسد وعصب الأندية والاتحادات الرياضية في مصر في ظل مطالبة البعض بضرورة وجودهم لدعم تلك الهيئات مالياً‮..  وأصبح من المألوف تواجد رجال الأعمال فى رئاسة بعض  الأندية ، وهى ظاهرة يراها البعض نقمة على الكرة والأندية المصرية واطلق عليها آخرون شعار زواج رجال الأعمال بكرة القدم واعتبروه زواجا باطلا على غرار زواج رجال الأعمال بالسلطة.

ورغم ان معظم رجال الأعمال الذين هبطوا علي الاندية ليسوا حرامية أو نصابين لكنهم لم يضيفوا أي شيء لتلك الأندية التي اعتلوا عرشها.
بداية فإن معظم رجال الأعمال لا يتبرعون للأندية وإنما يمنحونها قروضاً‮ وسلفاً‮ بشيكات وصل أمانة‮ يحصلون عليها فيما بعد‮.. والدليل أن ممدوح عباس،‮ رئيس نادي الزمالك،‮ يدين ناديه بمبلغ‮ 04‮ مليون جنيه ويرفض التنازل عن أي جزء منها،‮ وعندما طلب منه المجلس المعين السابق برئاسة المستشار جلال إبراهيم تمويل جزء من صفقة أحمد حسام‮ ‬ميدو‮ عند عودته للزمالك وبالتحديد سداد مليوني جنيه رفض وطلب منهم أن يخصموا هذا المبلغ‮ من ديونه للنادي‮!!‬
وفي الإسماعيلية سبق ان أقام المهندس يحيي الكومي رئيس النادي الإسماعيلي الأسبق،‮ دعوي قضائية ضد النادي مطالباً‮ برد المبالغ‮ التي أنفقها علي الدراويش باعتبارها ديوناً‮ علي النادي‮.‬
ومعني ذلك أن رجال الأعمال لا يساعدون الأندية بشكل حقيقي وإنما يستفيدون من رئاستهم لتلك الأندية من خلال الشهرة والصيت والتي تساعدهم علي‮ «‬تسيير‮» وقضاء أعمالهم ومصالحهم الخاصة‮.. باختصار شديد فإن رجال الأعمال يستفيدون من الأندية ولا يفيدونها رغم أن اختيارهم يتم في الأساس بهدف مساعدة أنديتهم مادياً‮!!‬

عباس أفسد شيكابالا


وساعد رجال الأعمال في إفساد الوسط الرياضي من خلال منحهم للاعبين مبالغ‮ من‮ "تحت الترابيزة‮" لترضيتهم وهو ما خلق نوعاً‮ من الغيرة والبغضاء بين اللاعبين‮.. كما أن بعض رجال الأعمال قاموا بتدليل بعض اللاعبين وانعكس ذلك علي سلوكهم وتصرفاتهم ولا ننسي ما فعله ممدوح عباس مع شيكابالا ونتج عن هذا‮ ‬التدليل‮ تصرفات خارجة ومسيئة من اللاعب تكررت مرات عديدة واخرها تهجمه علي حسن شحاته عند تغييره في مباراة الفريق الابيض امام المغرب الفاسي في دوري ابطال افريقيا ولو استمر‮ ‬شيكابالا علي نفس تصرفاته‮ فإن عمره في

الملاعب سيكون قصيراً رغم موهبته النادرة‮!!‬
ولعب عباس وبعض رجال الأعمال دوراً‮ فعالاً‮ ومؤثراً‮ في رفع أسعار اللاعبين بصورة مبالغ‮ فيها أثارت استياء المجتمع كله بل ولا نبالغ‮ إذا قلنا إنها كانت أحد الأسباب‮ غير المباشرة في اندلاع ثورة‮ 52‮ يناير،‮ ومن لا يصدق فعليه أن يراجع أسعار شيكابالا وعمرو زكي وحسني عبدربه ومحمد أبوتريكة ومحمد بركات وعماد متعب وغيرهم‮.. ويكفي أن نذكر فقط ان شيكابالا يتقاضي اكثر من سبعة ملايين جنيه في الموسم الواحد لندرك حجم المأساة!!
ولا ينسي جمهور الزمالك تلك الملايين التي دفعها ممدوح عباس للتعاقد مع الغاني اجوجو ولم يستفد منه النادي الابيض وضاعت ملايينه سدي.

منصور.. الهارب

وساهم رجال الأعمال في تحد سافر لمشاعر المصريين في إهدار ملايين الجنيهات التي جمعوها من اموال الشعب  ونهبوها من قوت الغلابة ومنحوها للمدربين الأجانب،‮ ويكفي أن ياسين منصور كان يدفع الجزء الأكبر من راتب مانويل جوزيه،‮ المدير الفني للأهلي‮ في ولايته الثانية،‮ حيث كان يتقاضي جوزيه حوالي‮ 08‮ ألف يورو.
وبعد ثورة يناير أدين ياسين منصور في قضايا نهب المال العام والاستيلاء علي أموال الدولة وأمر النائب العام وجهاز الكسب‮ غير المشروع بالتحفظ علي أمواله في الوقت الذي كان فيه منصور قد هرب خارج البلاد!!
وبعد هروب ياسين ممول صفقات الأهلي وراتب جوزيه اضطر مجلس ادارة القلعة الحمراء الي تعيين بعض رجال الاعمال في المجلس منهم صفوان ثابت وابراهيم صالح من أجل القيام بالدور الذي كان يقوم به ياسين منصور ولكن ظنون مجلس الأهلي خابت ولم يصرف الرجلان من أموالهما شيئا وكل مافعله ابراهيم صالح انه كان الوسيط بين الاهلي ورجل الأعمال الكويتي المرحوم ناصر الخرافي الذي ساهم في حل جزء كبير من ازمة الاهلي المالية.

ديون الكومي

أما  يحيى الكومى فقد تولى رئاسة النادى الإسماعيلى لمدة عامين فقط، لكنها كانت حافلة بالكثير من الأحداث، ويعتبر بداية عهد الشعور بالسخط تجاه

تولى رجال الأعمال الذين تولوا رئاسة الأندية فى مصر، لإحساس الجميع بأنه لم يفد النادى بشىء بل وأدخل النادى فى دوامات من المشاكل لا حصر لها، مثل تقاعسه عن دفع مستحقات نادي ستراسبورج الفرنسي بعد عودة حسنى عبدربه للاسماعيلي مما دفع الاهلي للدخول في الصفقة وحدثت القصة الشهيرة والتي انتهت ببقاء حسني في قلعة الدراويش بعد تدخل علاء مبارك.. والأهم مطالبة الكومي برد المبالغ التى دفعها للنادى لأنه اعتبرها قروضا للنادى وليست هبة  وقيامه برفع دعوي قضائية ضد الاسماعيلي للحصول علي تلك المبالغ!!

كامل أبوعلى


ورغم ان كامل أبوعلي الذي  تولى رئاسة النادى المصرى بداية من عام 2009 وانفق الملايين لجلب العديد من اللاعبين المميزين للنادي  الا ان المصري لم يحصل في عهده علي اي بطولة بل كان مهددا بالهبوط.
ويأخذ عليه الكثيرون الهوائية فى تغيير المدربين وعدم الصبر عليهم عند حدوث أية إخفاقات وهو ما أضر كثيراً بالفريق، لأن ثبات الفكر الفنى التدريبى ضرورى وتقلبه كل فترة يجعل النتائج تهتز حتى يعتاد اللاعبون على طريقة المدرب الجديدة.
ويعتبر كامل أبوعلي حلقة في سلسلة رجال الاعمال الذين تولوا رئاسة المصري البورسعيدي فقد سبقه سيد متولي وعبد الوهاب قوطة.


السادات.. ومصيلحي


أما محمد مصيلحى رئيس نادي الاتحاد السكندري السابق فقد كان حريصاً بشكل كبير على تدعيم الفريق مادياً ، لكنه كان اكثر حرصا علي «الشو» الاعلامي وكان ضيفا دائما في البرامج الرياضية في القنوات التليفزيونية سواء هاتفياً أو بالحضور إلي الاستديو وكان دائم الهجوم علي الحكام، ويتهمه البعض بأنه تسبب فى تقوية شوكة بعض الجماهير المنفلتة التى تشجع عن طريق الراتب!! وفى النهاية انقلب السحر على الساحر  وهاجموه بضراوة وتجاوزوا لفظياً تجاهه  مما دفعه للاستقالة.
وخلفه عفت السادات في رئاسة النادي السكندري ولكنه أحدث فرقة بين الجماهير وخلافات بين أعضاء مجلس الادارة وصفها البعض بالفتنة.
ويعتبر السادات أول رئيس نادِ في مصر يقوم بالافصاح تفصيليا عن قيمة عقود لاعبي ناديه وتعليقها علي بوابة النادي حتي يطلع عليها الجميع مما اشعل حالة من الغضب بين اللاعبين!!

اتهامات فرجللو


ويعتبر فرج عامر الشهير بـ "فرجللو" رئيس نادي سموحة مثالا صارخا للإدارة الباحثة عن المباهاة والشهرة من وراء رئاسة ناديه، لا يترك مباراة لناديه إلا ويتكلم فى كل القنوات الفضائية كأنه خبير كروى فنى أو تحكيمى!! ويتكلم فى أدق التفاصيل منها و كثير التغيير للمدربين بشكل مستفز، ويفتعل أزمات بلا داعى مع الآخرين  مثل اتهامه فى نهاية الموسم الماضى لنادى وادي دجلة بأنه بقى فى الدورى بطريقة مشبوهة وأن لديه المستندات الدالة على صدق كلامه وسوف يتقدم بها للنائب العام  وبعد بقاء النادى فى الدورى تبخرت المستندات وتاه عنوان النائب العام!!

 

 

 

 

 

 

بكر: أبوعلى الاستثناء الوحيد

درويش: تجربة فاشلة

   
   

رئيس إنبى: دورى المحترفين طوق النجاة

الصحيفي: العمل المؤسسى هو الحل

   

 

أهم الاخبار